تعاريف ومفاهيم منوعة

بحث حول إدارة الإنتاج والعمليات: مفهوم، أهداف ووظائفه

وظيفة الإنتاج

تتنوع وتختلف وظائف المؤسسة من مؤسسة لأخرى، وهذا نتيجة تباين حجم المؤسسات وتباين مستوى تطّورها، لكن سنحاول التركيز في هذا المقال على أهم وظائف المؤسسة والتي لا يمكن أن تستغني عنها تقريبا جميع المؤسسات، وتلك الوظيفة تتمثل في إدارة الإنتاج والعمليات.

ويمكن الإطلاع أكثر على الوظائف الرئيسية الأخرى للمؤسسة من خلال المقالات التالية:

1- وظيفة إدارة التسويق.

2-  وظيفة الإدارة المالية.

3- وظيفة إدارة الموارد البشرية.

مفهوم إدارة الإنتاج والعمليات

لقد تطّورت هذه الإدارة تحت أسماء مختلفة كالإدارة الصناعية، وادارة الإنتاج، وأخيرا إدارة العمليات الإنتاجية أو إدارة الإنتاج والعمليات وهناك من يكتفي باستخدام لفظ إدارة العمليات فقط، حيث مع بداية السبعينات فإّن مصطلح إدارة العمليات أصبح هو المصطلح الأكثر تفسيرا للواقع حيث أن الكلام لم يعد مقصورا على الشركات الصناعية فقط بل شمل أيضا المؤسسات الخدمية ذلك أنه ومع تطور المجتمعات تزداد أهمية القطاع الخدمي، أي أن المجتمع المتطور يوصف عادة بأّنه مجتمع الخدمات، كما هناك العديد من أساليب التخطيط والتحليل والرقابة والتي كانت تطبق فقط في المؤسسات الصناعية أمكن تطبيقها بنجاح في المؤسسات الخدمية.

إقرأ أيضا:مفهوم الثقافة التنظيمية ونشأتها

ولهذا يمكن تعريف إدارة الإنتاج والعمليات على أّنها إدارة الأنشطة والعمليات التي تحّول المدخلات إلى مخرجات والرقابة عليها.

أهداف إدارة الإنتاج والعمليات

تنقسم أهداف إدارة الإنتاج والعمليات إلى قسمين:

  • أهداف قصيرة الأجل: ويمكن تلخيصها فيما يلي:
  1. تحديد خصائص المنتج.
  2. تحديد خصائص العمليات.
  3. إيصال المنتجات المطلوبة للعملاء وذلك من خلال:
    • الإنتاج بكميات تتناسب مع الطلب المتوقع.
    • تقديم المنتجات المطلوبة في الوقت المناسب للعميل.
  4. انتاج المنتجات بمستوى الجودة المرغوب به من قبل العملاء.
  5. تحقيق الأهداف السابق ذكرها بكفاءة وذلك من خلال:
    • علاقات عمالية فاعلة وسيطرة على كلفة العمل.
    • السيطرة على كلفة المواد.
    • السيطرة على الكلفة المتعلقة باستخدام الطاقة الإنتاجية.
  • أهداف طويلة الأجل: أّما على الأجل الطويل فإّن إدارة الإنتاج والعمليات تهدف إلى استخدام المصادر المتاحة وبشكل يمّكن المؤسسة من مواجهة الطلب على المدى البعيد. وبافتراض تحقق هذا الهدف فإّن ذلك سيؤّدي إلى تأمين الأموال اللاّزمة للحصول على الموارد الإضافية اللاّزمة للعملية الإنتاجية وتطوير منتجات جديدة وامتلاك تكنولوجيا حديثة ومتطورة وهكذا…

نظام الإنتاج والعمليات

إّن عملية تحويل الموارد إلى سلع أو خدمات تجري في إطار نظام يطلق عليه تسمية نظام الإنتاج، ويعرف نظام الإنتاج على أّنه مجموعة من العناصر المتداخلة التي تسعى إلى تحويل المدخلات إلى سلع وخدمات. وهو نظام فرعي من نظام أكبر وهي المؤسسة. وهو يتأّلف من ستة عناصر كما يلي:

