الحب والعلاقة الزوجية

بناء الثقة بالنفس وتقدير الذات للاطفال

النجاح في الدراسة

الأساليب الوالدية المدعمة لاعتبار الذات عند الأطفال

يجب أن يلتزم الوالدان بالاستراتيجيات التالية مع أبنائهم ابتغاء تنمية احترامهم لذواتهم:[1]

1- مساعدة الطفل على أن يفكر بمنطقية ويفهم ذاته: ينبغي أن يترعرع الأطفال في جو عقلاني يتعلمون فيه أن يفكر تفكيرا منطقيا وأي معتقد خاطئ أو تعميم زائد ينبغي التحرر والتخلص منه في وقت مبكر وبوسعك كمربي أن تعلم أبناءك التعريف الحقيقي للنجاح هو بذل أقصى جهد ويجب معرفة أن أشكال الكمال الزائد هو في طبيعته غير منطقي، ولذلك يمكنك أن تصارح ابنك بهمومك وببعض نواحي الفشل لديك وبأنه لا يوجد شخص كامل وأن لكل إنسان جوانب قوة وجوانب ضعف، وفهم الذات وتقبلها وبذل الجهد الصادق يؤدي إلى شعور طبيعي بالنجاح.

ويمكن للآباء إدخال أبنائهم في منافسات أسرية عن قيمة النفس وذلك بتوضيح لهم كيفية التفكير العقلاني من خلال أن الناس يستطيعون العيش بسعادة مع أهداف لها معنی ومحددة لا يشعرون من خلالها بالعجز وبقلة القيمة، وتعليمهم كيفية تجنب الربح كمقياس وحيد لإرضائهم أو للنجاح وبذلك يتعلم الطفل قيم الأسرة في بذل أقص جهوده للنجاح الفعال.

2- تشجيع الكفاءة والاستقلالية والاستمتاع بالعمل: على الآباء أن يشجعوا أبناءهم على الاعتماد على أنفسهم وأن يتخذوا قرارتهم بأنفسهم وأن يتحملوا هذه القرارات وأن يشعروا بأنهم مناسبين ولائقين وغير منبوذين أو سيئين لأن ذلك يساعدهم على تكوين مفاهيم جيدة عن أنفسهم لكي يتصرفوا بشكل جيد كما وجب تعليم الأباء الطفل أن يتخذ قراراته دون إكراه ومن بين مجموعة من البدائل المتاحة.

إقرأ أيضا:مفهوم الثقافة التنظيمية ونشأتها

بالإضافة كذلك يعمل الآباء على الاستفادة من المشاجرات ومجادلات الإخوة فيما بينهم كأساس للمناقشة بطرق جيدة للتعامل الواحد مع الأخر وأن يطلب الآباء من الأطفال أو الأبناء المساهمة في وضع حلول بديلة للتعامل مع المواقف والمشكلات وامتداح الأفكار والتصرف الأفضل والجيد واحترام أفكارهم وتطويرها أفضل من إعطائهم الحل الجاهز أو من خلال تقديم اقتراحات ممكنة ونسأل أي الحل يناسبهم بشكل أفضل مركزا بذلك على اهتماماتهم النامية وعلى رغباتهم لأنهم يشعرون بأنهم جيدون عندما يستطيعون الوصول إلى أهدافهم باعتمادهم على أنفسهم وذواتهم وحلولهم الخاصة.

3- تزويد الأبناء بالدفء والتقبل: إذا تقبل الوالدان الأطفال فعندها سوف يشعر الأطفال بالسعادة والنجاح وعدم الفشل إذ إن ذلك التقبل سوف يجعلهم يشعون بأن لهم قيمة وأن اللوم لن يحسن شعورهم بالنقص بل أن التقدير لسلوكياتهم الجيدة أمر أفضل وعلى الآباء دعم الطفل عاطفيا بدلا من رفضه أو أن يكون الوالدان مصدرا للنبذ وبذلك فإن اعتبار الذات المرتفع يتعزز على نحو مباشر عندما يشعر الأطفال بأنهم متقبلون، ومن الضروري فرض حدود واضحة ومحددة للطفل، فالتساهل ليس مرادف للدفء والأطفال يشعرون بالجدارة عندما يحبهم الآباء في محيط آمن وواضح الحدود وينمون من خلال التشجيع والتقبل وليس اللوم.

