علوم الإدارة

كل ما يخص النظريات الكلاسيكية للإدارة

النظريات الكلاسيكية للإدارة

ظهرت في أوائل القرن العشرين و سادت حتى أواخر الثلاثينات وتعتبر هذه النظريات نتاج التعامل بين عدة تيارات كانت سائدة خلال تلك الفترة، تمثلت في سيطرة الآلة على الإنسان والثورة الصناعية وكانت صورة تفكير روادها يدور حول تقسيم العمل لتحقيق الكفاءة الإنتاجية، ومن أهم هذه النظريات:

  • نظرية الإدارة العلمية؛
  • نظرية التقسيم الإداري؛
  • النظرية البيروقراطية.

نظرية الإدارة العلمية

يعتبر فريدريك تايلور (1915-1856) من الأوائل الذين اهتموا بتطبيق أسلوب علمي في تناول مشكلات الصناعة ولذلك يعتبر من مؤسسي الإدارة العلمية، أطلق على نظريته مدرسة الإدارة العلمية ولقد لقب بأبي الإدارة.

نشأت حركة الإدارة العلمية وتطورت في الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين (1920-1900)، وقد شهدت هذه الحقبة تطورا اقتصاديا شمل التوسع في الطرق ووسائل المواصلات الحديثة وزيادة تركز عدد السكان بالمدن والتوسع في التصنيع.

نادت حركة الإدارة العلمية بأن تتحول الإدارة إلى علم له اسمه ويمكن دراسته وتمحيصه علميا، وله قواعده وأصوله ومبادئه الواضحة التي تتسم بالتعميم والتطبيق في مواقف الإدارة المختلفة.

كانت مدرسة الإدارة العلمية حركة فنية كذلك من زاوية قيامها بدراسات على عامل – دراسة الوقت والحركة – وعلى العدد والماكينات وطرق الإنتاج وظروف العمل وإعداد المخازن وغيرها من النواحي الفنية ذات الاتصال بعملية زيادة الإنتاج، وحركة فلسفية أيضا إذ سعت إلى تغيير الأفكار التي كانت سائدة ومتسلطة على العمال فاهتمت بربط المصلحة المشتركة، فالتعاون بين الإدارة والعمال كفيل بأن يزيد الإنتاج مما يزيد الأرباح، وقد استهدفت هذه المدرسة في مراحلها الأولى كيفية تصميم الأعمال بطريقة تضاعف من إنتاج الفرد.

إقرأ أيضا:مفهوم، أهمية وأنواع أساليب التدريب

نظرية التقسيم الإداري

تركز مدرسة التقسيم الإداري على الهدف الذي يسعى التنظيم إلى تحقيقه وبذلك يمكن تحديد الأعمال الضرورية التي من خلالها يتم تحقيق هذا الهدف، وتتضمن تلك الأعمال عادة أنشطة إدارية تستهدف التنسيق بين تلك الوحدات المختلفة، ويلي ذلك تجميع الوحدات من العمل في وظائف ثم تجميع الوظائف في وحدات أكبر وهكذا إلى أن تصل بالتنظيم إلى عدد من الإدارات الرئيسية.

من رواد هذه المدرسة هنري فايول (1920-1841)، تمثلت إسهاماته أنه حدد عناصر ووظائف الإدارة التي تتمثل في التخطيط، التنظيم، التنسيق والرقابة، وهو من أعطى الصفات التي يجب أن تتوفر في الإداريين وهي:

  • الصفات الجسمانية: تتمثل في صحة العامل ولياقته للعمل؛
  • الصفات العقلية: قدرة على الفهم و حسن التقدير و الذكاء؛
  • الصفات الخلقية: تقديس العمل والولاء والرغبة في القيام بالواجبات؛
  • الصفات الثقافية: وجود رصيد معرفي عالي وإلمام بقضايا العمل؛
  • الصفات الفنية: إتقان العمل و تمتعه بمهارات في تخصصه؛
  • الصفات المهنية: تتعلق بكسب الخبرة والارتقاء بمستوى العامل المهني.

