تعاريف ومفاهيم منوعة

تعريف، تصنيفات وأنواع المنتج

تعريف المنتج وتصنيفاته وانواعه

تعتبر العروض الخاصة بالمنتج هي قلب أي منظمة، حيث أنها عادة ما تمثل نقطة البداية لتنمية وتطوير المنظمة. حيث أن المنتج الذي تعرضه أي منظمة هو ما سيحدد نجاح أو فشل هذه الأخيرة رغم ان توفر تسويق أو تصميم ممتاز لهذا المنتج، لذلك كل المنظمات تعير اهتمام خاص لمنتجاتها التي تعرضها للسوق.

ما هو المنتج؟

يمكن تعريف المنتج بشكل مبدئي على ” أنه أي شيء – سواء كان مناسبا أو غير مناسبا – يحصل عليه الفرد أثناء القيام بعملية المبادلة “. وقد يكون المنتج سلعة ملموسة مثل الحلوى، أو المنظفات الصناعية، أو زوج أحذية وقد يكون خدمة غير ملموسة مثل الخدمات المصرفية والخدمات السياحية. كما أن المنتج قد يكون فكرة معينة مثل تنظيم الأسرة أو محاربة التدخين، وقد يكون المنتج عبارة عن توليفة من الثلاث مكونات السابقة جميعها.

ومن الملامح والخصائص التي يمكن وصف المنتج بها الغلاف، واللون، والخيارات التي يتيحها عند شرائه واستخدامه، وكذلك حجمه أو أحجامه التي يباع بها في الأسواق. ومن الخصائص الهامة الأخرى عند الحديث عن تسويق شيء غير ملموس مثل الخدمة الصورة الذهنية لدى المستهلكين عن البائع، وسمعة الشركة مقدمة الخدمة، وكذلك الطريقة التي يرى بها المستهلكون الخدمة.

إقرأ أيضا:مفهوم التربية لغة واصطلاحا

وتجدر الإشارة هنا بأن مصطلح المنتج يعني بالنسبة لمعظم الناس تلك السلع الملموسة، على الرغم من كون الخدمات والأفكار هي الأخرى من قبيل المنتجات كما سبق القول. ولذلك فسوف ننظر إلى المنتجات باعتبارها مدى واسع أحد أطرافه السلع المادية الملموسة وطرفه الآخر هي الخدمات البحتة وما بينهما درجات متفاوتة من الجوانب المادية (السلع) والجوانب غير المادية (الخدمة). وبناءا على هذا نجد أن الخدمات قد تحتوي في أدائها على بعض السلع المادية الملموسة، وكذلك الحال أيضا فإن السلع المادية قد تنطوي أيضا أثناء تسويقها على بعض الخدمات غير الملموسة.

إن ما سبق يعني تعريف المنتج على إنه “مجموعة الخصائص التي يحصل عليها المستهلكين أثناء القيام بعملية المبادلة بغرض إشباع حاجاتهم ورغباتهم، وتتضمن تلك الخصائص مجموعة من المنافع المادية والمنافع النفسية “.

مكونات المنتج

ومن هنا نرى بأن المنتج يجب أن ينظر إليه باعتباره يحتوي على ثلاث مكونات رئيسية وهي:

  • المنتج الأساسي: يشير إلى مجموعة المنافع غير الملموسة للمنتج مثل الراحة من عناء المواصلات عند شراء سيارة، أو الحصول على متعة التسلية عند شراء جهاز DVD.
  • المنتج الملموس: يتكون من الأبعاد المادية الملموسة للمنتج مثل الجسم الخارجي للسيارة، ولونها، ومكوناتها الداخلية من مقاعد ولوحة التحكم وآلات الحركة ومقابض الأبواب.
  • المنتج المتنامي: يتضمن مجموعة الخدمات المصاحبة للمنتج (مثل خدمات ما بعد البيع، والضمان، والائتمان)، وكذلك الجوانب النفسية التي تشعر المستهلك بقيمة المنتج مثل ارتفاع شهرة اسمه أو علامته.[1]

تصنيف المنتجات الموجودة بالأسواق

يمكن تصنيف المنتجات على أساس الغرض من الشراء إلى نوعين رئيسيين هما:[2]

إقرأ أيضا:مفهوم، أهمية وأصناف الجودة
  1. المنتجات الموجهة للمستهلك النهائي (منتجات استهلاكية): وهي تلك التي يتم بيعها لإشباع الحاجات الشخصية للمستهلكين.
  2. المنتجات الموجهة إلى المشتري الصناعي أو المشتري التجاري أو إلى أي منظمة أعمال (منتجات الأعمال): إذا كانت نية الاستخدام ممارسة الأعمال فإن المنتج يتم تصنيفه على إنه منتج أعمال. ويعرف هذا النوع على أنه المنتج الذي سيتم استخدامه من قبل الشركات الصناعية لإنتاج وتقديم سلع وخدمات أخرى، أو لتسهيل أداء العمليات الخاصة بالشركة، كما قد يكون هو المنتج الذي تقوم بشرائه الشركات التي تعمل في مجال التجارة لإعادة بيعه إلى مستهلكين أخرين.

