ثقافة عامة

بحث حول الإعلان (تعريفه، أهميته، وأنواعه)

مفهوم واهمية وانواع الاعلان

مفهوم الإعلان

يعتبر نشاط الإعلان أحد العناصر الرئيسية للمزيج الترويجي، وقد تعددت التعاريف لهذا النشاط. فقد عرفته الجمعية الأمريكية للتسويق على أنه أي شكل من الأشكال غير الشخصية المدفوعة الأجر، والتي تقدم الأفكار أو السلع أو الخدمات وتروج لها من خلال جهة معرفة. وتلجأ المنظمات لاستخدامه للوظائف الحيوية التي يقوم بها، والتي من أبرزها ترويج المنتجات والمنظمات، والتأثير على طلب المستهلكين، وزيادة استخدام المنتج، ومواجه المنافسين وإعلاناتهم وبرامجهم الترويجية، وزيادة فاعلية رجال البيع، والتعريف والتذكير والتدعيم والاقناع للعلامة التجارية، وتحقيق نمو أو ثبات في المبيعات. وبالإضافة إلى ذلك يلعب الإعلان دورا هاما في إبراز الخصائص والسمات غير الملموسة في المنتجات مثل تمايز الطبقة الاجتماعية لمستخدمي هذا المنتج، وربط المنتج بصورة ذهنية متمايزة، وتكوين روابط ذهنية إيجابية عن المنتج.[1]

وفيما يلي نعرض إطار مفاهيمي متكامل لكيفية أداء الإعلان وذلك بتقسيمه إلى أقسام كما يلي:[2]

1) المدخلات:

وتتمثل المدخلات في ثلاثة عناصر، العنصر الأول هو محتويات الرسالة الإعلانية التي يتضمنها الإعلان، والتي تهدف إلى توصيل مجموعة معلومات إلى ذهن المستهلك، أما العنصر الثاني هو جدولة وسائل الإعلان المختلفة، والتي منها التلفزيون، الراديو، إعلانات الطرق، المجلات والجرائد، إعلانات الانترنت Online، وإعلانات التليفون المحمول. أما العنصر الأخير هو تحديد وتحليل مستوى تكرار الرسالة الملائم، واللازم لتحقيق الهدف المنشود من وراء الإعلان.

إقرأ أيضا:كل ما يخص غسيل الأموال: كيفية، مراحله، ووسائله

2) العوامل / المتغيرات الوسيط:

يلاحظ أنه عندما يؤثر الإعلان على عناصر المستهلك (إدراكه، مشاعره، خبرته) فإن هناك مجموعة من العوامل الوسيطة التي تتوسط تلك العلاقة، وهي العوامل التي يمكنها أن تؤثر في شكل ونوع وقوة العلاقة بين الإعلان واستجابة المستهلك، ومن أهم هذه العوامل مدى دافعية المستهلك لمشاهدة أو رؤية أو سماع الإعلان، والحصول على معلومات منه، بالإضافة إلى قدرة المستهلك على تجميع وفهم معلومات من الإعلان وتحليلها، وفك شفرة الإعلان، ومدى تكوين اتجاه Attitude نحو الإعلان أو نحو العلامة التجارية المعلن عنها.

3) عناصر المستهلك:

قبل أن يؤثر الإعلان على سلوك المستهلك فإنه يؤثر على عناصر معينة لديه، وهي أولا مدركات المستهلك: وتمثل البعد العقلاني والمنطقي في استجابة المستهلك، ثانية مشاعر المستهلك، والتي تمثل البعد العاطفي والوجداني لديه، وأخيرا الخبرات السابقة للمستهلك. ويلاحظ أنه إذا كان سلوك المستهلك هو بمثابة الاستجابة النهائية المنشودة للإعلان فإن عناصر المستهلك هي بمثابة الاستجابة الأولية للإعلان.

