ثقافة عامة

بحث كامل حول وسائل الدفع الإلكترونية

وسائل الدفع الإلكترونية

إن ابرز شيء تقدمه الصيرفة الالكترونية لمختلف الأعوان الاقتصاديين هو إتاحة وسائل دفع الكترونية من خلال نظام الدفع الالكتروني الذي يشير عموما إلى الشبكات الاتصالات بمختلف أنواعها التي تضمن تبادل مختلف وسائل الدفع الالكترونية لأداء مختلف الصفقات و العمليات التجارية، و سنحاول فما يأتي التركيز على بطاقة الائتمان و النقود الالكترونية باعتبارهما أهم وسلتين الأكثر استعمال و انتشارا.

بطاقة الائتمان

لقد شهد العالم من أوائل السبعينات دخول عديد من البطاقات البلاستيكية إلى النشاط المصرفي، و زاد من أهميتها و تعدادها بتطور التجارة الدولية و تطور وسائل الدفع الالكترونية، و نمو حجم التجارة الالكترونية.

و تعتبر بطاقة الائتمان من أهم هذه البطاقة، وهي حاليا الأكثر انتشارا في العالم حيث يزداد استخدامها بمعدل مرتفع نسبيا إلى %7.8 في بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية و يلاحظ البعض أن الغالبية العظمة من المشتريات عبر الانترنت ما تزال تتم بواسطة بطاقة الائتمان و هذا يعني أن الانتشار الواسع الناطق لهذه النوعية من البطاقة يعود إلى جانب هام إلى زيادة شراء السلع و الخدمات عن طريق شبكة الانترنت أي إلى زيادة حجم التجارة الالكترونية.

تعريف بطاقة الائتمان

هي بطاقة بلاستيكية صغيرة الحجم شخصية، تصدرها المصارف أو منشآت التمويل الدولية تمنح للأشخاص لهم حسابات مصرفية و هي من أشهر الخدمات المصرفية الحديثة، و بموجب هذه البطاقة يستطيع المتعامل الحاملين لهذه البطاقة على ائتمانا مجانيا متفق عليها مع المصرف على منح هؤلاء المتعاملين الحاملين لهذه البطاقة ائتمانا مجانيا يقومون سداده بعد مدة، و يطلق لفظ بطاقة الائتمان، والتي تعبر عن لفظ ائتمان و اعتماد، و هذه البطاقة فضلا عن كونها أداة للوفاء أو الدفع مثل بطاقة ضمان الشيك، فإنها تمنح حاملها ائتمان مصرفيا قصيرا الأجل، و لهذا عليها يطلق عليها مصطلح بطاقات الائتمان.

إقرأ أيضا:مفهوم العولمة الاقتصادية وآثارها وأسباب بروزها

و لعل ابرز تعريف للبطاقة هو ما عرفه مركز البطاقات بالبنك الأوربي بأنها أداة مصرفية للوفاء بالالتزامات مقبولة على نطاق واسع محليا و دوليا لدى الأفراد و التجار و المصارف كبديل للنقود لدفع قيمة السلع و الخدمات المقدمة لحامل البطاقة مقابل توقيعه على إيصال بقيمة التزامه الناشئ عن شرائه للسلعة أو الحصول على الخدمة على أن يقوم التاجر بتحصيل القيمة من المصرف المصدر للبطاقة عن طريق المصرف الذي صرحه له بقبول البطاقة كوسيلة دفع، و يطلق على عملية التسوية بين المصارف الأطراف فيها اسم نظام الدفع الالكتروني.

و مما سبق يمكن القول بان بطاقة الائتمان أداة دفع أوفاء للالتزامات المالية و هي تقدم للبائع من قبل حاملها على أن يكون مصدر البطاقة مسؤولا عن الدفع للبائع، و يكون حامل البطاقة مسؤولا عن الدفع لمصدر البطاقة و لهذا فهي أداة دفع سواء كان هذا الدفع نقدا ورقيا أو قيود محاسبية أو دفع ائتمانيا أي قرض على الذمة أو الحساب.

