تعاريف ومفاهيم منوعة

أهمية ومبادىء وأنواع التدريب

اهمية ومبادىء وانواع التدريب

لطالما كانت الشركات الكبيرة منها والصغيرة تبحث عن المواهب والقدرات المميزة لتعمل عندها، وغالبا ما كان التدريب يساهم في إيجاد الحل لهذه المشكلة من خلال التغيير الذي يحدثه على الأفراد العاملين في تلك المؤسسات. وذلك لا لغير إلا لأن جوهر عملية التدريب تكمن في تشكيل وتعديل السلوك واعطاء العمال قدر من المعلومات والمهارات والاتجاهات في تحقيق تلك الأهداف وفي هذا الإطار سوف نقدم التدريب من خلال ثلاثة عناصر أساسية ألا وهي الأهمية والمبادئ والأنواع التي يتكون منها.

أهمية التدريب

تتضح أهمية التدريب في المؤسسات من عدة زوايا أهمها:

  • أولا أن التدريب هو صفة المؤسسات الحديثة التي تحرص على مواكبة كل تغيير في المجالات التكنولوجية والإدارية فبدون قوة بشرية مطوره وقادرة على استيعاب التغيير لن تستطيع المؤسسة تحقيق أهدافها.
  • ثانيا: يساعد التدريب على تنمية قدرات ومهارات الأفراد، كما يساهم أيضا في بناء الكفاءات وتنمية الروح الجماعية في العمل كفريق.
  • ثالثا: أن كل العاملين تقريبا في المؤسسة يحتاجون للتدريب فهو لا يقتصر على موظف دون آخر أو أي وظيفة دون أخرى. فالموظف الجديد يحتاج إليه لضمان إتقانه للوظيفة الجديدة المكلف بها. والموظف القديم لزيادة مهاراته.

مبادئ التدريب

هناك عددا من المبادئ أو الأسس التي ينبغي مراعاتها عند ممارسة النشاط التدريبي بالمؤسسة، وذلك حتى تتحقق فعالية التدريب، ويحقق النتائج المستهدفة منه، ومن أهم هذه المبادئ ما يلي:

إقرأ أيضا:تعرف على أسباب ظاهرة الطلاق في الوطن العربي ونتائجها
  1. التدريب نشاط ضروري ومستمر، وليس كماليا ولفترة معينة: والقصد هنا أن التدريب ليس أمرا كماليا تلجأ إليه الإدارة أو تنصرف عنه باختيارها ولكن التدريب نشاط ضروري، فبعد اختيار الفرد لشغل وظيفة معينة، تأتي عملية الإعداد والتهيئة، وتهدف عملية الإعداد إلى تعريف الفرد بالعمل المسند إليه، والى نوعية الفرد اتجاه الدور الذي تلعبه المؤسسة. لذا فإن التدريب يمثل نشاطا رئيسيا ومستمرا من زاوية تكرار حدوثه على مدار الحياة الوظيفية للفرد في مناسبات متعددة، فهو ليس مجرد حدث يقع مرة ويتجاوزه بسرعة، بل هو نشاط ملازم للتطور الوظيفي للفرد .
  2. التدريب نظام متكامل: ويقصد بذلك أن هناك تكاملا وترابطا في العمل التدريبي، فالتدريب ليس نشاطا عشوائيا ضمن جانب، كما أنه لا ينبع من فراغ ولا يتجه إلى فراغ من جانب آخر.
    ويمكن إيضاح التكامل في نظام التدريب كالآتي :
    • التكامل والتجانس والتفاعل الايجابي بين المكونات الأساسية التي يقوم عليها التدريب.
    • التكامل في الأنشطة التدريبية.
    • التكامل في نتائج التدريب، حيث ينبغي أن يتوافر قدر كاف من التكامل والتوازن بين النتائج.
  3. التدريب نشاط متغير ومتحدد: و يقصد بذلك أن التدريب يتعامل مع متغيرات عديدة في داخل وخارج المؤسسة، ومن ثم لا يجوز أن يتجمد في قوالب، وإنما يجب أن يتصف بالتغير والتجدد هو الأخر. فالإنسان الذي يتلقى التدريب عرضه للتغيير في عاداته وسلوكه ومهاراته، والوظائف التي يشغلها المتدربون تتغير هي الأخرى لتواجه متطلبات التغيير في الظروف الاقتصادية وفي تقنيات العمل. وكذلك تصبح إدارة التدريب مسئولة عن تحديد وتطوير النشاط التدريبي.
  4. التدريب نشاط إداري وفني: فالتدريب باعتباره عمل إداري ينبغي أن تتوافر فيه مقومات العمل الإداري الكفء، ومنها وضوح الأهداف والسياسات، توازن الخطط والبرامج وتوافر الموارد المادية والبشرية وأخيرا توافر الرقابة المستمرة. كذلك يعتبر التدريب عملا افني يحتاج إلى خبرات متخصصة وأهمها خبرة تخصصية في تحديد الاحتياجات التدريبية واعداد المناهج والمواد العلمية، وأيضا خبرة في تنفيذ البرامج التدريبية و متابعتها وتقييمها.

