تعاريف ومفاهيم منوعة

كل ما يخص مفهوم الترويج: أهميته، أهدافه وظائفه

تعريف وأهمية ووظائف الترويج

إن الترويج من بين العناصر الفعالة في العملية التسويقية، تظهر اهميته في التعريف بالمؤسسة ومنتجاتها وإبراز مكانتها في السوق.

تعريف الترويج

اختلف العديد من مفكري التسويق في وجود إطار متكامل من المفاهيم التي تمكن من تحديد الابعاد والمضامين الاساسية للترويج نظرا لحداثة مفهوم الترويج الا ان البعض منهم استطاعوا اعطاء مفاهيم وتعاريف للترويج من بينها:

  • تعريف كوتلر (kotler): “الترويج هو النشاط الذي يتم ضمن إطار الجهد التسويقي وينطوي على عملية اتصال اقناعي “.

حيث يركز كوتلر في هذا التعريف على الاتصال الذي ينطوي عليه الترويج بهدف اقناع المستهلكين فقط، وفي حقيقة الأمر إن عملية الاتصال تحقق للترويج ما هو أكثر من اقناع المستهلكين بل تتعداها الى انها تتم بغرض الابلاغ، والابعاد وترك انطباع على المؤسسة في حد ذاته.

  • تعريف ستانلي (Stanley): إن الغرض من الترويج هو نقل المعلومات عن سلعة او خدمة بأسلوب اقناعي مصمم وموجهه للتأثير على ذهن المستهلك بما يقوده في النهاية الي تصرف سلوكي باتجاه السلعة او الخدمة التي يروج لها، والذي يعبر عنه في العادة بالسلوك الشرائي.
  • تعريف كينكيد (kinkid): الترويج هو نظام متكامل يقوم على أفضل المعلومات من السلعة أو الخدمة بأسلوب اقناعي الى جمهور مستهدف من المستهلكين، لحمل افراده على قبول السلعة او الخدمة المروج لها.

كما يقول كينكيد انه لابد ان يكون للترويج دور فعال ضمن استراتيجية التسويق.

إقرأ أيضا:أهمية ومبادىء وأنواع التدريب
  • ويعرف الترويج على انه: التنسيق بين جهود البائع في اقامة منافذ للمعلومات وفي تسهيل بيع السلعة او الخدمة او في قبول فكرة معينة.

 ومن خلال التعاريف السابقة يمكننا استنتاج التعريف التالي:

الترويج هو النشاط التسويقي الذي ينطوي على عملية اتصال اقناعي وذلك بغرض التعريف بالسلعة أو الخدمة، يهدف الي التأثير على اذهان المستهلك المستهدف وسلوكه الشرائي.

أهمية الترويج

يحقق الترويج مزايا كثيرة لمختلف الاطراف التي لها علاقة بهذا النشاط وسنبرز اهمية الترويج من جانب المستهلك ورجل التسويق.

 1 ـ بالنسبة للمستهلك:

إن التسويق الحديث أصبح يولي اهمية كبيرة للمستهلك ويعتبره كشريك للمؤسسة، وعلى هذا الاساس فان وظيفة الترويج اهتمت بالمستهلك وتوجهت اليه من خلال النقاط التالية.

  أ ـ اعلام المستهلك: حيث يقوم الترويج بتعريف المستهلك بالسلع او الخدمة المقدمة اليه من حيث المزايا والمواصفات، الاسعار، أماكن تواجدها، أوقات وجودها.

  ب ـ تذكير المستهلك: الترويج يذكر المستهلكين برغباتهم وحاجاتهم الاستهلاكية من خلال أساليب متغيرة، تتمثل في الاعلان أو طرقه الجذابة والمميزة وغيرها من ادوات الترويج الأخرى.

إقرأ أيضا:مزايا وفوائد التسويق الالكتروني

  ج ـ يبعث الترويج جو من التسلية: من خلال ما يقدمه الاعلان من مشاهد مثيرة وتعابير مؤثرة وصور جذابة تصاحب عملية عرض وتقديم السلعة او الخدمة.

 2 ـ بالنسبة لرجل التسويق:

يستخدم رجل التسويق اساليب ترويجية من اجل تنشيط وزيادة حجم المبيعات مع الابقاء على حجم المبيعات ومحاولة رفع السعر وعموما الترويج يؤثر على المبيعات بإحدى الطرق التالية.

 أ ـ زيادة المبيعات: تعتمد ادارة التسويق لتحقيق ذلك على اساليب ترويجية من خلال تفاعل الاشخاص وعناصر المزيج الترويجي، ومن خلال رجال البيع والموزعون ووسائل ترويج المبيعات.

