ثقافة عامة

أنواع وخصائص العولمة الاقتصادية وأهدافها

أنواع العولمة الاقتصادية

للعولمة الاقتصادية نوعين عولمة إنتاجية وعولمة مالية.

1. العولمة الإنتاجية: العولمة الإنتاجية نوع من أنواع العولمة الاقتصادية وهي عبارة عن عملية يصبح العالم من خلالها سوقا واحدة ولا تحصل العولمة الإنتاجية بمعزل إنتاج فكري لتبريرها، فمنذ عقدين من الزمن تقريبا ظهرت الأفكار الأساسية التي تدعمها وتبررها فيعرفها “OTSOBO” على أنها «تكامل الإنتاج والتوزيع واستخدام السلع والخدمات بين اقتصاديات دول العالم».

إذن هي ظاهرة الانتشار الواسع المدى في كل أنحاء العالم للإنتاج والمبيعات والتصنيع من خلال الشركات المتعددة الجنسيات، وهذه الأخيرة تعتبر أهم قوة وراء التحولات التي تحث في النشاط الاقتصادي، وقد عرفت العولمة الإنتاجية باسم إيديولوجي هو “نيو ليبيرالية”.

والليبرالية الجديدة هي تيار فكري اقتصادي، سياسي يعتمد على ثلاثة محاور متكاملة هي:

  • تحرير أسعار جميع السلع (منتوجات وخدمات).
  • إعادة النظر ببدور الدولة.
  • الخصخصة.

هذا من أجل توسيع الأسواق وجعلها ميدانا عالميا متحررا من القيود حيث تمت عولمة النشاط الإنتاجي من خلال آليتين أو اتجاهين مهمين هما: التجارة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.

أ. الاتجاه الأول الخاص بعولمة التجارة الدولية: ويمكن إدراك هذا الاتجاه من المؤشرات الخاصة بالتجارة الدولية حيث يلاحظ أن التجارة الدولية زادت بدرجة كبيرة خلال عقد التسعينات من القرن العشرين، حيث يلاحظ أن متوسط معدل نمو التجارة الدولية في السلع والخدمات بلغ 11,2% عام 2000م مقارنة بعام 1999م وبقيمة بلغت 7759 مليار دولار بينما بلغ الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 2000 ما قيمته 31171 مليار دولار وبمعدل نمو 4,7% في عام 2000 بالمقارنة مع عام 1999م.

إقرأ أيضا:تعريف وخصائص الخدمة المصرفية

كما يلاحظ أن متوسط معدل نمو التجارة الدولية في السلع والخدمات بلغ 8,6 % عام 2004م وبالمقارنة بعام 2003م وبقيمة بلغت 8385 مليار دولار بالمقارنة بعام 2002م، بينما قدر أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 3,7 % في عام 2003م بالمقارنة بسنة 2002م.

ويلاحظ إلى جانب هذه المؤشرات أن التجارة العالمية يزداد تحريرها بشكل متزايد وتكتمل تلك التعليمات الخاصة بالتحرير من سنة لأخرى حيث يمكن القول إنه حتى عام 2002 فقد دخل أكثر من 95 % من التجارة العالمية في مجال التحرير ومقدر أن يصل إلى 98 % عام 2003م، وبالطبع تلعب الشركات المتعددة الجنسيات ومنظماتها دورا هاما في تعميق هذا الاتجاه.

ب. الاتجاه الثاني الخاص بالاستثمار الأجنبي المباشر: ويلاحظ أن هذا الاتجاه يقود الشركات المتعددة الجنسيات والتي تمثل القوة الفاصلة في تعميق عولمة الإنتاج وقد لوحظ أن معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر زاد بمعدل أسرع من معدل نمو التجارة الدولية أو العالمية حيث أن معدل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر يصل في المتوسط إلى 12 % حتى منتصف التسعينات من القرن العشرين.

