علوم الإدارة

أنواع التنظيم: التنظيم الرسمي والتنظيم غير الرسمي

اهمية ومبادىء وانواع التدريب

التنظيم الرسمي وغير الرسمي

يوجد نوعان من التنظيم: رسمي (Formal) وغير رسمي (Informal). التنظيم الرسمي يتمثل في البناء الداخلي للمنظمة وما يحتوي عليه من وحدات وأقسام يحدد القانون وأنظمة الجهاز الإداري أنشطتها وعلاقتها مع بعض. كما تحدد الأنظمة أيضا، النمط القيادي المتبع، مستوى السلطة والمسئولية والإجراءات وطرق العمل.

التنظيم غير الرسمي يراد به التفاعلات (Interactions) والأنشطة ( Activities) التي يقوم بها الأفراد خارج نطاق الأنظمة والقوانين واللوائح الرسمية. هذه التجمعات تنشأ من احتياجات ورغبات هؤلاء الأفراد المكونين لها، وتمثل العامل المشترك الذي يربطهم مع بعض وليس أهداف المنظمة. فعالية عضوية الفرد تتوقف على مدى نجاح الجماعة غير الرسمية في إشباع ولو بعض الحاجات التي من أجلها قرر الانضمام.

يهمك أيضا: أنواع التنظيم الإداري.

هذه العلاقات غير الرسمية تنشأ بين الأفراد بسبب التواجد والتفاعل غير الرسمي بين هؤلاء الأعضاء. قد تنشأ في بداية الأمر بطريقة عفوية لكنها تحكم في النهاية بقيم واتجاهات أعضائها التي غالبا ما تترجم في شكل أنماط سلوكية معينة تحدد السلوك المقبول والمرفوض من الأعضاء وتأخذ في النهاية صفة الإلزام. هذه التجمعات غير الرسمية تعتبر ظاهرة حتمية لأي تجمع رسمي. ويتزايد تأثيرها على مجرى اتخاذ القرارات الإدارية حسب قوة أعضائها ومواقعهم في السلم الهرمي الرسمي للتنظيم إضافة إلى درجة التماسك بين هؤلاء الأعضاء.

إقرأ أيضا:تعريف القيادة التربوية، خصائصها وأنماطها

عوامل تؤثر في التنظيم الرسمي

البناء الهيكلي الرسمي للمنظمة قد لا يأخذ صفة الثبات الدائم، ودرجة التغيير تحكم بمجموعة من العوامل منها:

أولا: عوامل ذات صلة بالمدير: وتتمثل هذه العوامل في:

  1. مستوى إدراك وفهم المدير المشاكل التنظيم.
  2. خلفية المدير ومدى توفر المعلومات اللازمة لديه.
  3. قيم المدير التي يؤمن بها وتؤثر في سلوكه. هذه العوامل تؤثر في مستوى قناعة القائد بالهيكل التنظيمي القائم ومدى الحاجة لإدخال بعض التعديلات اللازمة لتستطيع المنظمة تحقيق أهدافها.

ثانيا: عوامل ذات صلة بالمهام: وتتمثل هذه العوامل في:

  1. درجة صعوبة المهام المراد تنفيذها.
  2. الحاجة إلى التقنية في تنفيذ هذه المهام.
  3. مستوى التغيير في الأنشطة اللازمة لتحقيق هذه المهام. لذلك نجد أن دقة وصعوبة وتعقيد المهام وحاجتها إلى التقنية المتقدمة توجب وجود بناء تنظيمي من نوع خاص. كما أن إحداث أي تغيير في الأنشطة والمهام قد يتطلب إحداث تغييرات في البناء الرسمي للتنظيم.

ثالثا: عوامل بيئية:

معطيات البيئة الخارجية تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي تحدد الشكل الهرمي للتنظيم، نوعية المستفيدين من الخدمة والمستهلكين وكثافتهم تحدد نوعية وعدد المستويات التنفيذية في الهيكل الهرمي، إضافة إلى أن البيئة السياسية والبناء الاجتماعي السائد قد يتطلب إحداث مستويات تنظيمية معينة.