  ب ـ التغلب على مشكلة انخفاض المبيعات: يكون خاصة في المرحلة الاخيرة من مراحل دورة حياة المنتوج وهي مرحلة الانحدار او التدهور حيث تشهد المؤسسة انخفاض حاد في المبيعات وعليها تقوية مركزها التنافسي وذلك عن طريق الترويج.

   ج ـ بعد المسافة بين البائع والمشتري: في حالة وجود المؤسسة في منطقة بعيدة عن السوق تستعمل وسائل اعلانية واتصالية من اجل التواصل بين الطرفين، لأن فرصة استعمال جهود البيع الشخصي تكون مكلفة جدا، كما يمكن للمؤسسة ان تستخدم في هذه الحالة الترويج عبر الأنترانت.

إقرأ أيضا:مفهوم، أهداف وأهمية إدارة الجودة الشاملة

   د ـ اشتداد المنافسة بين المنتجين: يعتبر أهم عامل من أجل تكثيف الجهود الترويجية، فبعد دخول السوق الى مرحلة جديدة ومع ظهور المنافسة أصبح من الضروري والمهم الاعتماد على الترويج كوسيلة من اجل خلق الطلب على السلعة خاصة مع وجود انواع مختلفة من المنتجات، المنافسة لمنتجات المؤسسة وبأسعار تنافسية.

  لذا يجب الاعتماد على الترويج كاستراتيجية مساعدة على زيادة الطلب واستعماله كوسيلة لمواجهة المنافسة الحادة.

أهداف الترويج

من أهم أهداف النشاط الترويجي ما يلي:

 1/ إمداد المستهلك الحالي والمرتقب بالمعلومات عن السلعة، وهذا هدف مهم خاصة عنه، تقديم السلع الجديدة، لأنه يتضمن خلق المعرفة لدى المستهلك عن هذه السلعة وبتشجيعه على تجربتها.

  2/ اثارة الاهتمام بالسلعة وخاصة عندما تكون هناك سلع منافسة أخرى، حيث يتم توضيح المزايا التي تتمتع بها السلعة ليستطيع المستهلك مقارنة ذلك مع غيرها من السلع المنافسة.

  3/ تغيير الاتجاه وخلق التفضيل لدى المستهلك، يستخدم الترويج لتكوين شعور ايجابي نحو السلعة أو الخدمة المراد التعرف عليها، ليتمكن المستهلك المقارنة بين البدائل المختلفة من السلع المنافسة.

  4 / تعميق المواقف الحالية الايجابية للمستهلكين حول السلعة أو الخدمة بهدف دفعهم لشرائها وعلى أسس مقنعة.

وظائف الترويج

 1 ـ من وجهة نظر المستهلك:

يحصل المستهلك على مزايا مباشرة من الترويج والمزايا المباشرة والسريعة التي يحصل عليها هي:

   أ ـ الترويج يخلق الرغبة: تهدف انشطة الترويج الوصول الى المستهلكين والى مشاعرهم ويقوم رجال التسويق بتذكير المستهلكين بما يرغبون فيه، وما يحتاجون اليه.

  ب ـ الترويج يعلم المستهلك: تقدم الوسائل الترويجية المعلومات الى المستهلكين عن السلعة الجديدة، وما تقدمه من اتباع وتعريف المستهلكين بأسعارها واحجامها والضمانات التي تقدم مع السلعة.

  ج ـ الترويج يحقق تطلعات المستهلك: يبنى الترويج على اساس آمال الناس وتطلعاته الى حياة كريمة، بمعنى آخر يعتقد الناس انهم يشترون مثل هذه التوقعات عندما يشترون السلعة، فعندما يشتري المستهلك سيارة صغيرة من ماركة معينة فهي تعبر عن سهولة الحركة، السرعة وهكذا…

 2 ـ من وجهة نظر رجل التسويق:

   أ ـ التأثير على منحنى الطلب: يحاول رجل التسويق أن يشارك مع غيره بفكرة معينة، ويشجع المستهلك أن يتصرف بطريقة معينة.

 ب ـ زيادة المبيعات أو المحافظة على حجم كبير منها: لكي تقوم المؤسسة بالترويج بقصد تحقيق حجم كبير للمبيعات أمامها عدة طرق كالاعتماد على رجال البيع الموزعين، تحفيز المستهلكين، تنشط المبيعات وغيرها كما تستطيع المؤسسة ان تعد استراتيجية الإعلان بقصد تحسين تصور المستهلكين على السلعة والمؤسسة معا.

