ثقافة عامة

الاستثمار عبر الأنترنت ومزاياه

الاستثمار عبر الانترنت

لقد تأثرت الأسواق المالية، الدولية منها والمحلية بالتجارة الالكترونية كبقية الهيئات الأخرى، وظهرت أساليب جديدة للاستثمار في الأسواق المالية ومنها ما يسمى بالاستثمار عن بعد، وسنشرح ذلك من خلال العناصر الآتية:

المؤسسات المالية والأنترنت

لقد وجدت مشروعات الأعمال في شبكة الأنترنت وسيلة اتصال ذات طبيعة خاصة ساعدت على تدعيم علاقات الارتباط بين المشروع والعملاء، ويرجع ذلك إلى شبكة الأنترنت تمثل بالنسبة للعميل وسيلة للحصول على المعلومات اللازمة عن الشركة وهي وسيلة للحصول على المعلومات اللازمة عن شركة وهي وسيلة تتوقف فعاليتها على اتجاه المستهلك نحو البحث عن موقع الشركة والذي يعتبر دليلا على الولاء الذي يجب تدعيمه من خلال الاهتمام بموقع الشركة.

وأدى إلى ظهور المشروعات الالكترونية والأسواق المالية الالكترونية، فقد استطاعت المؤسسة عامة والمؤسسات الخاصة أن تصل بخدماتها المتنوعة إلى قطاع كبير من العملاء لم يكن الوصول يتحقق بمثل هذه التكلفة المنخفضة وبهذه السرعة الفائقة لولا انتشار الأنترنت وسمح لها باستخدام تقنيات الدفع الالكترونية المختلفة.

وفرت شبكة الأنترنت فرصة اتصال المؤسسات المالية بعضها البعض (B2B) حيث ربطت الاتصالات بين المصارف وشركات السمسرة وصناديق الاستثمار وبين هذه المؤسسات وقطاع الحكومة وحتى تستفيد المؤسسات من مزايا التي تحققها الأنترنت، لابد من توفر الشروط التالية:

إقرأ أيضا:مفهوم، أنواع ومزايا قواعد البيانات
  • إن وجود المعلومات على شبكة الأنترنت يؤدي إلى شفافية الكاملة ،مما يساعد على قيام جميع الأطراف التي تتعامل في أسواق المالية بتقديم الخدمات المالية المقدمة بواسطة المؤسسات المالية المتنافسة ومقارنة ذلك من الجودة والأسعار لاختيار الأفضل؛
  • إن وجود الأنترنت أدى إلى زيادة حدة المنافسة بين المنشآت المختلفة وبالذات المنافسة السعرية كما دفع بالمؤسسات المالية نحو إتباع سياسة التمييز السعري للفئات المختلفة من المشترين؛
  • في ظل وجود شبكة الأنترنت تتناقص أهمية الدور الذي كانت تلعبه بعض الفئات مثل دور مندوب التأمين أو المحلل المالي حيث تتوافر المعلومات والتحليلات على الشبكة ويحدث التفاعل الفوري.

الاستثمار بواسطة الانترنت

تطور الاستثمار الالكتروني أو الاستثمار عبر الأنترنت مع تطور الشبكة العالمية التي مهدت لظهور سماسرة الأنترنت وأتاحت الفرصة للحصول على مقدار هائل من المعلومات مما ساعد على الاستثمار دون الحاجة إلى الحصول على نصائح واستشارات السماسرة الأسواق المالية.

ومع الوقت تحولت الشبكة من أداة بحث إلى أداة لإتمام العمليات حيث لم يقتصر الأمر على المصارف الكبرى وشركات السمسرة الالكترونية بل أن بيوت السمسرة التقليدية أيضا اتجهت نحو إنشاء خطوط اتصال لتقديم خدماتها وإتاحة الفرصة للمستثمرين ليقوموا بفتح الحسابات الالكترونية وإرسال طلبات البيع والشراء عبر الأنترنت.