وإذا قارنا المستوى الذي وصل إليه الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2000م بالمستوى الذي كان عليه في المتوسط في منتصف التسعينات فإننا نجده قد يتضاعف بحوالي 6,6 مرة أي ما يقارب من سبعة أضعاف ما كان عليه في الفترة من 1990 م – 1995 م وهذا تطور هائل يشير إلى تزايد أهمية هذا الاتجاه نحو تعميق عولمة الإنتاج بكل أبعادها وجوانبها وآثارها

إقرأ أيضا:تعريف وأهداف الإعلام البيئي

ويلاحظ أن الجزء الأكبر من تدفقات الاستثمار أصبح من خلال عمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود، حيث تركزت نحو 90% في الدول المتقدمة، وهي تظهر بوضوح اتجاهات عولمة الإنتاج ودور الاستثمار الأجنبي المباشر في أحداثها.

ولقد ساعدت التغيرات الأخيرة والتي من بينها تزايد درجات التكامل الاقتصادي والحاجة إلى الاستثمار الأجنبي المباشر والتطورات التكنولوجية وتزايد المعاملات الخاصة بالتجارة الإلكترونية وكذلك تزايد الاتجاه نحو التحرير المالي وحرية انتقال رؤوس الأموال على ظهور وانتشار العولمة الإنتاجية.

2. العولمة المالية: العولمة المالية هي ظاهرة حديثة النشأة أساسها الانفتاح المالي أدى إلى التكامل وتضمن تحرير مجموعة من المعاملات، فقد بدأ بظهور الرأسمالية التي مثلت المرحة الثالثة من مراحل ظهور العولمة الاقتصادية. 

وكذلك من العوامل المؤدية للعولمة المالية نمو سوق السندات والأوراق المالية وإعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية، بحيث شهدت السوق المالية العالمية عولمة فعلية على نطاق مرونة وحركية هذه السوق مما أدى إلى تكامل وارتباط الأسواق المالية المحلية بالعالم الخارجي من خلال إلغاء القيود الجمركية على حركة رؤوس الأموال، ومن ثمة أخذت تتدفق عبر الحدود لتصب في أسواق المال العالمية بحيث أصبحت أسواق رأس المال أكثر ارتباطا وتكاملا ، من خلال هذا يتبين المضمون الجوهري للعولمة المالية انطلاقا من المعاملات التي تتضمنها و زيادة رؤوس الأموال الدولية بمعدلات تفوق بكثير معدلات نمو التجارة و الدخل العالمي .

إقرأ أيضا:دورة حياة المعرفة والعوامل المؤثرة بها

ويمكن الاستدلال عن العولمة المالية بمؤشرين هما:

  • المؤشر الأول والخاص بتطور المعاملات الخارجية للأسهم والسندات: كانت تمثل أقل من 10 % من الناتج المحلي الإجمالي في هذه الدول في عام 1980م بينما وصلت إلى ما يزيد عن 100% في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا عام 1996م وإلى ما يزيد عن 200% في فرنسا وإيطاليا وكندا في نفس السنة.
  • المؤشر الثاني الخاص بتطور النقد الأجنبي على الصعيد العالمي: فإن الإحصائيات تشير إلى أن متوسط حجم التعامل اليومي في أسواق الصرف الأجنبي قد ارتفعت من 200 مليار دولار أمريكي في منتصف الثمانينات إلى حوالي 1,2 تريليون دولار أمريكي في عام 1995م وهو ما يزيد عن 84% من الاحتياطات الدولية لجميع بلدان العالم في نفس السنة.

ولقد أدت إعادة هيكلة صناعة الخدمات ونمو سوق السندات وتزايد الابتكارات المالية ضف إلى ذلك تأثير التحرير المالي ووجود فائض نسبي متزايد لرؤوس الأموال بالإضافة إلى النمو الكبير للرأسمالية كل هذه العوامل أدت إلى بروز العولمة المالية.

خصائص العولمة الاقتصادية

تتميز العولمة بعدة خصائص رئيسية نميزها عن غيرها من المفاهيم ذات التحولات الجذرية ولعل أهم هذه الخصائص ما يلي:

  • سيادة آليات السوق والسعي لإكساب القدرات التنافسية:

أهم ما يميز العولمة هي سيادة آليات السوق في ظل التنافسية والأمثلية والجودة الشاملة واكتساب القدرات التنافسية من خلال الاستفادة من الثورة التكنولوجية وثورة الاتصالات وتعميق تلك القدرات المتمثلة في الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة وبأحسن جودة وبأعلى إنتاجية وبأقل وقت ممكن، حيث أصبح الزمن من أحد القدرات التنافسية الهامة التي يجب إكسابها عند التعامل في ظل العولمة.

