صحة وطب

علاج القولون والحفاظ على صحته وصحة الجهاز الهضمي

علاج القولون

القولون وصحة الجسم

يرتبط الطعام الذي يدخل إلى الجسم بالعملية التي يتخلص بواسطتها الجسم من الفضلات لمنع التعفن الناتج من اختمار الطعام.

إن الإخفاق في إخراج البراز والفضلات الأخرى من الجسم يسبب الاختمار والتعفن في الأمعاء الغليظة أو القولون بحيث أن التجمع المهمل لتلك الفضلات يمكن أن يؤدي غالبا إلى التوقف المستمر للنشاط وحتى الوفاة.

ما هي العلاقة بين القولون والطعام الذي تأكله؟

حين يتناول الإنسان أطعمة مصنعة ومقلية ومشبعة بالزيت أو الدهن أو مغلية أكثر من اللزوم، أو نشويات فقدت موادها الحيوية أو السكر ” السم الأبيض ” أو كميات زائدة من الملح (الذي يزيد عن 1-2 ملعقة صغيرة يوميا) فإن القولون لا يمكن أن يكون فعالا بعدها في تخلصه من فضلات الأطعمة في أمعائه مرتين أو ثلاث مرات في النهار، ولهذا يعاني الكثير من الناس من مرض الإمساك الذي يعتبر المرض الأول الذي يكمن خلف العديد من الأمراض الأخرى ويمكن أن يعتبر مسببا أوليا لكل اضطراب في جسم الإنسان. لذلك فإنه من الضروري التشديد بأن الإمساك يؤثر على صحة القولون الذي يعتمد عليه بالتالي صحة جسم الإنسان ككل.

إقرأ أيضا:أسباب وعلاج ارتفاع الحموضة في الدم طبيعيا والتوازن الحمضي-القلوي في الجسم

ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى مرض الإمساك:

  1. هو أكل الطعام المسلوب من عناصره الحيوية والخاضع لعمليات تنقية (مثل القمح والأرز المنزوعي القشرة)، عدم الاعتماد على الفاكهة الطازجة والخضروات الطازجة النيئة كعنصر أساسي ويومي في التغذية وعدم شرب الماء بقدر كافي وعدم الحركة أو الرياضة.
  2. إهمال ضرورة التوقف عن عمل أي شيء عند الشعور بالحاجة إلى تفريغ الأمعاء أي التغوط والتبرز، فطبيعة الجسم تفرض المهام وتعطي إنذارا واحدة وفي بعض الأحيان إنذارين فإذا لم يتم الإسراع إلى التبرز حصل الإمساك.

خلاصة القول أن الهدف الأساسي للقولون هو تنظيف وطرد كل الفضلات المتخمرة العفنة والسامة.

ولهذا يشدد الأطباء المختصون على أهمية تنظيف القولون بشكل دوري وإلا كانت النتيجة حدوث أمراض كثيرة في بقية أعضاء الجسم. فهو يقول بأن عدم تنظيف القولون يشبه تماما الإضراب الشامل لموظفي رفع القمامة حيث أن تجمع القمامة في الشوارع يولد غازات فاسدة عفنة غير صحية وذا رائحة كريهة تقوم بالتبدد في الجو.

ولهذا يعاني الكثيرون من رائحة فم كريهة ومن غازات ذات رائحة كريهة وأحيانا من نوبات قلبية مصدرها الغازات السامة المنبعثة من القولون. وهذا ما يوضحه رسم القولون الطبيعي بحيث يتضح وجود مراكز عضوية على جدار القولون لها علاقة مباشرة مع بقية أعضاء الجسم وبالتالي فهي تؤثر على صحة أو مرض تلك الأعضاء، كما يوضح رسم القولون المشوه كيفية التغيير الفيزيائي الذي يطرأ على القولون بسبب تراكم البراز على مدى السنوات الطويلة.

إقرأ أيضا:مفهوم مرض التوحد، أسبابه وعلاجه

من هنا تنبع أهمية إتباع النظام الغذائي الجيد وجمع الطعام بطريقة صحية وصحيحة وممارسة الرياضة التي تساعد على خروج الفضلات، بالإضافة إلى الحقنة الشرجية والصيام الطبي اللاحقني.

المعدة بيت الداء

إن من دواعي الوقاية والصحة هو مراعاة ما يدخل إلى المعدة وكيف ومتى يدخل.

