علوم الإدارة

أهداف ومكونات الحكومة الالكترونية ومتطلبات نجاحها

اهداف ومكونات الحكومة الالكترونية

أهداف الحكومة الإلكترونية

إن الحكومة الالكترونية تعد فلسفة متكاملة وتحولا جذريا في عالم الإدارة على المستويين النظري والعملي وهي أيضا نقله نوعية سليمة في المفاهيم والنظريات والأساليب بحيث تنعكس إيجابا على الصورة الكلية للإدارة الحكومية، وذلك لأن الحكومة الالكترونية تنسخ الصورة التقليدية التي تتمثل في الروتين الزائد والتسلط والمحسوبية وغيرها من المظاهر والممارسات السلبية المتراكمة في أذهان المواطنين وتسيء لعلاقتها مع الأجهزة الحكومية وبالتالي فإن الحكومة الالكترونية تسعى لتغيير صورة الأجهزة الحكومية من حيث الإدراك الشعبي لها والواقع العملي لأداء هذه الأجهزة.

يهمك أيضا: كل ما يخص مفهوم وأهمية واستراتيجيات الحكومة الالكترونية.

يهمك أيضا: مراحل تطور الحكومة الالكترونية ومبادئها.

ويلاحظ أن استخدام الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات في الحكومة الالكترونية لا يعني أنها موقع على الإنترنت برغم أهميته وهي ليست أجهزة كمبيوتر ننشرها في الجهات الحكومية برغم ضرورتها بل هي إعادة هيكلة كاملة للجهاز الحكومي أو يمكن القول إنها إعادة توضيح دور الحكومة وإجراءاتها لتكون أكثر فاعلية وأكثر كفاءة. حيث أن الحكومة الإلكترونية استراتيجية إدارية العصر المعلومات تعمل على تحقيق خدمات أفضل للمواطنين والمؤسسات والزبائن مع استغلال أمثل لمصادر المعلومات المتاحة من خلال توظيف الموارد المالية والبشرية والمعنوية المتاحة في إطار إلكتروني حديث من اجل إفادة أمثل للوقت والمال والجهد وتحقيقا للمطالب المستهدفة بالجودة المطلوبة.

إقرأ أيضا:تعريف إدارة الوقت ومبادئه

وإن تبني وسائل الحكومة الإلكترونية من قبل الإدارات الحكومية يؤدي لتغييرات جوهرية في العلاقة ما بين الحكومة والمجتمع وما بين الأفراد ومؤسسة الأعمال.

ولهذا أن الهدف الاستراتيجي للحكومة الإلكترونية يتمثل في دعم وتبسيط الخدمات الحكومية لكل الأطراف المعنية: الحكومة، المواطنين، ومنشآت الأعمال. إن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يساعد في ربط الأطراف الثلاثة معا وتدعيم الأنشطة والعمليات. أي أن الوسائل الإلكترونية تساند العمل في الحكومة الإلكترونية وتسهم في تدعيم جودة الأعمال التي تقدمها للأطراف الثلاثة المعنية.

يؤدي ذلك إلى سرعة الإنجاز إذ يوفر مشروع الحكومة الإلكترونية الفرصة لزيادة معدلات العمل من خلال التخلص من كافة المعوقات التقليدية، مثل الأوراق والأختام والتردد بشكل دائم على المصالح الحكومية لإنجاز الأعمال الأمر الذي يعني توفير الوقت والجهد والموارد للجهات الحكومية بما يتيح لها توجيه الموارد المهدورة إلى قنوات عمل جديدة أكثر نفعا وفائدة وبهذا تتحقق المصلحة لكل من الحكومة والجمهور بأسلوب حضاري. فقد لخص العديد من الخبراء وجود أهداف عريضة للحكومة الإلكترونية منها:

  1. تحسين جودة الخدمات الموجهة للمواطنين في ضوء معايير عالية الجودة المبنية على فلسفة الجودة الشاملة.
  2. تقديم الخدمات إلى المتعاملين في مكان وجودهم وفقا لاحتياجاتهم بالشكل والأسلوب المناسبين وبالسرعة والكفاءة المطلوبة مع تطوير أفضل الطرق لمشاركتهم في العملية التنفيذية.
  3. تحسين إنتاجية وكفاءة المصالح الحكومية والمؤسسات الخاصة.
  4. بناء ثقة المستخدم من خلال ضمان النفاذ المريح لخدمات الحكومة ومعلوماتها من خلال مواكبة التطور التقني بما يحقق التكاملية مع التقنيات المتقدمة في هذا المجال وبما يخدم مصلحة المواطن ويسهل الإجراءات المتبعة في الجهات الحكومية وغير الحكومية.
  5. تشجيع النظام القانوني وتطبيق القانون، ومساندة ودعم القطاعات الاقتصادية.
  6. تشجيع الإدارة الجيدة وتوسيع المشاركة وتحقيق قدر أكبر من الضبط الإداري والأمني بما يضمن سرعة وسرية ونظامية الإجراءات والمعلومات.
  7. تحقيق كفاءة وعائد أكبر على الاستثمار من خلال توفير مناخ مشجع للمستثمرين وتذليل العقبات التي يواجهونها والتي تتمثل بشكل أساسي في بطء الإجراءات وتعقيدها، مما سينعكس بشكل إيجابي على تشجيع الاستثمار المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
  8. التكامل بين الخدمات ذات الصلة.
  9. دعم النمو الاقتصادي بتوفير البيئة المناسبة من خلال تطبيقات الحكومة الإلكترونية.