و على الرغم من شيوع وصف بطاقة الائتمان بالنقود البلاستيكية، إلا أن هناك تحفظ على هذا الوصف باعتبار أن البطاقة الائتمانية لا تمثل نقودا في حد ذاتها، و إنما هي مجرد أداة لتداولها، شانها في ذلك شان الشيكات التي تستخدم في السحب من حسابات العملاء لدى المصارف و التي يطلق عليها نقود الودائع.

إقرأ أيضا:مفهوم وأنواع التنافسية

نشأة و تطور بطاقة الائتمان

يعود الفضل في استخدام هذه الأداة إلى شركات البترول الأمريكية التي استخدمتها في مطلع العقد الثاني من القرن العشرين و في عام 1950 ادخل الأمريكيين بطاقات (DINERS CLUB) هذه البطاقات في المجال التجاري و استخدامها كوسيلة دفع هامة في الأعمال المصرفية.

بدأت صناعة البطاقة عموما أول الأمر في بصورة بطاقات تجارية ثم بطاقات السفر و السياحة، ثم البطاقة الائتمانية، و كانت العلاقة بين بطاقات المحلات التجارية و زبائنها علاقة ثنائية حيث كانت هذه المحلات مستفيدة من إصدار هذه البطاقات من جهة ضبط العمليات التجارية مع العملاء و زيادة حجم المبيعات، ثم تطورت أنظمة الدفع الالكترونية و أصبحت واسعة الاستعمال في جميع المحلات وللأداء الخدمات بمختلف الأنواع.

أطراف التعامل في بطاقة الائتمان

أطراف التعامل في بطاقة الائتمان هم بشكل عام على التوالي:

  • المركز العالمي للبطاقة: كمؤسسة عالمية تتولى إنشاء البطاقة و رعايتها و الموافقة على عضوية المصارف في جميع أنحاء العالم للمشاركة في إصدارها و تسوية المستحقات المالية بينهم و القيام بدور المحكم لحل أي نزاعات نشأة بين المتعاملين بالبطاقة و أهم هذه المؤسسات MASTER – EXPREX – VISA
  • مصدر البطاقة: و هي المصارف المنتشرة في جميع أنحاء العالم حيث تتعاقد مع المركز العالمي للبطاقة للاشتراك في عضوية إصدارها ثم الاتفاق مع التجار المحليين لقبول البيع بموجبها، و الترويج للبطاقة، ثم الرجوع على المصدر بالثمن المستحق.
  • حملة البطاقات: و هم الأفراد الذين يوافق المصدر على طلبهم بالحصول على بطاقة لاستخدمها في الحصول على السلع و الخدمات من التجار بمجرد تقديم البطاقة أو سحب نقود من آلات السحب النقدي أو المصارف و فورعها المشتركة في عضوية البطاقة تم دفع المستحقات للمصرف حسب نوع البطاقة.
  • التاجر: و هي اصطلاح يطلق على الشركات و المؤسسات التي يتم اتفاق المصدر معها على القبول البيع لحامل البطاقة ثم الرجوع على المصدر بالثمن المستحق عليها.

و من الناحية التعاقدية، فانه يمكن النظر إلى المركز العالمي للبطاقة و المصدر المحلي كطرف واحد لان التزاماتهم و حقوق تجاه الطرفين الآخرين واحد و بالتالي فانه من الناحية التعاقدية يوجد ثلاثة أطراف و هم: – مصدر البطاقة – التاجر – حامل البطاقة.