  1. ابدأ أولا بالتسمية كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال (يا غلام سم الله ، وكل بيمينك وكل مما يليك). رواه البخاري.
  2. شرب كوب من الماء قبل الطعام بـ 10-30 دقيقة.
  3. تهيئة جو مناسب وهادئ حتى تكون الأعصاب في حالة استرخاء ومن الأفضل عدم الاستماع إلى الأخبار السيئة أو قراءة الجرائد عند تناول الطعام أو مشاهدة البرامج التلفزيونية.
  4. تناول ست وجبات مغذية وخفيفة يريح المعدة ويساعد على الهضم بكفاءة.
  5. المضغ البطيء للقمة إذ أن عملية الهضم تبدأ في الفم. يقول الدكتور هرمن جونستون في كتابه القولون مفتاحك لحياة أكثر نشاطا بأن الشخص الذي يتناول طعامه ببطء والذي يبلل الطعام في فمه بواسطة اللعاب بعمق، يساعد العملية الهضمية كثيرا ولكن يشترط بالطبع أن يكون الطعام الذي يتم تناوله من النوع المتجانس.

إن الطريقة التي يتم بواسطتها معالجة وتحضير الطعام للهضم بواسطة المضغ واللعاب لها تأثير قوي في عملية الهضم ككل وفي التوزيع النهائي للمواد الليفية وغيرها من المواد غير المنضمة من المعي الدقيق إلى كيس المصران الأعور في القولون الصاعد، لذلك كلما كان المضغ دقيقا كلما سهل عمل الغدد الهضمية والكبد.

إقرأ أيضا:أفضل رجيم صحي لإنقاص الوزن والحفاظ على الرشاقة

کیف تهضم المعدة الكربوهيدرات والدهون والبروتينات؟

يقول الدكتور جونستون أن الأطعمة المكونة من الكربوهيدرات (السكريات – والنشويات أساسا) تمر من المعدة إلى الأمعاء فور تناولها واستيعابها، فهي بالتالي تتطلب نصف الوقت الذي يتطلبه هضم البروتينات (لحوم، بيض، حليب) لإكمال المعالجة المعوية الكاملة.

أما بالنسبة للمواد الدهنية فعندما يتم تناولها منفردة تبقى في المعدة مدة طويلة، وعندما يتم تناولها مع أطعمة أخرى يتأخر مرورها كثيرا عبر البواب المعدي السفلي (إلى الأمعاء)، يتم هضم المواد الدهنية بواسطة حرارة الجسم (النشاط المطلق للحرارة) وتلك الحرارة خاضعة للضبط من الأعصاب المرتبطة مباشرة بالعمليات الهضمية في المعدة. لقد جاء في مقدمة هذا البحث الإشارة إلى جمع الطعام بطريقة غير صحيحة وغير متجانسة، واستشهد بأبحاث أخصائي التغذية هارفي دایموند الذي كان يرأس مؤسسة Fit For Life Institute في الولايات المتحدة، وبأبحاث الكاتبة دوريس غرانت Doris Grant الإنجليزية، وبقول ابن القيم الجوزية أن الرسول لم يكن يجمع بين طعام سريع الهضم وبطيء الهضم.

وبالإضافة إلى ذلك إليك نتيجة بحث الدكتور هرمن جونستون الذي يشرح عملية هضم الكربوهيدرات والبروتينات. يقول الدكتور جونستون بأنه إذا تم تناول طعام من نوع الكربوهيدرات قبل تناول الأطعمة البروتينية تدخل الكربوهيدرات كونها أتت في المرحلة الأولى عبر البوابة السفلى للمعدة وتدخل المعي بسرعة، بينما يتأخر دخول البروتينات في خضم العمليات المعدية في حين أنه إذا تم تناول الأطعمة البروتينية قبل أطعمة الكربوهيدرات فإن مرور هذه الأخيرة من المعدة إلى الأمعاء سوف يتأخر.

وعندما يتم تناول الأطعمة البروتينية وأطعمة الكربوهيدرات المركزة معا (أي المجموعة بطريقة صحية وغير متجانسة) فإن مضغة ذلك المزيج سوف تعالج أولا بواسطة خمائر (أنزيمات) البروتينات في الجزء العلوي من المعدة وبالتالي تصبح مواد الكربوهيدرات ( ملوثة ) وعندما تصل المضغة في الوقت المحدد إلى الجزء الأوسط من المعدة يتم إضافة المزيد من التأثير الحمضي بواسطة حامض الهيدروكلوريك.