ولقد وضع فايول أربعة عشر مبدأ للإدارة والتي عرفت بالمبادئ العامة للإدارة التي تعتبر أساسية لأي تنظيم إداري ناجح فهي كالتالي:

إقرأ أيضا:مفهوم الترقية، أهدافها ومعاييرها في المنظمة
  • تقسيم العمل: تزداد كفاءة العمل بزيادة تقسيمه؛
  • السلطة: ينبغي تزويد المديرين بحق إصدار الأوامر؛
  • الانضباط: احترام القواعد والتعليمات التي تحكم أعمال المنظمة؛
  • وحدة الرئاسة: تلقي التعليمات من رئيس واحد،
  • وحدة التوجيه: لتفادي ازدواجية السياسات؛
  • إخضاع المصلحة الشخصية للمصلحة العامة؛
  • مبدأ المكافآت: الفوائد تكون عادلة لكل العاملين؛
  • المركزية: يجب على المديرين أن يتحملوا المسؤولية النهائية؛
  • تدرج السلطة: تدرج المناصب من المستوى الأعلى إلى الأدنى؛
  • الترتيب: وضع الفرد المناسب في المكان المناسب؛
  • المساواة: ينبغي أن يتعامل المديرون مع المرؤوسين على أساس العدل والمساوات؛
  • الاستقرار: إن ارتفاع دورات العمل يؤثر سلبيا على كفاءة المنظمة؛
  • المبادرة: ينبغي تزويد المرؤوسين بقدر كاف من الحرية في وضع وتنفيذ خططهم؛
  • التعاون: إن تنمية روح التعاون تحقق وحدة المنظمة .

النظرية البيروقراطية

اهتم عالم الاجتماع الألماني ماكس فيبر بدراسة التنظيمات البيروقراطية، وقدم في أوائل القرن العشرين ما يعرف بالنموذج البيروقراطي، وهو عبارة عن بناء عقلي يتم تكوينه على أساس ملاحظة عدة سمات أو خصائص معينة في الواقع، وهو نموذج مثالي لأنه عبارة عن فكرة شيدت بطريقة عقلية خالصة ويصعب أن نجد لها نظير في الحياة الواقعية وكان الهدف من تكوين هذا النموذج المثالي أن نقارن به الأفعال والمواقف العقلية التي تقوم بدراستها.

إقرأ أيضا:كيفية ومراحل إعداد الاجتماعات بشكل فعال في المنظمة

كان ماكس فيبر من العلماء الذين يعتقدون أن المجتمع الصناعي الإداري بحاجة ماسة إلى إدارة حديثة تقوم على القوانين والعلم والمعرفة بدلا من الإدارة التقليدية التي كانت موجودة في عهد الإقطاع.

وعلى هذا فإن ممارسة العمل الإداري في الإدارة الحديثة تتطلب و جود هياكل تنظيمية وقواعد عمل رشيدة بقصد تحقيق الفعالية في العمل.

إن أهمية نظرية ماكس فيبر تنبع من حرصه الشديد على ارتباط التنمية في المجتمع الرأسمالي بتنمية المهارات والقدرات للأفراد والاعتماد على العمل التقني للقضاء على المحسوبية والمصالح الشخصية والإيديولوجيا والارتجالية، وهذا معناه ضرورة وجود هياكل تنظيمية رسمية وقواعد عمل محددة لممارسة أي نشاط إداري يرقى إلى مستوى النتائج المتوقعة من المتخصص في مجال عمله، فالإدارة العصرية تتطلب وجود ضوابط عمل لتحقيق الهدف الذي وجدت من أجله المؤسسة، وهذه الضوابط تساعد على تحقيق درجة عالية من السلوك الثابت للموظف ودرجة عالية من الالتزام بأنماط موصوفة من العمل تتمثل هذه المبادئ في:

  • التخصص و تقسيم العمل بحيث كل فرد يتقن عمله؛
  • تحديد مهام كل وظيفة بدقة حتى لا تكون ثغرات؛
  • تسلسل هرمي في مستويات السلطة و كل واحد يتحمل مسؤولياته حسب توزيع السلطة؛
  • وحدة قواعد العمل طبقا للقوانين واللوائح؛
  • نظام عمل من العلاقات الرسمية للموظفين؛
  • الاعتماد على قواعد مكتوبة تحفظ في وثائق يمكن الرجوع إليها عند الضرورة؛
  • نظام الاختبار وترقية العاملين وفق الكفاءة وأداء العمل.
السابق
وظائف الثقافة التنظيمية وأثرها
التالي
تعرف على مختلف أنماط القيادة بشكل مفصل

اترك تعليقاً