أنواع التدريب

مهما كانت الأقدمية التي يتمتع بها العمال في المؤسسة، فإنه بإمكانهم الاستفادة من الدورات التدريبية التي تقيمها وهو ما يسمح لهم بتنمية وتطوير مهاراتهم أو سد نقص في جانب من جوانب عملهم الناتج عن التطورات التكنولوجية. من هذا المنطلق الأمر تتشكل سياسة التدريب في المؤسسة انطلاقا من تحديد أنواع التدريب التي تود التركيز عليها، ومن بين الأنواع التي نجد المؤسسة تركز عليها في العملية التدريبية نذكر:

إقرأ أيضا:مضيعات الوقت وإدارة الوقت

1. أنواع التدريب حسب مرحلة التوظيف: ينقسم التدريب حسب التوظيف إلى عدة أقسام وذلك على الشكل التالي:

  • توجيه الموظف الجديد: يحتاج الموظف الجديد إلى مجموعة من المعلومات التي تقدمه إلى عمله الجديد. وتؤثر المعلومات التي يحصل عليها الموظف الجديد في الأيام والأسابيع الأولى من عمله على أداءه واتجاهاته النفسية لسنوات عديدة قادمة. وتهدف برامج تقديم الموظفين الجدد للعمل إلى العديد من الأهداف، منها على سبيل المثال، الترحيب بالقادمين الجدد، وخلق اتجاهات نفسية طيبة عن المشروع، وتهيئة الموظفين الجدد للعمل، وتدريبه على كيفية أداء العمل.
  • التدريب أثناء العمل: ترغب المؤسسات أحيانا في تقديم التدريب في موقع العمل وليس في مكان آخر حتى تضمن كفاءة أعلى تدريب. حينئذ تشجع وتسعى المؤسسات إلى أن يقوم المشرفون المباشرون فيها بتقديم المعلومات والتدريب على مستوى فردي للمتدربين. ومما يزيد من أهمية هذا التدريب أن كثيرا من آلات اليوم تتميز بالتعقد، الأمر الذي لا يكفي معه استعداد العامل أو خبرته الماضية، وإنما عليه أن يتلقى تدريبا مباشرا على الآلة نفسها ومن المشرف عليها. ويعاب على هذا النوع من التدريب هنا أنه ليس هناك ضمان أن التدريب سيتم بكفاءة ما لم يكن هذا المشرف مدربا ماهرا و نموذجا يتحدى به.
  • التدريب بغرض تجديد المعرفة والمهارة: حينما تتقادم معارف ومهارات الأفراد على الأخص حينما تكون هناك أساليب العمل وتكنولوجيا وأنظمة جديدة، يلزم الأمر تقديم التدريب المناسب لذلك. وعلى سبيل المثال حينما تتدخل نظم المعلومات الحديثة وأنظمة الكومبيوتر في أعمال المشتريات والحسابات والأجور والمبيعات وحفظ المستندات، يحتاج شاغلو هذه الأعمال إلى معارف ومهارات جديدة تمكنهم من أداء العمل باستخدام الأنظمة الحديثة.
  • التدريب بغرض الترقية والنقل: تعني الترقية أو النقل أن يكون هناك احتمال كبير لاختلاف المهارات والمعرف الحالية للفرد، وذلك عن المهارات والمعرف المطلوبة في الوظيفة التي سيرقى أو سينقل إليها. وهذا الاختلاف أو الفرق مطلوب التدريب عليه لسد هذه الثغرة في المهارات والمعارف. ويمكن تصور نفس الأمر حينما تكون هناك رغبة للشركة في ترقية أحد عمال الإنتاج إلى وظيفة مشرف، أي ترقية العامل من وظيفة فنية إلى وظيفة إدارية، وهذا الفرق، يبرر التحاق العامل ببرنامج تدريبي عن المعارف والمهارات الإدارية والإشرافية

