علوم الإدارة

عملية تقييم الأداء في إدارة الموارد البشرية

تقييم الأداء في الموارد البشرية

تقييم الأداء في الموارد البشرية

إن عملية تقييم أداء العاملين تعتبر من أهم النشاطات التي تقوم بها المنظمات الخاصة والعامة على حد سواء لما لها من أهمية قصوى للمنظمة والعاملين معا. بالنسبة للمنظمة”. توفير معلومات عن الكيفية التي تؤدي بها الأعمال، وهل هي جيدة أم لا كما يوفر معلومات تساعد في تحديد مسؤولية أداء هذه الأعمال ويوفر أيضا معلومات تمكن من تطوير وتحسين الأفراد لأعمالهم وسلوكهم أثناء تأديتهم لهذه الأعمال.

بالنسبة للعاملين “يشعرون أن جهودهم وطاقاتهم المبذولة في تأديتهم للعمل محل تقدير واهتمام الإدارة وهذا يؤدي إلى التفاني في بذل مزيد من الجهود والطاقات التي يمتلكها لتأدية عمله على أحسن وجه لكسب رضا رؤسائه المباشرين”.

بالرغم من أهمية تقييم أداء العاملين، كما ذكرنا آنفا إلا أن هناك شعورا مشوبا بالقلق والخوف وعدم الارتياح يسود بين بعض العاملين مصدره أن تقييم الأداء يهدف إلى تصيد أخطائهم، وإجراء المحاسبة والمساءلة عن الأخطاء وإنزال العقوبات عليهم. نود الإشارة هنا أن طريقة التقييم القائمة على أسلوب العصا والجزرة “تهدف إلى دفع العاملين على أداء أعمالهم المنوطة بهم على الوجه المطلوب عن طريق ربط المكافآت، والعقوبات بنتائج التقييم الذي يجري لهذه الغاية” تعتبر من الأساليب التقليدية. أما المنظمات المعاصرة فتهدف من وراء تقييم أداء العاملين الوقوف بشكل موضوعي على أدائهم ومعرفة الجوانب الإيجابية والسلبية، ومحاولة معالجة الجوانب السلبية في أدائهم ومعرفة الجوانب الإيجابية وتوظيفها بشكل أكثر فعالية في تحقيق أهداف المنظمة. “إن الرقابة والتقييم لا يعني عدم الثقة بالموظف ولكنهما يعنيان أداء العمل بطريقة عملية، توفير العدالة بين العاملين وحماية مصلحة العمل، والمستفيدين من الخدمة وهذا مبرر كاف يحتم استخدامها بشكل دائم”.

إقرأ أيضا:معوقات والعوامل المؤثرة في صنع واتخاذ القرار

وظائف تقييم الأداء في الموارد البشرية

تقييم أداء العاملين له ثلاثة وظائف رئيسية:

  1. تزويد العاملين بالمنظمة بتغذية عكسية عن مستوى أدائهم للأعمال المنوطة
  2. تستخدم كأسلوب فقال لتحفيز وتغيير سلوك العاملين نحو قيام عمل مرغوب فيها.
  3. تزويد المديرين بمعلومات وبيانات تمكنهم من اتخاذ قرارات فعالة تتعلق بشؤون العاملين بالمنظمة منها:
    • قرارات تتعلق بمكافأة العاملين أو منح العلاوات الدورية حسب نتائج التقييم.
    • قرارات تتعلق بالترقية.
    • قرارات تتعلق بالتدريب.
    • التأكد والتثبت من مصداقية وفعالية عمليات الاستقطاب، والاختبار، التعيين، في انتقاء أفضل العناصر لشغل الوظائف الشاغرة وفق معايير الجدارة والكفاءة.

إشكالية قياس أداء العاملين بالمنظمة

هناك تساؤل دائما يثار حول جدوى تقييم الأداء في قياس أداء العاملين. حيث أن بعض الوظائف يمكن قياس إنتاجها بصورة دقيقة، فعلى سبيل المثال الموظف الذي يقوم بإدخال المعلومات والبيانات في الحاسب الآلي، بينما يصعب قياس إنتاجية الموظف الذي يعمل كمحلل ميزانية، أو مشرف اجتماعي، أو مدير شؤون الموظفين.

إن معظم الوظائف الحكومية يمكن أن تصنف تحت النوع الثاني. وفي هذا النوع يمكن قياس أداء العاملين عن طريق ما تم إنجازه من أهداف المنظمة. ولابد من الإشارة هنا بالرغم من صعوبة وتعقيد تقييم الأداء إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستغناء عنها، وإن إدراك طبيعتها وما يكتنفها من معضلات يؤدي إلى التفكير بموضوعية في الكيفية والتدابير اللازمة للتغلب على بعض الصعوبات حتى يمكن إجراء تقييم موضوعي للعاملين بالمنظمة.

إقرأ أيضا:تعريف الاستقطاب في الموارد البشرية

إن صلاحية تقييم الأداء في قياس أداء العاملين بالمنظمة يتوقف على توفر العوامل التالية:

  • أن يوجد لدى المنظمة بطاقة وصف لكل وظيفة.
  • لابد من توافر معدلات أو مستويات أداء محددة.
  • أن تتم عملية التقييم بناء على النتائج والأداء الفعلي للعامل.
  • لابد من تحديد حد أدني مسموح به فإذا لم يصل أداء العامل إلى ذلك المستوى فيجب على المقيم ذكر التبريرات والأسباب التي أدت إلى عدم الوصول إلى ذلك المستوى المطلوب.