ومن المفيد جدا على الآباء أن يكون تعبيرهم بالدعم العاطفي فقط، عندما يسلك الأطفال سلوكا جيدا أو يقومون بإنجاز ما، وإنما حتى في إنجاز بذل فيه الطفل مجهودا ولم يصل إلى هدفه ومن ذلك بوسعك كولي النظر إلى الجانب المشرق من الأمور والأشياء لنفسك ولأطفالك لكي يتعلم الطفلان يكون متفائلا وليس متشائما عندما يعيش في جو يتم فيه التركيز على جوانب القوة أكثر من جوانب الضعف.

إقرأ أيضا:مفهوم التدريب وعلاقته بالعلوم الأخرى

 4- تنمية الثقة بالنفس: على الولدان أن يثقوا بأبنائهم وأن يتعرفوا على إمكانياتهم وقدراتهم وعلى مواهبهم والعمل على تنمية كل منها وذلك لكي يثق الأبناء ويرجعون إلى آبائهم عندما يحتاجونهم للمساعدة، كما أن استحسان جهود الطفل المبذولة نحو النجاح في المهمات المطلوبة منه شيء هام وهو الترياق الشافي الذي يساعده في التقدم والإنجاز، أما إظهار مشاعر عدم الرضا نحو جهود الطفل فإن ذلك يشعره بعدم اللياقة والشعور بتدني مفهوم ذاته عن نفسه لذلك على الآباء تشجيع أطفالهم وباستمرار على النجاح لأن ذلك يساعد ويساهم في بناء أنفسهم بأنفسهم ويرفع مفاهيمهم عنها ويعلمهم القيم المطلوبة.

بالإضافة على الآباء إظهار مدى أهمية أبنائهم بالنسبة لهم وبثقتهما بهم فإن شخصية الابن تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها دائما بالذكاء فإنك تجده ذكيا والعكس وهكذا على الوالدان أن يكون واثقين من أنفسهما ويجعلا أبنائهم واثقين من أنفسهم حتى يكون لديهم مفهوما جيدا إيجابيا.

5- تزويد الأبناء بخبرات بناءة: يجب على الآباء تعليم أبنائهم بخبرات بناءة وذلك من خلال تقديم نشاطات عديدة واستعمال وسائل تطمئن الطفل على مشاركته، وفي البداية سوف يكون من الضروري أن يستعمل جوائز لها معنى إذا لم يتقبل الطفل المشاركة في أي شيء، وهناك نشاطات كثيرة مثل الكشاف والموسيقى والنوادي الرياضية والهوايات والألعاب الرياضية وكلها نشاطات مشجعة ومدعمة، ولكي نتأكد من وصول الخبرات الناجحة فإن ذلك يحتاج إلى تخطيط حريص، كما يجب أن يشعر الأطفال بأنهم لائقون وماهرون عندما يمارسون هذه النشاطات كما يجب أن تكون هذه الخبرات البناءة واقعية والأهداف المعدة يجب أن تكون قابلة للتحقيق والإنجاز، كما يجب أن يشعر الأبناء بأنهم يشاركون من أجل الصالح العام للأسرة وقد تكون هذه الخبرات البناءة خارج نطاق الأسرة وذلك بدفع الوالدين أبنائهم إلى القيام بوظائف معينة مثل العمل التطوعي في المستشفى أو القراءة لكفيف أو شراء الحاجات المعاق أو زيارة المقعدين أو العجزة فهذه الأمور ممكنة على الرفع من احترم الأبناء لذواتهم.

إقرأ أيضا:كل ما يخص الإدارة المالية: تعريف، أهداف ووظائفها

ومن خلال ما سبق ذكره نستخلص أن كافة هذه الأساليب إذا تم التزامها من قبل الأباء فهي قادرة على إنشاء وتكوين أبناء يحترمون ذواتهم وانجازاتهم وقادرين على تحمل مسؤولية تصرفاتهم ونواتج سلوكياتهم وإنجازاتهم.

ونجد أن أهم هذه الأساليب الخمسة أسلوبين هما: تنمية الثقة بالنفس والتقبل والدعم العاطفي التلقائي للأبناء لأن لهم الصدد في تسهيل الأساليب الأخرى.


المصادر

[1]  عبد الحافظ سلامة، علم النفس الاجتماعي، دار اليازوري العلمية، 2013، 298.

السابق
مفهوم اعتبار الذات ومكوناته
التالي
تعريف أزمة الشرعية وصورها

اترك تعليقاً