علوم الإدارة

أنواع القرارات والقرارات التعليمية

انواع القرارات وانواع القرارات التعليمية

انواع القرارات Types of Decision

إن المعرفة بنوعية القرارات ومصادرها يساعد في وضع القرار في إطاره السليم، وتتنوع القرارات حسب الهدف منها، لذلك تصنف وفق معايير معينة، ومن المعايير التي تصنف القرارات في ضوئها:

القرارات حسب المستوى الإداري

تصنف القرارات وفق المستوى الإداري إلى الأنواع الآتية:

(1) القرارات التنظيمية والشخصية:

إن قرارات المنظمة يمكن أن تتخذ على المستوى الشخصي أو التنظيمي، ويعبر عنها بالقرارات الشخصية، وهي التي يعود تأثيرها على متخذ القرار نفسه، أو هي تلك القرارات التي تتخذ بصفة شخصية وتقع خارج حدود سلطة الموظف وصلاحياته، ومثل هذه القرارات تسمى بالقرارات الشخصية أو الفردية ويتحمل الشخص مسؤولية نتائجها بمفرده، أما القرارات التنظيمية فهي التي يتخذها الإداري بقدراته الوظيفية وتقع ضمن حدود السلطة المفوضة له، وهي تختص بتنفيذ الخطط السنوية والشهرية التي تسير العمل.

(2) القرارات الاستراتيجية:

إن هذه القرارات تتميز بأنها إبداعية وشمولية وتتطلب عملية اتخاذها إجراء بحوث علمية نظرية وتطبيقية، لأنها تعتبر أساسية ولا تتكرر باستمرار، وتتخذ هذه القرارات في مستويات الإدارة العليا في المؤسسة، وتتضمن هذه القرارات عمليات المؤسسة خلال السنة، ولكن تأثيرها يمتد لفترة طويلة، وبعضها يظل له تأثير طوال حياة المؤسسة.

إقرأ أيضا:كل ما يخص القيادة: تعريفها، أهميتها، خصائصها ونظرياتها

أما القرارات الروتينية فهي تلك التي تتكرر باستمرار كقرارات الإجازات والدوام قرارات صرف الرواتب شهريا، وقرارات الشراء والبيع، وغيرها، وهذا النوع من القرارات يتخذه أفراد إداريون في مستوى الإدارة الوسطى والتنفيذية، وبعضها تتخذه الإدارة العليا.

(3) القرارات المبرمجة وغير المبرمجة:

  • القرارات المبرمجة (الهيكلية): وهي القرارات التي تتخذ لمواجهة مشكلات روتينية متكررة، ويتم تقديم حلول لها من خلال إجراءات ثابتة ومعروفة، ومن أمثلة قرارات هذا النوع في مدارسنا قرارات معاقبة الطلاب المتأخرين عن طابور الصباح وقرار المتغيبين دون عذر رسمي، وقرار الغش في الامتحان وغيرها. وغالبا ما يكون متخذي هذا النوع من القرارات في المستويين الأوسط والتنفيذي فقد يقوم المدير أو وكيله أو المرشد أو المعلم، وهذا النوع يأخذ صفة التكرار ودرجة المخاطرة فيه قليلة وتتوفر عنه معلومات وافية.
  • القرارات غير المبرمجة (غير الهيكلية): وتتمثل في رسم السياسة العامة للمدرسة ومستقبلها من حيث الاتساع والضيق، وإنشاء فصول جديدة، وإدارة المشكلات والأزمات الطارئة، كالحرائق، وانهيار المدرسة، وحالة تعرض بعض الطلاب لكسور جراء اللعب في المدرسة، ومتخذ القرار غير المبرمج لا بد أن يكون لديه قدرات عالية في القيادة، لأن هذا النوع من القرارات لا يأخذ طابع التكرار، ولا تتوفر معلومات حول المشكلة حيث إن هذه المشكلات طارئة ومتغيرة.

أنواع القرارات وفقا لمدى توفر حجم المعلومات

تحدد أنواع القرارات وفقا لمدى توفر حجم المعلومات بما يلي:

إقرأ أيضا:مفهوم صنع واتخاذ القرار، أهميته ووظائفه والفرق بينها
  • في حالة التأكد الكامل: تفترض هذه النظرية أن لدى القائد متخذ القرار معلومات تامة وكاملة عن النتائج الخاصة بالقرار، والقائد متأكد من نتائج كل بديل من البدائل المتاحة.
  • في حالة المخاطرة: تفترض هذه النظرية أن القائد متخذ القرار يعلم احتمالات حدوث النتائج لكنه لا يعلم أي من هذه النتائج سوف تحدث.
  • في حالة عدم التأكد: تفترض هذه النظرية أن القائد متخذ القرار يعلم بكل النتائج المحتملة ولكنه لا يعلم باحتمالات حدوث كلا من هذه النتائج.