إقرأ أيضا:تعريف وأنواع التكلفة

وقد تطورت شركات السمسرة لاسيما في الدول المتقدمة التي اتخذت من الأنترنت مقرا لها، بعد الاستفادة من الثورة المعلوماتية التي طورت من الخدمات المالية الالكترونية، حيث قدمت هذه الشركات فرصة التفاعل مع المستثمرين من خلال شاشة الحاسب الآلي مما أثر على نوعية الخدمة المقدمة وتكلفتها.

كما يمكن للمستثمر عبر الأنترنت الدخول إلى صناديق الاستثمار عبر الأنترنت ويفاضل بينهما وذلك من حيث العائد والخدمة، ويساعد الاستثمار عبر شبكة الأنترنت على تحقيق الأهداف التالية:

  • اختيار الأصول التي تتفق مع أهداف المستثمرين وإمكانيته المالية؛
  • تقويم البدائل الاستثمارية المختلفة في ما بينها، واختيار الأحسن؛ وذلك نظرا لتوفر المعلومات والبيانات عنها؛
  • استغلال الفرص الاستثمارية من المواقع الإخبارية والتي لم تكن متاحة لصغار المستثمرين قبل ظهور شبكة الانترنت؛
  • بناء التحليلات المالية اللازمة لمتابعة وتقويم الاستثمارات المختلفة؛
  • الاشتراك في مواقع الاستثمار الكبرى، بهدف دراسة القطاعات المختلفة؛
  • شراء وبيع الأوراق المالية عبر الانترنت؛

كما يوجد على شبكة الأنترنت العديد من المشاركين والخبراء، ولكن المشكلة الحقيقية هي من منهم يجب الاختيار بينهم، خاصة إذا كان هذه الخدمة مقابل الدفع النقدي، وتقدم معظم المواقع عينات من الرسائل الإخبارية والخدمات الاستثمارية و التجارب المجانية، كما يمكن الاستغناء على السماسرة والقيام بنفسية دون سمسار بعمليات التعامل بالأوراق المالية عبر شبكة الأنترنت، غير انه على المستثمر المالي عبر الأنترنت أن يكون قادرا على إجراء المعاملات الاستثمارية عبر شبكة الأنترنت.

إقرأ أيضا:مفهوم، أنواع وخصائص التسويق الالكتروني

مزايا الاستثمار عبر الأنترنت

يشير مفهوم الاستثمار الفوري (One line investing) أو الاستثمار عن طريق الأنترنت (E-ivesting) إلى الاستفادة من إمكانية الشبكة وما توفره من معلومات وآليات لاتخاذ قرارات الاستثمار في الأوراق المالية، ويمكن هذا النوع من الاستثمار الحصول على بيانات مالية بأقل تكلفة ممكنة والوصول إلى جميع أسواق المال العالمية.

ولقد اتفق الباحثين على أن الاستثمار عبر الأنترنت يشير في الواقع إلى مفهوم أكثر اتساعا من مجرد تداول الأوراق المالية عبر الأنترنت، حيث أن الاستثمار عبر الأنترنت قد لا ينطوي على أي قيمة بيع وشراء فورية وإنما يشمل المجالات التالية:

  • الاستفادة من خدمات السماسرة الأنترنت حيث يمكن الدخول في عمليات التداول عن طريق الحاسوب الشخصي من خلال الوسطاء الماليين عبر الأنترنت 22 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع، هذا بالإضافة إلى انخفاض تكلفة التعاملات.
  • الاستفادة من المعلومات والدراسات والأبحاث المرتبطة بالاستثمار والمتاحة عبر الأنترنت، حيث يستطيع المستثمرين الحصول على التقارير السنوية للشركات والتقارير المحفوظة لدى هيئة الأسواق والأوراق المالية على مدار الساعة وبالإضافة إلى المعلومات أخرى عن بيانات كل قطاع من القطاعات وتوقعات الإيرادات و توصيات الخبراء، بالإضافة إلى المساعدة الخاصة بإدارة المحفظة الاستثمارية عبر الأنترنت.