  • ديناميكية مفهوم العولمة:

إن ديناميكية العولمة لا تتمثل فقط في إلغاء الحدود السياسية والتأثير بقوة على دور الدولة في النشاط الاقتصادي بل لا يمكن أن تكمن ما سبق عنه نتائج حول قضايا الفراغ وردود الأفعال المضادة من قبل المستفيدين من الأوضاع الاقتصادية الحالية حفاظا على مكاسبهم وكذا اتجاه ردود الأفعال الصادرة عن الخسائر من تلك الأوضاع وخاصة تلك الدول النامية وكشف ذلك الاجتماع الثالث لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر 1999م.

  • تزايد الاتجاه نحو الاعتماد الاقتصادي المتبادل:

ويتمثل فيما يلي:

  1. تعاظم التشابك بين الأطراف المتاجرة، حيث يؤدي هذا التشابك إلى خلق علاقة بين اتجاهين بين كل بلد وآخر، ومن هنا يتبين أن زيادة درجة الاعتماد الاقتصادي المتبادل كأحد الخصائص المميزة للعولمة.
  2. سرعة انتقال الصدمات الاقتصادية إيجابية كانت أم سلبية من ركن إلى آخر من أركان الاقتصاد العالمي.
  3. تزايد أهمية التجارة الدولية كعامل محدد من عوامل النمو في البلاد المختلفة حيث أصبحت الصادرات محرك النمو بعد زيادة درجة الاعتماد المتبادل. 
  4. زيادة درجة التنافسية في الاقتصاد العالمي زيادة كبيرة ونتج عن ذلك إزالة أو تخفيض العوائق أمام التدفقات السلعية والمالية.
  • وجود أنماط جديدة من تقسيم العمل الدولي:

إن العولمة تتسم بوجود أنماط جديدة من تقسيم العمل الدولي ويظهر ذلك بوضوح في طبيعة المنتج الصناعي، حيث لم يعد بإمكان دولة واحدة مهما كانت قدرتها الذاتية أن تنشغل بمفردها بهذا المنتج ويعود ذلك إلى تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات في ظل العولمة وإلى حدوث الثورة التكنولوجية والمعلوماتية والاتصالات، ومن هنا ظهرت أشكال عدة لتقسيم العمل.

  • تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات:

إن الشركات متعددة الجنسيات Transnational Corporation هي أيضا شركات عابرة القوميات وأخيرا هي شركات عالمية النشاط وتعتبر من أحد السمات الأساسية للعولمة، ومن الدلائل الهامة التي تبين لنا مدى تعاظم دور الشركات متعددة الجنسيات هي:

  1. التقرير الذي نشرته مجلة فروسن في يوليو 1996م والذي يشير إلى 500 شركة متعددة الجنسيات في العالم والتي إجمالي إراداتها تصل إلى 45% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.  
  2. وأن حوالي 80% من مبيعات العالم تم من خلال هذه الشركات.
  3. توفر الأموال السائلة من الذهب والاحتياطات النقدية الدولية لدى هذه الشركات.
  • تزايد دور المؤسسات الاقتصادية العالمية في إدارة العولمة:

إن الخصائص الهامة للعولمة هي زيادة دور المؤسسات الاقتصادية في إدارة وتعميق العولمة، وهذا بعد انهيار المعسكر الاشتراكي، وبالتالي تلاشي المؤسسات الاقتصادية لهذا المعسكر.

وبالتالي أصبح للعولمة ثلاث مؤسسات عالمية تقوم عليها وهذا ما يسمى بمثلث العولمة والمتمثل في:

أ- صندوق النقد الدولي والمنعقد بموجب مؤتمر بروتن وودز في 1944 م بالولايات المتحدة الأمريكية، هذا الأخير الذي أكد على الحاجة إلى التعاون الاقتصادي الدولي ومهمته هو إدارة النظام النقدي للعولمة.

ب- إنشاء البنك الدولي وتوابعه ومهمته إدارة النظام المالي للعولمة.

ج- انعقاد منظمة التجارة العالمية في ميثاق هافانا 1948م ثم في 1994م هذه المنظمة التي حلت محل “GOTT” والتي هي مسؤولية إدارة النظام التجاري للعولمة.