وتسعى الحكومة الإلكترونية إلى تحقيق أهداف استراتيجية وتكتيكية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية يهدف إلى تطوير الخدمات وإسعاد المواطن وإتاحة الفرصة له بالمشاركة في اتخاذ القرارات من خلال تحقيق الأهداف التالية:

إقرأ أيضا:مراحل تطور الحكومة الالكترونية ومبادئها
  1. تقديم معلومات ذات درجة عالية من الشفافية والالتزام القوي بنشر وتداول المعلومات.
  2. توفير المعلومات اللازمة للمواطنين وغيرهم وإيجاد وسائل جديدة لتحسين الخدمات والعلاقات بين الحكومة والمواطن والقطاع الخاص.
  3. تسهيل تقديم الخدمات للقطاع الخاص والأفراد.
  4. تطوير مهارات وقدرات جديدة بين أفراد المجتمع وخلق تأثير إيجابي يساعد على تنفيذ وتطوير المجتمع.

أما الأهداف العامة للحكومة الإلكترونية تتمثل في التالي:

  1. الشفافية ومحاربة الفساد.
  2. إعطاء الشعب قوة من خلال توفير المعلومات.
  3. كفاءة أكبر في عملية المشتريات الحكومية.

أي يجب أن يوفر الاستثمار في إقامة الحكومة الإلكترونية عائدات ملموسة، سواء كانت في شكل خفض حقيقي في التكلفة أو رفع الكفاءة والإنتاجية أو تحسين الخدمات المقدمة للمجتمع بمواطنيه وأعماله.

وإن تطبيق الحكومة الإلكترونية في الجهات الحكومية سيعمل على سرعة الأداء بالإضافة إلى تحقيق ما يلي:

  • المساهمة في تعزيز التعاون والشراكة بين أطراف متعددة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص من خلال توفير الخدمات العامة وإتاحتها طوال الوقت.
  • إيجاد حلول إلكترونية تتلاءم مع البيئة المحلية من خلال تحفيز العاملين في مجال المعلومات والاتصالات.
  • المساهمة في مسيرة التطوير والتحديث والتنمية الاقتصادية والبحث العلمي التي تتطلبها البيئة الاقتصادية في معظم دول العالم.
  • رفع الإمكانيات والكفاءة لتقديم الخدمات والأعمال في القطاعين العام والخاص.
  • تطوير المهارات اللازمة لعصر الاقتصاد الجديد.
  • توفير الوقت والجهد والمال لكل الأطراف المعنية.

مكونات الحكومة الالكترونية

لا يمكن العمل والنجاح في التحول للحكومة الإلكترونية دون توفر المتطلبات المادية المتمثلة – في البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المشروع. حيث أن المكونات المادية تمثل الحجر الأساس لموضوع الحكومة الإلكترونية، إذ تمثل الأجهزة والتقنيات اللازمة النواة الأساسية لإنجاح المشروع ويتم من خلالها تمثيل المعلومات ونقلها الكترونيا مع ضمان سريتها ودقتها، وتنفيذ المعاملات والخدمات الأساسية والحساسة عن بعد مثل الشيكات الإلكترونية والنقود الإلكترونية مع ضمان صحتها ومصداقيتها، وإن جوهر العمل الإلكتروني يعتمد أساسا على خمس خصائص أساسية هي:

