تعاريف ومفاهيم منوعة

تعريف قنوات التوزيع في التسويق

قناة التوزيع

تظهر أهمیة البحوث الخاصة بالقنوات التوزیعیة في الدینامكیة المتغیرة للسوق والتي تفرض المراجعة الدائمة لربحیة وكفاءة القنوات المستخدمة وأیضا توافر البدائل والتي یمكن المفاضلة بینها في تكوین وبناء القنوات التوزیعیة .

مفهوم قنوات التوزیع

إن قناة التوزیع هي مجموعة المنشآت والأفراد الذین یشاركون ویساهمون في تحویل ملكیة السلع والخدمات وذلك في حركة تدفقها من المنتج إلى المستهلكین النهائیین أو منظمات الأعمال.[1]

ويمكن تعريفها بأنها الطریق المتبع و المتمیز بعدد ونوع الوسطاء المستخدمین من المنتج لإیصال المنتوج للمستهلك النهائي، المنشآت المكونة للقناة یطلق علیها الوسطاء لدورهم في تسهیل عملیات التبادل بین المنتجین والمستهلكین والتي توجب علیها التنسیق بین جهودها لتحقیق الأهداف المخطط لها، فإیجاد المنافع للمستهلك لا یتأتى إلا بالتعاون وتقلیل التعارض والمشاكل بین الأعضاء المكونین للقناة.[2]

أشكال قنوات التوزيع

ويمكن استنباط أربعة أنماط لقنوات التوزیع كما یلي:[3]

  1. المنتج – المستهلك: یقوم المنتج ببیع سلعته مباشرة إلى المستهلك النهائي من خلال متاجر خاصة وبالرغم من تحقیق العدید من المزایا للمنتج كالاتصال الدائم مع المستهلك وكذا تتبع الجهود التسویقیة إلا أنه یتحمل نفقات كبیرة ناتجة عن الاستثمار وامتلاك المحلات وكذا اختیار وتدریب و الإشراف على رجال البیع.
  2. المنتج – تاجر التجزئة – المستهلك: تستعمل هذه القناة في التعامل مع تجار التجزئة القادرین على التعامل مباشرة مع المنتجین والشراء بكمیات كبیرة مع تحمل المخاطر، ومن أهم أشكالها المحلات الكبیرة.
  3. المنتج – تاجر الجملة – تاجر التجزئة – المستهلك: تمثل الطریق التقلیدي لتوزیع السلع الاستهلاكیة حیث یستخدمها تجار التجزئة للحصول على ما یقدمه تاجر الجملة من التسهیلات الائتمانیة.
  4. المنتج – الوكیل – تجار الجملة – تاجر التجزئة – المستهلك: وهي أطول أشكال قنوات التوزیع حیث یبرز دور الوكیل في بیع جمیع الإنتاج أو جزء منه إلى تاجر الجملة.

أهمیة قنوات التوزیع

تظهر أهمیة القنوات التوزیعیة من خلال الفجوات التي تفصل بین المنتجین والمستهلكین والتي تظهر من خلال:[4]

