ثقافة عامة

تعريف، أهمية وأهداف التدريب

اهمية ومبادىء وانواع التدريب

یحتل التدريب مكانة هامة، لما له من دور بارز مستمر في حیاة الفرد العملية باعتباره عنصرا أساسيا من عناصر الإدارة الحدیثة ومدخلا من مداخل التنمیة الإداریة ولمواكبة معطیات العصر ومتغیراتها المتسارعة في كافة جوانب الحیاة، أضحى التدریب ضرورة لا غنى عنها لتنمیة معلومات الإفراد وصقل مهاراتهم، وتطویر قدراتهم وتغییر اتجاهاتهم، بإعتبارهم الإدارة الفاعلة في عملیات التغیر والتطویر، لذا تولي السیاسات الحدیثة في التعلیم العالي أهمیة بالغة للتدریب في ضوء المتغیرات التكنولوجیة المتسارعة والتحدیات التي تواجه التعلیم العالي التزود بمؤهلات جدیدة تمكنها من التكیف مع مختلف الأوضاع التي یمكن أن تحیط بالحیاة المهنیة، ولضمان هذا التوجه بشكل فعال كان للتدريب الدور البارز، في تنمية القدرات والمهارات.

مفهوم التدریب

یعرف التدریب بأنه مجموعة من النشاطات المصممة و الموجهة إما لرفع مستوى مهارات ومعارف وخبرات الأفراد ولتعدیل إیجابي في میولهم و تصرفاتهم أو سلوكیاتهم.[1]

كما یعرف التدریب بأنه عملیة تهدف إلى معاونة الأفراد على تحسین وتطویر وتنمیة خبراتهم ومهاراتهم وقدراتهم وزیادة معلومات بهدف تغییر وتعدیل لسلوكهم وإتجاهاتهم للتأكد على النواحي الایجابیة في العمل.

كما يُعرف على أنه “عملیة منظمة مستمرة لتنمیة مجالات و إتجاهات الفرد أو المجموعة لتحسین الأداء وإكسابهم الخبرة المنظمة وخلق الفرص المناسبة للتغییر في السلوك من خلال توسیع معرفتهم وصقل مهاراتهم وقدراتهم وإستخدام الأسالیب الحدیثة لتتفق مع طموحهم الشخصي”[2].

إقرأ أيضا:نماذج إدارة الجودة الشاملة (ايشيكاوا، ديمنغ، جوران، وكروسبي)

فقد عرف التدريب أيضا على أنه “جهود إداریة وتنظیمیة مرتبطة بحالة الاستمرارية تستهـدف إجراء تغییر مهاري ومعرفي وسلوكي في خصائص الفرد الحالیة أو المستقبلیة لكـي یتمكـن من الایفاء بمتطلبات عمله أو أن یطور أدائه العملي والسلوكي بشكل أفضل.”

من خلال التعریفات السابقة یمكن القول أن التدریب هو عبارة عن عملیة مخططة ومنظمة تهدف إلى تنمیة مهارات وقدرات الفرد وزیادة الفرد وزیادة معلوماته وتحسین اتجاهاته بما یمكنه من الدخول إلى عالم الشغل و أداء عمله بطریقة سلیمة.

ویحقق التدریب أربعة عناصر:

  • إكساب معرفة جدیدة
  • تنمیة و تطویر المهارة في العمل.
  • إكتشاف جوانب النقص و القصور.
  • تنمیة الوعي بأهمیة التجدید والإبتكار للتعامل مع المتغیرات والتحولات في میادین الحیاة العصریة.

أهمیة التدریب

إن من أبرز سمات العصر الحالي الحدیث تلك المتغیرات الهائلة والمستمرة في المعارف الإنسانیة وما على ذلك من تغیرات مستمرة من نظم العمل، وما یستوجبه من ضرورة إعادة تنمیة الأخرین لمواجهة تلك التغیرات وإستیعابها والتكیف مع مقتضیاتها، ولاشك أن أجهزة التعلیم جامعیة وغیر جامعیة لا تستطیع وحدها ملاحظة هذا التقدم العلمي السریع المتلاحق، لذلك تزید الحاجة إلى التدریب الفعال المستمر الذي یستجیب لهذه التغیرات في مختلف المجالات خاصة في مجال الدخول إلى عالم الشغل وممارسة الحیاة المهنیة، وأصبح تدریب الأفراد لا غنى عنها في أي قطاع بحثي أو عملي لأهميته البالغة في تهيئة المتدربين وتحضيرهم.

