علوم الإدارة

تعرف على النظريات الحديثة في الإدارة

مفهوم الثقافة التنظيمية

ظهرت النظريات الحديثة للإدارة في الثلاثينيات وسارت حتى الخمسينات وحاولت بما قدمته من أفكار أن تلاقي العيوب والانتقادات التي وجهت للنظريات الكلاسيكية، وركزت اهتمامها على العنصر البشري الذي يعتبر عماد العملية الإدارية والنظر للتنظيم الإداري باعتباره نظاما مفتوحا حيث ينشأ بينه وبين البيئة المحيطة به علاقات متبادلة ينعكس أثرها على السلوك التنظيمي ومن أهم هذه النظريات:

  • نظرية العلاقات الإنسانية؛
  • نظرية النظم؛
  • النظرية الموقفية.

نظرية العلاقات الإنسانية

يستخدم مصطلح العلاقات الإنسانية في أكثر من معنى، فهو يستخدم كمرادف للمصطلحات التالية: العلاقات المتبادلة بين الأفراد، التفاعل الاجتماعي والعلاقات بين العملاء وأصحاب العمل.

وتأكد هذه النظرية أن الصناعة لن تتقدم ولن يكون هناك أمل في رفع كفايتها مادامت الإدارة لا تعرف شيئا على الإنسان فالإدارة الصناعية ليست مجرد ناحية فنية أو تنظيم القوى البشرية وتهيئتها للعمل.

وتنظر هذه المدرسة إلى الفرد لا بوصفه عضوا في تنظيم عقلي رشيد فحسب بل اعتباره ينتمي إلى جماعات اجتماعية ظهرت في موقف العمل ولها قيمها ومعاييرها الخاصة فضلا عن ارتباطاته المتعددة بجماعات أخرى خارج نطاق العمل مثل الأسرة، وجماعات الجوار، ولهذه الجماعات كلها تأثير قوي في تحديد اتجاهات نحو موقف العمل.

إقرأ أيضا:بحث كامل حول الحكومة الالكترونية

يعتبر إلتون مايو (1949-1880) مؤسس مدرسة العلاقات الإنسانية، حيث أشرف على الدراسات التي أجريت في مصانع هاوتورن التابعة لشركة وسترن إلكتريك، والتي استخلص منها:

  • أن المؤسسة التي يعمل فيها العامل تعتبر بمثابة نظام اجتماعي يشتمل على معايير العمل غير أن سلوك الفرد قد يختلف عن معايير التنظيم الرسمي؛
  • إن رغبة الفرد في العمل والحرص على بذل كل مجهوداته للنجاح في وظيفته لا ينبع فقط من الحوافز المادية وإنما تنبع أيضا من الحوافز المعنوية؛
  • أن العامل يتأثر في عمله بالعلاقات الاجتماعية وروح العمل السائدة في مؤسسة أكثر من تأثره بنظم الرقابة الإدارية المفروضة عليه؛
  • إن الإنتاجية في العمل تتطلب توفر مهارات اجتماعية وسلوك إنساني رفيع لدى الرؤساء في تعاملهم مع المرؤوسين؛
  • إن وجود نظام اتصال جيد بين الرؤساء والمرؤوسين وتبادل المعلومات والمشاركة في اتخاذ القرارات هي العناصر الأساسية لتحفيز العاملين وتحمسهم لأداء واجباتهم اليومية بكفاءة وفعالية.

نظرية النظم أو الأنساق

جاءت نظرية النظم لتدافع عن فكرة الجمع بين مزايا المدارس التقليدية في الإدارة ومزايا مدرسة العلاقات الإنسانية، إنها تقوم على أساس تدعيم التنظيم الرسمي والأجهزة الإدارية التي تعمل في إطار الشرعية القانونية مع الأخذ بعين الاعتبار التنظيم غير الرسمي والاعتبارات الإنسانية في العمل.

إقرأ أيضا:تعريف الإدارة بالأهداف، ايجابياتها وسلبياتها

تعتبر نظرية النظم المنظمة بمثابة نظام يتفاعل مع البيئة المحيطة أو المجتمع الذي تحصل منه المنظمة على الموارد المالية والبشرية أو التكنولوجيا اللازمة للعمل ثم تقوم بتقديم الخدمات أو الإنتاج لهذا المجتمع الذي تتواجد فيه المنظمة.

  • عناصر نظرية النظم:

– هناك عدة مكونات متواجدة داخل النظام؛
– أجزاء و مكونات النظام مترابطة وتكمل بعضها البعض؛
– هناك عدة أنظمة فرعية متواجدة داخل كل نظام كبير؛
– الأنظمة تتطلب مدخلات وتقوم بمعالجتها واتخاذ قرارات بشأنها؛
– ميكانزمات المدخلات والمخرجات تشتغل بانتظام وتحافظ على حياة النظام؛
– عمل الأنظمة والقيام بالمعالجة للمدخلات والمخرجات يفرز نتائج إيجابية وسلبية؛
– عمل الأنظمة يفرز نتائج متوقعة ونتائج غير متوقعة؛
– ما يترتب عن عمل الأنظمة من النتائج قد يتحقق في فترة قصيرة المدى أو طويلة المدى أو كلاهما.

النظرية الموقفية

تدعمت هذه النظرية بفكر إداري جديد يقوم على أساس أنه لا توجد نظرية إدارية صالحة لكل زمان ومكان وأن النظريات الإدارية يجب تطبيقها واستخدامها في كل بيئة ملائمة لها لكي تكون ناجحة، فإن المتغيرات البيئية والتكنولوجيا والقيم الاجتماعية تلعب دورا حيويا في التأثير على نتائج العمل وتلبية الاحتياجات، فالإداري الناجح هو الذي يدرك منذ البداية أن الواقع تفرض عليه أن يتعامل مع المشاكل التي توجد على مستواه، وعليه أن يختار الأسلوب الذي يتلاءم مع بيئة العمل والأوضاع السائدة بمؤسسته.

إقرأ أيضا:أهداف ومكونات الحكومة الالكترونية ومتطلبات نجاحها
  • أسس النظرية الموقفية:

– نمط العمل في القرن العشرين يختلف عن نمط العمل في القرن الذي سبقه وهذا يتطلب التأقلم مع المعطيات الجديدة؛
– أن الواقع أثبت بأنه لا توجد الطريقة المثلى للعمل وإنما توجد طريقة مناسبة لكل بيئة عمل؛
– لقد أثبتت التجارب على السلوك الإنساني في العمل بأن الأوضاع المختلفة تتطلب ممارسات سلوكية نابعة من بيئة العمل إذا أردنا تحقيق الفعالية في الأداء؛
– المدير الماهر هو الذي يكون قادرا على تحديد العناصر المؤثرة في العمل بإدارته و بذلك يكون بإمكانه أن ينتقي الأسلوب الملائم مع بيئة و ظروف العمل لمؤسسته؛
– المدير العصري هو الذي يبحث باستمرار عن المهارات و الكفاءات التي يتمتع بها كل عامل.

السابق
تعرف على مختلف أنماط القيادة بشكل مفصل
التالي
أنواع واستراتيجيات التغيير التنظيمي، وخطواته

اترك تعليقاً