إقرأ أيضا:خصائص وآلية النقود الالكترونية والمزايا والعيوب

إن البطاقات الائتمان ذات طبيعة و شكل واحد من حيث مكوناتها فهي مصنوعة من مادة لدائية (بلاستيك) بمساحة (8×5 سنتمتر) و مسجل على جهتيها بيانات أساسية هي:

– اسم و شعار الهيئة الدولية مثلا: فيزا، ماستر كارد …الخ، اسم المصرف، رقم البطاقة، اسم حامل البطاقة، تاريخ الإصدار، تاريخ الصلاحية أو الانتهاء، شريط نموذج توقيع حامل البطاقة، شريط مستطيل ممغنط لطول البطاقة لتسهيل إدخالها في آلات للتحقيق من صحتها فضلا عن آلات سحب النقود و عليه بيانات غير ظاهرة و لا تقرا إلا بإدخالها في آلات التحقيق أو نهايات الطرفية للحاسوب مثل حد السحب و رقم التميز الشخصي، إلا أنها تختلف من مصرف إلى مصرف أخرى ومن بلد إلى أخرى.

أنواع البطاقات

هناك عدة أنواع للبطاقة الائتمان يمكن ذكر منها ما يلي:

  • أنواع البطاقات بحسب المزايا التي تمنح لحاملها: و يوجد نوعان:
  1. البطاقة العادية أو الفضية : هي ذات حدود ائتمانية منخفضة نسبيا و تمنح لأغلب العملاء عن انطباق الحد الأدنى من المتطلبات عليهم، و توفير هذه البطاقة جميع أنواع الخدمات المقدمة كالشراء من التجار و السحب النقدي من المصارف و أجهزة السحب الآلية.
  2. البطاقة الذهبية: و هي ذات حدود ائتمانية عالية لدى بعض المنظمات راعية البطاقة مثل (VISA) أو ائتمانا غير محدود بسقف معين لدى البعض مثل أمريكا اكسبريس (AMERICAN EXPPRESS)، و تصدر للعملاء ذوي القدرة المالية العالية، و بجانب ذلك يتمتع حاملها ببعض المزايا الإضافية المجانية مثل: التامين ضد الحوادث و الحصول على استشارات طبية و قانونية، و توصيل الرسائل إلى جميع أنحاء العالم، و أسبقية الحجز في الفنادق و شركات الطيران، و عادة ما يزيد رسم الاشتراك فيها عن البطاقة الفضية. كما توجد لدى المنظمات الأخرى أنواع أخرى تتفاوت في المزايا الائتمانية و الإضافية مثل: البطاقة الخضراء والبطاقة الماسة التي تصدر عن أمريكان اكسبريس.
  • أنواع البطاقة بحسب الاستخدام: و يوجد منها نوعان هما:
  1. بطاقة الائتمان العادية: و هي النوع الأغلب و يستخدم في الشراء من التجار و الحصول على الخدمات و السحب النقدي من أجهزة السحب الآلي أو من المصارف المشتركة في عضوية البطاقة.
  2. بطاقة السحب النقدي الالكتروني: و تستخدم فقط في عملية سحب النقود إما من أجهزة الصرف الآلي الدولية أو في الأجهزة القارئة لشريط المغناطيسي المزود بها المصارف المشتركة في عضوية البطاقة وإلى جانب ذلك هناك و على نطاق مستبق البطاقة المحلية و هي التي يقتصر استخدامها داخل حدود الوطن في المصرف المصدر للبطاقة و بالعملة المحلية، آما النوع الأخر و هو الأكثر انتشار فهو الذي يستخدم في جميع أنحاء العالم و بكل العملات.
  • أنواع البطاقات بحسب الجهة المصدرة للبطاقة: و يوجد منها أربع أنواع:
  1. بطاقة تشارك في عضوية إصدارها جميع المصارف على مستوى العالم تحت رعاية منظمة عالمية مثل: بطاقة الفيزا، بطاقة الماستركارد.
  2. بطاقة تصدرها و ترعاها مؤسسة مالية واحدة، حيث تشرف مباشرة من خلال فروعها على عملية إصدار البطاقة و التسويات مع التجار دون أن تمنح تراخيص إصدار البطاقة لأي مصرف أو مؤسسة مصرفية أخرى، مثل: بطاقة أمريكان اكسبريس.
  3. بطاقات تصدرها مؤسسات تجارية ليستخدمها حاملوها في الشراء من هذه المؤسسات و فروعها مثل محطات البنزين و الفنادق و المطاعم الكبرى و تدفع المستحقات إلى المؤسسة مباشرة، آما بعد فترة مما يتضمن منح ائتمان منها إلى حاملي البطاقة، و آما في حصول حاملها على بعض الميزات مثل : تخفيضات في السعر أو تقدم الخدمة أخرى لهم.
  4. بطاقة ضمان الشيك: و هي بطاقات تصدرها المصارف لعملائها ليقدموها عند دفع مستحقاتهم بشيكات مسحوبة على المصرف لتأكيد أن الشيك ستصرف قيمته عند تقديمه للمصرف.

