ثقافة عامة

عيوب وسلبيات التسويق الالكتروني

سلبيات وعيوب التسويق الالكتروني

عوائق التسويق الإلكتروني

على الرغم من المنافع والمزايا التي يمكن حصدها لكل من المسوق والمستهلك من خلال استخدام التسويق / التسوق الإلكتروني إلا أن هذا لا يمنع من وجود العديد من العوامل التي قد تعوق من ممارسة هذا النوع من التسويق باستخدام الإنترنت. ويلاحظ أن البعض من هذه العوامل يتعلق بالمستهلك، وبعضها يتعلق بالوسطاء والشركات المنتجة، والبعض الآخر منها يتعلق بالتشريعات الحكومية.

فبالنسبة للعوامل المتعلقة بالمستهلك نجد أن التسوق التقليدي يتفوق على التسوق الإلكتروني في عدة نواحي، مثل توافر المتعة والتفاعل الاجتماعي في التسوق، بالإضافة إلى الصعوبة التي قد يواجهها المستهلكين عند المقارنة بين العلامات التجارية المختلفة باستخدام الإنترنت، وبصفة خاصة تزداد صعوبة التعامل مع الشبكة إذا لم يتم تصميم المواقع التجارية فيها بشكل بسيط.

أما بالنسبة للعوامل الخاصة بالوسطاء فيلاحظ أن إنشاء صفحات على الشبكة والحفاظ عليها وتحسينها يتطلب منهم استثمارات باهظة. ومما يزيد من مقاومة الوسطاء – في هذا الصدد – وجود عدم تأكد فيما يتعلق بإمكانية استرداد هذه الاستثمارات مستقبلا، كما أن نشر الأسعار علي الشبكة يتيح معلومات للمنافسين وللعملاء مما يزيد من كفاءة السوق من ناحية، ولكن يقلل من هامش الربح من ناحية أخري. وبالنسبة للعوامل الخاصة بالشركات المنتجة نجد أن الكثير من هذه الشركات قد تعمل على تجنب البيع للمستهلكين وذلك حتى يمكنها تجنب رد فعل الوسطاء الذين تعتمد عليهم في كثير من الأحيان. وكذلك فإن طبيعة المنتج ذاته قد تحول دون شراؤه مباشرة من الشركة المنتجة عن طريق الإنترنت.[1]

إقرأ أيضا:تعريف التسويق المصرفي، خصائص ووظائفه

وأخيرا بالنسبة للعوامل الخاصة بالتشريعات. يمكن القول أن التشريعات الحكومية قد تؤدي إلى عرقلة التسويق عن طريق الإنترنت. ففي الولايات المتحدة – مثلا – تفرض الحكومة ضرائب خاصة علي قنوات البيع والتوزيع عن طريق الإنترنت. أما حكومة الصين فقد أعلنت أنها غير مسئولة عن أي تعاقدات يتم إكمالها أو إتمامها عن طريق الشبكة.

وقد يظهر أحد العوائق الهامة عند ممارسة التسوق الإلكتروني ويتمثل في عدم توافر الخبرة الكافية لدي جميع المستهلكين في التعامل والوصول إلى شبكة الاتصالات العالمية بنفس الطريقة. فاستخدام تلك الشبكة ليس معناه الاستفادة الكاملة منها.

ويرى الكثير بأنه من المهم أن نتعرف على العوائق الخاصة بنجاح التسويق الإلكتروني حتى تكون هناك إمكانية لتحديد مدى انتشار الأسواق الإلكترونية مستقبلا، ولذا قمنا بتلخيص هذه العوائق كما يلي:[2]

1- عدم توافر البنية الأساسية لتكنولوجي المعلومات في بعض دول العالم:

إن هذا من شأنه أن يكون أحد العوائق لممارسة التسويق الإلكتروني سواء من قبل الشركات أو من قبل المستهلكين في مثل هذه الدول. حيث نجد أن فرص استخدام الإنترنت المتاحة للمستهلكين وأيضا القدرة على استخدامه غير متساوية في الدول المختلفة، أو بنفس القدر المتاح للمستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا. كما يلاحظ أن أحد العوائق الجوهرية لتحقيق الانتشار للأسواق الإلكترونية يتمثل في عدم توافر القدرة المادية أو المالية للمستهلكين للمشاركة في الأسواق الإلكترونية، حتى لو كان هؤلاء المستهلكين لديهم الرغبة في المشاركة في هذه الأسواق.

