مال وأعمال

خطوات تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ABC

خطوات تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة

لقد طُور نظام التكاليف المبني على الأنشطة (Activity-based costing) لمواجهة المشكلات الناجمة عن تطبيق نظـام التكاليف التقليدي في المنشآت التي تتميز بالاستخدام المكثف لتكنولوجيا الإنتـاج، فمنـذ عقد الثمانينات بدأت مجموعة من الباحثين وكان أبرزهم أستاذ المحاسـبة (Kaplan) مـن جامعـة هارفارد تثير أسئلة حول مدى صحة الممارسات الفعلية لنظام التكاليف التقليدي، ولقـد انتقـدت بشدة الافتراضات التي يقوم عليها نظام التكاليف التقليدي، والتي اعتبرت غير ملائمـة لطبيعة التطورات في أنظمة التصنيع المتطورة، إلى أن ظهر نظـام التكـاليف المبني على الأنشطة باعتباره تطوراً ملموساً لتخصيص وتحميـل التكـاليف غيـر المباشـرة، وطريقة للتحديد السليم والدقيق لتكلفة المنتجات والخدمات.

إن تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة يشمل على أربع خطوات هي:

  1. تحديد الأنشطة التي تستهلك الموارد وذلك من خلال تحديد الأنشطة التي تؤثر بشكل كبيـر على التكاليف.
  2. تحديد مسببات التكلفة التي تستخدمها المنشأة، سواء المرتبطة بحجم الإنتاج أم بتعقيد عمليـة الإنتاج.
  3. حساب معدل التكلفة وذلك بقسمة مجموع التكاليف غير المباشرة المقدرة على الحجم المقدر لأساس التحميل.
  4. تخصيص التكاليف على المنتجات والخدمات وذلك بضرب معدل التحميل في عدد وحـدات النشاط.

مراحل إنشاء نظام التكاليف المبني على الأنشطة ABC

كما أن مراحل إنشاء نظام التكاليف المبني علـى الأنشطة تتطلب القيام بالعديد من الخطوات وتنفيذها بشكل مرحلي، وذلك لعـدم إمكانيـة تنفيذ جميع الإجراءات والخطوات دفعة واحدة، إما لوجود معوقات مالية، أو لضرورة التنفيذ التتابعي لها، وهي على النحو التالي:

إقرأ أيضا:أنواع واستراتيجيات التغيير التنظيمي، وخطواته
  1. تحديد الأنشطة الملائمة وتعريفها بشكل تفصيلي وتحليلي.
  2. تقسيم الأنشطة إلى مراكز تكلفة مع مراعاة الأهمية النسبية لكل نـشاط، لـيس فقـط تبعـاً للظروف الحالية، ولكن الأهمية النسبية تبعاً للخطط المستقبلية للمنـشأة، وفـي حالـة أخذ الأنشطة ذو طبيعة متميزة عن باقي الأنشطة فيستحسن وضعه في مركز تكلفة مستقل، أمـا خلاف ذلك فإنه بهدف الوصول إلى السهولة العملية وتخفيض تكلفة القياس، يفـضل عـادة دمج أكثر من نشاط في مركز تكلفة واحد، طالما أن ذلك لا يؤثر على الهدف مـن تطبيـق نظام التكاليف المبني على الأنشطة.
  3. تحديد العناصر الرئيسة للتكاليف، وذلك بهدف إجراء تخصيص ملائم لمبلغ التكلفـة علـى مراكز التكاليف.
  4. تحديد العلاقات بين الأنشطة والتكاليف عن طريق تحديد أي من عناصر التكاليف تنتمي إلى أي من مراكز التكلفة.
  5. تحديد مسببات التكلفة (أسس التحميل).
  6. تكوين نموذج لتدفق التكلفة، ويتطلب تكوين نموذج لتدفق التكلفة ضرورة تحديد مـشتملات التكاليف غير المباشرة بشكل دقيق وأيضاً ضرورة تحديد أنواع مراكز التكلفة التـي تقسم إليها المنشأة، وبمجرد الانتهاء من تحديد عناصر التكلفة غير المباشرة، وأيضاً تقسيم المنشأة إلى مراكز تكلفة، يصبح من الممكن تحديد شكل تدفق التكلفة.
  7. اختيار أساليب تنفيذ نظام التكلفة المبني على الأنشطة، وتحديد الوسائل اللازمـة والملائمـة لتنفيذ النموذج.
  8. تخطيط نموذج تجميع التكلفة، ويُعد النموذج أداة فعالـة يمكـن اسـتخدامها فـي عمليـات التخطيط، الموازنات والتنبؤ، قرارات الإنفاق الرأسمالي، التسعير طويل الأجـل، بالإضـافة إلى كونها أداة لاحتساب المعدل السنوي لتحميل التكاليف غير المباشرة تبعاً لنظام التكـاليف المبني على الأنشطة.
  9. تجميع البيانات الضرورية لبناء نموذج تجميع التكلفة، وبشرط أن تتسم تلك البيانات بالصحة والدقة.
  10. بناء نموذج تجميع التكلفة.

