ثقافة عامة

تعريف وأهمية الحوافز

مفهوم وأهمية الحوافز

لقد مر مصطلح الحوافز بجملة من المراحل التي ساعدت الباحثين على إعطاء مفهوم مختصر وواضح لهذا المصطلح، وفيما يلي سنحاول إعطاء مفهوم مختصر للحوافز وكذا التطرق إلى التطور التاريخي لهذا المصطلح.

مفهوم الحوافز

قبل التطرق إلى مفهوم الحوافز ومن باب ترابط الأفكار والمصطلحات يجب التطرق إلى مصطلح الدافعية نظرا للارتباط الكبير مع مصطلح الحوافز حيث يرى أحمد عزت راجع الدافعية “بأنها التي تم بها إثارة الدوافع وتعيين السلوك أي تحديد نوعيه واتجاهه ومضمونه، سواء أثيرت الدوافع نتيجة لمنبهات داخلية أو فسيولوجية أو نفسية أو خارجية كالبواعث”.

ويعرف عبد الغفار حنفي “الدافعية بأنها تعبير عن وضع أو حالة تعتري الفرد نتيجة حاجـة أو شيء خـــارجي وتعتبر هذه الحاجة أو هذا الشيء الباعث أو الهدف فهذه الحاجة مصحوبة بقوة دافعة، أو مثير قوي على سلوك الفرد، وتوجيهه نحو الهدف، وينتج عند إشباع الحاجة وبذلك تقل القوة الدافعة أو المثيرة عند ما يبلغ غايته”.

أي أن الدوافع هي تعبير عن حاجات يريدها الإنسان ويسعى إلى إشباعها. بينما الحوافزهي قوة محركة خارجية تستخدم لحث الإنسان على بذل الجهد والقيام بعمل بالشكل المطلوب والمتميز.

إقرأ أيضا:مصادر وتصنيفات المعرفة

وتعرف الحوافز أيضا “بمثابة المقابل للأداء المتميز. فالحوافز تركز على مكافأة العاملين عن تمييزهم في الأداء.

وهناك تعريفات متشابهة للتحفيز كما يلي:

  1. الحافز: هو إعطاء الفرد جائزة مقابل العمل الذي أنجزه.
  2. الحافز: هو ما ينشط السلوك و يهيئه للعمل.
  3. الحافز: هو تحفيز و تنشيط الفرد بطريقة ميكانيكية لتحقيق هدف معين.

ويعرف علي سلمي الحوافز “أنها مثيرات تحرك السلوك الانساني وتساعد على توجيه الأداء حينما يصبح الحصول على الحوافز مهما بالنسبة للفرد.”

ويعرفها أحمد ماهر بـ” أنها المقابل المادي والمعنوي الذي يقدم للأفراد كتعويض عن أدائهم المتميز يسمي الحافز أو المكافأة و يحتاج الأمر أن تكون إدارة المؤسسة من خلال مدير إدارة الموارد البشرية و المديرين التنفيذيين قادرون على قياس أداء العاملين لديهم حيث يكون الحافز على قدر الكفاءة في الأداء.”

فمدير الإدارة أو رئيس قسم الرواتب مسئول عن تصميم أنظمة الحوافز، وتصميم أنظمة قياس الأداء لتحديد أي أداء يستحق حافز، ويساعد في ذلك المديرين التنفيذيين باعتبارهم هم المسئولون عن الأداء الفعلي للعاملين. كما أن على المديرين التنفيذيين أن يحتفظوا بسجلات منتظمة تحدد أحقية العاملين في هذه الحوافز وتحميس العاملين للحصول على المزيد من الحوافز.

إقرأ أيضا:مفهوم، خصائص وعناصر الاتصال

وقد أوضح الكاتب عبد الرحمان الهبتي أن عملية التحفيز “هي إدراك واستقبال للمؤثر الخارجي وتوجيهه نحو عملية الدفع الإيجابي أو السلبي اعتمادا على طبيعة الإدراك والفهم لطبيعة المؤثر الخارجي من ناحية وأنها عملية تنظيمية قيادية تستهدف استثمار المؤثر الخارجي السلبي للدفع نحو تغيير السلوك غير المرغوب فيه.”