4) سلوك المستهلك:

إن سلوك المستهلك يعتبر الغاية المنشودة للإعلان، من حيث اختيار المستهلك للعلامة التجارية المعلن عنها، أو تكرار شراء العلامة، أو كسب ولاءه الها، أو ترشيحها للأخرين.

إقرأ أيضا:مفهوم ومكونات الأداء، والعوامل المؤثرة فيه

أهمية الإعلان وعيوبه

وعلى الرغم من تأكيد أهمية وفاعلية الإعلان في إنجاز بعض الأهداف التسويقية الهامة مثل:[3]

  1. بناء معرفة ووعي بالعلامة التجارية وتكوين صورة ذهنية متمايزة، وبناء مركز ذهني للعلامة في أذهان المستهلكين.
  2. تحقيق الأهداف الأساسية لأي عملية ترويجية وهي المعرفة والاقناع والتذكير. وذلك بصورة واسعة جغرافية وعالمية، مع انخفاض تكلفة الإعلان للوحدة الواحدة.
  3. مواجهة المنافسة، والأزمات، وتقلبات الطلب، وتحقيق نمو في المبيعات والحصة السوقية أو على الأقل تحقيق استقرار فيهما.
  4. تنوع محتوى الرسائل الإعلانية (دراما، فكاهة، قصة، عرض مشكلة وحلها…) وتنوع الوسائل الإعلانية (تلفزيون، راديو، مجلات، جرائد، طرق، محمول، انترنت…)، وتنوع وسائل التنفيذ تعطيه قدر عال من التأثير على عناصر المستهلك (مدركاته، مشاعره، خبراته).
  5. ترك انطباع متمايز في ذهن العميل بشأن نجاح المنظمة وقوة منتجاتها، حيث يعتقد الكثير من المستهلكين أن المنتج المعلن عنه هو الأفضل.

إلا أن الإعلان يتضمن عدد من المشاكل والعيوب مثل:

  1. تتضمن ميزانية الإعلان رقم ضخم، وقد يصعب في كثير من الأحيان تقدير فاعلية الإعلان والأثر الذي قام بإحداثه.
  2. بعض أنواع الإعلان تتضمن تكلفة باهظة في أوقات معينة، وفي مراحل معينة من دورة حياة المنتج، مثل قيام إحدى المنظمات بالإعلان التلفزيوني عن منتجها الذي يمر بمرحلة النضوج أو التدهور.
  3. قد لا تثمر كل جهود الإعلان نظرا لأن المستهلك تفاعله محدود اتجاه الرسالة الإعلانية، نظرا لتعرضه لعدد هائل من الرسائل الإعلانية يومية.

أنواع الإعلان

ينقسم الإعلان إلى أقسام عدة وذلك حسب الهدف منه، ويمكن ذكرها كما يلي:[4]

إقرأ أيضا:مفهوم نظام إدارة الجودة ISO 9000 ومبادئه
  • الإعلان الإخباري (المعلوماتي): وهو الذي يستهدف خلق معرفة ووعي بالمنتج، والخصائص والسمات الأساسية له.
  • الإعلان الاقناعي: وهو الذي يستهدف خلق تفضيلات وميول واتجاهات لدى الجمهور المستهدف تجاه المنتج.
  • الإعلان التذكيري: وهو الذي يستهدف إثارة الطلب بشكل متكرر أو أكثر من متكرر للعملاء القدامى، في محاولة منه للحد من تحول العملاء إلى علامات تجارية أخرى منافسة.
  • الإعلان التدعيمي: وهو الذي يستهدف تدعيم معدلات الشراء الحالية أو الوصول إلى معدلات مستهدفة، ودائما ما يكون مصحوب العروض وبرامج تنشيط المبيعات (مثل الخصومات السعرية أو عروض أو هدايا أو …).

