تعاريف ومفاهيم منوعة

كل ما يخص الترويج: تعريفه وأساليبه

سلبيات وعيوب التسويق الالكتروني

مفهوم الترويج

يعرف الترويج بمجموعة الجهود التسويقية المتعلقة بإمداد المستهلك بالمعلومات عن خصائص وصفات ومزايا منتجات المنظمة، وآثاره اهتمامه بها، واقناعه باختلافها عن منتجات المنافسين، ودفعة نحو شرائها، وذلك لقدرتها على إشباع حاجاته ورغباته، ثم الاستمرار في شرائها في المستقبل.

ويعتبر الترويج بمثابة عملية اتصال بين المنظمة والعملاء. وتتوافر فيه كافة عناصر الاتصال وهي المرسل وهو مصدر البيانات، والمستقبل وهو الطرف المطلوب أن تصل إليه الرسالة، والرسالة وهي المعاني المطلوب توصيلها، وقناة الاتصال وهي الوسائل التي يمكن من خلالها نقل الرسالة (مثل التلفزيون، الراديو، …)، ترجمة الرسالة وهي تتضمن العمليات المتعلقة بتفسير وتحليل وتكوين معاني من الرسالة، والاستجابة وهي تصرف المستقبل بعد تلقي الرسالة، وأخيرة التغذية المرتدة، وهي درجة المعلومات التي تصل من المستقبل إلى المرسل.[1]

الأساليب الترويج

هناك مجموعة من الأساليب أو الآليات التي تشكل فيما بينها المزيج الترويجي، وهي الإعلان، والترويج، والبيع الشخصي، والعلاقات العامة والنشر والتسويق المباشر. ونظرا لأهمية وضرورة تكامل وتوافق هذه الأساليب لإنجاز الأهداف المرجوة للترويج تم تسميتها بالاتصالات التسويقية المتكاملة. وفي الوقت الراهن تزايد الاهتمام من قبل منظمات الأعمال بهذا المفهوم بحيث يتم التنسيق بين كافة أساليب الترويج لتقديم رسالة قوية وفعالة للقطاع السوقي المستهدف من العملاء.

إقرأ أيضا:مفهوم بحوث التسويق، أهميته وأنواعه

وجدير بالذكر هنا أن مجموع عناصر الترويج المختلفة تصاغ في كثير من الشركات باسم استراتيجية الترويج، وتهدف هذه الاستراتيجية بصفة رئيسية إلى عدد من الأهداف من أهمها: تعريف المستهلك باسم وخصائص ومنافع المنتج، إظهار الملامح المميزة له، محاولة اقناعه بنقاط الاختلاف والمزايا التنافسية للمنتج مثل الجودة، الأداء، الاعتمادية، السعر، الخدمات، العلامة التجارية، العالمية، وغيرها. بالإضافة إلى دفعة نحو عملية الشراء بصورة أو بأخرى.

أولا: الإعلان

يمكن لأي شخص تدارك أهمية الإعلان، وذلك من خلال حجم وتنوع الإعلانات التي يتعرض لها يوميا. فنجد أن الفرد يتعرض للإعلان أثناء مشاهدته البرامج التلفزيونية، كما يدرك المشاهدين أن الشركات المعلنة هي التي تنفق على البرامج والمسلسلات التلفزيونية، كما يتعرض الفرد للإعلان أثناء سيره بالسيارة (إعلانات الطرق)، أو استخدامه لكافة المواصلات العامة (الأتوبيس والمترو والقطار)، بالإضافة إلى إعلانات الراديو، والمجالات، والجرائد، والأنترنت، والإعلانات المطبوعة، وإعلانات البريد الإلكتروني، وغيرها.