وفي بعض الأحيان يمكن أن يتم تصنيف نفس المنتج على إنه منتج أعمال ومنتج استهلاكي في نفس الوقت، وتعتمد التفرقة كما قلنا على الغرض من الاستخدام. فعلى سبيل المثال نجد أن منتج مثل الحاسب الآلي عندما يتم شرائه بغرض الاستخدام الشخصي فإنه يصنف على أنه منتج استهلاكي، أما إذا تم شرائه من قبل منظمة معينة لتسهيل العمليات الخاصة بها فإنه يصنف عندئذ على إنه منتج أعمال وهكذا.

وجدير بالذكر اننا نحتاج إلى القيام بعملية تصنيف المنتجات بالشكل السابق ذكره لأن طريقة تسويق كل نوع سوف تختلف. فتسويق المنتجات الموجهة إلى المستهلك النهائي تختلف تماما عن الكيفية التي يمكن الاعتماد عليها لتسويق منتجات الأعمال. فهناك اختلافا في الأسواق المستهدفة التي يتم تسويق تلك المنتجات إليها، كما يوجد اختلافا أيضا في استراتيجيات التوزيع والترويج والتسعير التي يتم الاعتماد عليها.

إقرأ أيضا:مفهوم وخصائص الصيرفة الشاملة

ويمكن تصنيف منتجات الأعمال إلى 07 أنواع أو فئات مختلفة وهي:

  • الآلات والتجهيزات الرأسمالية الأساسية.
  • التجهيزات المساعدة.
  • الأجزاء نصف المصنوعة.
  • مهمات التشغيل.
  • المواد الخام.
  • المهمات، والأدوات المكتبية.
  • خدمات الأعمال.

أما بالنسبة للمنتجات الموجهة إلى المستهلك النهائي، فعلى الرغم من وجود أكثر من طريقة لتصنيفها، فإن أكثر هذه الطرق شيوعا هي تلك التي تصنف هذه المنتجات إلى أربعة أنواع على أساس حجم المجهودات التي يتم بذلها عند الشراء أو التسوق. ولذلك نجد الأنواع التالية:

  • المنتجات الميسرة أو سهلة المنال.
  • منتجات التسوق.
  • المنتجات الخاصة.
  • المنتجات التي لا يبحث عنها المستهلك.

أنواع المنتجات الموجهة الى المستهلك النهائي

1- المنتجات الميسرة:

المنتجات الميسرة هي تلك الأنواع من المنتجات التي لا تتطلب بذل مجهودات كبيرة لتسوقها، حيث لا يكون المستهلك على استعداد لتضييع الكثير من الوقت والجهد للبحث عنها وشرائها. ومن أمثلة تلك المنتجات الحلوى، والمشروبات الخفيفة، وخدمات تنظيف الملابس، وخدمة غسيل السيارات، والمياه الغازية، والمنظفات الصناعية، والأجزاء والمكونات الصغيرة للحاسب الآلي…الخ.

ويقوم المستهلكون بشراء المنتجات الميسرة بصورة متكررة ومنتظمة، وعادة ما يتم ذلك دون الكثير من التخطيط المسبق. كما تكون لديهم معرفة بأسماء بعض العلامات المشهورة لتلك النوعية من المنتجات مثل كوكاكولا، وإيريال، وشكولاتة جالاكسي، وكولجيت، وغيرها من العلامات الخاصة بهذه المنتجات.

وتحتاج هذه المنتجات الميسرة إلى توزيع واسع ومكثف لأن المستهلك – وكما سبق القول – لن يبذل أي مجهود للبحث عنها, وكذلك أيضا حتى يمكن بيع كميات كافية منها لمقابلة الأهداف الخاصة بالربح الذي تسعى إلى تحقيقه الشركات المنتجة.[3]

2- منتجات التسوق:

عادة ما تكون أسعار هذه المنتجات أعلى من أسعار المنتجات الميسرة، وتتواجد في عدد أقل من المتاجر. ويقوم المستهلكون عادة بشراء منتجات التسوق بعد إجراء مقارنة بين العديد من العلامات الخاصة بها أو بين المتاجر التي تعرضها. وغالبا ما تتم هذه المقارنة على أساس الشكل، أو السعر، أو مدى التوافق مع أسلوب الحياة الخاص بالمستهلك، أو على أساس العمر المتوقع للمنتج إذا كان من السلع المعمرة. ومن هنا يمكن القول بأن المستهلكين يكون لديهم استعداد أكبر لبذل بعض الجهود لإجراء مثل هذه المقارنات بغرض الحصول على المنافع التي يرغبونها. ويوجد نوعان رئيسيان من منتجات التسوق هما: [4]