هذا و من الجدير بالذكر أن النوعين الأول و الثاني هما المقصودان حينا نشير إلى بطاقات الائتمان حيث أنهما يتضمنان منح الائتمان لحامل البطاقة و تستخدمان على نطاق واسع على مستوى أنحاء العالم.

وثمة أنواع أخرى للبطاقات بحسب النظم التكوينية الرئيسية للبطاقة سواء كانت بطاقات ممغنطة كالبطاقات الذكية، و كذلك هناك بطاقة قد سبق الإشارة إليها.

الدفع الالكتروني باستعمال بطاقة الائتمان عبر شبكة الانترنت

قبل أن تتحول معظم بطاقات الائتمان العالمية المعروفة اليوم، إلى وسيلة دفع اليكترونية فعلية عن بعد يمنح حاملها رقم سريا يستخدمه في التوقيع الالكتروني على عمليات الدفع، تجدر الإشارة إلى أن نظام استخدام بطاقة الائتمان اقتصر طويلا على طريقتين هما: إما أن يصدر التاجر إيصالا رقميا يوقعه الزبون حامل البطاقة وإما أن يكتفي التاجر بتسجيل رقم البطاقة الظاهر وتاريخ صلاحيتها من دون الحصول على توقيع الزبون.

ففي ظهور شبكة الانترنت و تطور التجارة الالكترونية عليها أدى إلى إيجاد صيغة جديدة للدفع الالكتروني عبر شبكة الانترنت باستعمال بطاقة الائتمان، حيث يمنح حامل البطاقة رقما أو رمزا سريا يستخدمه في عملية الدفع أو التحويل أو في سحب النقود أو غير ذلك من الخدمات التي تحصل جميعها عن بعد، إما عبر شبكات الاتصال الالكترونية المصرفية أو عبر شبكات العالمية و منها على الخصوص شبكة الانترنت.

يسمى استخدام الرمز السري للدفع بالبطاقة بالتوقيع الالكتروني، و على هذا الأساس يسير الدفع بواسطة البطاقة الائتمانية في إطار شبكة الانترنت. و تطرح هذه العملية عدة مخاطر، منها مخاطر متصلة بقضية القرصنة المعلوماتية المحتملة للأرقام السرية التي تتجول بداخله و احتمال تعرض هذه الأرقام لاعتداءات ذات طابع احتيالي، بما قد يهدد الأرقام أمن الصفقات الحاصلة عبر الشبكة برمتها لذلك لابد من وجود نظام دفع الكتروني أمن يعتمد على الآليات و الوسائل الشائعة اليوم في مجال التشفير، بالإضافة إلى ذلك لابد من تقنين هذه العمليات سواء على مستوى الوطني أو الدولي، مما يضمن حقوق كل الأطراف في حالة وقوع هذه الأخطار.

النـقود الالكـترونية

الحديث عن النقود الالكترونية يقتضي علينا تعريفها تم بيان التطور الذي طرأ عليها، و تحديد خصائصها الأساسية.