إقرأ أيضا:تعريف الاختيار في إدارة الموارد البشرية
  1. التخزين: ويعني به حفظ المعلومات الكبيرة في أحجام صغيرة وتحويل الملفات الورقية إلى ملفات إلكترونية صغيرة الحجم.
  2. النقل (Transmission): ويعني تحديث وإرسال المعلومات المخزنة إلكترونيا بسرعة كبيرة جدا مهما كانت كمياتها بواسطة أجهزة الحاسب الآلي، وتوفيرها على شكل معلومات وخدمات لمن يريدها عبر الشبكات ومواقع الويب المختلفة.
  3. الموقع على الشبكة العالمية: ويقصد هنا بوابة الحكومة الالكترونية المتمثلة بموقع ويب على شبكة الإنترنت، يتم من خلاله توفير كافة خدمات الحكومة الالكترونية.
  4. وسائل الاتصال السلكي واللاسلكي: وهي وسائل الوصول للخدمات من خلال موقع الحكومة الإلكترونية على الإنترنت من خلال وسائل الاتصال السلكية مثل خط التلفون وخدمة خلال الإنترنت اللاسلكي أو عبر أجهزة الموبايل وغيرها.
  5. أجهزة التحكم بالاتصال (استقبال وإرسال): هو العنصر المتحكم بنقل المعلومات وتتكون من مكونات إلكترونية مختلفة. حيث أن البنية التحتية هي المكون الطبيعي الملموس المشروع الحكومة الإلكترونية، والتي لا يمكن قيام المشروع بدونها، وتتمثل في مجموعة من المكونات المادية والبشرية والمنطقية التي يمكن من خلالها تنفيذ التطبيقات الإلكترونية للأجهزة الحكومية.

متطلبات بناء الحكومة الالكترونية

وثمة متطلبات عديدة لبناء الحكومة الإلكترونية، منها المتطلبات التقنية والتنظيمية والإدارية والقانونية والبشرية. حيث أن أهم متطلبات الحكومة الإلكترونية تتلخص فيما يلي:

1. حل المشكلات القائمة في الواقع الحقيقي قبل الانتقال إلى البيئة الإلكترونية، وللتمثيل على أهمية هذا المطلب نضرب المثال بشأن محتوى الحكومة الإلكترونية، إذ يجب على الحكومات أن تقوم بتوفير المعلومات اللازمة لمواطنيها عبر الإنترنت، إذ يجب أن تتواجد سياسة يتم بموجبها تحديد جميع الوثائق والمعلومات والنماذج الحكومية لنشرها مباشرة عبر الإنترنت، بمعنى أنه كلما ظهرت وثيقة حكومية جديدة أو معلومات جديدة يجب وضعها مباشرة على الإنترنت، وفي هذا الإطار فإن أكبر مشكلة تواجهنا هي مشاكل التوثيق القائمة في الحياة الواقعية، إذ إنه لا يوجد نظام توثيق فاعل يضع كافة وثائق العمل الحكومي في موضعها الصحيح بالوقت المطلوب، فإذا ما كان هذا واقع العمل الحقيقي فإنه من الخطورة الاتجاه لبناء الحكومة الإلكترونية قبل إنهاء المشكلة القائمة في الواقع غير الإلكتروني. وتوفير وسائلها التقنية.

2. حل المشكلات القانونية المرتبطة بالتبادلات التجارية والتنظيمية، ذلك أن جميع المبادلات التي تتعامل بالنقود يجب وضعها على الإنترنت مثل إمكانية دفع الفواتير والرسوم الحكومية المختلفة مباشرة عبر الإنترنت، وجعل هذه العملية متاحة لكل من يقوم بإجراء المعاملات التجارية مع المؤسسات الحكومية، وتلخيص المتطلبات القانونية مثل إعطاء الصيغة القانونية للأعمال الإلكترونية وتحديد النشاطات الإيجابية والسلبية منها والعقوبات المفروضة عليها وتحديد أمن الوثائق ومتطلباته بما يحافظ على سرية العمل الإلكتروني وخصوصيته من خلال التالي:

  • الاعتراف باستخدام التوقيع الإلكتروني والبصمة الإلكترونية والاعتراف بالوثائق الإلكترونية وسيلة لإثبات الشخصية وتسهيل المعاملات.
  • المراجعة المستمرة لهذه القوانين بصورة دورية.
  • استخدام بعض الوسائل الأمنية الإلكترونية مثل البطاقة الذكية لإثبات هوية المواطن ونظم حماية المعلوماتية الوقائية والعلاجية.
  • السعي لإيجاد المجتمع المعلوماتي ونشر الثقافة الإلكترونية بين أطراف المجتمع، وإدخال التقنيات الالكترونية ضمن المناهج الدراسية ودعم الدراسات والبحوث المعلوماتية وتأهيل وتدريب الكفاءات البشرية وتدريبها.
  • الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة لنشر هذا المفهوم ونشر برنامج الاتصال الجماهيري الذي يروج للحكومة الإلكترونية.
  • توفير البنى والاستراتيجيات المناسبة الكفيلة ببناء المجتمعات الإلكترونية، فبناء المجتمعات يتطلب إنشاء وسيط تفاعلي على الإنترنت يقوم بتفعيل التواصل بين المؤسسات الحكومية وبين المواطنين، بحيث يتم توفير المعلومات بشكل مباشر عن حالة أية عملية تجارية تم تأديتها في وقت سابق إضافة إلى استخدام مؤتمرات الفيديو لتسهيل الاتصال بين المواطن والموظف الحكومي.