إقرأ أيضا:كل ما يخص الأداء الوظيفي: مفهوم، أهمية، محددات وأبعاده

ومن العوائق التي تخص هذه النقطة أيضا ما يمكن أن نلاحظه في وجود قصور في نظم الاتصالات بعيدة المدى (عن بعد) حتى لو كان الإنترنت متاحة (مثل أن يكون نظام الاتصالات فقيرة). ويلاحظ أن هذا العائق – الخاص بضعف نظم الاتصالات بعيدة المدى -يمكن أن يكون موجودة على الرغم من زيادة الإدراك والاعتراف بأهمية الاتصالات بعيدة المدى للشركات والدول في الوصول إلى أسواق ومجتمعات جديدة.

2- مستوى الأمية الخاص باستخدام الكمبيوتر بواسطة المستهلكين المحتملين:

وقد يرجع انخفاض هذا المستوي إلى بعض العوامل مثل:

  • نقص التعليم الخاص بالكمبيوتر.
  • انخفاض درجة الرغبة في قبول تكنولوجي جديد.
  • انخفاض نسبة المستهلكين القادرين على أو الراغبين في المشاركة في الأسواق الإلكترونية.

3- عدم توافر عنصر الأمان:

هذا العامل قد يعوق أو يمنع بعض الشركات والمستهلكين من المشاركة في الأسواق الإلكترونية وذلك بسبب شعورهم بأن درجة أو مستوى المخاطر التي يتحملونها غير مقبولة. وفي هذا الصدد يؤكد البعض على ضرورة توفير أسواق إلكترونية آمنة، ويرى بأنه على الرغم من أن الانفتاحية تمثل أحد أهم المزايا الخاصة بالإنترنت، إلا أن ذلك يعمل على ظهور المخاطر الأمنية للمعلومات أو الرسائل التي يتم إرسالها عبر الإنترنت، والتي يمكن اعتراضها أو تغييرها. الأمر الذي يعني عدم توافر عناصر الثقة والسلامة والصدق لتلك الرسائل.

إقرأ أيضا:أنواع واستراتيجيات التغيير التنظيمي، وخطواته

وبشكل آخر يؤكد أصحاب وجهة النظر السابقة على أن اصطلاح مخاطر المعاملات يعبر عما يلي:

  1. يستلم المشتري السلع الخدمات عند مستوي أقل من الجودة المتوقعة، أو في توقيت غير مناسب.
  2. لا يستلم البائع قيمة الصفقة بالكامل.

ويتفق الكثير مع تلك النظرة الخاصة بعدم توافر عنصر الأمان. حيث يرى هؤلاء أنه على الرغم من المنافع التي يمكن تحقيقها جراء التسوق الإلكتروني إلا أن هذا لا يمنع من وجود بعض العقبات والعوائق المرتبطة به مثل درجة الأمان في المعاملات، ودرجة الخصوصية في هذه المعاملات. فيلاحظ أن إعطاء الأوامر الخاصة بشراء المنتج إلكترونيا يمكن أن يتم باستخدام بطاقات الائتمان، ولكن عادة ما يخشى المستهلكون من سرقة أرقام بطاقات الائتمان الخاصة بهم أو كشف بعض المعلومات الحساسة أو الشخصية الخاصة بهم عند إجراء وتنفيذ التعامل إليكترونية.

وفي هذا الصدد، يمكن القول رغم أنه سيأتي الوقت الذي تحل فيه تلك المشاكل، فإن عنصر عدم التأكد سيظل أحد العوائق أو العناصر المحيطة باستخدام تكنولوجيا الإنترنت في التسوق. وذلك لأن نجاح الأسواق الإلكترونية يعتمد وبشكل كبير على عنصر الأمان، ويتطلب مستويات مرتفعة أو درجة أكبر من الثقة الخاصة بالتعامل.

العقبات التي تواجه التسويق الالكتروني

وبناء على ذلك، يمكن سرد عدد من العقبات الأخرى التي قد تواجه التسويق الإلكتروني:

  • تعارض التسوق الإلكتروني مع الخبرات الاجتماعية للتسوق، ومع التفاعل الحقيقي مع المنتجات والأشخاص والمتسوقين الآخرين. ولذلك نجد الكثير من الأشخاص عادة ما يفضلون التسوق التقليدي بسبب ميولهم الاجتماعية ومنفعة التسوق بصورة اجتماعية.
  • ومن العقبات الأخرى التي يمكن ذكرها هي حاجة الكثير من الشركات في إجراء الاتصالات التي يطلق عليها الاتصال وجها لوجه، وبصفة خاصة مع المشترين الذين يتصفون بالاندفاع والسرعة في اتخاذ قرار الشراء.