كيفية تحفيز الموظفين

ويمكن تحويل الرغبات إلى حوافز حسب دين سبتزر في كتابه “التحفيز الخارق” حيث ذكر أنه يمكن تحويل الرغبات الإنسانية الثماني إلى قوى حافزة تدعم نظم الإنتاج والتخطيط والاتصال والتدريب والتقييم والمكافآت، فمتى أرسيت هذه القوة وقضيت على المثبطات أمكنك تحويل الشركة إلى مكان يعمل فيه الناس بقلوبهم وعقولهم، وليس بأيديهم فقط. ولتحويل الرغبات إلى قوى حافزة:

  1. رغبة النشاط : اجعل العمل أكثر نشاطا والاستمتاع جزء من العمل وأضف التنوع للعمل وأطلب آراء العاملين.
  2. رغبة الملكية : أتح للعاملين الفرصة للمساهمة في نجاح المؤسسة ومجالا أكبر للاختيار واتخاذ القرار و إعطاء للعاملين المسؤولية عما يفعلون.
  3. رغبة السلطة : أتح للعاملين فرصة القيام بدور قيادي و فرص للتآلف الاجتماعي.
  4. رغبة الانتماء : وظف قوة العمل و قوى العاملين الكامنة.
  5. رغبة التمكن : أتح فرصا للتعلم و تجاوز عن الأخطاء وتوفير مقاييس موضوعية للأداء ودع العاملين
  6. ليتفوقوا على أنفسهم.
  7. رغبة الانجاز : شجع العاملين على التطور و تحد العاملين ليتفوقوا على أنفسهم.
  8. رغبة الاحترام : شد من أزر العاملين و أرفع من تقديرك و عرفانك.
  9. رغبة المعنى : اشرح للعاملين أهمية و قيمة و معنى ما يفعلون.

أهمية الحوافز

تعتبر الحوافز أداة طبيعة ومهمة في أيدي القيادات الإدارية والمشرفين الإداريين في أي منظمة، حيث يمكن استخدامها لتؤدي وظيفة مهمة في تنظيم سلوك العاملين نحو أنفسهم ونحو المنظمة وأهدافها وطموحاتها وإدارتها ونحو الإنتاجية وعملياتها. ومن أهم ما يمكن أن تقوم به الحوافز نذكر ما يلي:

إقرأ أيضا:كل ما يخص الأداء الوظيفي: مفهوم، أهمية، محددات وأبعاده
  1. المساهمة في إشباع حاجات الأفراد العاملين، ورفع روحهم المعنوية، مما يحقق هدفا إنسانيا في حد ذاته، وغرضا رئيسيا له انعكاساته على زيادة إنتاجية هؤلاء الأفراد، وتعزيز انتماءهم وعلاقتهم مع المنظمة وإدارتها ومع أنفسهم.
  2. المساهمة في إعادة تنظيم منظومة احتياجات الأفراد العاملين وتنسيق أولوياتها، وتعزيز التناسق بينهما بما ينسجم وأهداف المنظمة وتطلعاتها وسياستها وقدراتها على تلبية مطالب العاملين وأهدافهم.
  3. المساهمة في التحكم في سلوك العاملين بما يضمن تحريك هذا السلوك وتعزيزه أو توجيــهه أو تـعديله أو تغييــره أو إلغائه…الخ
  4. تنمية عادات أو قيم سلوكية جديدة تسعى المنظمة إلى وجودها في صفوف العاملين.
  5. المساهمة في تعزيز العاملين لأهداف المنظمة وسياستها، وتعزيز قدراتهم وميولتاهم التكيفية معهم، لأن العاملين كثيرا ما يسيئون فهم الإدارة ويخضعون ممارستها إلى تفسيرات كثيرا ما تكون خاطئة، مما يولد مناخا ملبدا بسوء الفهم والعداوة والسلبية بين الطرفين، وبصورة تنعكس سلبيا على المنظمة والعاملين معا، وقد تكون مدمرة أحيانا.
  6. تنمية الطاقات الإبداعية و الابتكارية لدى العاملين بما يضمن نتيجة ازدهار المنظمة وتفوقها.
  7. المساهمة في تحقيق آلية أعمال أو أنشطة تسعى المنظمة إلى إنجازها وتجد المنظمة أن ذلك يفترض مشاركة فعالة من قبل العاملين.

الخلاصة

ولسلامة عملية التحفيز ونجاحها، يفترض الإلمام الجيد بمنظومة الاحتياجات والدوافع التي تحكم سلوك كل فرد، مع الأخذ بالاعتبار الفروق الفردية بين الأشخاص والبدائل بين أولويات هذه المنظومة حسب التغيرات في بيئتهم الداخلية والخارجية، كما أنه من الضروري إدراك أنّ الحوافز لا توجّه بالضرورة لتحفيز دافع إيجابي يسعى لتحقيق حاجة معينة، وإنمّا قد توجه لإزالة إحدى الدوافع السلبية، أو لحل إحدى المشاكل التي يواجهها الأفراد، فالعمل على إزالة الخوف من فقدان الوظيفة، أو من النقل إلى أحد الفروع النائية أو…، يناظر في أهميته وربمّا يزيد(حسب طبيعة كل دافع) منح العامل زيادة سنوية أو مكافآت ما أو غير ذلك.

السابق
كيفية تحضير حلوة الصخور: وصفة مكتوبة مجربة وناجحة
التالي
مفهوم، أهمية، مجالات وخصائص محاسبة التكاليف

اترك تعليقاً