مال وأعمال

تعريف الإعلان، أهميته وأهدافه

مفهوم وأهمية وأهداف الإعلان

يمثل الاعلان أحد الأنشطة الرئيسية في ميدان تسويق السلع والخدمات في العصر الحديث وذلك كونه وسيلة لنقل الافكار والمعلومات الى الناس بهدف تغير آرائهم او تعزيزها او المحافظة عليها، وهذا النشاط قديم قدم التعاملات الانسانية، الا انه شهد تطورات وقفزات نوعية أوصلته الى أن أصبح له دراسات للقيام به، حيث نجد انه قد تضاعفت استعمالاته واهميته.

يهمك أيضا: وظائف وأنواع الإعلان.

مفهوم الاعلان

يعد الوصول الى تعريف مقبول ومتعارف عليه للإعلان كنشاط امر ضروري لسببين أساسيين:

  1. يمكن التعريف المحدد للإعلان من تحديد ماهية النشاط وعناصره حتى يمكن لأي دارس او ممارس له ان يقوم بوضع الاهداف والخطط والبرامج التي يسير وفقا لها هذا النشاط.
  2. يمكن الحد من الخلط بينه وبين المفاهيم والانشطة الاتصالية الاخرى مما يؤدي الي الاستخدام الفعال والمناسب لكل نشاط.

ومن خلال النظر لبعض الكتابات في هذا الميدان نجد تعاريف مختلفة ومتقاربة للإعلان اتفقت معظمها في المضمون والمحتوى.

  • حيث تعرفه جمعية التسويق الامريكية بانه عبارة عن “ الوسيلة غير الشخصية لتقديم الافكار والترويج عن السلع والخدمات بواسطة جهة معلومة مقابل اجر مدفوع.
  • ويقدم كوتلر kotler تعريفا متشابها للإعلان وهو ” شكل من الاشكال غير الشخصية للاتصالات يجرى عن طريق وسيلة متخصصة مدفوعة الاجر بواسطة جهة معلومة. ”  
  • اما ستانتون: يعرف الاعلان بانه “كافة الانشطة التي تقدم كمجموعة بطريقة غير شخصية – مرئية او شفوية – عن طريق رسالة معلومات المعلق تتعلق بسلعة او بخدمة أو فكرة معينة.” 

باستعراض التعاريف السالفة الذكر يمكن استغلال عدة عناصر اساسية يعتبر توافرها في الاعلان معيارا اساسيا للتفرقة بين الاعلان والوسائل الاخرى للاتصال والتي يمكن حصرها فيما يلي:

إقرأ أيضا:أنواع ومستويات الثقافة التنظيمية

 1 ـ ان الاعلان نشاط غير شخصي بمعني انه لا يوجد هناك اتصال مباشر بين المعلن والمعلن اليه، فالرسالة وما تحتويه من معلومات تنتقل بصورة غير مباشرة من خلال وسيلة معينة وهي ما يفرق بين الاعلان والبيع الشخصي، حيث يقوم هذا الاخير على الاتصال المباشر بين البائع والمشتري.

 2 ـ يعتبر الاعلان مزدوج الاتصال ومعنى هذا ان المتصل لا يقصد بالإعلان توصيل المعلومات الخاصة بمبيعاته او افكاره فقط الى المجموعات المستقبلة، وانما يجب ان تتأكد من ان هذه المعلومات قد وصلت بالطريقة والكيفية المستهدفة ويتم ذلك عن طريق معرفة ردود فعل المستهدفين، او الاطراف محل الاتصال عن الرسالة الاعلانية بما يحقق الفائدة المرجوة من العملية الاتصالية.

 3 ـ ان الهدف من الاعلان متعدد الأغراض وذلك كما يلي:

  • توفير المعلومات والتأثير بطريقة غير مباشرة.
  • اقناع واغراء المستهلك على اقتناء السلعة وتفضيلها على سلع اخرى.
  • يتضمن الاعلان فكرة الترويج عن المنظمة ذاتها دون منتجاتها.
  • إن الاعلان هو جهد مدفوع القيمة، اي ان المعلن يقوم بدفع تكاليف الاعلان الي الجهة التي تتولي توصيل المعلومات الي قطاع المستهدف وهو ما يميز الإعلان عن غيره من الانشطة مثل النشر.

 ويفيد عرض العناصر الاساسية للإعلان في التفرقة بينه وبين العديد من الاشكال الاتصال الاخرى مما يؤدي الي الحد من الخلط بين المفاهيم المختلفة، ويمكن ذلك من امكانية التخطيط السليم للأشكال المختلفة للاتصال والمتمثلة في: العلاقات العامة ـ النشر ـ الاعلام ـ تنشيط المبيعات.