2. أنواع التدريب حسب الوظائف: يمكن تقسيم التدريب تبعا للوظائف المختلفة إلى:

إقرأ أيضا:نشأة وتطور مفهوم الجودة الشاملة، إضافة إلى أهداف وشروطها
  • التدريب التخصصي: ويشمل هذا التدريب الخبرات والمهارات المتخصصة لمزاولة مهنة أو عمل متخصص مثال ذلك وظائف الأطباء و المهندسين و المحاسبين و غيرها من الوظائف و يهدف هذا التدريب إلى تنمية المهارات و الخبرات المتخصصة بغية توفير الإمكانيات لمواجهة مشاكل العمل.
  • التدريب الإداري: ويقصد به التدريب على الأعمال ذات الطابع المتماثل مثل الأعمال الكتابية وأعمال المستودعات والمشتريات والشئون المالية وأعمال السجلات والمحفوظات وتمثل هذه الأعمال جانبا هاما من الأعمال الإدارية، وتتوقف كفاءة المؤسسة على انتظام العمل في هذه المجالات.
  • التدريب المهني: وهو يتعلق بالأعمال اليدوية والميكانيكية، مثال ذلك أعمال السمكرة واللحام والبناء والنجارة وغيرها. وهنا نجد أن الأسلوب المتبع في بعض الأحيان هو تعيين بعض العمال الجدد كمساعدين للعاملين القدامى وذلك بغرض معرفة فنون المهنة، كما يوجد عدد من المعاهد الفنية ومراكز التدريب المهنية التي يمكن الالتحاق بها للتدريب على بعض المهن. وعادة تتوافر في هذه المراكز التدريبية الإمكانيات الضخمة التي تمكن من اكتساب العمال لمهارات و قدرات كبيرة.

3. أنواع التدريب حسب المكان: يقسم التدريب حسب المكان إلى قسمين اثنين هما:

  1. التدريب في مكان العمل: يعتبر التدريب أثناء العمل من أوسع طرق التدريب انتشارا وشيوعا ويرجع السبب في ذلك إلى بساطته والاعتقاد أنه قليل التكلفة. وقد يأخذ التدريب في مكان العمل صورا وأشكالا مختلفة:
    • التدريب عن طريق الرئيس المباشر: لقيت هذه الطريقة عبء التدريب على عاتق الرئيس المباشر –المشرف أو رئيس العمال– باعتبار أن الرئيس المباشر مسؤول عن رفع الكفاءة الإنتاجية في الوحدة التي يشرف عليها، ومن ثم تكون علاقته بمرؤوسيه علاقة تدريبية. وبموجب هذه الطريقة يتم تدريب الفرد في نفس مكان العمل وفي ظروفه الواقعية وخلال وقت العمل الرسمي تحت إشراف رؤسائه المباشرين الذين يوجهونه ويصححون له أخطاءه أولا بأول.
    • التدريب عن طريق العامل القديم: لا تختلف هذه الطريقة في التدريب كثيرا عن الطريقة السابقة. فقد يتولى التدريب أحد العاملين القدامى ممن لهم خبرة طويلة في العمل ولديهم معلومات فنية كبيرة إلى جانب توافر القدرة لديهم كمعلمين يقدمون المعرفة للمتدربين من خلال الوصف والإيضاح والشرح والتطبيق وهكذا تتاح الفرصة للمتدرب للتعلم عن طريق تقليد المدرب والتقاط الخبرة منه.
  2. التدريب خارج مكان العمل: يقصد بالتدريب خارج مكان العمل ذلك التدريب الذي يعطي للعاملين في غير أوقات العمل الرسمية، وقد يتم في مركز التدريب في المؤسسة–إن وجد- أو في مركز تدريب خارج المؤسسة، وعادة ما يعفى الأفراد خلال فترة التدريب من الدوام الرسمي.
السابق
مفهوم التدريب وعلاقته بالعلوم الأخرى
التالي
آداب وشروط استجابة الدعاء وأفضل الأوقات المستحب فيها الدعاء

اترك تعليقاً