تعريف النقود الالكترونية

يشمل مصطلح النقود الالكترونية (E- MONEY) مجموعة متنوعة من المنتجات المصممة لتزويد المستهلكين ببدائل لطرق الدفع التقليدية و إزاء تنوع هذه المنتجات و التطور المتلاحق فيها، فانه من الصعب التوصل إلى تعريف جامع و مانع يتضمن كافة نظم النقود الالكترونية على نحو يميزها بدقة من النواحي القانونية و التقنية و الاقتصادية.

حيث يكاد يتفق الخبراء على عدم جدوى تقديم تعريف دقيق للنقود الالكترونية في المرحلة الحالية، و رغم ذلك فان لا يوجد خلاف بين هؤلاء الخبراء على أن مصطلح النقود الالكترونية يشمل على وجه الخصوص على صورتين هما:

  • الصورة الأولى هي البطاقات السابقة الدفع المعدة للاستخدام في أغراض متعددة و يطلق عليها أيضا تعبير البطاقات مختزنة القيمة أو محفظة النقود الالكترونية.
  • الصورة الثانية: هي آليات الدفع مختزنة القيمة أو سابقة الدفع التي تمكن من إجراء مدفوعات من خلال استخدام شبكات الحساب الآلي المفتوحة خاصة الانترنت ؛ و التي يطلق عليها أحيانا نقود الشبكة أو نقود السائلة الرقمية (DIGITAL CASH).

وقد عرفها البعض (النقود الالكترونية) بأنها التمثيل الالكتروني للنقود التقليدية و وحدة النقود الالكترونية يشار لها عادة بالعملة الرقمية أو الالكترونية، و بالتالي فان القيمة الفعلية للعملة الرقمية في وحدات النقود التقليدية ليست لها علاقة بالموضوع.

فالعملات الرقمية تولد بواسطة وسطاء سماسرة، فإذا أراد العميل شراء عملة رقمية فانه يتصل بوسيط و يطلب كمية محدودة من العملات و يدفع نقود فعلية حينئذ يمكن للعميل أن يقوم بالشراء من أي تاجر يقبل العملات الرقمية لذلك الوسيط، و كل تاجر يمكنه الاستيراد من عملات الوسيط التي تم الحصول عليها من العملاء، و بمعنى أخر فان الوسيط يأخذ العملات مرة واحدة و يضع في حساب التاجر نقود فعلية.

مما سبق ذكره يتبين أن تعبير النقود الالكترونية يستخدم أساسا للإشارة إلى مجموعة متنوعة من آليات و طرق الدفع محدودة القيمة تتميز بأنها قد سبق تسديد قيمتها أو تختزن قيمتها بداخلها.

تقسيمات النقود الالكترونية

أ- هناك تقسيمات عديدة مقترحة للنقود الالكترونية، فمن حيث متابعتها والرقابة عليها نفرق بين ما يلي:

  1. نقود الكترونية قابلة للتعرف عليها: و تتميز باحتوائها على معلومات عن الشخص الذي قام بسحب النقود من المصرف في بداية التعامل، ثم الاستمرار كما هو الشأن بالنسبة لبطاقات الائتمان في متابعة حركة النقود داخل النظام الالكتروني و حتى يتم تدميرها في نهاية المطاف.
  2. نقود الكترونية (غير اسمية مغفلة الهوية): و هي تستخدم تماما كالأوراق النقدية من حيث كونها مثبتة الصلة بمن يتعامل بها، فلا تترك وراءها أثرا يدل على هوية من انتقلت منه أو إليه.