إقرأ أيضا:مخاطر وتحديات الصيرفة الالكترونية

وتبرز أهمیة التدریب لأنه یؤدي إلى تحسین الأداء الحاضر والتأهیل لمسؤولیات أكبر في المستقبل كما أنه هام بالنسبة للأفراد الذین یلتحقون بالعمل لأول مرة [3].

و منه یمكن تلخیص أهمیة التدریب في الآتي:

  1. استخدام التكنولوجیا الحدیثة.
  2. إستكمال دور الجامعات و المدارس فإذا كان التعلیم یوفر الأساس الذي یمكن أن تنطلق منه.
  3. تنمیة المجتمع، إذ نجد التدریب یشمل تنمیة معلومات ومهارات الأفراد والجماعـات في الاتصال والتعاون وإقامة علاقات إنسانیة متساندة.

أهداف التدریب

الهدف الرئیسي من أي عملیة تدریب یتمثل في تحقیق نوع من التغیر في المعرفة أو المهارات أو الخبرة أو السلوك أو الإتجاه.

ویمكن تلخیص الأهداف فیما یلي:[4]

  • صقل المهارات و القدرات التي یتمتع بها الشخص و وتمكينهم من إستثمار الطاقات التي یختزنونها ولم تجد طریقها للإستخدام الفعلي .
  • تقویة المسؤولیة الإجتماعیة لدى الفرد نحو المجتمع الذي یعیش فیه.
  • إكساب أنماط سلوكیة و عادات جدیدة ملائمة.
  • إكساب معارف ومعلومات وخبرات تنقصهم.
  • إتجاهات صالحة للعمل.

مبادئ التدریب

هناك عدد من المبادئ أو الأسس التي ینبغي مراعاة عند ممارسة النشاط التدریبي وذلك حتى تتحقق فعالیة التدریب ومن أهم هذه الأسس ما یلي:[5]

إقرأ أيضا:أعراض وأسباب قلق الامتحان وعلاجه
  1. التدریب نشاط مستمر ولیس كمالیا لفترة معینة: والقصد هنا أن التدریب لیس كمالیا تلجأ إلیه الإدارة أو تتصرف عنه بإختیارها ولكن التدریب نشاط ضروریا وهذا لإكساب الأفراد مهارات ومعارف جدیدة یتطلبها التقدم التكنولوجي.
  2. التدریب نشاط متغیر ومتجدد: یقصد بذلك أن التدریب یتعامل مع متغیرات عدیدة من داخل و خارج المنظمة، ومن ثم لا یجوز أن یتجمد في قوالب، وإنما یجب أن یتصف بالتغیر والتجدد هو الأخر.
  3. التدریب نظام متكامل: ویقصد بذلك أن هناك تكامل وترابط العمل التدریبي فالتدریب لیس عشوائیا من جانب، كما أنه لا ینبع من فراغ ولا یتجه إلى فراغ من جانب آخر.
  4. الشرعیة: یجب أن یتم التدریب وفقا للقوانین و الأنظمة و اللوائح المعمول بها في المنظمة.
  5. المنطلق: یجب أن یتم التدریب بناء على فهم دقیق وواضح للإحتیاجات التدریبیة.
  6. الهدف: یجب أن تكون أهداف التدریب واضحة وواقعیة بحیث یمكن تحقیقها ومحددة تحدیدا دقیقا
  7. من حیث الموضوع والزمان والمكان ومن حیث الكم والكیف والتكلفة.

وسائل التــدریب

هي مجموعة من الوسائل والمعدات التي تستخدم لتسهیل عملیـة التدریـب وذلـك بتدعیمـها للكلمات المنطوقة بالإضافة إلى ذلك فهي تزید الاهتمام والتنوع علاوة على أنها تظهر كیـف تبدو الأشیاء في الواقـع. وتصنف الوسائل التدریبیة إلى:[6]

1- تصنف على أساس الحواس التي تخاطبها و یقسم هذا التصنیف الوسائل التدریبیة إلى:

أ- الوسائل البصریة: و تشمل جمیع الوسائل التي تعتمد في استقبالها على حاسة البصر وحده مثل الصور والنماذج و العینات والرسوم والأفـلام الصامتـة المتحركـة منها والثابتـة.
ب- الوسائل السمعیة: و تشمل جمیع الوسائل التي تعتمد في استقبالـها على حاسـة السمـع ومنها اللغة اللفظیة المسموعة، التسجیلات الصوتیة.
ج- الوسائل السمعیة و البصریة: وتشمل جمیع الوسائل التـي تعتمـد فـي إستقبالـها على حاستي السمع والبصر مثل التلفـاز التعلیمـي والأفـلام المعینـة الناطقـة والمتحركـة والشرائح عندما تستخدم بمصاحبة التسجیلات الضوئیة للشرح والتفسیر.