حسب الأنظمة المفتوحة

إن القرارات الإدارية نظام مفتوح يعمل القائد متخذ القرار من خلاله في منظمة رسمية كأحد العناصر فيقوم باستقبال المعلومات من البيئة بشكل مستمر، وتتفرع البيئة إلى بيئة خارجية وداخلية وتكون كما يلي:

  1. البيئة الخارجية: هي تلك المؤثرات التي تأتي من خارج المنظمة.
  2. البيئة الداخلية: وهي التي تؤثر على المنظمة من الداخل وتتمثل في الناحية الفنية والإجرائية لأداء الأعمال.

حسب النظام البيئي التكويني

يمكن وصف بيئات القرار الإداري في أربع فئات تركيبية وهي:

إقرأ أيضا:كل ما يخص التنسيق: تعريفه، وسائله، مبادئه، وأنواعه
  1. البيئة العشوائية الهادئة: وتكون القوى الخارجية مبعثرة ولا تتغير نسبيا في ذاتها ولا يمكن معها القدرة على التنبؤ بردود فعل تلك القوى، ويتعامل القائد متخذ القرار مع هذا النمط بحالة عدم التأكد وأن استراتيجية هذه البيئة مبنية على التجربة والخطأ.
  2. البيئة العنقودية الهادئة: وتكون القوى الخارجية ساكنة، ويحدد متخذ القرار أسباب الأحداث ووضع الاحتمالات الخاصة بأحداث المستقبلية، ويتعامل القائد فيها مع عنصر المخاطرة واستخدام استراتيجية تكوين البدائل.
  3. البيئة المشوشة المتفاعلة: وتتميز بيئة هذا القرار بالحيوية والديناميكية، ويستطيع متخذ القرار التنبؤ بما في البيئة، ويتعامل فيها مع عنصر المخاطرة لأن المعلومات تكون غير كاملة فيتبع استراتيجية التنافس.
  4. البيئة العنيفة: وتكون نتيجة سرعة التغيرات والتوسع في التطور التكنولوجي وتضخم حجم المؤسسة، لذا ينبغي أن تكون البيئة ائتلافية بين القادة متخذي القرار.

أنواع القرارات التعليمية

تتنوع القرارات الإدارية التعليمية حسب الغاية منها، حيث يرتبط نوع القرار التعليمي بالجوانب المحيطة بعملية صنع القرار واتخاذه، وتنقسم القرارات إلى أنواع حسب النشاط أو التخطيط، أو التنظيم الإداري، أو نمط القيادة، أو الشكل والمضمون، ويمكن تحديدها فيما يلي:

(1) قرارات النشاط: وهي تلك القرارات التي تتعلق بالموارد البشرية والمادية.

(2) قرارات التخطيط: وتنقسم إلى قرارات مخططة وغير مخططة:

  • القرارات المخططة (المبرمجة): وتسمى كذلك القرارات الروتينية أو التنفيذية، وهي القرارات التي تتكرر بصفة مستمرة وهي جزء من حياة المؤسسة التعليمية، ولا يبذل جهد كبير في اتخاذها، ومثالها: صرف العلاوات الدورية توزيع الأعمال، قرارات التشغيل اليومية.
  • القرارات غير المخططة (غير المبرمجة): وتسمى أيضا القرارات الأساسية أو الرئيسة وهي غير متكررة أو قرارات فردية، تعالج مشكلات وحالات معقدة ذات أهمية بالنسبة للمؤسسة التعليمية ومستقبلها وإن أي خطأ فيها قد يؤثر على حياة المؤسسة ودورها في خدمة المجتمع.