ب- كما يمكن تقسيمها حسب أسلوب التعامل بها و يمكن أن نميز بين ما يلي:

  1. نقود الكترونية عن طريق الشبكة و هي نقود رقمية يتم في بداية سحبها من مصرف أو مؤسسة مالية أخرى، و تخزينها في أداة معدنية داخلية توضع في جهاز الحاسوب الشخصي و بالضغط على الفأرة الخاصة لهذا الجهاز ترسل النقود الرقمية عبر الانترنت إلى المستفيد في ظل إجراءات تضمن لهذا التعامل قدرا كبيرا من الأمان و السرية، فهي نقود حقيقية و لكنها رقمية و ليست مادية وتتطلب معظم الأنظمة المطروحة حاليا و التي تستخدم هذا الأسلوب اتصال طرفي التعاقد إلكترونيا بالمصدر للتأكد من سلامة النقود المتداولة و هو ما يقلل من احتمالات الغش و التزييف.
  2. نقود الكترونية خارج الشبكة و هنا تتم التعاملات دون الحاجة للاتصال مباشرة بالمصدر، فهي تتخذ عادة صورة بطاقة يحوزها المستهلك و تتضمن مؤشرا يظهر له التغيرات التي تطرأ على قيمتها المختزنة بعد إجراء كل تعامل نقدي، و هي تثير قدرا اكبر من المشاكل خاصة فيما يتعلق بالأمان من مخاطر الصرف المزدوج.

خصائص النقود الالكترونية

يتميز النقد الالكتروني بعدة خصائص يمكن ذكر أهمها على النحو التالي:

  • انه يحتفظ بالقيمة كمعلومات رقمية مستقلة عن أي حساب مصرفي.
  • يسمح النقد الالكتروني بتحويل القيمة إلى شخص أخر عن طريق تحويل المعلومات الرقمية.
  • انه يسمح بالتحويل عن بعد عبر شبكة عامة كشبكة الانترنت أو شبكات الاتصال اللاسلكية.
  • يتناسب مع التعاملات النقدية القليلة القيمة.
  • يتميز بالقابلية للانقسام و لكونه متاحا بأصغر وحدات النقد الممكنة تتيسر لإجراء المعاملات محدودة القيمة.
  • التعامل فيه متاحا في كافة الأوقات والظروف و يناسب مع الطبيعة الكونية للأنترنت و ما تقتاضيه من استمرار المبادلات الدولية وحتى في ظل اختلاف التوقيت من بلد لأخر.

وما يضاف في هذا الإطار هو أن حياة النقود الالكترونية تمر بثلاث مراحل و هي:

  1. الإصدار لصالح صاحب البطاقة؛
  2. الانتقال من صاحب البطاقة إلى طرف ثالث كالبائع الذي انتقلت إليه النقود الالكترونية؛
  3. تدمير النقود الالكترونية عن طريق قيام الطرف الثالث باسترداد مقابلها من النقود التقليدية من المصدر.

كيفية عمل النقود الالكترونية

للحصول على النقد الالكتروني يذهب العميل شخصيا لفتح حساب في المصرف، مع الادلال ببعض التعاريف لإثبات شخصيته. و عندما يريد العميل أن يسحب النقود الالكترونية للقيام بعملية شراء، فانه يدخل إلى المصرف من خلال شبكة الانترنت أو شبكة الاتصالات اللاسلكية و يقدم دليل شخصيته و التي تكون عادة شهادة رقمية التوقيع الالكتروني تصدرها سلطة الاعتماد، و بعد تحقق المصرف من شخصية العميل فانه يصدر المبلغ الخاص للعميل من النقد الالكتروني و يخصم نفس المبلغ من حسابه.

كذلك قد يحمل المصرف العميل مبالغ عمولات و رسوم جهاز على العملية و يقوم العميل بتخزين النقد الالكتروني في محفظة على ديسك جهاز الحاسوب الخاص به أو على جهاز بطاقة الالكترونية خاصة تسمى البطاقة الذكية.