وعلى الجانب الآخر يمكن تدارك أهمية الإعلان على مستوى منظمات الأعمال من خلال ميزانية الإعلان الضخمة، حيث أصبحت ميزانية الإعلان تحتل نصيب الأسد من إجمالي ميزانية التسويق، وبالتالي ترغب الشركات في معرفة العائد من وراء الاستثمارات في مجال الإعلان، أي معرفة مدى فاعلية الإعلان، بمعنى آخر تحديد أثر الإعلان على القرارات الشرائية للمستهلكين، وأثره على حجم المبيعات والحصة السوقية.[2]

إقرأ أيضا:أهمية ومبادىء وأنواع التدريب

ثانيا: تنشيط المبيعات

يتضمن تنشيط المبيعات مجموعة الجهود قصيرة الأجل لإثارة الطلب على المنتج. ومن أمثلة هذه الجهود: العينات المجانية، والكوبونات، والعروض النقدية، والجوائز، وعروض خصم السعر الخصومات)، والهدايا Premiums، وعروض زيادة الحجم أو الكمية أو العبوة مع ثبات السعر، والمنافسات والمسابقات، استرجاع المدفوعات، والمناسبات أو الأحداث الخاصة، وعروض حزمة المنتجات، هدايا تحمل اسم العلامة التجارية، المعارض. ويمكن تلخيص أهداف تنشيط المبيعات في:[3]

  • تحفيز المزيد من جمهور العملاء على تجربة وشراء العلامة التجارية، ومحاولة إثارة طلب عملاء العلامات التجارية الأخرى المنافسة. – خلق عملية تكرار الشراء للعملاء الحاليين أو زيادة حجم مشترياتهم.
  • تشجيع العملاء على تجربة المنتجات الجديدة. – تحقيق بعض من الأهداف التسويقية مثل مواجهة المنافسة، والحد من دخول منافسين جدد، والوصول لقدر من المبيعات، وتوفير سيولة نقدية، أو التخلص من المخزون وغيرها.

ويلاحظ أن منظمات الأعمال تعتمد على عدد من العوامل للمفاضلة بين الوسائل المختلفة من تنشيط المبيعات منها:

  • الأهداف المرجوة من سياسة ترويج المبيعات.
  • ظروف المنافسة في السوق.
  • طبيعة السلعة ومستوى تمايزها وصورتها الذهنية.
  • طبيعة المستهلكين، أي خصائصهم.

ويتضمن قرار تنشيط المبيعات عددا من القرارات الفرعية من أهمها:

إقرأ أيضا:مفهوم البيئة الخارجية للمؤسسة وأبعادها
  • وضع الأهداف المرجوة من حملة تنشيط المبيعات أو الميزانية المخصصة لها.
  • تحديد الأدوات المستخدمة مثل عروض سعرية أو خصومات للعملاء أو الاعتماد على المعارض أو الهدايا أو فرص تجربة المنتجات، وغيرها.
  • تحديد الأدوات المستخدمة الموجه إلى الموزعين (الوكلاء، تجار الجملة، تجار تجزئة) حيث يمكن أن يوجه تنشيط المبيعات لفئة الموزعين بجانب العملاء (مثل قيام شركة بيبسي بتقديم ثلاجات عرض هدية للموزعين).
  • هل سوف يتم الاعتماد على رعاية الأحداث (سواء الأحداث الرياضية أو الاجتماعية).
  • وأخيرا، ضرورة اختبار فاعلية حملة تنشيط المبيعات (أي تقييم النتائج التي حققتها).

ثالثا: البيع الشخصي

وهو أحد عناصر المزيج الترويجي، ولكنه يتصف بالاتصال المباشر مع العملاء لتحقيق أحد الأهداف التسويقية، والتي من أهمها الأخبار المعلومات)، أو الإقناع بالمنتج، أو تقديم خدمات ما بعد البيع. وفي حقيقة الأمر يتوقف نجاح هذه الآلية على مهارات وخبرات وقدرات رجال البيع. حيث يجب توافر قدر ملاءم من مهارات التفاعل الشخصي لرجال البيع، والمعرفة الفنية العالية للمنتجات، وأخيرا قدر معقول من القبول.

وهناك منظورين لعملية البيع الشخصي، الأول المدخل التقليدي ويبني على أساس أن البائع يرغب في تحقيق أهدافه من مبيعات وربح بغض النظر عن أهداف المشتري من جودة للمنتج، وتكلفة ملائمة. وهذه النظرة الضيقة تقوم على أن هذه العلاقة قصيرة الأجل، الثاني المدخل الحديث ويبني على أساس أن العلاقة بين البائع والمشتري هي علاقة طويلة الأجل، وضمان استمراريتها في أن يسعى كل طرف (البائع والمشتري) في إرضاء الآخر وتحقيق أهدافه، وهذا المدخل هو الذي أفرز مفهوم إدارة العلاقات مع العملاء.