خطوات الإعلان

ويقدم الخبراء في مجال صناعة الإعلان خطوات محددة للبرنامج الإعلاني يجب المرور بها بدقة للوصول إلى الأهداف المرجوة. ويطلق عليها M’5 نظرا لأن كل خطوة تبدأ بحرف M:[5]

  1. تحديد الرسالة Mission: وهنا يجب تحديد أهداف الإعلان بوضوح (اخباري، معلوماتي، …) قبل أي خطوة أخرى.
  2. تحديد الأموال Money: وهنا يجب تحديد حجم الإنفاق على الإعلان أو تحديد الميزانية المستهدفة له.
  3. تحديد الرسالة الإعلانية Message: بمعنى تنمية الحملة الإعلانية والرسالة التي نريد توصيلها إلى جمهور العملاء سواء الحاليين أو المرتقبين. وهنا يجب التوصل لأفضل رسالة إعلانية يجب أن تصل لعقل كل مستهلك بحيث تدعم من الصورة الذهنية للمنتج، وتحقيق المركز الذهني المرغوب. وهنا يشير بعض المتخصصين في الإعلان إلى ضرورة التركيز على النقاط البيعية المتفردة.
  4. تحديد واختيار الوسائل Methods الإعلانية: وهنا يتم اختيار الوسيلة الإعلانية، وهناك العديد من الوسائل منها: الإعلان التلفزيون، والراديو، والجرائد والمجلات، إعلانات الطرق، وإعلان الانترنت، وإعلان التليفون المحمول. وفي حقيقة الأمر تتضمن لكل وسيلة العديد من المزايا والعيوب، ولذلك تسعى منظمات الأعمال إلى اختيار أكثر وسيلة ملائمة بالنسبة لها وفي حدود الميزانية الإعلانية. وبصفة عامة يجب الموازنة في الاختيار حسب ثلاثة عوامل، يتمثل العامل الأول في امكانية الوصول (أي عدد الأفراد التي تستطيع الوسيلة الوصل إليهم، وبالطبع يأتي الإعلان التلفزيوني هنا في الصدارة)، بينما يتمثل العامل الثاني في التكرار (أي مدى القدرة على تكرار الإعلان)، أما العامل الثالث هو التأثير (أي القوة في التأثير على عقول ومدركات ومشاعر العملاء).
  5. اتخاذ قرار بشأن الجدولة الكلية Macro scheduling للإعلانات: وهنا يتم وضع جدول زمني للإعلانات، وعدد مرات العرض، ومعدل التكرار وتكلفته، وهل يتم استمرارية الإعلانات على مدار فترات زمنية طويلة أم يتم تركيز الإعلانات بكثافة خلال موسم معين، فضلا عن تحديد قرارات التوقف ثم إعادة الإعلان، وهكذا. كما تتضمن الجدولة تحديد عدد الوسائل المزمع استخدامها والتنسيق بينها، كما يتم تحديد تفاصيل داخل الوسيلة الواحدة (بمعنى إذا كانت الشركة سوف تستخدم الاعلان التلفزيوني، فيجب تحديد أي القنوات، وفي أي ساعة من النهار، وعدد مرات العرض).

المصادر

[1]  العارف نادية، الإعلان، الدار الجامعية القاهرة، 1993، ص35.

[2]  طارق طه، إدارة التسويق، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008، ص212.

[3]  عايدة نخلة رزق الله، سلوك المستهلك والاستراتيجيات التسويقية، مكتبة عين الشمس، القاهرة، 2000، ص192.

[4]  زكريا عزام، مبادئ التسويق الحديث بين النظرية والتطبيق، دار الميسرة للنشر والتوزيع، الأردن، 2008، ص174.

[5]  محمد جاسم الصميدعي، إدارة التسويق: التحليل، التخطيط، والرقابة، دار المناهج، الأردن، 2006، ص99.

السابق
عيوب وسلبيات التسويق الالكتروني
التالي
خواطر راقية وحزينة مكتوبة بـ قلم يسرى الجبوري

اترك تعليقاً