إقرأ أيضا:مراحل وخطوات بحوث التسويق

أهمية الاعلان

يعتبر الاعلان كنشاط ترويجي والعنصر النشط داخل الاستراتيجية التسويقية العامة للشركة، فتصميم واعداد المنتجات التي تشبع احتياجات مستهلكيها، وتسعيرها وتوفيرها بطريقة مناسبة تتعاظم اهميتها بتنشيط الطلب عليها، وخلق الادراك والرغبة في الحصول على هذه المنتجات من جانب المستهلكين وهذا ما يفعله الاعلان بصفة خاصة باتصاله بالجماهير الخارجية المختلفة، ويمكن ابراز اهمية الاعلان من خلال الآتي:

  • توفير المعلومات: تزداد اهمية الاعلان من وجهة نظر المستهلك والشركة من خلال المعلومات التي يقدمها والتي تعتبر وسيلة تستعمل للمفاضلة بين السلع المنتجة والمعروضة، فظهور الانتاج بكميات ضخمة ادى الى زيادة العرض عن حجم الطلب وزيادة تشكيلات السلع امام المستهلكين. مما خلق مشكلة الاختيار بين هذه السلع بالإضافة الى التطور التكنولوجي الذي اتاح الفرصة للشركات في تقديم كم هائل من السلع التي لا يستطيع المستهلك بمفرده التمييز بينها.
  • تحقيق الاشباع: يلعب الاعلان دورا هاما في تسويق السلع والخدمات خاصة عندما تتشابه المنتجات من حيث الخصائص ويجد المستهلك فروقا طفيفة بين السلع المعروضة قد لا تتعدى الاسم التجاري فقط، وهنا يتدخل الاعلان ليعد المستهلك بإشباع معين ويعطي للسلعة ميزة تنافسية في السوق، تختلف عن السلع المنافسة وذلك عن طريق ابراز الخصائص والاسهامات التي تحققها السلعة للمستهلك وربطها بمؤثرات سلوكية ونفسية معينة، ومثال ذلك، ربط المشروبات الغازية بالرياضة كما تفعل شركة Pepsi cola  

كما يزداد هذا الدور اهمية في تسويق الخدمات حيث تتصف هذه الاخيرة بصفة المعنوية وبالتالي يلعب الاعلان دورا هاما في تقريب وتعريف المنافع المختلفة للخدمة.

إقرأ أيضا:مفهوم ومكونات بيئة العمل
  • قطاع السوق: يحاول رجل التسويق تقديم وتوجيه اهتماماته نحو فئات وقطاعات معينة وتقديم منتجات تشجيع احتياجات هذه القطاعات، وهو ما يعرف بمفهوم تقسيم السوق الي قطاعات، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة انه كيف يعرف المستهلك بانه المستهدف إذا لم يتم الاتصال به؟

وهنا نجد ان للإعلان دورا هاما في وصول الشركة لهذه القطاعات المستهدفة فعن طريق التصميم الجيد للإعلان يمكن توجيه السلعة الي المستهلكين حسب الدخل والسن الجنس…الخ.

فالإعلان عن سيارة فاخرة مثل (Rolse Royce) باستخدام رجل او سيدة، وهي تقتنيها او تدخل بها الي قصر معين دلالة على انها موجهة الي طبقة الاثرياء.

  • سرعة التأثير: يعتبر الاعلان من ضمن المزيج التسويقي الذي يمكن تغيره بسرعة وسهولة في مواجهة ازمات او مشاكل معينة كانخفاض المعروض من السلع.

فعلى سبيل المثال، عندما ظهرت ازمة الطاقة في الولايات المتحدة الامريكية عام 1973م، وضعت ضغوطا كبيرا على منتجي السيارات من اجل تغيير استراتيجياتهم ولكن المشكلة كانت تكمن في الفترة الزمنية التي تستغرقها الشركة لإجراء التعديل المناسب.

فالسلعة قد تستغرق وقتا طويلا حتى يتم تعديلها الي احجام صغيرة لمواجهة الازمة، وتخفيض السعر لاستمالة المبيعات قد يؤثر على الارباح، أما تغيير نظام التوزيع يأخذ وقتا طويلا حتى تتضح فعاليته.

ويبقي الاعلان والترويج بصفة عامة كعنصر فعال وسريع لاستمالة المبيعات من الفترة القصيرة وتغير الاتجاهات والتفضيلات المستهلكين في الاجل الطويل.