إقرأ أيضا:مفهوم النظرية والنظرية الإدارية بشكل عام ومستوياتها

رابعا: عوامل لها علاقة بالمرؤوسين:

نوعية منسوبي التنظيم، احتياجاتهم، قدراتهم، مهارتهم ومستوى الخبرات لديهم تحدد طبيعة قنوات الاتصال الرسمية، درجة الإشراف والتوجيه، الحاجة إلى إنشاء وحدات لها علاقة بإعادة التأهيل والتنمية وصقل القدرات، كل هذه الأمور لابد من أخذها في الحسبان أثناء الهيكل التنظيمي.

عوامل تؤثر في التنظيم غير الرسمي

هناك العديد من العوامل التي تؤثر في سلوك وتصرفات واستجابة أعضاء التنظيم غير الرسمي من هذه العوامل ما هو متعلق بالفرد نفسه أو بالجماعة ومنها ما هو متعلق بالمنظمة وأخرى بالبيئة الخارجية:

  1. السياسات والأنظمة والقوانين التي تضعها المنظمة فيما يتعلق بالعمل تلزم الجماعات غير الرسمية بالعمل بموجبها.
  2. فلسفة الإدارة التي تنتهجها فيما يتعلق بالجماعات غير الرسمية وكيفية التعامل معها.
  3. البيئة الداخلية للتنظيم وما تشتمل عليه من تقنية متاحة، تصميم العمل، ظروف العمل المادية…الخ تلعب دورا جوهريا في تشجيع الأعضاء على التفاعل المستمر من عدمه.
  4. البيئة الخارجية (External Environment) كل عضو من أعضاء التنظيم غير الرسمي يعتبر امتدادا لبيئته الخارجة داخل التنظيم، تتأثر تصرفاته بما تمليه عليه من مبادئ، عرف، تقاليد، معتقدات دينية، وضع اقتصادي سائد، ظروف سياسية…الخ من المعطيات البيئية.
  5. سلوك أعضاء التنظيم غير الرسمي، أيضا محكوم بمستوى أفراده الاجتماعي والثقافي والتعليمي.
  6. النمط القيادي المتبع (Leadership Styles) : القيادة الدكتاتورية المتسلطة غالبا ترفض وجود تكتلات وتجمعات الأفراد غير الرسمية مما يضفي على هذه التنظيمات طابع السريعة ومجاراة الأنظمة والقوانين ظاهريا فقط.
  7. اختلاف مستوى الإدراك والفهم وطرق الاستنباط لدى أعضاء التنظيم يجعل استجابتهم للأحداث والمواقف متباينة وبالتالي تؤثر بطرق مختلفة في ردود أفعالهم وتصرفاتهم.
  8. مقدرة الفرد على إيجاد نوع من التوازن بين مقتضيات العمل من أنظمة وقوانين…الخ وما يفرضه التنظيم غير الرسمي من أنماط سلوكية تمثل الإطار العام لسلوكهم.
  9. بمرور الوقت تستطيع الجماعة غير الرسمية تنمية بناء اجتماعي ثابت هذا تصل إلى مرحلة من الثبات النسبي في تصرفات وسلوك أفرادها.
  10. إدخال أي تغيير من جانب المنظمة، تقنية جديدة، أسلوب إشرافي أكثر فعالية، تحسين ظروف العمل..الخ، قد يؤدي إلى نوع من الخلخلة في البناء الاجتماعي للجماعة غير الرسمية ويحدث نوعا من التحول أو التحديث في سلوك أعضائها.

إقرأ أيضا:وسائل ومتطلبات الرقابة الفعالة ومعوقاتها
السابق
تعريف، مبادىء وخطوات عملية التنظيم
التالي
أنواع التنظيم في الإدارة

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : أنواع التنظيم في الإدارة - تدوينة

اترك تعليقاً