(3) قرارات المستويات التنظيمية: وهي القرارات التي ترتبط بالمستويات الإدارية في المؤسسة يمارسها القائد بصفته الإدارية، وهذه القرارات تتصل بالسياسة العليا للمؤسسة وتحدد الإطار العام لجميع القرارات الأخرى، كما أن هذه القرارات تتميز بالثبات وطول الأمد وتتطلب كثيرا من الجهد والوعي ومستوى عال من الفهم. وصنف عدد من الباحثين القرارات التعليمية وفقا لسياسات التعليم الرئيسة وفي ضوء التوجهات المستقبلية للتعليم ووفقا للحاجات والمشكلات التعليمية والتغيرات في هيكل التعليم ومستوياته إلى ما يلي:

  • قرارات تعليمية استراتيجية: وهي تلك القرارات التي ترتبط بالمهام الأساسية للإدارة التعليمية وما تسعى إلى إحرازه من أهداف كما ترتبط بالمشكلات التربوية عامة ومشكلات التعليم بصورة خاصة، وفي الغالب تكون هذه القرارات ذات صبغة دولية تتصل بالأهداف والسياسات التعليمية العامة وبالتخطيط، وقد تستهدف هذه القرارات استحداث صيغ تعليمية جديدة في التعليم مثل: التعليم الأساسي، والتعليم المفتوح، وهي تتطلب بحثا عميقا ودراسة مستفيضة متنوعة التخصصات تتناول التصورات وكافة الفروض والاحتمالات، ويشارك فيها المجالس الاستشارية والوزارات والمصالح المختلفة، وكذلك المجالس المركزية في وزارة التربية والتعليم، ومن هذه القرارات ما يتعلق بتحديد السياسة التعليمية العامة، وتحديد الخطط التعليمية العامة، وتمويل النظام التعليمي، وتنظيم عمل القيادات التربوية، وتنظيم أدوار ومسئوليات قطاعات التعليم، وتطوير التعليم ونظم التقويم.
  • قرارات تعليمية تكتيكية: وهي قرارات قصيرة المدى ترتبط بالقرار الاستراتيجي وتستمد قوتها منه ومجال عمل هذا النوع من القرارات يتمثل في إدخال التطوير على المقررات الدراسية، وإدخال نظام التشعيب في مرحلة التعليم الثانوية، ومن هذه القرارات ما يتعلق بتشكيل المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وتشكيل اللجان الاستشارية لتطوير التعليم، وتشكيل لجنة لدراسة وتقييم إدخال اللغة الانجليزية والحاسب الآلي بالمدارس، وتشكيل اللجنة الدائمة لتطوير المناهج، وتشكيل اللجان المركزية للتعليم الخاص وتشكيل لجان الامتحانات والتقويم وغيرها من مثل هذه القرارات.
  • قرارات تعليمية تنفيذية: وهي القرارات التي تعنى بتنفيذ المهام المحددة في مستوى القرارات العليا، وضمان إجراءات التنفيذ بكفاءة وفاعلية، وهذه القرارات روتينية تعتمد على الخبرة الإدارية والفنية للمدير وحدسه، وقد تكون هذه القرارات روتينية كتوزيع الأعمال داخل المدرسة والحضور والانصراف فهي تعتمد على خبرة صانع القرار ونطاق مشاركة المعلمين فيها يكون محدودا ، أو قد تكون هذه القرارات روتينية فنية كالقرارات المتعلقة بالمشكلات والقضايا الفنية في مستويات التعليم، ومجالها هو المناهج والكتب الدراسية والتقنيات وطرق التدريس ونظم تقويم الطلاب وتحديد مواعيد الامتحانات، وهي تحتاج إلى الخبرة الفنية المتخصصة. ويمكن ذكر عدة أنواع من القرارات، منها:
    1. القرارات الإدارية: وهي تلك القرارات التي يتم اتخاذها فيما يتعلق بالتخطيط والتعرف على مستويات الشمول بين الأفراد والمجموعات، ويؤثر في هذه القرارات حجم المنظمة والبنية التنظيمية لها وطبيعة الاندماج داخلها فهذه العوامل هي التي تحدد صنع القادة للقرارات.
    2. القرارات التعليمية المنهجية: وهي تلك القرارات التي تعتمد على استخدام بيانات التقويم عند صنع القرار التعليمي، حيث يعمل القرار التعليمي المنهجي على تنمية وتطوير المعلمين داخل المدرسة، كما أنه يساعد المعلم على قياس أداء الطالب والمساهمة في تحسينه.
السابق
الأساليب والنظريات الحديثة في صنع القرار واتخاذه
التالي
معوقات والعوامل المؤثرة في صنع واتخاذ القرار

اترك تعليقاً