ثقافة عامة

تعرف على مختلف أنماط القيادة بشكل مفصل

انماط القيادة

هناك ثلاثة عوامل تؤثر في اختيار النموذج القيادي، عوامل تخص القائد وأخرى تخص المرؤوسين وثالثة تخص الموقف والبيئة.

  • العوامل التي تخص القائد:

– إن الأمور التي على القائد أن يأخذها بعين الاعتبار هو مدى ثقته بالآخرين ومدى الاعتماد عليهم في مواجهة الموقف؛
– القيم التي يؤمن بها القائد، فمنهم من يؤمن بمشاركة المرؤوسين له في اتخاذ القرارات الإدارية التي تحكم تصرفاتهم وآخرون لا يؤمنون بالدور الذي يلعبه المرؤوس في المشاركة؛
– ميل القائد لفلسفة قيادية يشعر بالراحة في إتباعها.

  • العوامل التي تخص المرؤوسين:

قد تتباين القدرة عند المرؤوسين على مواجهة المواقف واتخاذ القرار الإداري فقد يميل البعض إلى الاستقلال ويميل البعض الآخر إلى الاعتماد أو التردد في اتخاذ القرار وفق كل هذا وذلك فقد يتباين البعض في تحملهم المسؤولية.

  • عوامل خاصة بالموقف:

يؤثر الموقف على نوع الأسلوب المتبع في القيادة فإن المواقف الصعبة لا تشجع القادة على المشاركة و خاصة إن كانت تلك المواقف خارجة عن نطاق إمكانيات المرؤوسين.

  • ظروف البيئة:

منها حجم المنظمة، الموقع الجغرافي، القيم والتقاليد التي تسير عليها المنظمة.

إقرأ أيضا:مجالات ووظائف إدارة المعرفة

ومن هنا يمكن تسليط الضوء على أهم أنماط القيادة التي يلجأ إليها القادة:

النمط الأوتوقراطي

يتميز القائد الأوتوقراطي المتسلط أو المتحكم بأن يحاول تركيز كل السلطات في يده ويحتفظ لنفسه القيام بكل صغيرة و كبيرة بمفرده، يصدر أوامره وتعليماته التي تتناول كافة التفاصيل ويصر على إطاعة مرؤوسيه لها، ولذلك فإنه لا يفوض سلطاته بل يحاول بجهد دائما توسيع نطاق سلطاته وصلاحياته ومدها لتكون كل الأمور تحت سيطرته، وهو يقوم بكل ذلك لقناعته بأنه يجب أن لا يسمح إلا بقدر يسير من الحرية لمرؤوسيه في التصرف دون موافقته الخاصة، ويقسم هذا النمط إلى ثلاثة أشكال رئيسية على النحو التالي:

  • الأوتوقراطي العنيف أو المتشدد: الذي يستخدم التأثيرات السلبية بدرجة كبيرة كالعقاب والتخويف؛
  • الأوتوقراطي الخير: الذي يحاول أن يستخدم كثيرا من الأساليب المرتبطة بالقيادة الإيجابية من خلال الإطراء والثناء وأيضا من خلال العقاب؛
  • الأوتوقراطي المناور: الذي يجعل المرؤوسين يعتقدون أنهم اشتركوا في صنع القرار في حين أنه هو الذي اتخذ القرار بنفسه.

ومن أبرز الدراسات الحديثة التي كشفت عن مجموعة من المؤشرات على سلوك القائد الأوتوقراطي التي أجراها وليام ردن، والتي توصل من خلالها إلى المؤشرات التالية وهي أن القائد الأوتوقراطي انتقاديا يهدد كثيرا لاعتقاده بأنه من الضروري الضغط على المرؤوسين ومتابعة أعمالهم وتهديدهم بالعقاب لكي يعملوا، وأنه يحاول دائما أن يتعامل مع الخلافات والصراعات داخل التنظيم بإخمادها وإذا ما خالفه أحد المرؤوسين في الرأي فإنه يعتبر ذلك تحديا لسلطته، ولا يغفر للموظف المخطئ خطأه بسهولة وإن الحصول على نتائج في العمل هو أول اعتبار يهمه وأنه يتخذ كل القرارات بمفرده وأن اتصاله دائما يكون إلى الأسفل فقط كما أنه لا يعرف معنى التحفيز ويشعر أن التهديدات وحدها هي المحفزات للعمل ولذلك فإنه لا يحقق إشباعا دائما لحاجات مرؤوسيه مما يترتب عليه ميلهم إلى ترك العمل والانسحاب من التنظيم الذي يقوده.

إقرأ أيضا:كل ما يخص التضخم: مفهومه، أنواعه، أسبابه وكيفية علاجه

النمط الديمقراطي

يتمثل أسلوب القيادة الديمقراطية بالقيادة التي تعتمد على العلاقات الإنسانية والمشاركة وتفويض السلطة، فالقيادة الديمقراطية تعتمد أساسا على العلاقات الإنسانية السليمة بين القائد ومرؤوسيه التي تقوم على إشباعه لحاجاتهم وخلق التعاون فيما بينهم وحل مشكلاتهم.