إقرأ أيضا:مفهوم وأنواع التنافسية
  • الفواصل المكانیة: عادة ما یكون كل من المنتج و المستهلك في أماكن متباعدة حیث یرتكز المنتجون في أماكن محدودة، أما المستهلكین فینتشرون في أماكن جغرافیة متباعدة، ومن ثم یأتي دور الوسطاء في توفیر السلع في أماكن قریبة للمستهلكین بأحسن الوسائل وبأقل المجهودات.
  • الفواصل الزمنیة: لا یستطیع المستهلكون إتمام عملیات المبادلة في نفس وقت الإنتاج الفعلي للسلع، فمثلا لا یشتري المستهلك الملابس المنتجة في فصل الصیف بل یشتریها عند الحاجة إلیها ومنه فلابد من الموائمة بین المنافع والسلع في الوقت الذي یحتاجه المستهلك.
  • الفواصل الإدراكیة: قد یقوم المنتج بتقدیم العدید من السلع التي لا تتلاءم وحاجات ورغبات المستهلك من حیث الموصفات أو التركیبة أو من جهة التعبئة والتغلیف، أو وصولها للمستهلك بسعر لا یناسب قدرته الشرائیة، كل هذا ما یؤكد عدم إدراك المنتج الحاجات الحقیقة للمستهلكین ومواصفات الطلب علیها، كما یمكن أن لا یدرك المستهلك وجود منتجات تحقق المنافع المطلوبة ومنه فإن فجوة الإدراك تعني عدم الإلمام من جانب كل من المنتج و المستهلك ما یمكن أن یقدمه الآخر من منافع أو ما یطلبه.
  • فواصل الملكیة: لا تتحقق المنافع الأساسیة لكل من المنتج والمستهلك، إلا إذا تمّ التبادل الحقیقي للسلع والخدمات والذي قد تعترضه الكثیر من الفواصل المادیة والتي تحول دون عملیة التملك، وبالتالي یعجز المستهلك عن الانتفاع بالسلع والخدمات المعروضة.
  • فواصل القیمة: تختلف وجهات النظر بین كل من المنتج والمستهلك، وخاصة إذا تباعدت المسافات الجغرافیة والثقافیة بینهما، حیث ینظر المنتج إلى القیمة من خلال التكالیف ویعرضها عن طریق السعر الذي یضعه للسلعة، بینما ینظر المستهلك لقیمة السلع من خلال ما تقدمه من منافع مقارنا إیاها بالتضحیة المبذولة للحصول علیها.
  • المنفعة الشكلیة: وهي القیمة التي یدركها المستهلك في السلعة عندما تأخذ شكلا أو وضعا معینا، حیث أن المنتجین یغیّرون من شكل المواد الأولیة المستعملة في الإنتاج إلى شكل آخر هو السلعة والتي تتكون من مجموعة من المواد الأولیة، كما أن الوسطاء یضیفون المنفعة الشكلیة إلى السلعة عن طریق تجزئتها أو بیعها في عبوات صغیرة.
  • المنفعة الزمنیة: وتظهر في القیمة التي یدركها المستهلك في السلعة نتیجة توفرها في الوقت الذي یطلبها فیساهم الوسطاء بإضافة هذه المنفعة مقابل تخزینهم للسلعة إلى حین طلب المستهلك علیها، وبالرغم من أن التخزین مكلف مع إمكانیة تعرض السلع للتلف أو السرقة أثناء تخزینها.
  • المنفعة المكانیة: وهي القیمة التي یدركها المستهلك في السلع نتیجة توفرها في المكان الملائم الذي یریده وانتشار الوسطاء یمكن للمستهلكین من الحصول على السلعة بأحسن الوسائل وبأقل الجهود والتكالیف.
  • منفعة الحیازة والتملك: ویقصد بها القیمة التي یدركها المستهلك نتیجة تملكه للسلعة وحیازته لها وهذا النوع من المنافع یدل على انتهاء الصفقة وامتلاك السلعة وحریة استخدامها من قبل المستهلك ومرة أخرى نجد أن الوسطاء یقومون بتسهیل نقل الملكیة من المنتج إلى المستهلك كما قد یقومون بتوفیر السلع للمستهلك لحیازتها مؤقتا دون تملكها مثل السیارات المؤجرة…الخ .

تصمیم قنوات التوزیع

تبرز أهمیة تصمیم قنوات التوزیع من الآثار بعیدة الأجل التي تنتج عن هذا التركیب فحسن التصمیم یساهم في استمراریة المؤسسة في نشاطها والتخفیف من آثار التقلبات في الإنتاج خاصة في السلع الموسمیة.

إقرأ أيضا:كل ما يخص مفهوم الترويج: أهميته، أهدافه وظائفه

تظهر أهمیة التصمیم الجید للقناة التوزیعیة في قول  L.Cheskin أن المنتوج الجید كامل العرض و المرفوق بإشهار واسع ویباع بسعر معقول ومقبول لن یتسنى له النجاح إذا لم یتم توزیعه بطریقة عقلانیة وفعالة.

وتنبع الحاجة إلى تصمیم القنوات التوزیعیة في الحالات التالیة:

  1. نشأة مؤسسة جدیدة.
  2. تطویر منتج جدید.
  3. ظهور مشاكل في التوزیع خاصة من ناحیة التكالیف العالیة.
  4. دخول المنتوج في مرحلة جدیدة من مراحل دورة حیاته.
  5. ظهور أشكال جدیدة للتجارة أو تغییر كل من تاجر الجملة أو تاجر التجزئة لنشاطه.
  6. عدم إمكانیة الوصول إلى زیادة المبیعات وذلك في القنوات القدیمة أو الحالیة.