2- تصنیف الوسائل المعینة على أساس طریقة الحصول علیها و تقسم إلى قسمین :

  • وسائل تعلیمیة جاهزة الصنع.
  • وسائل تعلیمیة.

3- تصنیف الوسائل التدریبیة على أساس طریقــة عرضها و تقسم إلى قسمیـن:

  • وسائل تعلیمیـة تعـرض ضوئـیا على الشاشـة مثل الشرائـح والأفـلام والشفافیـات وبرمجیات الحاسوب.
  • وسائل لا تعرض ضوئیا على الشاشـة مثل المجسمـات والرسـوم والألعـاب التعلیمیة.

4- تصنیف الوسائل التدریبیة على أساس الخبرات التي تهیئها:

– الرموز اللفظیة المسموعة – الرموز المرئیة – التسجیـلات الصوتیـة – أفـلام الصـور المتحركة – التلفزیون التعلیمي – الزیارات المیدانیة الشـرح التعلیمي. – الألعاب التربویة العرض، لعب الأدوار والتمثیل -العینات والنماذج. الخبرة الواقعیـة المباشرة.

5- تصنیف الوسائل التدریبیة على أساس فاعلیتها و تقسم إلى:

الوسائـل غیـر النشطـة: هـي وسائـل لا تتطـلب استجابـة نشطـة من المتـدرب مثل : المذیاع, الأشرطة الصوتیة.
– الوسائل النشطة: هي وسائل یكون المتدرب فیها نشطا في استجابته مثل التعلیـم المبرمج والتعلیم بمساعدة الحاسوب.

6- تصنیف الوسائل التدریبیة من حیث وظیفتها:

  • وسائل العرض مثل الصور والشفافیات والأفلام.
  • وسائـل حقیقیـة أو مجسمـات مثل الأجسام الحیـة والمقاطـع والعینات والنمـاذج.

عناصر عملیة التدریب

التدریب في واقعه یمثل عملیة مستمرة ومتكاملة تتضمن أجزاء وعناصر مختلفة یقوم كل منها بدور متمیز، ولكن الفعالیة النهائیة للتدریب وكفاءته في تحقیق أهدافه تتوقف على مدى التكامل بین بین أجزائه وعناصره وتتمثل في:[7]

  1. مدخلات بشریة: تتمثل في الأشخاص الذین ألتحقوا بالبرنامج التدریبي بهدف إثراء معلوماتهم أو تطویر أو تعدیل سلوكهم وإتجاهاتهم، كما تتمثل في المدربین والمستشارین.
  2. مدخلات غیر بشریة: وتتمثل في الأموال التي تتفق في التدریب والأجهزة والوسائل المستخدمة، والقاعات والمقاعد وغیرها من الأشیاء والمستلزمات التي یستفاد منها في عملیة التدریب.
  3. المعلومات والطرق والأسالیب: ویدخل ضمنها الأفكار والنظریات التي یطرحها المدربون والمتدربون والأسالیب والطرق التدریبیة المستخدمة في التدریب.

المصادر

[1]  إبراهيم حسن بلوط، إدارة الموارد البشرية من منظور استراتيجي، دار النهضة، 2002، ص107

[2]  العزاوي نجم، التدريب الإداري، دار اليازوري للنشر والتوزيع، الأردن، 2006، ص14

[3]  بلال خلف السكارنة، اتجاهات حديثة في التدريب، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الأردن، 2011، ص20-21.

[4]  باري كشاوي، إدارة الموارد البشرية، دار الفاروق للنشر والتوزيع، القاهرة، 2006، ص168.

[5]  صلاح عبد الباقي، إدارة الأفراد، مكتبة الإشعاع، ص213

[6]  محمد عبد الغني هلال، تدريب الأسس والمبادئ، مركز تطوير الأداء والتنمية، مصر، 2003، ص75-76.

[7]  إبراهيم حسن بلوط، إدارة الموارد البشرية من منظور استراتيجي، دار النهضة، 2002، ص99.

السابق
أعراض وأسباب قلق الامتحان وعلاجه
التالي
مفهوم، أهمية وأنواع أساليب التدريب

اترك تعليقاً