إقرأ أيضا:كل ما يخص الإدارة المالية: تعريف، أهداف ووظائفها
  1. الموردون: وهم المسئولون عن توفير المدخلات اللاّزمة لعملية التحويل، وهم يكونون من داخل المؤسسة أو من خارجها، حيث كان في السابق ينظر للموردين الخارجيين على أّن لهم دورا محدودا من حيث علاقتهم وتأثيرهم في نظام الإنتاج للمؤسسة، إلاّ أّن هذه النظرة تغّيرت في الوقت الحالي مع الموردين الداخليين الذين أصبح ينظر إليهم على أّنهم شركاء في نظام الإنتاج، حيث يمكن أن يكون المورد نظاما انتاجيا فرعيا من داخل المؤسسة، ولهذا يجب على مديري الإنتاج والعمليات بناء علاقة وطيدة مع الموردين من حيث مواعيد التسليم أو الكميات أو الجودة، لأّن أي خلل في هذه النواحي سوف تنعكس سلبا على خطط الإنتاج.
  2. المدخلات: وتتمثل في الموارد التي تدخل في عملية التحويل للحصول على السلع أو الخدمات وتتمثل في المواد، الأموال، الآلات، الأفراد، المعلومات، وجميع هذه المواد يجب أن تخضع لعملية الفحص قبل دخولها عملية التحويل وذلك لضمان الجودة.
  3. عمليات التحويل: تعتبر عمليات التحويل العنصر المسئول في نظام الإنتاج عن إضافة قيمة أو تحقيق منفعة، لأّنها تشير إلى مجموعة من المعالجات التي ترمي إلى تحويل مدخلات نظام الإنتاج إلى سلع أو خدمات.
  4. المخرجات: وهي حصيلة عملية التحويل وتتمثل في السلع والخدمات. إن السلع المنتجة تمر بقنوات متعددة قبل وصولها إلى أيدي العملاء على عكس الخدمات التي يتزامن استهلاكها مع انتاجها.
  5. العملاء: وهي الفئة الموّجهة لها السلع والخدمات، ولهذا فإّن إدراك حاجاتهم ورغباتهم أمر ضروري جّدا في عملية تصميم السلع والخدمات.
  6. التغذية العكسية: وهي المعلومات المرتّدة من الموردين والمدخلات وعمليات التحويل والمخرجات والعملاء، وتساعد هذه المعلومات مديري العمليات في التخطيط الفعال وفي اتخاذ الإجراءات التصحيحية في واحد أو أكثر من عناصر النظام الإنتاجي عندما يتطلب الأمر ذلك.

وبالحديث عن إدارة الإنتاج والعمليات يبرز مصطلح الإنتاجية والذي يتمثل في تعزيز عملية الإنتاج، أي الوصول إلى نتيجة أو مقارنة جيدة بين المدخلات والمخرجات. أّما “بيتر دراكر” (Peter Drucker) فقد عّرفها على أّنها محصلة الكفاءة والفعالية في وقت واحد.

إقرأ أيضا:مراحل وخطوات بحوث التسويق

كما عّرف الكفاءة بأّنها فعل الأشياء بطريقة صحيحة، أّما الفعالية فعّرفها بأّنها فعل الأشياء الصحيحة.

وظائف إدارة الإنتاج والعمليات

ومن بين الوظائف الفنية لإدارة الإنتاج والعمليات نجد:

أ- التنبؤ بالطلب على المنتجات النهائية:

يعرف التنبؤ بالطلب على أّنه محاولة تقدير حاجة السوق من سلعة أو خدمة معينة أو مزيج من السلع خلال فترة زمنية مقبلة. وتعّد عملية التنبؤ بالطلب من الأنشطة المهمة التي تسبق عملية التخطيط للطاقة الإنتاجية وتخطيط الإنتاج والتي يستخدم فيها أفضل البيانات المتيسرة بغية تحليلها واتخاذ قرارات صائبة لتحقيق أهداف نظام الإنتاج، كالقرارات الخاصة بخطط الإنتاج الإجمالية، وتحديد مستويات التخزين، تحديد الاحتياجات من الموارد الماّدية والبشرية والمالية اللاّزمة لعملية الإنتاج… إلخ.