وقصد إيجاد النقود الالكترونية كمنتوج لا بد من تدخل أربع أطراف، من مقدمي الخدمة، مصدر النقد الالكترونية، مشغلو الشبكة بائعو المكونات و البرامج المتخصصة المستخدمة في تداول النقود الالكترونية، و أخيرا المؤسسات التي تتولى تسوية المعاملات التي تتم باستخدام النقود الالكترونية.

ويمكن للمستهلكين صرف نقودهم الالكترونية في مواقع التجارة الالكترونية التي تقبل النقد الالكتروني كوسيلة للسداد، و باختصار يرسل الحاسوب نقدا الكترونيا (طبعا يكون الحاسوب على شبكة الانترنت أو شبكة الاتصالات اللاسلكية المجهزة) إلى التاجر مقابل الإجمالي المحدد من السلع أو الخدمات، حينئذ يتأكد من سلامة النقد الالكتروني وعندما تشحن السلع أو الخدمات فعلا إلى المستهلك يمكن للتاجر أن يقدم النقد الالكتروني إلى المصرف للإيداع، و حينئذ فان المصرف يقيده دائنا في حساب التاجر بمبلغ ناقصا مقابل الخدمة.

الإطار المؤسسي للإصدار النقود الالكترونية

يثور التساؤل حول الجهة التي يمكنها إصدار النقود الالكترونية وهل يلزم أن تكون مصرفا تجاريا معترف به؟ أم يكفي جهة تتولى هذا الإصدار و يقبلها المتعاملون دون أن تكون بالضرورة مؤسسة مصرفية، فلا جدال في أن المصارف أقدر من غيرها على القيام بهذه المهمة حيث تتمتع بالدعم الحكومي وبالأهلية القانونية لإصدار أدوات الدفع ذات القيمة النقدية و لذلك نجد أن العديد من المصارف المركزية تنادي بقصر حق إصدار النقود الالكترونية على المصارف وحدها كما هو الرأي الأوروبي و خاصة في ألمانيا.

تأثير انتشار النقود الالكترونية على دور المصارف المركزية

يثور اهتمام كبير بين الاقتصاديين و السلطات النقدية و المصرفية المسؤولة على النظامين المحلي أو الدولي بشأن انعكاس انتشار النقود الالكترونية على إدارة السياسة النقدية و أن دور المصارف المركزية سيتغير وقد يتقلص بسبب التقنيات الحديثة.

فيرى بعض الاقتصاديين أن انتشار النقود الالكترونية قد يؤثر على الطلب على الكميات النقدية الالكترونية قد تعود إلى تغيرات في سرعة دوران النقود، كما أنها قد تؤدي إلى احتمال حدوث إصدار زائد إذا ما تم استخدمها في صنع الائتمان، زيادة عن تأثيرها المتوقع على احتياطات المصارف المركزية و من ثم على حجم ميزانياتها و ما يرتبه ذلك من آثار على قدرتها على تطبيق السياسة النقدية.

الحافظة الالكترونية

الحافظة الالكترونية (ELECTRONIC WALLETS) عبارة عن أدوات وأجزاء صلبة أو برامج قيمة مختزنة، و يمكن تحميلها بقيمة محددة. فإذا الحوافظ الالكترونية يمكن أن تكون في شكل حاسب آلي صغير محمول بمصدر تغذية داخلي، أو في شكل بطاقة ذكية و يمكن تحميل النقود الالكترونية داخل الحوافظ المركزية و تستعمل للدفع عند أطراف نقط البيع.

إذن تتخذ المحفظة الالكترونية عدة أشكال، فقد تكون عبارة عن بطاقة بلاستيكية أو قرص مرنا يمكن إدخاله في فتحة القرن المرن في جهاز الحاسوب الشخصي، و يمكن استخدام المحفظة الالكترونية للدفع عبر الأسواق الالكترونية، أو عبر شبكة الانترنت و حتى في الأسواق التقليدية والتي تستعمل طبعا لأنظمة الدفع الالكتروني.