خطوات تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ABC

ويشتمل نظام التكاليف المبني على الأنشطة علـى الخطوات التالية:

إقرأ أيضا:مفهوم ومصادر الميزة التنافسية
  1. تجميع الأعمال في صورة أنشطة: حيث تدرج الأنشطة المتـشابهة ضـمن نـشاط واحـد، ويستخدم لها مسبب تكلفة واحد بهدف تتبع تكلفة هذا النشاط إلى المنتجات أو الخدمات.
  2. قياس تكلفة كل نشاط وذلك بعد القيام بتجميع الأعمال في صورة أنشطة، ثم تحديد التكـاليف المجمعة لكل نشاط على حدة.
  3. تحديد مراكز الأنشطة: حيث يمثل مركز النشاط ذلك الجزء من العملية الإنتاجيـة والـذي يؤدي عملاً متكرراً لأداء وظيفة معينة، وفي هذا يتم تحديد تكاليف مركز النـشاط بـصورة مستقلة، سواء تم الاعتماد على دفاتر الأستاذ العام أو الدراسات الهندسية أو تقديرات التكلفة كمصادر للمعلومات، وبصفة عامة يتأثر تحديد مراكز الأنشطة بعدة عوامل منها : مكـان وجود الآلات والمعدات، ومراكز المسؤولية، ومقدار تكلفة المنتج، ودرجة تعقيـد عمليـات المنشأة ومستوى التشغيل الآلي فيها.
  4. اختيار مسببات التكلفة للمستوى الأول: يقصد بمسببات المستوى الأول تلك التـي تـستخدم لتخصيص عناصر التكاليف غير المباشرة على الأنشطة التي سبق تحديدها.
  5. اختيار مسببات التكلفة للمستوى الثاني: يقصد بها المسببات التي تـستخدم فـي تخـصيص تكاليف الأنشطة على المنتجات أو الخدمات التي استهلكت هذه الأنـشطة. كمـا يتـضح أن اختيار مسببات التكلفة للمستوى الثاني يحدد مستوى درجة دقة تكلفة المنتجات أو الخـدمات الظاهر بالتقرير.

الصعوبات التي تواجه تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ABC

إن الاعتماد على نظام التكاليف المبني على الأنشطة كبـديل للنظـام التقليـدي للتكـاليف للخروج من الأزمات، والضامن لأمثلية المخرجات التكليفية بناء على ما يتمتع به مـن مزايـا، أمر لا يجب الاطمئنان أو الركون إليه قبل فحص ودراسة المشكلات والصعوبات التي قد تواجه تطبيق هذا النظام على الرغم من تمتعه بمميزات عديدة جعلته يلقى قبـولاً كبيـراً مـن قبـل الأكاديميين والمهنيين، إلا أنه ما زالت بعض الصعوبات التي تصاحب تطبيقه عملياً قائمة كتلـك المتعلقة بتحليل الأنشطة، وتحديد مسببات التكلفة، وتحديـد عـدد ونوعيـة مـسببات التكلفة المستخدمة.

إقرأ أيضا:نماذج إدارة الجودة الشاملة (ايشيكاوا، ديمنغ، جوران، وكروسبي)

وهناك العديد من التحديات التي تواجه تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ويتمثل أهمها بالمخـاوف الرئيسة وهي الوقت اللازم لجمع البيانات المطلوبة، والتكلفة المصاحبة لجمع البيانات وصـعوبة أو استحالة جمعها. ويمكن إيجاز العديد من الصعوبات التي تواجه تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة، كما يلي:

  1. توافر البيانات: حيث تعد مشكلة الحصول على البيانات التفصيلية المطلوبة كمدخلات لنظام التكاليف المبني على الأنشطة من أهم المشكلات التي تواجه تطبيق هذا النظام، فقـد يجـد صعوبة بل يستحيل في بعض الأحيان توفير بيانات تفصيلية عن الموارد وعـن الأنـشطة المستهلكة للموارد وعن كل مسبب من مسببات التكلفة. ويمكن التغلب على ذلك من خـلال تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة جزئياً بهدف تقليل مشاكل القياس حتى يتم تطبيقه على المنشأة ككل.
  2. تكلفة النظام: حيث إن زيادة تكلفة تطبيق هذا النظام يكون أهم عائق يواجه إدارة المنـشآت الصناعية أو الخدمية التي قد ترغب في تطبيق هذا النظام المتطور. ويمكـن تجـاوز هـذه الصعوبة من خلال عدم التمسك بضرورة تحقيق الدرجة المرغوب فيها من الدقة والتعقيد في نظام تحديد تكلفة المنتجات مرة واحدة وإنما بشكل تدريجي.
  3. المقاومة والاعتراض على التغيير: يواجه تطبيق نظام التكـاليف المبنـي علـى الأنـشطة بمقاومة واعتراض كبير من الأقسام التي لا ترغب في التغيير والتمـسك بنظـام التكـاليف التقليدي، إلا أنه يمكن تجاوز ذلك من خلال عقد برامج للتعليم والتدريب لمن هـم متوقـع تعاملهم مع هذا النظام، وكذلك دعم وتشجيع الإدارة العليا للنظام الجديد من خلال مشاركتها مع كافة الأقسام والإدارات في تحديد أهداف تطبيق النظام.
السابق
تعريف وأنواع التكلفة
التالي
مزايا وعيوب تطبيق نظام التكاليف المبني على الأنشطة ABC

اترك تعليقاً