وبما أن عملية التنبؤ تعد خطوة ضرورية تسبق عملية التخطيط للطاقة الإنتاجية ولخطط الإنتاج، فإنه عليه تحديد: ماذا نتنبأ؟ والكيفية التي يجري بها التنبؤ؟ والفترة الزمنية التي يغطيها التنبؤ؟

فالتنبؤ يمكن أن يشمل أشياء مختلفة كتنبؤ الموارد الطبيعية والمواد الأّولية وتنبؤ الأسعار، وتنبؤ التكاليف، وتنبؤ الطلب، وتنبؤ فترات الانتظار. كما يستخدم التنبؤ أساليب عديدة كتحليل السلاسل الزمنية، والنماذج السببية (تحليل الارتباط، والاقتصاد القياسي)، والأساليب النوعية كأسلوب دلفي وبحوث التسويق والتشابه التاريخي.

كما يمكن أن يكون التنبؤ قصير المدى أي في مّدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وذلك للتنبؤ بمشتريات المؤسسة، جدولة الأعمال، القوة العاملة اللاّزمة، ومستويات الإنتاج، كما يمكن أن يكون التنبؤ أيضا متوسط الأمد أي في مّدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات، حيث يستخدم هذا النوع من التنبؤ للتنبؤ بتخطيط المبيعات، تخطيط الإنتاج والميزانية، تخطيط الإيرادات، وتحليل مختلف خطط العمليات.

كما يمكن أيضا أن يكون التنبؤ طويل الأمد وهنا يغطي مّدة زمنية تكون أكثر من ثلاث سنوات، وهو يستخدم في مجالات التخطيط لسلع أو خدمات جديدة، اختيار موقع المصنع، أو نشاطات البحث والتطوير.

ب- اختيار موقع المصنع:

يعّد اختيار موقع المصنع من القرارات المهمة والصعبة التي تواجه المؤسسات وذلك بسبب الاتجاهات الحديثة لهذا القرار والمتمثلة في العولمة وأثرها في قرار الموقع، حيث لم يعد للبلد (Country) أو الإقليم (Region) أو المنطقة (Site) حدودا لنشاط المؤسسات في الوقت الحاضر. ولهذا يمّر اختيار موقع المصنع بعّدة خطوات تبدأ باختيار البلد ثّم اختيار الإقليم وأخيرا اختيار المنطقة، ومن بين عوامل النجاح الحرجة المؤثرة في اختيار الموقع على وفق هذه الخطوات نجد:

  1. اختيار البلد: ويتأثّر بالعوامل التالية:
    – المخاطرة السياسية، التشريعات الحكومية، الانطباعات، الحوافز.
    – المشاكل الاقتصادية والثقافية.
    – مواقع الأسواق.
    – مهارات الموارد البشرية، الإنتاجية في البلد، التكلفة.
    – توافر التجهيزات، الاتصالات، الطاقة المشغلة.
    – أسعار صرف العملات.
  2. اختيار الإقليم: ويتأثّر بالعوامل الآتية:
    – الرغبة في المشاركة.
    -جاذبية الإقليم (الثقافة، الضرائب، المناخ…).
    – توفر القوة العاملة، التكاليف، النظرة إلى اتحادات العمال.
    – كلفة الطاقة المشغلة وتوافرها، المياه.
    – تشريعات حماية البيئة في الإقليم.
    – الحوافز التي تقّدمها الحكومات والسياسات المالية.
    – القرب من مصادر المواد الأولية والزبائن.
    – تكلفة الأرض والبناء.
  3. اختيار المنطقة: ويتأثّر بالعوامل الآتية:
    – حجم المنطقة والتكاليف.
    – توفر أنظمة النقل البحري والجوي والبري والسكك الحديدية.
    – القرب من الخدمات ومصادر التجهيز اللاّزمة للموقع.
    -مشاكل الضغوط البيئية.