وتتمثل البنية التحتية المعلوماتية في مجموعة المكونات المادية والبشرية اللازمة لتطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية، ويعتمد ذلك بشكل أساس على ضرورة انسياب المعلومات وتوفير الأنظمة المعلوماتية الإدارية وتهيئة باقي المتطلبات التقنية والبشرية من مبرمجين ومحللين ومهندسي نظم، فضلا عن التدريب المستمر وكذلك أنظمة معالجة البيانات ونظام إدارة قواعد البيانات وأنظمة دعم القرارات وشبكات الربط الإلكتروني والخدمات السائدة الأخرى وغيرها.

وأن متطلبات الحكومة الإلكترونية تتلخص في التالي:

1. التوجه الجاد نحو إنشاء الحكومة الإلكترونية، فتشكيل معالم التوجه هو أمر حيوي ومهم لكل نشاط، وفي مجال الحكومة الإلكترونية فإن مثل هذا التوجه أمر بالغ الأهمية نظرا لأنه يترتب عليه التزامات كثيرة، فهو يحتاج إلى الكثير من الجهد والمال وهو الذي يحدد مسار المشروع، وكلما ازداد هذا التوجه عمقا واتساعه انعكس ذلك على كل الخطوات وتحقيق متطلباته اللاحقة، خاصة أن هذا المشروع يعد مشروعا استراتيجيا، ويستلزم الأمر هنا تشكيل هيئة عليا تتولى دراسة المشروع، وتكون هذه الهيئة مكونة من عدة مستويات، الأول على مستوى الحكومة ثم على مستوى كل وزارة ثم على مستوى المنظمات الأقل في المستوى التنظيمي. وتتبنى هذه الهيئة احتضان الفكرة وبلورتها وتوفير الإمكانات اللازمة لأنشطة المعلوماتية وتطويرها وتقسيمها حسب القطاعات ووضع الخطط الرئيسية والفرعية وتحديد المنافذ الإلكترونية الموحدة بحيث يكون هناك موقع واحد لجميع وزارات الدولة وفقا للتقنية المتاحة.

2. مرونة التنظيم لتحقيق هذه المتطلبات، وتحتاج المتطلبات السابقة إلى إحداث تغييرات في الهيكل التنظيمي لتحقيقها مثل إعادة هندسة الوظائف والانتقال إلى التنظيم المصفوفي ليتم التوافق مع متطلبات العمل الإلكتروني وإعادة هيكلة العمليات الأساسية وتصميمها وذلك من خلال الخطوات الآتية:

  • التعريف بالخدمات الحالية والوحدات التي تقدمها.
  • توصيف كامل لجميع الخدمات التي يتم تقديمها إلكترونيا.
  • تحديد العلاقات بين المنظمات مع المستوى الحكومي وإزالة التداخل فيها.
  • تحديد المتطلبات المادية والبشرية للموارد الإلكترونية.
  • توثيق تفاصيل الإجراءات الجديدة وإيصالها لكل الأطراف من منظمات ومستفيدين.
  • إدخال تغييرات في النسيج التقني للمنظمة لاستيعاب العمل الإلكتروني ويكون التغيير تدريجيا وبطريقة تحد وتقلل من مقاومة التغيير.
  • إجراء التغييرات التنظيمية اللازمة وتحديد الوظائف الجديدة التي تحتاجها هذه الإدارة وإلغاء الوظائف والعناوين الوظيفية التي لا تنسجم معها وتغيير الملاكات، وتدريب الموظفين على هذه الوظائف الجديدة وتغيير طرق الاستقطاب والتعيين والإحلال وشروط التوظيف ومعاييره ونوعية الاختبارات اللازمة قبل التعيين ونمط امتحانات الاختيار ونظم الحوافز وتقييم الأداء وغيرها من أعمال الموارد البشرية في المنظمة.
السابق
تعريف، أهمية واستراتيجيات الحكومة الالكترونية
التالي
مراحل تطور الحكومة الالكترونية ومبادئها

تعليقان

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : تعريف، أهمية واستراتيجيات الحكومة الالكترونية - تدوينة

  2. التنبيهات : الحكومة الالكترونية : – AbdeljalilOns

اترك تعليقاً