وما يلاحظ على هذه المؤسسات في العقد الأخير من القرن العشرين أنه تتجه إلى إدارة العولمة من خلال آليات جديدة في إطار من التنسيق فيما بينها لضبط منظومة العولمة.

  • تقليص درجة سيادة الدولة القومية وإضعاف السيادة الوطنية في مجال السياسة النقدية والمالية:

في هذا المجال يمكن القول إنه مع التقدم نحو العولمة فإن دور الدولة يتقلص ولصالح قوى العولمة في صنع السياسة الاقتصادية الوطنية بما في ذلك تحديد معدلات الاستثمار والنمو الاقتصادي ومستويات التشغيل والبطالة ومستويات الدخل أو الرفاهية الاجتماعية وانتعاش أو ركود الأسواق المالية وأسعار صرف العملات الوطنية.

  • الثورة العلمية والتكنولوجية الجديدة: ” تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الفائقة وتراجع الحاجة إلى العمليات البشرية”:

لقد تركبت ظاهرة العولمة مع عصر التكنولوجيا الفائقة الأمر الذي هيأ لتوظيف التكنولوجيا المتطورة في مجال خدمة المصالح والمكاسب الرأسمالية وتعظيمها وهكذا فقد اتسم عصر العولمة بالاتجاه نحو تقليل الاعتماد الأرخص أجرا.

وبصفة عامة دعاة العولمة أن 20% فقط من السكان العاملين ستكون كافية خلال القرن الواحد والعشرين للحفاظ على النشاط الاقتصادي العالمي، وأنه لن تكون هناك حاجة إلى أيد عاملة أكثر من هذا وهو ما يعرف أحيانا بمجتمع الخمس.

ومن ابرز ملامح الثورة العلمية والتقنية هي ربط العالم بالإنتاج مباشرة، و هو ما أدى إلى تحقيق زيادات في إنتاجية العمل ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة، وقد أفضت التطورات العلمية إلى تغيير نمط وتوزيع المزايا النسبية للتصنيع في العالم، فبعد أن كان مضمون المزايا النسبة للتصنيع في أي بلد يتمثل في عناصر الإنتاج العينية الرئيسية ” رأس المال ، العمل ، الموارد الطبيعية” وصعوبة انتقالها من بلد لآخر، برزت عناصر الإنتاج غير العينية، و في طليعتها البحث العلمي، والتي حققت درجة عالية من التطور الفائق القائم على استقطاب و جذب قوى الاستثمار العالمية.

مظاهر العولمة الاقتصادية:

يمكن تحديد أهم ملامح العولمة الاقتصادية مع بداية القرن الواحد والعشرون وفقا لما يلي:

  • الاتجاه المتزايد نحو التكتل والتكامل الاقتصادي للاستفادة من التطورات التقنية الهائلة.
  • تنامي دور الشركات متعددة الجنسيات وتزايد أرباحها وإشباع أسواقها وتعاظم دورها في التجارة الدولية في الاستثمار.
  • تزايد دور المؤسسات المالية بشكل مباشر وخاصة في تصميم برامج الإصلاح الاقتصادي وبرامج التكييف الهيكلي والتشبث في الدول النامية.
  • تطور وسائل الإعلام وتأثيرها على طبيعة البشر وتطلعاتهم وسلوكهم وأثر ذلك على اختلاط النفقات.
  • بروز ظاهرة القرية العالمية وتقليص المسافات نتيجة لتطوير وسائل النقل والمواصلات.
  • تعاظم دور المعلوماتية والإدارة المراقبة منها إدارة نظم المعلومات وتعظيم دور الثورة التقنية وأثرها على الاقتصاد العالمي.
  • تدويل المشاكل الاقتصادية مثل مشكل التنمية المستدامة، فقر وحماية البيئة والتوجه العالمي لتنسيق علميات معالجة المشكلات والتعاون في حلها.
  • تنسيق السياسات على المستوى الكلي.