ويؤكد البعض على أن وجود مزايا عديدة للتسوق الإلكتروني مثل وجود إمكانية للتسوق خلال ساعات اليوم بأكمله، وإمكانية تجنب الضوضاء والزحام عند القيام بالتسوق التقليدي، وإمكانية تجنب المرور وإيجاد أماكن الانتظار للسيارات عند القيام بالتسوق التقليدي لا ينفي وجود بعض العيوب الخاصة به مثل:

  • مرور فترة زمنية قد تكون طويلة بين اختيار السلعة واستلامها.
  • التكاليف الخاصة بتوزيع المنتج بالشكل الذي يمكن من تحقيق الإشباع والرضاء للمستهلك. ومن أمثلة تلك التكاليف ما يلي:
    • تكلفة التصميم المادي للموقع.
    • تكلفة التخطيط الداخلي للمتجر.
    • تكلفة الصورة الذهنية السيئة (فإذا لم تكن الصورة الذهنية لدى المستهلك مواتية جيدة فإنه لن يقوم بالتسوق أو العودة مرة أخرى).

التحديات التي تواجه التسويق الالكتروني

ويمكن تلخيص مجموعة من التحديات التي تواجه التسويق الدولي الإلكتروني، وذلك كما يلي:[3]

  1. التحدي الخاص باللغات الأجنبية وذلك حتى يمكن كتابة الصفحات التي يحتويها الموقع الإلكتروني ومراجعتها بصفة مستمرة.
  2. التحدي الخاص بالفروق الثقافية بين المستهلكين.
  3. التحدي الخاص بالقوانين الأجنبية المتعلقة بالأنشطة التجارية والتي تختلف من بلد إلى آخر سواء فيما يتعلق بالإعلانات أو بالتراخيص الحكومية.
  4. التحدي الخاص بطريقة الدفع، والتي تري بأنها أحد المعوقات الأساسية النمو التسويق الإلكتروني. وبالتالي يجب على الدول المختلفة القيام بدورها التشريعي لحماية المستهلك والحفاظ على خصوصيته والقضاء على أعمال النصب والاحتيال في هذا المجال.
  5. التحدي الخاص بالشركاء الأجانب.
  6. التحدي الخاص بالمزيج السلعي المناسب للأسواق الأجنبية.
  7. التحدي الخاص باختيار الموسيقى المصاحبة للموقع الإلكتروني.
  8. التحدي الخاص بالاختبارات اللازمة للمنتج وللصفحات الإلكترونية المصاحبة للموقع الإلكتروني. مثل اختبارات سهولة القراءة، واختبار توافق العناوين مع المحتوى والمؤثرات الأخرى مثل الألوان والموسيقى.
  9. التحدي الخاص بالتغلب على معوقات الاتصالات.
  10. التحدي الخاص بالحصول على معلومات أكثر من المستهلك. واستكمالا لهذه التحديات نجد أن البعض يؤكد على نوعين من التحديات التي تواجه البيع الإلكتروني. وتتمثل هذه التحديات في:
    • انخفاض ولاء المستهلك للعلامة.
    • السعر التنافسي.

يتضح من العرض السابق وجود العديد من العقبات والعوائق التي قد تعترض مسيرة التسويق الإلكتروني وتؤثر على مستقبله، وعلى الرغم من ذلك يلاحظ ومن خلال استعراض آراء الكتاب والممارسين المهتمين بهذا المجال، بأن التسويق الإلكتروني باستخدام الإنترنت أصبح يمثل أحد معطيات واقع الأعمال في العالم المعاصر، بل وأحد الأدوات الهامة التي يمكن لمنظمات الأعمال استخدمها لتحقيق الكثير من المزايا التنافسية والوصول إلى الأسواق العالمية.

ليس هذا فحسب بل أنه عمل على فتح المجال أمام المستهلكين في كافة أنحاء العالم للتعرف على الشركات المختلفة والمنتجات التي تقدمها بغض النظر عن الموقع الجغرافي لها. الأمر الذي يجعل الكثير من الكتابات تشير إليه باعتباره أحد الآليات التي قد عملت على تحويل الكلام عن العولمة من مجرد كلام إلى أفعال أو واقع فعلي.


المصادر

[1]  سمر توفيق صبره، التسويق الالكتروني، دار الإعصار العلمي، عمان، 2009، ص85-86.

[2]  سامح عبد المطلب عامر، التسويق الالكتروني، دار الفكر، عمان، 2012، ص99-100.

[3]  محمد سمير احمد، التسويق الالكتروني، دار الميسرة للنشر والتوزيع، 2009، ص150.

السابق
مزايا وفوائد التسويق الالكتروني
التالي
بحث حول الإعلان (تعريفه، أهميته، وأنواعه)

اترك تعليقاً