يؤدي هذا التأخير إلى بقاء أطعمة الكربوهيدرات في المعدة أطول مما هو ضروري لعمليات اختلاطها بخمائرها مما يؤدي إلى اختمارها على طول طريقها نحو الامتصاص والإزالة (امتصاص ما هو ضروري وإزالة الفضلات) وينتج عن هذه الحالة مشاكل التغوط عند الشخص (أي الإمساك) يصعب على كثير من الناس استيعاب فكرة جمع الطعام بطريقة غير صحية لأنهم في الواقع ضحايا الشهية وعادات وتقاليد المجتمع الذي يعيشون فيه ولو نظروا حولهم لوجدوا أن المرض ينتشر حولهم بشكل وبائي وغير طبيعي . ولو تدبر الناس طريقة تحضيرهم للطعام لوجدوا أن اللحم يطهى قبل الخضار والأرز، لماذا؟

لأن طبيعتها تستدعي وقتا أطول لكي تنضج في حين أن الأرز يحتاج إلى وقت أقل بكثير وكذلك فإن الوقت الذي يحتاجه طهي الخضروات يختلف من صنف إلى أخر.

إن نتيجة الخلط السيئ أو الطعام غير المتجانس هو العفونة في القولون ومرضه، وحين بمرض القولون ويصاب الإنسان بالإمساك وعدم التغوط ثلاث مرات أو مرتين في اليوم. فهذا مؤشر قوي على اعتلال القولون وبالتالي الأعضاء المختلفة التي تتأثر بالعفونة المترسبة في القولون على مدى السنين.

الحقنة الشرجية وغسل الأمعاء

يذكر الدكتور أيمن الحسيني في كتابه العلاج بالماء وطرق التداوي به، أنه تختزن لدى الكثير من الناس كمية كبيرة من السموم والمخلفات الضارة بالقولون تظهر أضرارها مع الوقت في صورة حدوث طفح جلدي وإحساس عام بالبلادة والإجهاد وزيادة في الوزن.

بالإضافة إلى أن هذه المخلفات الضارة لها علاقة واضحة بالانفعالات السلبية كسرعة الغضب والضيق والاكتئاب. كما تشير الدارسات إلى وجود علاقة بين احتجاز هذه الرواسب بالقولون (أو عفونة الأمعاء) وبين الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع ومرض السرطان.

كما وجد أن جزءا كبيرا من هذه المخلفات عبارة عن الأطعمة التي يصعب على الجسم هضمها مثل اللحم الأحمر، ومنتجات الألبان والأطعمة المحمرة بالزيت أو السمن عموما، لذلك فإن الأطعمة إذا لم يتم هضمها وامتصاصها بصورة جيدة فإنه قد يصعب إخراجها خلال القولون وتترسب به على دفعات على مر السنين.

ومن هنا تأتي فائدة الحقنة الشرجية (Enema) حيث تقوم بتنظيف وغسل الجزء السفلي من القولون.

فقد وجد أن تكرار عمل الحقنة الشرجية أو غسل الأمعاء، ينشط وظائف الكلى والكبد، ويزيد من كفاءة الجهاز الهضمي بصفة عامة، كما أن له أثرا مخففة للمتاعب أو الآلام التي تتعلق بمنطقة الحوض.

طريقة عمل المحقنة الشرجية

  • يفضل استخدام الحقنة الشرجية القديمة التي تحتوي على خزان يوصل بخرطوم.
  • يفضل استخدام الماء الفاتر الذي سبق تعقيمه.
  • تجنب استخدام الفازلين حول المبسم عند استخدامها، استخدم زيت الزيتون الطبيعي.
  • استخدم لتران من الماء المعقم الفاتر وأضف إليه عصير ثلاث ليمونات. إذا كان عندك حساسية ضد الليمون فباستطاعتك استخدام الثوم أو منقوع البابونج أو النعناع أو الماء المعقم فقط.
  • تستخدم الحقنة الشرجية عند الاستيقاظ من النوم في الصباح وقبل الأكل.
السابق
توصيات طبيعية للحمية وعلاج مرضى القلب
التالي
أسباب وعلاج ارتفاع الحموضة في الدم طبيعيا والتوازن الحمضي-القلوي في الجسم

اترك تعليقاً