ويلاحظ أن هناك أسباب رئيسية تؤكد على ضرورة الاعتماد على البيع الشخصي في عملية الترويج وهي:

  1. وجود منتجات ذات طبيعة معينة، فكثير من السلع والخدمات يصعب تسويقها دون الاعتماد على رجال البيع، فعلى سبيل المثال العقارات، والآلات، والمنتجات المعقدة فنية.
  2. يمثل رجل البيع حلقة الوصل بين الشركة وعملائها، كما يعتبر ممثل العملاء داخل الشركة، وهو وسيلة أساسية لنقل الشكاوى والمقترحات التي لها الدور الأبرز في البحوث والتطوير R&D في المنظمة.
  3. لا يمكن بناء علاقات طويلة الأجل مع العملاء بواسطة الإعلان أو الترويج أو عن تنشيط المبيعات، فالآلية الرئيسية لذلك هي البيع الشخصي.
  4. يعتبر رجال البيع مصدر للمعلومات عن السوق، سواء عن المنافسين ومنتجاتهم أو سلوك الموزعين أو الموردين أو العملاء، ولذلك لهم دور رئيسي فيما يعرف بالاستخبارات التسويقية.
  5. يظهر دورهم بوضوح في خدمة ما بعد البيع والتي يصعب لأي وسيلة أخرى ممارستها.

ويمكن وضع مجموعة من الخطوط العريضة للمنظمات فيما يخص إدارة القوة البيعية، حيث توجد خمسة أبعاد رئيسية:

  1. الاختيار والتعيين لرجال البيع.
  2. التدريب: تكوين حزمة من برامج التدريب اللازمة لأداء أدوار رجال البيع بفاعلية.
  3. قياس انتاجية رجال البيع من حيث أزمنة المقابلات، وعد الزيارات، أو عدد الساعات وغيرها.
  4. برامج تحفيز رجال البيع: مثل ربط المكافآت بحجم التعاقدات أو المبيعات.
  5. تقييم أداء رجال البيع: توفير نظام يوفر معلومات مرتدة عن أدائهم من خلال عمل تقييم دوري لأدائهم ومدى تحقق الأهداف المطلوبة منهم.

وأخيرا، نستعرض في نهاية هذا الجزء الأدوار الرئيسية الرجال البيع:

البحث عن العملاء وتحديد طرق للوصول إليهم. إجراء مقابلة مع العميل وأقناعه بالمنتج. العرض الجيد للمقابلة والتحضير لها والتدريب عليها، والتغلب على اعتراضات العملاء، ثم التفاوض على بنود الصفقة. التوصل لاتفاق نهائي. المتابعة والصيانة والضمان. محاولة بناء علاقات طويلة الأجل مع من قام بالبيع لهم.[4]

رابعا: العلاقات العامة والنشر

هي عبارة عن مجموعة من الأنشطة التي تهدف لخلق وبناء مركز ذهني متمايز عن المنظمة في أذهان العملاء، وذلك من خلال كسب دعم جمهور عملاء المنظمة والوسطاء والأطراف الأخرى المتعاملة مع المنظمة. ويتطلب بناء علاقة طيبة بين المنظمة وهذا الجمهور تنمية مجموعة من العلاقات العامة القوية، وتكون ذات مصداقية عالية حتى يؤمن بها جمهور المنظمة. وأكبر مثال لمثل هذا الأنشطة هو النشر وهنا المنظمة تعتمد على الصحفيين أو المذيعين (الوسائل المكتوبة أو الوسائل المرئية) في نشر أخبار أو معلومات إيجابية عن المنظمة وتوصيلها لجمهور المنظمة لكسب دعمهم وثقتهم في المنظمة وسلوكها وبالتالي في منتجاتها. ويلاحظ أن ما يجعل من وسيلة النشر ذات مصداقية كونها وسيلة مجانية أي غير مدفوعة الأجر. جدير بالذكر أن هذه الوسيلة تتصف بكونها ذات مصداقية لكونها مجانية بعكس الإعلان مدفوع الأجر، وأيضا تتصف بعدم التكرارية، وعدم امكانية التحكم في محتوى الرسالة.[5]