  • التكاليف: يعتبر الإعلان – في كثير من الاحيان – أكثر عناصر المزيج الترويجي من حيث التكلفة وبالرغم من صعوبة الحصول على البيانات الخاصة بالإنفاق الاعلاني بالنسبة للشركات الا ان العديد من الكتابات اشارت الي ان تكاليف الاعلان يمكن ان تصل الي 25% من التكاليف التسويقية الكلية، مما يعطي مؤشرات ودلالة على اهمية التخطيط الفعال للحملات والبرامج الاعلانية لتحقيق الاهداف الموضوعة.
  • مواجهة الازمات: يلعب الاعلان دورا هاما في مواجهة الازمات التي قد تنشأ من نقص عرض السلع في وقت معين، فيمكن تخفيض الموارد النادرة والترشيد في استخدامها عن طريق الاعلان حيث تقوم الشركة عن طريق الاعلان بتعليم المستهلك بطريقة استخدام السلعة واماكن توفرها، حيث وحسب المثال السابق الذكر فان الاعلان لعب دورا هاما في ارشاد المستهلك عن الشركات الملائمة للسيارات، وهذا لتخفيض استهلاك الوقود ودرجات التدفئة المناسبة التي تقلل من الاسراف في استخدام الطاقة.

كما يلغب الاعلان دورا هاما على المستوى القومي في مواجهة المشاكل والازمات ومثال ذلك ترشيد المستهلك في كيفية استعمال الماء والكهرباء والنظافة وغيرها.

  • المنافسة غير السعرية: ازدادت اهمية الاعلان بصفة خاصة بعد محاولة المنتجين الابتعاد عن المنافسة السعرية وتفادي حرب الاسعار وتعويضها بالمنافسة غير السعرية، التي تعتمد على عناصر المزيج التسويقي الاخرى بخلاف السعر مثل: تمايز السلعة، طرق التوزيع، الترويج وتقديم المعلومات بغرض التأثير عن الطلب.

أهداف الإعلان

يعتبر تحديد أهداف الإعلان بمثابة الحجر الرئيسي لتخطيط الحملات الاعلانية واساس نجاحها، فالخطوة الاولى والطبيعية هي تحديد الاهداف التي يسعي الاعلان الى تحقيقها نظرا لتعدد الاهداف واختلافها من فترة لأخرى، وهذه الاهداف ينبغي ان تنبثق من استراتيجية التسويق ومن المهام المنسوبة للإعلان، وتتمثل هذه الاهداف فيما يلي:

 1 ـ الوعي بالسلعة:

من الأهداف الاكثر استخداما بواسطة المعلنين نجد خلق أو زيادة وعي المستهلك المرتقب بالاسم التجاري او بالسلعة ومفهومها ويفيد هذا الهدف في الحالات التالية:

  • عند تقديم السلعة لأول مرة الي السوق.
  • عندما يحتاج المستهلك الي مزيد من المعلومات عن السلعة وكيفية استعمالها.
  • عند تسويق سلعة ميسرة والتي تشترى على فترات متقاربة يكون هدف المعلن زيادة وعي المستهلك بالسلعة ووجودها حيث يعتمد المستهلك في اختياره لهذه السلع على معرفته بالاسم التجاري.

 2 ـ التذكير بوجود السلعة والحث على استخدامها :

يناسب هذا الهدف الشركات التي حققت نصيب كبير، ومستقر في السوق ويهمها ان تحافظ على هذا الجزء ويكون ذلك بالقيام بتذكير المستهلك بوجود السلعة ومحاولة زيادة معدلات استخدام المستهلك للسلعة ومعدل شراءه منها.

 3 ـ تغير الاتجاهات عن الاستخدام الاصلي للسلعة:

ويستخدم هذا الهدف في تدعيم الطلب الاول على السلعة وحث المستهلكين على تجربة السلعة لاستخدامات جديدة من اجل جذب مستهلكين جدد للسلعة، او زيادة عدد المستهلكين الحاليين حيث يركز الاعلان على الطرق والاستخدامات غير التقليدية للسلعة.

 4 ـ تغير او تثبيت الادراك عن خصائص وصفات السلعة:

يستخدم هذا الهدف في جذب مستهلكين جدد للسلعة عن طريق التركيز في الاعلانات على الخصائص المميزة للسلعة والتي تعطيها مكانة فريدة بين السلع المعروضة في السوق فالسلعة الناجحة في السوق يجب ان تتغير بخصائص مختلفة عن مثيلاتها في السوق.

 5 ـ تغير المعتقدات تجاه الاسماء التجارية المنافسة:

تسعى بعض الشركات في محاولة لدعم خصائص سلعها الى اجراء مقارنة بين سلعها والسلع المنافسة من اجل اظهار الاختلاف فيما بينها، ومساعدة المستهلك على ترتيب سلم تفضيلاته للسلع المختلفة.

 6 ـ تدعيم اسم الشركة:

تسعى معظم الشركات الي تدعيم اسم المنظمة في اعين جماهيرها بالإضافة الي سعيها لتدعيم ولاء المستهلكين فقط، وإنما يكون مع مختلف المتعاملين للشركة مثل: الموردين، الموزعين، المؤسسات المالية، الحكومة…الخ.

السابق
كيف تجعلين الرجل أو زوجك يشتاق اليك
التالي
كل ما يخص وظائف وأنواع الإعلان

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. التنبيهات : كل ما يخص وظائف وأنواع الإعلان - تدوينة

اترك تعليقاً