علوم الإدارة

تعريف نظرية النظم ومدخلاته ومخرجاته

نظرية النظم

مفهوم نظرية النظم

المبدأ الأساسي لنظرية النظم هو النظر إلى المنشأة كنظام يشتمل على عناصر متعددة. هذه العناصر في حالة تفاعل مع بعضها، تؤثر وتتأثر ببعضها البعض. المنظمة أيضا كنظام مفتوح (Open System) في حالة تفاعل مستمر مع العالم الخارجي تؤثر وتتأثر بما يجري من حولها. بمعنى آخر؛ تحصل على مقومات حياتها واستمراريتها من هذا العالم الخارجي وسوق ما تنتج من سلع وخدمات في بيئتها الخارجية (Outputs).

إذا فالبيئة الخارجية تعتبر من أهم عناصر النظام. فهي التي توفر مدخلاته، وفي نفس الوقت تستقبل مخرجاته. وهذا المنهج الإداري يؤكد على أن المنظمة عبارة عن نظام مكون من مجموعة من العناصر تتفاعل من أجل البقاء بقاء المنظمة واستمراريتها يعتمد على رضا المستفيد من خدماتها. لذا فالمنظمة لا بد أن تحصل على معلومات وافية (Feedback) عن مستوى ونوعية هذه الخدمات. ويؤمن أصحاب هذا المنهج “النظم” بأنه ليس هناك أسلوب واحد صحيح ممكن أن تتبعه المنظمة لبناء هيكلها الداخلي، فالمنظمة الأكثر فاعلية هي التي تبني تنظيمها الداخلي بناء على معطيات البيئة. وهذا على النقيض مما اعتقده مفكرو المدرسة التقليدية من أن هناك طريقة مثالية لبناء التنظيم.

النظر إلى المنظمة كنظام مفتوح يحقق بعض السمات منها:

  1. التأكيد على مبدأ اعتماد المنظمة على بيئتها الخارجية، بينما ركزت النظريات الإدارية الأخرى على البناء الداخلي للتنظيم.
  2. التأكيد على عدم وجود طريقة مثلى للتنظيم. فالمنظمة التي تعتمد على بدائل متعددة للتنظيم من الممكن أن تكون أكثر نجاحا.
  3. التأكيد على ضرورة حصول المنظمة على معلومات كافية عن تأثيرها في بيئتها الخارجية، بمعنى آخر، رد الفعل لدى المستفيدين من الخدمات والسلع التي تقدمها هذه المنظمة.

مدخلات النظام

تشتمل على ثلاثة مستويات رئيسية:

إقرأ أيضا:أنواع التنظيم في الإدارة
  1. المدخلات البيئية: المنظمة كنظام مفتوح تعتبر في حالة تبادل وتفاعل مستمر مع بيئتها الخارجية. فهناك على سبيل المثال لا الحصر…الأنظمة والقوانين الحكومية، المنافسون، الممولون، العادات، التقاليد السائدة… الخ، تعتبر من مكونات مدخلات النظام.
  2. المصادر المتوفرة للمنظمة: وتشتمل على رأس المال، المواد الخام، التكنولوجيا، العنصر البشري.
  3. السياسات الخطط والأهداف تمثل المستوى الثالث من مدخلات النظام.

عمليات النظام:

هي عبارة عن تفاعل بين أربعة عناصر أساسية:

  1. المهام الرئيسية للمنظمة.
  2. الأشخاص الموجودون في النظام وما يتمتعون به من مستوى تعليمي، خبرات، قدرات، مهارات، تدريب، إدراك، اتجاهات، توقعات، اختلافات…الخ.
  3. التنظيم الرسمي ويشمل الأساليب القيادية، البناء التنظيمي، السلطات، المسؤوليات، الاتصالات…الخ.
  4. التنظيمات غير الرسمية: ويشمل الجماعات غير الرسمية تفاعلاتها مع بعضها وتأثيرها على النظام الرسمي.

مخرجات النظام

هي المحصلة النهائية لعمليات التفاعل السالفة الذكر. وتتمثل في فعالية النظام في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها سواء في صورة سلع أو خدمات، التوظيف الأمثل للمصادر المتاحة، السلوكيات الفردية والجماعية، بالإضافة إلى مقدرة المنظمة ونجاحها في التأقلم مع بيئتها.

المعلومات المرتدة Feedback: وهي تعكس طبيعة مخرجات النظام وتساعد على تقييم وإدخال التعديلات اللازمة على مدخلاته وعمليات التحويل.

إقرأ أيضا:كيفية إدارة الأداء في الموارد البشرية

أهم سمات المنظمات الاجتماعية

المنظمات الاجتماعية ممكن أن ينظر إليها على أنها نظام يتمتع بمجموعة من السمات. ما هو النظام وما هي أهم سماته؟ النظام هو مجموعة من العناصر المتداخلة هذه العناصر تعتمد على بعضها البعض وأي تغيير في طبيعة ومحتوى أي منها سيؤدي إلى تأثير في العناصر الأخرى. هذا النظام يعتمد على البيئة الخارجية، فيما يحتاج من مصادر بشرية ومالية، معلومات أولية، معلومات عكسية…الخ. على العكس من ذلك الاتجاه التقليدي الذي اعتبر منظمات العمل والإنتاج أنظمة مغلقة تتفاعل داخليا بطريقة عقلانية بعدية عن أي تأثير بيئي.

هناك مجموعة من الخصائص تتميز بها الأنظمة الاجتماعية المفتوحة ومنها:

  1. تحصل المنظمة على ما تحتاجه من مقومات حياتها (معلومات، مواد خام، موارد مالية، موارد بشرية…الخ) من البيئة الخارجية.
  2. داخل المنظمة نفسها يتم العديد من العمليات التحويلية المركبة، كصناعة القرارات، الاتصالات…الخ.
  3. مدخلات النظام يتم تحويلها إلى مخرجات (Output) في صورة سلع وخدمات.
  4. النظام يعمل في صورة ديناميكية، بمعنى أن هذه العمليات تتكرر باستمرار في صورة مدخلات، عمليات مخرجات…الخ.
  5. النظام يعمل دائما على إيجاد نوع من التوازن بين عناصره المختلفة. حدوث تغيير في أحد هذه العناصر بصحبه دائما تغيير مماثل في العناصر الأخرى لإيجاد نوع من التوازن بين جميع مكونات النظام.
  6. تزود البيئة الخارجية النظام بمعلومات (Feedback) عن مدى فاعلية مخرجات هذا النظام. تستخدم هذه المعلومات لإحداث التغيير اللازم في أي عنصر من عناصر النظام.
  7. كبر حجم المنظمة “النظام” يؤدي إلى زيادة حجم عناصر التنظيم وزيادة تعقيده – سيكون هناك عمليات أكثر صعوبة – كثرة المعلومات، زيادة ردود الفعل من البيئة الخارجية .. الخ.
  8. إذا ما كتب للنظام “ما أراد النظام أن يستمر ويقاوم الفناء لا بد أن يحقق أقل مستوى ممكن من تحقيق أهدافه، وأن يحقق أيضا أقل مستوى ممكن من النجاح فيما يتعلق بتفاعله مع بيئته الخارجية.

إقرأ أيضا:كل ما يخص الخصخصة: تعريفها، أهدافها ومعوقاتها
السابق
مدرسة العلوم السلوكية في الإدارة
التالي
كل ما يخص الخصخصة: تعريفها، أهدافها ومعوقاتها

اترك تعليقاً