ج- تخطيط المنتجات والعمليات:

المنتجات هي السلع أو الخدمات التي انتجت، أما العمليات فهي عبارة عن التسهيلات، والمهارات، والتكنولوجيا المستخدمة لإنتاج هذه المنتجات، هذا وأن الإثنين يسيران معا، بمعنى أن المنتجات لكي تنتج تحتاج إلى العمليات، وكذلك فإن العمليات تمثل عاملا محّددا على المنتجات التي يمكن انتاجها.

ولهذا فتخطيط المنتجات يهتم بكل القرارات المتعلقة بإنتاج المنتجات الجديدة، أو التغيير أو التعديل على المنتجات الحالية، أو سحب المنتجات القديمة من التداول، والهدف من تخطيط المنتجات هو للتأّكد من أّن المؤسسة مستمرة في تقديم المنتجات التي يطلبها العملاء. ومع تزايد حاجات ورغبات العملاء أصبح لزاما على المؤسسات تقديم عّدة منتجات رغم أّنها تفضل تقديم منتج واحد وذلك للتخصص والانفراد والتميز وتبسيط العمليات الإنتاجية.

أّما تخطيط العمليات فيتعّلق بالقرارات التي تخص العمليات ويعطي وصفا مفصلا عن العمليات المطلوبة لإنتاج المنتج، والهدف هو تصميم العملية التي تجعل المنتج أكثر كفاءة.

وتقوم المؤسسات باتخاذ القرارات المتعلقة بالعمليات عندما يكون هنالك تغيير مهم في أنشطة الإنتاج أو التشغيل، أي حدوث ما يأتي:

  • تقديم منتج جديد.
  • تغيير المنتج القديم.
  • وجود تغيير كبير في الطلب.
  • تغير في التكاليف.
  • قيام المنافسين بتغيير منتجاتهم.
  • وجود تغيرات في الأسواق.
  • الأداء الحالي غير مرض.

ولتطوير منتج جديد لا بّد من المرور بالمراحل التالية:

  • مرحلة خلق وتقديم الأفكار: يمكن الحصول على الأفكار المتعلقة بتطوير المنتجات من داخل المؤسسة (دائرة البحث والتطوير، أو عمال ومهندسي الإنتاج، أو رجل البيع) أو من خارج المؤسسة (الموردون ومنتجات المنافسين التي يمكن تبنيها والتعديل عليها، أو من العملاء).
  • مرحلة تنقيح وتصفية الأفكار المقدمة: ويتّم في هذه المرحلة تنقيح الأفكار ورفض أو استثناء الأفكار التي يصحبها خلل أو عيب، حيث يمكن استثناء %80 من الأفكار المقدمة.

إن هذه المرحلة تؤّدي وبشكل سريع إلى رفض الأفكار المتعلقة بالمنتجات التي:
– يصعب انتاجها، أو أّنها من الناحية الفنية صعبة جّدا.
– تّم تجربتها سابقا دون أن يصاحب ذلك النجاح.
– تعتبر إعادة أو تكرار لمنتجات موجودة.
– تحتاج إلى خبرة وخبراء غير متوفرين للمؤسسة حاليا.
– لا تتناسب مع العمليات الحالية.

  • مرحلة التصميم الأّولي: ويتّم في هذه المرحلة تقييم الأفكار المقدمة من الناحية الفنية وذلك لمعرفة فيما إذا كان ممكنا انتاج المنتج من قبل المؤسسة، وعادة ما يتّم طرح سؤالين:

السؤال الأّول ويتعّلق بالمفهوم: هل يمكن انتاج المنتج، وهل الفكرة عملية، وهل هي جديدة أم مشتقة من فكرة قديمة، واذا كانت فكرة قديمة فلماذا لم تقم المؤسسة بتنفيذها سابقا، وهل هناك مشكلة مع المنافسين؟
السؤال الثاني ويتعّلق بخصوصية المنتج: هل التصميم المقترح قابل للتنفيذ فنّيا؟ هل يمكن استخدام التكنولوجيا لإنتاج المنتج المقترح؟ وهل المنتج الجديد هو ضمن خط المنتجات الحالي أم لا؟ هل تمتلك المؤسسة الخبرة والخبراء اللاّزمين؟ حيث تؤّدي هذه المرحلة إلى استثناء %50 من الأفكار التي تبقت من المرحلة الأولى.