إن تصمیم واختیار القنوات التوزیعیة ونتیجة للآثار العمیقة على السیاسات العامة للمؤسسة یستلزم إتباع الخطوات التالیة:[5]
1- التشخیص:

یقصد بها دراسة جمیع الظروف والعوامل المحیطة من جهة ونقاط الضعف والقوة للمؤسسة من جهة أخرى من خلال تحلیل  العوامل الخاصة بالمستهلك، العوامل الخاصة بالمنتوج، العوامل الخاصة بالمشروع، العوامل الخاصة بالوسطاء، العوامل الخاصة بالسوق، والعوامل الخاصة بالبیئة.

2- تحدید معاییر الاختیار:

لكي یستطیع المنتج اختیار أحسن طریق لتوزیع سلعته، فعلیه انتقاء القناة التي تحقق له أهدافه
التسویقیة البعیدة آخذا بما یلي :المعیار الإقتصادي، معیار المرونة، معیار الرقابة.

إقرأ أيضا:بحث كامل حول وسائل الدفع الإلكترونية

3- إیجاد الحلول الممكنة لقنوات التوزیع:

بعد تشخیص حالة المؤسسة، وتحدید معاییر الاختیار یتم إیجاد أشكال التوزیع لذا یلجأ إلى تعیین الحلول والطرق الممكنة لشبكة التوزیع والمتمثلة في:

  • الطرق النابعة من دورة حیاة المنتوج: مرحلة الانطلاق، النمو، النضج، الزوال.
  • الطرق النابعة من أنواع المنتجات: بالإضافة إلى الطرق النابعة من مراحل حیاة المنتوج هناك طرق التوزیع الناتجة عن أنواع المنتجات (سلع سهلة المنال /سلع التسوق / سلع الخاصة) حیث تختلف طرق التوزیع من منتوج إلى
    آخر، وهذا ما یفرض تحدید نوع المنتج هل یقع في السلع سهلة المنال أو سلع التسوق أو السلع الخاصة.

4- الاختیار النهائي للقنوات التوزیعیة:

بعد تحدید الأهداف والمنافذ الممكنة من طرف المنتج، تأتي مرحلة الاختیار النهائي، وذلك بالاستعانة بعدة طرق
كمیة ونوعیة منها:

– طرق الاختیار بمعیار واحد.
– طرق الاختیار ذات المعاییر المتعددة.
– طرق النوعیة.

5- تحدید مستویات التوزیع:

وذلك بتحدید كثافة التوزیع: إن كان التوزیع مكثف، التوزیع انتقائي أو محدود، أو التوزیع حصري.

5- تحدید محور إستراتجیة التوزیع:

إن قبول الموزّعین لمنتجات جدیدة أصبح یكتنفه الكثیر من الحذر وذلك للكمیات الكبیرة التي أصبحت تتكدس في المتاجر لهذا أصبح المنتج یواجه العدید من الأوضاع وخاصة عندما یقرّر إطلاق منتج في السوق وعلى هذا الأساس یستعمل المنتجون مجموعة من الاستراتجیات للتغلب على مثل هذه المشاكل منها:

– إستراتجیة الدفع، إستراتجیة الجذب، الإستراتجیة المختلطة.


المصادر

[1]  إسماعيل السيد، التسويق، الدار الجامعية، الإسكندرية، مصر، 1999، ص305.

[2]  أمين عبد العزيز حسن، استراتيجيات التسويق في القرن 21، دار قباء، القاهرة، مصر، 2001، ص289.

[3]  طلعت اسعد عبد الحمید، التسویق الفعال: الأساسیات والتطبیق، دار العربیة المتحدة، مصر 1999، ص266.

[4]  هاني حمد الضمور، طرق التوزيع، دار وائل، عمان، الأردن، 2000، ص89.

[5]  محمد إسماعيل السيد علي، أسس التسويق، مؤسسة الوراق، عمان، الأردن، 2000، ص97-98.

السابق
معنى التوزيع ووظائفه في الاقتصاد
التالي
معنى تجارة الجملة وأنواعها

اترك تعليقاً