كما يجب التفرقة بين الاستثمار في الأوراق المالية وبين الاتجار في الأوراق المالية فيشير المفهوم الأول إلى الرغبة في امتلاك حصة في أحد المنشآت لتحقيق عائد مستقبلي باستعمال قواعد التحليل المالي الأساسي.

أما الآخر فيشر إلى المتاجرة في الأوراق المالية في المدى القصير الأجل، من الأجل عوائد مستقبلا وذلك باستعمال التحليل الفني.

خطط الاستثمار عبر الأنترنت

يحتاج الاستثمار عبر الأنترنت إلى خطة استثمارية مدروسة توضح طريقة توظيف الاستثمارات، لذلك فإن خطة الاستثمار عبر الأنترنت لابد أن تشمل العناصر التالية:

  • تحديد الهدف من الاستثمار وبالتالي تحديد مقدار الأموال التي يتوقع تخصيصا للاستثمار حجم العائد المتوقع.
  • الحصول على المعلومات والبيانات الاستثمارية اللازمة مثل : عروض الأسعار وأدوات تقويم واختيار الأسهم والتقارير القطاعات المختلفة من أسواق وتوقعات الإيرادات.
  • تحديد مقدار المخاطر التي يكون المستثمر على استعداد لتحملها، حتى يمكنه اختيار الاستثمار وأسلوب التحليل المناسب؛ وهناك نمطين من هما:
    – الاستثمار قصير الأجل؛
    – الاستثمار المتوسط الأجل؛
  • اختيار الاستثمارات التي تتوافق مع أهداف المستثمر المالية ومستوى المخاطر التي يكون على استعداد لتحملها ونمط الاستثمار المرغوب فيه.
  • اختيار وسيط مالي جيد عبر الأنترنت يتوافق مع احتياجات المستثمر مع تجنب الوسطاء الذين يطلبون عملات عالية والاستعانة بمواقع و أندية الاستثمار والبرامج المتاحة عبر شبكة لتقليل عمولات الوسطاء.
  • متابعة إدارة وتسيير المحفظة الاستثمارية وإعادة تقيمها بشكل منتظم من حين لآخر بغرض اتخاذ القرارات المناسبة لإجراء التغيرات اللازمة و بالاعتماد على المعلومات المتاحة عبر الأنترنت .

وتجدر الإشارة إلى أن المواقع على الأنترنت التي تقدم قواعد وبيانات أسعار السندات والأوراق المالية الأخرى وتسمى بـ وحدات خدمة أروض الأسعاروتقوم بتقديم هذه الخدمة إلى الملايين من المشتركين يوميا مقابل أسعار مباشرة من البورصة من أي موقع أخر تقدم العروض للأسعار، وتطالب البورصة بأسعار باهظة لتلك البيانات الحديثة.

رغم كل ما يحققه الاستثمار عبر الأنترنت من مزايا، إلا أن هناك عدة مشاكل و لعل أهمها:

  • يتطلب الاستثمار عبر الأنترنت إلى خبرة واسعة كبيرة من طرف الأفراد، رغم أن هناك بعض بيوت السمسرة توفر و تقدم الخدمة الاستشارية لكنها غير كافة؛
  • قد يواجه المستثمر لبعض الأعطال الفنية في الاتصال بالشبكة خاصة مع تزايد الإقبال على مواقع السمسرة
  • تعقد عمليات التداول في معظم الحالات؛
  • زيادة حجم تكلفة الاستثمارات بطريقة غير مباشرة؛
  • كما تتطلب المعاملات الالكترونية الخاصة بالاستثمارات إلى نظام دفع الكتروني مؤمن وفعال، وذلك باستخدام مختلف تقنيات التشفير والحماية.
السابق
مفهوم، خصائص، ومتطلبات الاقتصاد الرقمي
التالي
تعريف وخصائص الخدمة المصرفية

اترك تعليقاً