وجدير بالذكر أن موظفي ومسئولي العلاقات العامة بالمنظمة لهم مجموعة محددة من الأدوار، وهي:

  • تنمية وإدارة وتطوير حزمة من العلاقات مع الصحف والمجلات والقنوات، ومقدمي البرامج، ومعدي البرامج كمحاولة لإبراز الدور الايجابي للمنظمة من أجل كسب دعمهم تمهيدا لكسب دعم جمهور المستهلكين.
  • خلق اتصالات فعالة مع المستهلكين (مثل العروض داخل مراكز التسويق).
  • إدارة العلاقات مع الأطراف ذات المصلحة مع المنظمة Stakeholders مثل الموزعين، الموردين، الموظفين، الملاك.
  • إدارة العلاقة مع الحكومة والجهات الرسمية ومنظمات المجتمع وخلق تحالفات مع الجهات المختلفة.
  • إدارة العلاقة مع مجلس الإدارة الخاصة بالشركة، والإدارة العليا وتقديم النصح والإرشاد لها.

خامسا: التسويق المباشر

يتضمن التسويق المباشر استخدام قنوات مباشرة بالعملاء لتوصيل منتجات أو خدمات دون استخدام وسطاء، وعادة ما يطلق على هذا النظام التسويق بالأمر المباشر وتحقق هذه الآلية عدد من المنافع من أهمها:[6]

  1. زيادة حجم وتنوع القطاعات السوقية.
  2. انتشار أدوات الاتصال والانترنت والتسويق الإلكتروني.
  3. يتضمن قدر من المتعة للعملاء عند التسوق.
  4. يحقق ما يعرف بالتسويق التفاعلي بين العميل والشركة.
  5. امكانية التسوق والبيع 24 / 7 أربعة وعشرين ساعة وخلال كافة أيام الأسبوع.

ومن أمثلة الوسائل التسويقية التي تندرج أسفل هذه الآلية:

  1. التسويق عن طريق البريد المباشر أو البريد الإلكتروني وهنا يتم إرسال عروض البيع لعدد هائل من العملاء عن طريق البريد المباشر أو البريد الإلكتروني.
  2. التسويق باستخدام الكتالوجات وهنا يتم إرسال كتالوجات إلى المستهلكين تتضمن كافة أنواع المنتجات وخصائصها وأسعارها لتسهيل عملية اختيار العميل ما يناسبه منها.
  3. التسويق عبر التليفون أو عبر المحمول هنا يتم إجراء مكالمة أو إرسال رسالة تحمل عرضة تسويقية كمحاولة لإتمام عملية بيع له.
  4. التسويق من خلال الإنترنت وهنا يمكن للشخص الاعتماد على الموقع الالكتروني الخاص بالشركة لعمل أمر شرائي أو الدخول على موقع التسويق الإلكتروني مثل آمازون.
  5. التسويق عبر وسائل البث الإعلامي من خلال القنوات المتخصصة في التلفزيون.

المصادر

[1]  بشير العلاق، استراتيجيات التسويق، دار زهران للنشر والتوزيع، الأردن، 1999، ص137.

[2]  خالد الراوي، مبادئ التسويق الحديث، دار السيرة للنشر والتوزيع، الأردن، 2000، ص89

[3]  فهد سليم الخطاب، مبادئ التسويق، دار الفكر للطباعة والنشر، الأردن، 2000، ص102.

[4]  بشير العلاق، استراتيجيات التسويق، دار زهران للنشر والتوزيع، الأردن، 1999، ص149.

[5]  محمد الصيرفي، التسويق منهج تحليلي مبسط، المكتب العربي الحديث، الإسكندرية، 2008، ص159.

[6]  طارق طه، إدارة التسويق، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008، ص178.

السابق
خواطر راقية عن الحب مكتوبة بـ قلم يسرى الجبوري
التالي
أنواع المخاطر البنكية

اترك تعليقاً