الأخطاء الشائعة في إعداد تقييم الأداء

هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الرؤساء عند إعداد تقييم الأداء للعاملين منها ما يلي:

  1. الانطباع الشخصي: هذا يعتبر من أخطر الأخطاء وأكثرها شيوعا وهي تعني أن المقيم يقوم بتقييم أداء الفرد بناء على الانطباع والتصورات الشخصية نتيجة لمواقف معينة. أو محاولة تقييم الفرد بناء على المواقف والتصرفات التي تسبق إعداد تقارير الكفاية ومحاولة تعميم تلك المواقف سواء كانت سلبية أو إيجابية على تقييم أداء العامل على مدار الفترة التي يغطيها تقييم الأداء.
  2. الميل نحو الوسط: قد يلجأ المقيم لهذا الأسلوب عندما لا يتوفر لديه معلومات دقيقة وكافية عن أداء العاملين الذين يشرف عليهم لذلك قد يلجأ إلى إعطاء تقديرات لجميع العاملين تتفاوت مثلا بين جيد وجيد جدا متجاهلا التفاوت بين أدائهم.
  3. التساهل: هذا الأسلوب يعود بدرجة كبيرة على مدى قوة وثقة المقيم بنفسه وقدرته على المواجهة وإقناع العاملين بدقة وموضوعية تقييم أدائهم. فإذا لم تتوافر تلك المقومات الشخصية للمقيم فإنه قد يلجأ إلى أسلوب إعطاء كافة العاملين الذين يشرف عليهم تقديرات مرتفعة تتراوح مثلا بين جيد جدا وممتاز بصرف النظر عن أدائهم الفعلي وذلك تحسبا للمواجهة بينه وبين العاملين.
  4. التحيز الشخصي: وهذا يعتبر من الأساليب الشائعة حيث يقوم الرئيس بتقييم أداء العاملين في الوحدة الإدارية المشرف عليها وفق معايير غير موضوعية (الصداقة، القرابة، المركز الاجتماعي، المركز الوظيفي) نتيجة لذلك قد يحصل بعض العاملين على تقديرات مرتفعة غير مستحقين لها، بينما بعض العاملين الذين يكون أداؤهم متميزة ومتقنا تكون تقديراتهم متدنية. إن ذلك ينعكس بشكل سلبي على كفاءة وفعالية العاملين في أدائهم للمهام الموكلة لهم.

نظام فعال في تقييم الأداء للموارد البشرية

هناك مجموعة من الاقتراحات والتوصيات المتعلقة برفع كفاءة وفعالية تقارير الكفاية في قياس أداء العاملين بموضوعية بعيدا عن الاعتبارات غير الموضوعية وهي:

إقرأ أيضا:تعريف وأهداف الرقابة الإدارية ومراحلها
  1. لابد من إجراء عملية التقييم أكثر من مرة في السنة الواحدة لأن الدراسات والشواهد تدل على أن المدى الزمني له دور كبير في فعالية تقارير الكفاية.
  2. إن تقارير الكفاية لابد أن تركز بشكل رئيسي على الإنتاجية الفعلية للعاملين، بالإضافة إلى معايير أخرى مثل الولاء، المبادأة، الإبداع، إصدار القرارات.
  3. لا يوجد معيار واحد يمكن أن يعول عليه في التقييم بل لابد من الاعتماد على أكثر من معيار أو أسلوب في التقييم حيث أن كل معيار يركز على جانب معين من أداء العاملين.
  4. لابد من مشاركة العاملين في تصميم تقارير الكفاية لأن الهدف الرئيسي ليس إيقاع العقوبة بل لتصحيح الأخطاء.
  5. لابد من إعداد وتدريب المقيمين بطبيعة، واستراتيجية، وحيوية، تقارير الكفاية حتى يمكن التقليل من الأخطاء الشائعة.

والتدريب يشمل الجوانب التالية:

  • الجانب الفني والعلمي: يتمثل في دراسة وفهم الأسس النظرية والعملية التقويم الأداء.
  • الجانب الفكري: يتمثل في القدرة على استخدام تلك النظريات والمبادئ المختلفة في تقييم الأداء والقدرة على تطويع تلك المبادئ والنظريات للمواقف المختلفة.
  • الجانب الإنساني: القدرة على التفاعل والتفاهم مع الأفراد عن طريق الإقناع، وكسب الثقة والتعاون من جانبهم وإرشادهم والرد على أسئلتهم واستفساراتهم أثناء عملية التقييم.
السابق
تعريف الاختيار في إدارة الموارد البشرية
التالي
مفهوم الترقية، أهدافها ومعاييرها في المنظمة

تعليقان

أضف تعليقا

  1. خالد صالح زارع صباغ قال:

    لقد تم ظلمي بالتقييم السنوي وإحباطي بالعمل نهائيا لقد تم تقييمي على ظواهر لم ترى وتثبيت تقيمي بدون اي سؤال او تجاوب مع شكواي او انشاء لجنة والتحقيق مع المقيمين مع العلم أنني طلبت ذالك علما انني قمت بكامل مهامي وتشغيل كامل النظام والعمل بأشغال اخرى وليس لدي اي اجازات مرضيه ولا غياب ولا تأخير ولا استئذان لقد حللت مشاكل وتعاونت معهم بالكامل وعند سؤالي لهم لمذا ام يتم التجاوب نهائيا وتم ترفع إيميل من قبل رئيسي المباشر بتعديل التقييم للعامل بعد ان تم الجلوس معه وسؤاله لمذا واعلمته بماذا فعلت السنه الفائته وتم رفض تعديل التقييم من لجنه لم تأتي أبدا أين الحق

    1. منير بركاني قال:

      سينصفك الله أخي عاجلا أم آجلا.. لا تحزن وكن من الصابرين عزيزي

اترك تعليقاً