أهداف العولمة

يمكن عرض أهداف العولمة بصفة عامة كما يلي:

  • أولا: تفكيك وإزالة وإذابة الحدود الفاصلة والحواجز العازلة وإنهاء التوجهات الجزئية والاقتصاد المحلي والانعزال القومي، والتشرنق والتقوقع الذاتي وتفجير كل هذا من الداخل، وباعتبار هذا كله عبئ ثقيل على كاهل عملية العولمة كضوء منير لنهاية نفق طويل مظلم سارت فيه الإنسانية عند اختيار بعض الدول لمنهج الإنغلاقات على الذات.
  • ثانيا: بناء هياكل إنتاجية مثلى لإنتاج السلع، وتقديم الخدمات وصناعة الأفكار على مستوى الحجم الاقتصادي الكبير الذي يأخذ معطيات السوق الكوني الجيد والذي يفرض على الأطراف المختلفة الاعتراف به، ليس باعتباره واقعا جديدا فقط ولكن باعتباره الأفضل والأرقى والأحسن، والأكثر إشباعا لاحتياجاتهم والأكثر توافقا مع مطالبهم ومتفقا مع رغباتهم ومتناسبا تناسبا حركيا مع تطلعاتهم وطموحاتهم وآمالهم، وسواء بشكله ومضمونه وإطاره الحالي أو مع تطوراته وتحسيناته في المستقبل.
  • ثالثا: إعطاء الفرصة كاملة لقوى الابتكار والخلق والإبداع والتحسين والتطوير والتنمية لتفاعل مواهبها وملكاتها بشكل كامل ومتكامل يتم من خلاله الوصول إلى:
  1. منتجات سلعية وخدمية وفكرية وجديدة تماما بشكل غير مسبقة لم تعرفه البشرية من قبل.
  2. نظم تسويق عالية الكفاءة كاملة الإتاحة، فعالة الوفرة، فائقة الراحة والجمال والمتعة.
  3. أدوات تمويلية مكبرة أساسية ومشتقة من المشقة ومن خلال اشتقاقات جديدة يتم إدخال نقود وأشباه نقود إلكترونية وغير إلكترونية فائقة السيولة والسهولة والسير والوفرة التي تضمن تغطية النشاط الاقتصادي وتضمن توسعه وتحقق الانتعاش والرواج الدائم والمستمر. 
  4. نظم تشغيل وإدارة للموارد البشرية حافزة على تعظيم الربحية وتحسين الأداء وفي الوقت نفسه جعل الإدارة تشاركية قائمة على التعاون والمشاركة الإيجابية الفاعلة.
  • رابعا: الانطلاق إلى آفاق شاسعة، وإلى نطاقات واسعة، وإلى مجالات غير مسبوقة تضفي قدرا كبيرا من التقدم والرقي والتنمية المتواصلة والتحول بها لصالح الإنسانية وتحالف البشرية في إطار الكون الفسيح المتعاظم.

إن العولمة تضمن سخاء للشعوب، فكثير من شعوب العالم خاضعة للقهر والنهب والفساد وإذا كانت قوى العولمة تسعى إلى ضم هذه الشعوب إلى تيار العولمة فإنها تعمل على تحريرها من القهر وتطهيرها من النهب ونظافتها من الفساد ومن ثمة تضمن العولمة ما يلي:

  1. استقرار هيكل القيم ونسق المبادئ وفسيح الأعراف الحميدة وعدم اهتزازه لدى الأجيال المختلفة من الشعوب وفي الوقت ذاته صيانة التوازن النفسي الحركي لهذه الأجيال وجعلها لا تفقد القدرة الرمزية على المثالية وجعلها لا تفقد الثقة في ذاتها أو في قدرتها على صنع الغد بسواعدها وجهدها الفاعل.
  2. الانطلاق إلى آفاق شاسعة من العدالة الاجتماعية ومن عدم التميز العنصري ومن الحقوق المدنية وصيانتها من الانتهاك أو من الاعتداء عليها.
  3. توسيع نطاق الطموحات والآمال اعتمادا على امتلاك قدرات كل بشر، وامتلاك كافة المواهب والإبداعات وبشكل كامل ومتكامل وفاعل يحرك الثوابت نحو مزيد من التفعيل والتوظيف والاستثمار.
  4. فتح كافة المجالات إلى أبعاد غير مسبوقة شاملة أيضا نظم الكتل والتعاون والتحالف الارتباطي لتحقيق قدر كبير من التقدم والرقي والتنمية المستدامة والتحول بها إلى مزيد من مكاسب لصالح الإنسانية.
السابق
دوافع وأبعاد العولمة وجوانبها
التالي
مفهوم النقود الالكترونية وظهورها

اترك تعليقاً