مال وأعمال

تعرف على أهم نظريات القيادة

نظريات القيادة

هناك عدة نظريات حول القيادة، هذا ليس بالصدفة إذا ما علمنا أن مفهوم القيادة لطالما ارتبط بالتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي نظريات تفسر الأسباب التي تجعل من الفرد قائدا ومن أهم هذه النظريات:

  1. نظرية السمات؛
  2. النظرية السلوكية؛
  3. النظرية الموقفية.

نظرية السمات

ظهرت نظرية السمات مع بداية الأربعينيات و كانت معظمها ممولة من طرف المنظمات الحربية الأمريكية التي كانت تسعى لتطوير أساليب اقتناء جنودها.

وتدور فلسفتها حول التعرف على الأسلوب القيادي الفعال والتنبؤ به من خلال تعريف السمات التي يتميز بها القائد، واختيار هذا الأخير على أساس هذه السمات الشخصية بمعنى أن نجاح القائد في عمله يعد نتاجا للسمات الشخصية وحدها، وهي ترى أن القادة يولدون ومعهم موهبة القيادة وأن فيهم خصال تميزهم عن تابعيهم فالقائد يولد ولا يصنع.
من رواد هذه النظرية تيد الذي يرى أن سمات القائد هي: الطاقة البدنية، الشعور بالهدف والعمل على تحقيقه، الحماسة، النزاهة، الذكاء، المهارة، الثقة بالنفس، المودة والمجاملة.

وقد قدم براون سمات مكملة لها هي:

  • السن، الوزن، الطول، القوة البدنية، المظهر، الصوت؛
  • القدرة على اتخاذ القرارات العادلة عند الحكم على الآخرين؛
  • الأصالة والتفكير؛
  • القدرة على التفكير؛
  • القدرة على تحمل المسؤولية؛
  • الأمانة والثقة بالنفس؛
  • السيطرة على العاطفة والتفاؤل،
  • حسن السلوك والدبلوماسية.

أما شزال فقد أكدت بعد التجربة أن هناك ستة سمات للقائد هي: القدرة الإشرافية، الرغبة في الإنجاز العالي، الذكاء، الحسم، الثقة بالنفس، المبادرة.

إقرأ أيضا:كل ما يخص التضخم: مفهومه، أنواعه، أسبابه وكيفية علاجه

رغم أن نظرية السمات الشخصية لا تخلوا من معايير الصحة فيها إلا أن هناك بعض الانتقادات التي وجهت إلى هذه النظرية لعل من أبرزها أن النظرية استخلصت من دراسة سمات الأشخاص الذين يحتلون مراكز قيادية فعلا وليس للأشخاص خارج هذا المجال.

النظرية السلوكية

لم تستقر النتائج التي أجريت حول سمات القائد إلى التمييز بين القائد الفعال وغير الفعال إلى معرفة السبب الرئيسي للقيادة الفعالة، فقد انتقل الاهتمام في الأبحاث إلى التركيز على سلوك القائد ولذلك ظهر اتجاه جديد أطلق عليه النظرية السلوكية امتدت من نهاية الأربعينيات إلى أوائل الستينات.

ركزت هذه النظرية على سلوك القائد وتحليله في أثناء قيامه بالعمل القيادي وتحليل آثاره في فاعلية الجماعة والمنظمة، فالمهم ليس الخصال أو السمات التي يتمتع بها القائد بقدر ما هو نوع السلوك الذي يسلكه فالتأكيد هنا منصب على الطريقة التي يمارس فيها القائد تأثيره.

يرى دعاة هذه النظرية أن الذي يجعل الشخص قائدا بالمعنى العلمي هو تحقيق التوازن ما بين تحقيق أهداف المنظمة المحددة من جهة وإشباع رغبات أعضاء الجماعة من جهة أخرى وبقدر ما يستطيع القائد تحقيق هاذين الهدفين بقدر ما يكون قد استطاع أن يحقق مهمته في العمل القيادي بنجاح.

إقرأ أيضا:مفهوم، أنواع ومزايا التجارة الإلكترونية

النظرية الموقفية

جاءت النظرية الموقفية كأسلوب للخروج من غابة نظريات القيادة إذ أنها تمكن القائد من فهم الأسلوب الملائم لحل مشاكل المنظمة استنادا إلى ظروف الموقف الذي يواجهها.

وعليه فالقيادة هنا تصبح نابعة من الموقف وليس من الوظيفة أو غيرها فالقرار القيادي يصدر استنادا إلى مدى ملائمته مع الموقف الذي يوجد وليس للوائح أو قوانين لا تمد للواقع بصلة، و بذلك تعد المواقف الصعبة معيارا لتشخيص القيادة الناجحة فالموقف هو الذي يؤثر في مدى قدرة القائد في تحقيق أهداف المنظمة و هذا كله دعا بعض الباحثين إلى الخروج بالنظرية الموقفية التي تجمع بين الاتجاه الفني والإنساني والعقلي.

فالموقف يتغير استناد إلى تغيير أهداف الجماعة أو علاقاتها أو خروج ودخول أعضاء منها وإليها، فنجاح قائد في جماعة ما قد لا يعد كذلك في جماعة أخرى وهكذا فإن سمات القائد وشخصيته تعد ثابتة نسبيا في حين تكون المواقف متغيرة باستمرار.

  • خصائص النظرية الموقفية:
  1. لا تؤمن بصلاحية تطبيق أي مفهوم أو أية نظرية في مختلف الأوقات والظروف ولجميع أنواع المنظمات، وتستخدم هذه النظريات والمفاهيم بشكل يتناسب مع ظروف المنظمة؛
  2. تعد نسبية أي أن القائد يكون خاضعا للظروف التي يتعرض لها فإذا تطلب الصرامة أصبح صارما وإن تطلب المرونة أصبح مرنا لينا؛
  3. إن المشاكل الإدارية معقدة ومتشابكة والنظرية الموقفية تعالج هذه المشاكل عن طريق استخدام الأسلوب القيادي الملائم؛
  4. تأكيدها على الأخذ بعين الاعتبار جميع عناصر الموقف أو المشكلة المطروحة عند اتخاذ القرار؛
  5. تؤكد أن مهارة القيادة الأساسية هي في قدراته على اعتبار الحل المناسب للموقف الذي يواجهه؛
  6. تضع أطر معينة للمواقف القيادية وتحليل العناصر المشتركة فيما بينها بطريقة يمكن من خلالها تطبيق هذه النظرية في مواقف معينة تطبيق صحيحا؛
  7. اعتمادها على الأسس العلمية مع عدم إنكارها للجوانب الفنية للقيادة فهي لا ترفض وجهات نظر نظريتي السمات والسلوكية؛
  8. عدم وجود أسلوب قيادي نموذجي يصلح لجميع المواقف، فالموقف هو الذي يحدد القائد.
السابق
أنواع واستراتيجيات التغيير التنظيمي، وخطواته
التالي
كيف تجعلين رجل أحلامك يحبك بجنون ويتعلق بك

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Awesome post! Keep up the great work! 🙂

اترك تعليقاً