  • منتجات التسوق المتجانسة: ينظر المستهلكون لهذه المنتجات على إنها منتجات لا يوجد فروق جوهرية بينها، بمعنى إنها منتجات متشابهة مثل الغسالات، والثلاجات، والتليفزيونات. ويلاحظ أن المستهلكين عندما يقومون بشراء هذه النوعية من المنتجات فإن تركيزهم الأساسي يكون على الحصول على العلامة الأقل سعرا والتي تقابل في نفس الوقت الخصائص والملامح التي يرغب فيها المستهلك.
  • منتجات التسوق غير المتجانسة: ينظر المستهلكون إلى هذه المنتجات على أنها منتجات مختلفة ويوجد فروق جوهرية بين بعضها البعض. مثل الأثاث، والملابس، والشقق السكنية، والكليات. وغالبا ما يواجه المستهلكون بعض المتاعب عند قيامهم بإجراء مقارنات بين منتجات التسوق غير المتجانسة وذلك بسبب التباين الكبير في الأسعار، ومستويات الجودة، والأشكال الخاصة بها. ويمكن القول بأن الفائدة أو النفع جراء القيام بعملية المقارنة بين هذه النوعيات من منتجات التسوق هو محاولة ايجاد أفضل المنتجات أو العلامات بالنسبة للمستهلك، ومن ثم يمكن وصف هذا القرار بأنه غالبا ما يكون قرار شخصي بدرجة كبيرة جدا.

3- المنتجات الخاصة: عندما نجد المستهلكين يبحثون بشكل مكثف عن نوع وشكل معين من المنتجات، وكذلك عندما نجدهم رافضين قبول أي بدائل أخرى معروضة فإننا نكون بصدد ما يطلق عليه بالمنتجات الخاصة. ومن أمثلة هذه المنتجات نجد سيارات مثل الرولز رویس، أو أنواع معينة من الساعات، أو بعض اجهزة الاستماع (الستريو) غالية الثمن، أو بعض المطاعم المشهورة، أو بعض المستشفيات – دور الرعاية الصحية – التي تقدم خدمات علاجية عالية الجودة والتخصص في نفس الوقت.

وغالبا ما يقوم مسوقو المنتجات الخاصة باستخدام إعلانات مختارة بعناية ومصممة بشكل مختلف لتدعيم الصورة الذهنية المتفردة لمنتجاتهم. وكذلك الحال أيضا بالنسبة لتوزيع هذه المنتجات، حيث إنه غالبا ما يتم الاعتماد على التوزيع المحدود لها في منفذ بيع واحد أو عدد قليل جدا من المنافذ الموجودة في منطقة جغرافية معينة. كما يلاحظ أن عناصر مثل اسم العلامة، وجودة الخدمات المقدمة إلى المستهلك من العناصر الهامة جدا في تسويق تلك النوعية من المنتجات.

4- المنتجات التي لا يبحث عنها المستهلك: وهي تلك المنتجات غير المعروفة للمشترين المحتملين، أو هي تلك المنتجات المعروفة ولكن لا يقبل عليها أو يبحث عنها هؤلاء المشترين. ويلاحظ أن المنتجات الجديدة يمكن أن تقع داخل هذه الفئة إلى أن يستطيع الإعلان والتوزيع من زيادة معرفة المستهلكين بها.

وهناك العديد من السلع يتم تسويقها على إنها منتجات لا يبحث عنها المستهلك، وبصفة خاصة تلك المنتجات التي لا نفضل أن نفكر فيها أو لا يكون لدينا اهتمام بإنفاق الأموال عليها مثل التأمين، والموسوعات العلمية، وغيرها من المنتجات التي تتطلب جهود بيع شخصي مكثفة وإعلانات تعتمد على الإقناع بدرجة مرتفعة. وبالفعل يسعى رجال البيع بقوة إلى البحث عن المشترين المحتملين، لأن هؤلاء المستهلكين عادة لا يبحثون عن هذه النوعية من المنتجات من تلقاء أنفسهم. ومن ثم يجب على الشركات أن تذهب إلى المستهلكين المحتملين بشكل مباشر من خلال رجال البيع، أو البريد، أو الإعلان المباشر للاستجابة.


المصادر

[1]  فهد سليم الخطيب، مبادئ التسويق، دار الفكر للطبعة والنشر، الأردن، 2000، ص143.

[2]  عبد السلام أبو قحف، التسويق الدولي، دار الجامعية، مصر، 2002، ص213.

[3]  هاني حامد الضمور، التسويق الدولي، مؤسسة وائل للنشر، الأردن، 1994، ص99.

[4]  صديق محمد عفيفي، التسويق الدولي نظم لتصدير والاستيراد، مكتبة عين الشمس، مصر، 2003، ص260-261.

السابق
خواطر راقية وحزينة مكتوبة بـ قلم يسرى الجبوري
التالي
مفهوم ومراحل دورة حياة المنتج

اترك تعليقاً