وتنتهج القيادة الديمقراطية أساليب للإقناع والاستشهاد وبالحقائق واعتبار أحاسيس الأفراد ومشاعرهم و كرامتهم وأهميتهم في تحقيق الأهداف وضرورة إشراكهم في اتخاذ القرارات من أجل تحفيزهم على التعاون، لذلك فإن القائد الديمقراطي يستمتع بآراء أتباعه ويعبر عن أفكارهم ويقدم لهم المعلومات والإرشادات اللازمة ويلعب دورا فعالا في تنمية الابتكار و تحقيق التعاون وإطلاق قدرات مرؤوسيه وطاقاتهم الكامنة، وترتكز القيادة الديمقراطية على مرتكزات هي:

  • إقامة علاقات إنسانية مع المرؤوسين:

– يمكن الحصول على نتائج فعالة في العمل إذ حدث اندماج بين الموظف والتنظيم الذي يعمل فيه؛
– يجب أن يعامل الأفراد العاملون المعاملة التي تحفظ لهم كرامتهم، شأنهم في ذلك شأن أي إنسان آخر؛
– يجب أن لا تتعارض مصالح الموظف مع مصالح المنظمة التي يعمل بها بمعنى أن يحاول القائد التأثير فيهم من خلال احتمالات الإضافة إلى مجموعة الإشباعات المتحققة لديهم حاليا، ذلك أن الموظف يمكن تحفيزه على العمل من خلال إشباع حاجاته الاقتصادية والنفسية والاجتماعية كحصوله على مراتب أعلى آو عمل أكثر أهمية ومسؤولية.

إقرأ أيضا:مفهوم، أهداف وأهمية إدارة الجودة الشاملة
  • إشراك العاملين في بعض المهام القيادية:

تكون من خلال لقاءات حل المشكلة ويترتب عن هذه اللقاءات أن يفوض القائد لمرؤوسيه سلطة حل المشكل التي تواجههم كمجموعة وتتفق نجاح هذه اللقاءات على مدى تشجيع القائد لمرؤوسيه لتقديم الاقتراحات دون أن ينسبها إليه فيما بعد لتفادي شعور المرؤوسين أنها لقاءات مزيفة.

النمط الموقفي

إن هذا النمط يتحدد طبقا لنوعية الموقف، فمثلا القيادة في وقت الحرب تختلف عن القيادة في وقت السلم، كل حسب الهدف المطلوب تحقيقه ونوعية الأفراد المراد قيادتهم والتأثير فيهم، وسوف نقوم بعرض بعض النظريات لرواد هذا الاتجاه.

نظرية الخط المستمر للقيادة

ظهر عام 1958م في مجلة هارفارد للأعمال مقالا تحت عنوان كيفية اختيار الأسلوب القيادي، والذي أعده كل من روبرت تانتبوم وورين سميث و قد لاقى هذا المقال بين أوساط المديرين التطبيقيين انتشارا واسعا لأنه قدم نموذجا مختلف عن مجال القيادة بدلا من اختياره لأسلوب القيادة الديمقراطي أو الأوتوقراطي، كما أعطى للقائد أساليب عدة يستطيع إتباعها أثناء تعامله مع المرؤوسين دون وصف أي منهم بالصحة أو الخطأ وبذلك لا يوجد أسلوب قيادي واحد يمكن استخدامه بنجاح في جميع الأوقات.

نظرية المسار

ترجع هذه النظرية في الأصل إلى النظرية الاحتمالية (نظرية التوقع)، والتي توضح محاولة ربط الأساليب القيادية بنوعية المتغيرات المتوقعة هما البيئة وسمات المرؤوسين الشخصية.

طور هذه النظرية روبرت هاوس الذي اقترح فيها أن تأثير القائد في مرؤوسيه يكون عن طريق توضيحه لهم ماذا يفعلون وهذا المسار لكي يحصلوا على الأهداف التي يبتغونها عن طريق أساليبه القيادية المختلفة وهي أربعة:

  • أسلوب الموجه: وهي معرفة ما هو متوقع من المرؤوسين مع إعطائهم توجيهات وتعليمات يطلب منهم إتباعها في حالة عدم قابلية الإنجاز؛
  • الأسلوب المساند: يتضمن مراعات حاجات المرؤوسين مع خلق جو من الصداقة ضمن جماعة العمل في حالة الحاجة لتحسين العلاقات؛
  • الأسلوب المشارك: يتضمن الأخذ بآراء المرؤوسين و اقتراحاتهم عند اتخاذ القرارات في حالة الشعور بالارتباط بالعمل مع القائد؛
  • الأسلوب الموجه نحو الإنجاز: يتميز بالبحث عن طرق تحسين الأداء مع التفوق فيه وإظهار ثقة القائد بتحقيق المرؤوسين لمعدلات انجاز عالية في حالة الحاجة للدافعية لإنجاز المهمة.

نظرية فيدلر

قاد فيدلر عدد من الدراسات التي أقيمت في جامعة الينوي الأمريكية للأعوام 1967، 1971، و1976 والتي أعدت من أبرز الدراسات حول موضوع القيادة كونها اعتمدت منهج جديدا أخذ بعين الاعتبار طبيعة الموقف الذي يوجد فيه القائد، وبذلك ظهر ما يسمى بالنموذج الموقفي للقيادة الفعالة والذي أسس على سؤالين يدوران حول ماهية العوامل الشخصية التي تجعل من شخص قائدا؟ و ما هي السمات الشخصية التي تجعل هذا القائد فعالا؟، وتتوقف فاعلية القيادة على الانسجام والتناغم الصحيح بين شخصية القائد ومتغيرات الموقف وهي ثلاثة:

  • العلاقة بين القائد والمرؤوسين، و يعتبره أقوى المتغيرات الموقفية؛
  • قوة مركز القائد، درجة تأثير القائد في مرؤوسيه؛
  • هيكلة المهمة، مدى وضوح المهمة.
السابق
كل ما يخص النظريات الكلاسيكية للإدارة
التالي
تعرف على النظريات الحديثة في الإدارة

اترك تعليقاً