  • مرحلة التحليل السوقي والاقتصادي: في هذه المرحلة يتّم تحليل جدوى انتاج وذلك من خلال تحليل السوق والتعّرف على امكانية تسويق المنتج، والمنافسة المتوقعة، وربحيته، وحجم الاستثمار اللاّزم، والعوائد المتوقعة. وفي هذه المرحلة يتّم رفض بعض الأفكار التي ثبتت جدواها الفنية ولكّنها غير مجدية اقتصاديا.
  • مرحلة التطوير أو التصميم النهائي للمنتج: وتعتبر هذه المرحلة من أهّم المراحل، حيث يجب أن يكون التصميم عمليا وقابلا للتطبيق، وجذابا للعملاء، وسهل الصنع حيث تكاليف انتاجه منخفضة، كما يجب أن تكون نسبة التلف أثناء الإنتاج منخفضة. أي أّن التصميم الجّيد هو التصميم البسيط والذي يسهل فهمه ومن ثّم تنفيذه.
  • مرحلة طرح المنتج للسوق: وفي هذه المرحلة نجد %1 أو %2 من الأفكار المقّدمة في المرحلة الأولى تجتاز كل المراحل السابقة وتطّور إلى منتج يطرح للسوق. كما تعتبر هذه المرحلة الاختبار الأّول لجدوى التخطيط وعمليته ولإمكانية نجاح المنتج، حيث أّن المنتج غير الناجح يسحب بشكل سريع من السوق. كما أّن نجاح المنتج يتوقف على منتجات المنافسين ومدى جودتها وأسعارها، وأيضا مدى توّفره في الوقت والمكان المناسب للمستهلك.

د- الترتيب الداخلي للمصنع: ويعّرف الترتيب الداخلي للمصنع بأّنه ضمان مواقع الأقسام ضمن تسهيلات الترتيب الداخلي فضلا عن تنظيم العاملين والمعّدات ضمن كل قسم في المؤسسات الصناعية. كما هناك من يعّرفه على أّنه الترتيبات المحّددة للمنشآت الفعلية بهدف تقليل التأخيرات إلى أدنى حد ممكن والمرونة في معالجة المواد واستخدام أيدي عاملة وتوفير صيانة جيدة.

ومن التعاريف السابقة يمكن معرفة مساهمة الترتيب الداخلي للمصنع في تحقيق الأسبقيات التنافسية المتمثلة في تقليص وقت الدورة الإنتاجية (Cycle Time) وتقليص وقت التهيئة والإعداد (Setup Time)، بالإضافة إلى تقليص تكلفة النقل والمناولة.

هـ- تخطيط الطاقة الإنتاجية (المؤسسات الصناعية أو الخدمية): يمكن تعريف الطاقة بأّنها أقصى مقدار أو معّدل للمخرجات التي يمكن أن ينتجها مصنع ما، أو وحدة/ مرفق انتاج معين خلال مدة زمنية محددة. ومرفق الإنتاج قد يكون ماكنة أو رجل أو محطة عمل أو خط انتاج أو مصنع أو مؤسسة ككل.

كما يمكن تعريف الطاقة بالنسبة لقطاع الخدمات بأّنها عدد الزبائن الذي يمكن للمؤسسة التعامل معهم وخدمتهم خلال فترة زمنية محددة.