 ج ـ تقديم سلعة جديدة: وهنا تعتمد على الترويج بشتى الطرق لتقديم السلع الجديدة وتعريف المستهلكين بالمزايا التي تقدمها وبالتالي تظهر الفرصة امام رجل التسويق للترويج للسلع الجديدة.

دور الترويج ضمن المزيج التسويقي

يعتبر الترويج أحد العناصر الرئيسية للمزيج التسويقي حيث يلعب دورا هاما تتحدد أهميته تبعا لطبيعة المنتج ضمن المزيج التسويقي، وينظر عادة الى كل عنصر من عناصر المزيج التسويقي على انه مزيج في حد ذاته.

وبناءا على هذا القول نجد المزيج التسويقي هو عبارة عن خليط من مزيج المنتج أو المزيج السلعي، والمزيج المكاني (التوزيع)، والمزيج الترويجي والمزيج السعري.

ويعبر المزيج الترويجي عن عدة اشكال ووسائل تعتبر أدوات اتصال تصنف الى صنفيين، وسائل شخصية ووسائل غير شخصية تهدف بتكاملها مع بعض ومع باقي عناصر المزيج التسويقي على تحقيق استراتيجية التسويق التي تتماشى مع استراتيجية المؤسسة ككل.

وبذلك يتكون الترويج من خمسة عناصر تشكل المزيج الترويجي الذي يلعب دورا رئيسيا في التعريف بالمنتوج أو الخدمة واعطاء صورة في ذهن المستهلك على هذه السلعة وسنتطرق اليها باختصار:

  أ ـ الإعلان: تعتبر من أبرز عناصر المزيج الترويجي استعمالا من قبل كل المؤسسات سواء كانت صناعية أم تجارية أم خدماتية.

 وقد عرفته جمعية التسويق الامريكية على أنه “وسيلة غير شخصية لتقديم الافكار او السلع او الخدمات بواسطة جهة معلومة مقابل اجر مدفوع.

فالإعلان هو شكل من اشكال الاتصال الإقناعي وله دور هام في تغيير الميل والاتجاهات السلوكية للمستهلكين.

   ب ـ البيع الشخصي: هو عبارة عن اتصال شخصي بين رجل البيع والمستهلك النهائي أو المشتري الصناعي. وجه لوجه من أجل التعريف بالسلعة أو الخدمة، ويعبر من أكثر الطرف فعاليته، وتتمثل فاعليته في مرونة الرسالة الترويجية، حيث يستطيع رجل البيع صياغة رسالة ترويجية تتلاءم مع كل مستهلك على حدى، ويمكنه الحصول على المعلومات المرتدة، أو ردة فعل المستهلك وتزداد أهميته في السلع التي تحتاج الى جهد ترويجي اضافي.

 ج ـ تنشيط المبيعات: يتضمن الجهود الترويجية التي تهدف الى إثارة اهتمام ودافعية المستهلك للشراء، فهي أداة تعمل المؤسسة من خلالها على زيادة مبيعاتها في الأجل القصير. وذلك من خلال تحريك المستهلكين الجدد على طلب السلعة وتبين السلع الجديدة التي تقدمها المؤسسة، وتعتمد في ذلك على العينات المجانية، الهدايا وغيرها من الطرق.

  د ـ الدعاية والنشر: إن الدعاية تمثل نشاطا ترويجيا يتخذ أشكالا عديدة، وهي وسيلة غير شخصية ومجانية للترويج للسلع والخدمات والافكار، فالدعاية هي عملية التحريك غير الشخصي للطلب على منتجات المؤسسة، عن طريق بث انباء مهمة في وسائل النشر المختلفة.

  ه ـ العلاقات العامة: بالإضافة الى العناصر التي سبق ذكرها هناك عنصر العلاقات العامة التي تعتبر من العناصر ذات الأهمية البالغة، والتي تلعب دورا هاما على مستوى المنطقة ككل.

وقد عرفها معهد العلاقات العامة البريطانية على انها “…الجهود الادارية المرسومة والمستمرة التي تهدف الى اقامة وتدعيم تفهم تبادل بين المنظمة وجمهورها …

من خلال هذه التعريف تتضح الأهمية البالغة للعلاقات العامة على مستوى المؤسسة ككل، ودليل اهميتها يتضح من خلال ملاحظة الهياكل التنظيمية لكثير من المؤسسات حيث تخصص إدارة خاصة بذلك تعرف باسم إدارة العلاقات العامة، لتنفرد بذلك عن إدارة التسويق.

السابق
كل ما يخص وظائف وأنواع الإعلان
التالي
مفهوم المؤسسة الاقتصادية، أهميتها، خصائصها وأهدافها

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Great content! Super high-quality! Keep it up! 🙂

اترك تعليقاً