قصص وشخصيات

قصة مهاتما غاندي: محام وأشهر مناضل ثوري في الهند والعالم

قصة مهاتما غاندي

يعتبر غاندي زعيم هندي کتب تاريخ الهند الحديثة في أكتوبر من عام 1869.

بيئته ونشأته

ولد المهاتما (غاندي) ابنا لعائلة من الهندوس الأرستقراطيين، وسافر حين بلغ التاسعة عشرة من عمره إلى انجلترا وعاد منها بدبلوم في المحاماة، ثم سافر إلى جنوب أفريقيا مدافعا عن الهنود العاملين في مزارع قصب السكر في الدولة التي تحكمها أقلية بيضاء عنصرية، وشكلت سنوات عمره في جنوب أفريقيا حياته فيما بعد، فقد أصبح (المهاتما) أو الزعيم الروحي للهند بعد عودته عام 1914 ليطلق منها عام 1921م حملته الشهيرة في العصيان المدني ضد الاستعمار البريطاني والذي بدأ يركز على غاندي وتحركاته، وشخصيته التي أصبحت شبه أسطورة، فقد تحول الرجل الأنيق الأرستقراطي المحامي المتعلم إلى رجل نحيل متقشف لا يرتدي من الثياب إلا ما يستر عورته ولا يأكل إلا ما يقيم حياته وقاطع البضائع الإنجليزية في البلاد والتي كانت تشكل تقريبا كل البضائع فعاش على الكفاف يأكل من غزل يديه للصوف ومن حليب عنزة اقتناها ليضرب المثل الشعبي في مقاطعة العدو المستعمر اقتصادیا.

وتحركت الهند كلها بكل ما فيها من طوائف مسلمين وهندوس وسيخ لتواجه الإنجليز في بلادها أيام كانوا إمبراطورية (لا تغيب عنها الشمس) لاتساعها شرقا وغربا وجنوبا في الكرة الأرضية.

إقرأ أيضا:قصة سيدنا ذو الكفل عليه السلام كاملة

حياته وإرثه

اعتقلت السلطات غاندي في مايو عام 1930م وأودعته السجن ثم المصحة مما أشعل نيران الثورة التي تصاعدت حتى هاجم الثوار مستودعات الملح الإنجليزية الواسعة وكان غاندي قد طالب شعبه بالاستغناء عن الملح (الإنجليزي) واستخراج الملح بأيدي الهنود.

وتحولت الثورة السلمية إلى ثورة صاخبة اضطرت معها السلطات البريطانية إلى اللجوء لـ (غاندي) في المصحة والتفاوض معه !! لكن المفاوضات فشلت وكذلك المؤتمر الذي دعت إليه فالرجل القابع في المصحة لم يرسل حزبه (حزب المؤتمر) عنه ممثلا! مما اضطرهم لإطلاق سراحه في يناير 1931م فاستقبل في بومباي مسقط رأسه بطلا قوميا وزعيما روحیا ظل يؤثر في المعركة السلمية حتى حين نزل في لندن لمقابلة الملك كان يحمل معه عكازه ويرتدي سرواله الأبيض المعروف ويجر عنزته.

واعتقل غاندي ثانية في (9) أغسطس من عام 1942م لاستمرار العصيان المدني والثورة الهادئة التي كانت تتحرك بإشارة من غاندي والذي أمر بمقاطعة المدارس والمصانع والمحاكم البريطانية في الهند.

واستمر اعتقاله عامين وخرج أكثر نحولا وضآلة في جسمه لكنه أكثر قوة وتأثيرا وظل في ثورته الصامتة البليغة ستة أعوام أخرى حتى حصلت الهند على استقلالها برغم سطوة بريطانيا وجبروتها آنذاك واعتبارها (الهند) إحدى مستعمراتها الأكثر ثراء وغنى وجمالا وخيرا.

إقرأ أيضا:نبذة عن ابن الرشد: الفيلسوف والطبيب الأندلسي

وقسمت الهند بين (الهند) التي تضم أغلبية هندوسية وبين باكستان الشرقية والغربية التي تضم أغلبية مسلمة. لكن غاندي الذي حارب طويلا عمره كله من أجل كل إنسان هندي قتله أحد المتطرفين الهندوس وللغرابة أن الذي اغتاله لم يكن من المسلمين أو من السيخ بل كان أحد أبناء دينه.

مات غاندي في 30 يناير عام 1948م.

السابق
قصة ويليام شكسبير: عبقري الدراما المسرحية
التالي
نبذة عن فينسنت فان خوخ: من أشهر الفنانين التشكيليين في التاريخ

اترك تعليقاً