يعّد تخطيط الطاقة أمرا مركزيا ومهما لنجاح المؤسسة في الأمد الطويل، لأّنه بدون تخطيط للطاقة سيؤّدي بالمؤسسة إلى امتلاك طاقة فائضة أو منخفضة، وهذا ما سيكون مؤذيا ومكلفا للمؤسسة، حيث عندما يتم بناء طاقة تفوق حجم الطلب المتوقع فإّن جزءا منها سيستخدم ويترك الجزء الفائض احتياطيا أو عاطلا مستبعدا عن النشاط والذي قد يحول إلى منتوج آخر إن أمكن ولكن بكلفة أعلى. وبالعكس عندما تكون هناك طاقة منخفضة جدا، فإّن هذا سيؤّدي إلى إبقاء جزءا من الطلب غير مشبع، مّما يعني فقدان المؤسسة لجزء من حصتها المتوقعة في السوق.

و- الرقابة على المخزون: تمثل الرقابة على المخزون مظهرا أساسيا وهاما للإدارة الناجحة، لأّنها تعمل على الابتعاد عن الخزن غير اللاّزم للمواد أو النقص في المواد وكلا المظهرين يمثّلان إدارة سيئة للمخزون ويترجمان تكلفة على المؤسسة ككلفة عدم رضا العميل وتعطيل أو تأخير برامج الإنتاج وكلفة تجميد الأموال من ناحية أخرى.

أي أّن الإدارة الناجحة هي تلك التي تعمل على تقديم خدمات عالية وجيدة للعملاء وتوفر احتياجات الإنتاج مع ضمان انسياب جيد للعمليات ولكن بمستويات منخفضة للمخزون.

ولتحقيق ذلك فإن على إدارة المؤسسة أن توازن بين العرض والطلب وبذلك الشكل الذي يضمن ارسال الكميات للمخزون في الوقت الذي يكون فيه الطلب من العملاء.

ويؤّدي المخزون مجموعة من الوظائف من أهّمها ما يأتي:

  • مواجهة الطلب المتوقع.
  • إنتاج وخزن المنتجات في أوقات الركود لمواجهة ارتفاع الطلب في مواسم الرخاء.
  • تعظيم فاعلية أجزاء نظام التوزيع الإنتاجي، وذلك من خلال الاحتفاظ بالمخزون الاحتياطي بين مراحل الإنتاج المختلفة وذلك لتجنب أي خلل في النظام، وكذلك لتجنب أي عرقلة في ايصال المواد الأولية ولظروف جوية أو أية أسباب أخرى.
  • لحماية المؤسسة من نفاذ المخزون.
  • للاستفادة من خصم الكمية.
  • للوقاية من ارتفاع الأسعار.
  • لتسهيل العمليات الإنتاجية ويعمل كأنابيب توصيل.

ي- إدارة سلسلة التوريد: تمثل إدارة سلسلة التوريد العملية التي من خلالها تدار كل مرحلة من مراحل تحضير أو تجهيز السلع والخدمات من البداية وحتى النهاية. أي هي عبارة عن نظام مكون من الموردين، والمصنعين، والموزعين، والعملاء حيث تتدفق المواد من الموردين إلى العملاء وتتدفق المعلومات في كل الاتجاهات.
أي تتمثل هذه الوظيفة في الإجابة عن الأسئلة التالية:

  • ماهي المواد التي ينبغي شراؤها؟
  • ما هي المواد التي ينبغي انتاجها؟
  • من هم أفضل الموردين للمواد؟
  • كم سيبلغ عددهم؟
السابق
مفهوم نمو المؤسسة وأنواعه، والظروف المساعدة على نمو المؤسسة
التالي
كل ما يخص الإدارة المالية: تعريف، أهداف ووظائفها

3 تعليقات

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : بحث حول إدارة التسويق: مفهوم، أهداف والمزيج التسويقي الخاص به - تدوينة

  2. التنبيهات : كل ما يخص الإدارة المالية: تعريف، أهداف ووظائفها - تدوينة

  3. التنبيهات : كل ما يخص إدارة الموارد البشرية: مفهوم، أهداف، أهمية، ووظائفها - تدوينة

اترك تعليقاً