و بذلك فان المحفظة الالكترونية في خدماتها شبه الوظيفية المماثلة للمحفظة المادية التي يحتفظ فيها ببطاقات الائتمان و النقد الالكتروني و الهوية الشخصية ومعلومات اتصال المالك، و تقدم هذه المعلومات على موقع فحص التجارة الالكترونية.

كما تخزن المحفظة الالكترونية معلومات الشحن و الفواتير الشاملة، أسماء المستهلكين …الخ. والمحافظ الالكترونية مفيدة بصفة عامة، فهي توفير قدرا كبير من الوقت كما توفر إمكانيات تسويق عمليات التجارية بأكبر قدر وتمنح إمكانية التسوق الالكترونية، زيادة على جعل البطاقات المختلفة الدفع في بطاقة واحدة على الأقل ما يوفر الجهد و المال.

الشيك الالكتروني

تحاول المؤسسات المالية و المصرفية تطوير كافة وسائل الدفع المصرفية لتتناسب مع مقتضيات التجارة الالكترونية، و في هذا المجال تم تطوير استخدام الشيكات الورقية إلى نظام الشيكات الالكترونية و ذلك بفضل الدراسات التي تمت في الولايات المتحدة الأمريكية و التي أوضحت أن المصارف تستخدم سنويا أكثر من 500 مليون شيك ورقي تكلف إجراءات تشغيلها حوالي 79 سنتا لكل شيك، وتزداد تكلفة إعداد الشيكات بنسبة %3 سنويا و عندما أجريت دراسة عن إمكانية استخدام الشيكات الالكترونية اتضح أن تكلفة التشغيل للشيك يمكن أن ينخفض إلى 25 سنتا بدلا من 79 سنتا و هو ما يحقق وفرا يزيد عن 250 مليون دولار سنويا في الولايات المتحدة الأمريكية فقط.

والشيك الالكتروني مثل الشيك التقليدي فهو أمر بالدفع من الساحب إلى المسحوب عليه لدفع مبلغ إلى المستفيد أو حامله، غير انه يختلف عنه في انه يرسل إلكترونيا عبر الانترنت، فبعد أن يستلم المستفيد الشيك يرسله إلى المصرف ليتم تحويل المبلغ لفائدته، ثم يعيده إلى المستفيد مؤكدا له عملية التحويل، كما يمكن النظر إلى الشيك على انه مكافئ للشيكات التقليدية فهو عبارة عن وثيقة الكترونية تحتوي البيانات التالية: رقم الشيك، اسم الدافع، رقم حساب الدافع، اسم المصرف، اسم المستفيد، القيمة التي ستدفع، وحدة العملة المستعملة، تاريخ الصلاحية، التوقيع الالكتروني للدافع، التظهير الالكتروني للشيك المستفيد.

إن الشيك الالكتروني هو رسالة الكترونية موثقة و مؤمنة يرسلها مصدر الشيك إلى مستلم الشيك (حامله) ليعتمده و يقدمه للمصرف الذي يعمل عبر الانترنت أو شبكات الاتصال الأخرى، ليقوم المصرف أولا بتحويل قيمة الشيك النقدية إلى حساب الشيك و بعد ذلك يقوم بإلغاء الشيك أو إعادته إلكترونيا إلى مستلم الشيك ليكون دليلا على انه قد تم صرف الشيك فعلا، كما يمكن لمستلم الشيك أن يتأكد إلكترونيا من انه قد تم بالفعل تحويل المبلغ لحسابه.

وقد تبنت عدة مصارف فكرة بناء مواصفات قياسية للشيكات الرقمية من أهمها سيتي بنك ، بنك بوسطن، و ذلك لأهمية هذا النوع من الشيكات للعمل في المستقبل.

السابق
تعرف على مظاهر العولمة المصرفية
التالي
مفهوم العولمة ونشأتها ومراحل تطورها

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. محمد صالح قال:

    شكرا على المعلومات

اترك تعليقاً