أفكار ومشاريع

كيفية إدارة الأداء في الموارد البشرية

تعريف الاداء ومتطلباته

تتمثل الوظيفة الأولى الرئيسية، التي يجب على مدير المشروع القيام بها، في إدارة أداء المشروع. ويستعرض هذا الفصل نظام إدارة الأداء، ويقدم أفكارا حول كيفية وضع خطة أداء المشروع. كما يقدم اقتراحات حول كيفية استخدام التغذية الراجعة بفاعلية.

إدارة الأداء

إدارة الأداء عملية مستمرة تهدف إلى تخفيض عدد المشاكل وآثارها، وجعل البيئة بيئة إيجابية يمكن للمشروع أن ينجح فيها.

فعندما يطلب إلى عضو الفريق أداء مهمة، فإن الأمر يقتضي الحصول على تغذية راجعة إيجابية إذا تم تنفيذ المهمة على ما يرام، وعلى نقد بناء إذا كان أداؤه يحتاج إلى تحسين.

كذلك يتطلب الأمر الحصول على نتائج إيجابية أو سلبية. وفي غياب التغذية الراجعة والنتائج، فإن جودة الأداء سوف تتدنى، أو أن الأداء سيتوقف كلية. ويجب أخذ الخطوات التالية بعين الاعتبار عند إدارة الأداء:

  • تحديد الهدف بوضوح.
  • طلب تنفيذ مهمة.
  • تقديم تغذية راجعة: وبحيث يتم، وبشكل مسبق، تحديد التغذية الراجعة المطلوبة الإبقاء الأداء على المسار الصحيح، ومتى يتم تقديمها، وكم عدد المرات التي يتم خلالها تقديم هذه التغذية الراجعة.
  • إدارة النتائج: وبحيث يتم، وبشكل مسبق، تحديد العواقب المترتبة على الأداء أو عدم الأداء، وإطلاع العاملين عليها.
  • ادارة البيئة من خلال التخلص من العوائق، وتقديم الموارد، وغيرها من ممكنات النجاح.

الإدارة بالقياس

يقوم المديرون، في أغلب الأحيان، بممارسة الإدارة من خلال ملاحظة / مراقبة العاملين، وهو ما يعرف أيضا بالإدارة بالتجوال. وعلى الرغم من أن هذا النمط من الإدارة يقدم معلومات أولية قيمة، فإن له مساوئه المتمثلة في أنها:

إقرأ أيضا:كل ما يخص مفهوم الترويج: أهميته، أهدافه وظائفه
  • غالبا ما تكون غير دقيقة.
  • تلاحظ / تراقب الأنشطة أكثر من النتائج.
  • تركز في أغلب الأوقات على السلبيات: نادرا ما ينجح الموظف.

لكن توجد هناك طريقة أكثر فاعلية، يمكن لمديري المشاريع استخدامها، وهي الادارة بالقياس. وتشتمل هذه الطريقة على قياس الأداء استنادا على أهداف المشروع. ومن ميزاتها:

  • آنها أكثر دقة، وذات قدرة على التصحيح الذاتي طوال الوقت.
  • انها تركز على النتائج، وتبقي التركيز على المعلومات الهامة.
  • تركز على الإيجابيات: امكانية نجاح الموظف.

ومن المؤكد أنه عندما يتم قياس الأداء فإنه سيتحسن، فإذا اقترن ذلك القياس بإعداد التقارير الخاصة بذلك، سيزداد معدل التحسين.

خطة إدارة الأداء

عند وضع خطة إدارة الأداء، يجب اتباع الخطوات التالية حتى تكون خطة ناجحة:

  1. وضع أهداف واضحة ومحددة، توضح المخرجات المطلوبة: وهنا يجب وصف ما هو مطلوب، وموعد إنجازه.
  2. وصف التغذية الراجعة التي سيتم استخدامها بهدف إبقاء الأداء على المسار الصحيح: وهنا يجب تحديد الأساليب التي سيتم استخدامها لتقديم التغذية الراجعة كما يجب تحديد التوقيت الذي سيتم فيه تنفيذ ذلك من حيث عدد المرات والتواريخ.
  3. تخطيط النتائج: وهنا يجب وصف ما سيحدث للفرد المكلف بالعمل كنتيجة لقيامه / عدم قيامه بتنفيذ ما طلب منه. فإذا لم تكن هناك عواقب طبيعية، فإنه يجب خلق مثل هذه العواقب باستخدام التغذية.
  4. تحديد العناصر الموجودة في بيئة الشخص المكلف بالعمل، والتي يمكن أن تتعارض مع الأداء، ومن ثم تحديد الطريقة الواجب استخدامها لتخفيض احتمالية تعارضها أو أثرها.

فاعلية التغذية الراجعة

التغذية الراجعة، أو ما تعرف بالتغذية العكسية، طريقة تجعل الناس مدركين لكيفية تأثير سلوكهم في الآخرين. ومثلما يعمل نظام الصواريخ الموجهة على تصحيح مسار الصاروخ بشكل مستمر بعد إطلاقه، فإن التغذية الراجعة تساعد الأفراد على إبقاء سلوكياتهم على المسار الصحيح، وهذا ما يساعد على تحقيق الأهداف بشكل أفضل. وبناء عليه، يجب أخذ الاقتراحات التالية بعين الاعتبار عند التخطيط للتغذية الراجعة التي سيتم تزويد المعنيين بها:

إقرأ أيضا:تعريف الاختيار في إدارة الموارد البشرية
  • أن تكون التغذية الراجعة وصفية وليست تقييمية، بمعنى أنها تصف السلوك الملاحظ وأثره في الآخرين، دون تقييم أو التكهن بسبب هذا السلوك، مما يقلل من حاجة الفرد للدفاع عن سلوكه.
  • أن تكون التغذية الراجعة محددة لا أن تكون عامة.
  • توجيه التغذية الراجعة باتجاه سلوك يستطيع الشخص القيام بشيء ما بشأنه. فقد يكون باعثا على الاحباط أن يتم تذكير شخص ما بموطن ضعف فيه لا يستطيع السيطرة عليه. فليس من المحمود أن يقال له:” يجب ألا تخجل من هذا الأمر” بل من المفضل أن يقال له: “سأقوم بعرض الميزانية في الاجتماع الذي سيعقد غدا، ويسرني مراجعتها معك قبل الاجتماع، واطلاعك على بعض الأفكار التي ستعرضها”.
  • تقديم التغذية الراجعة بشكل فوري. فالتغذية الراجعة التي يتم تقديمها على الفور تكون ذات فائدة أكثر، لأن الموقف المحيط بالسلوك ما يزال حيا في ذاكرة الشخص. فعلى سبيل المثال، أن يقال لشخص ما “إن المحاضرة التي ألقيتها الشهر الماضي كانت رائعة” هي مثال على التغذية الراجعة سيئة التوقيت، في حين أن يقال له “لقد استمتع بالمحاضرة هذه التي ألقيتها الآن، فقد كانت ممتعة، وكان من السهل على المستمع إدراك ما تريده” هو مثال على التوقيت الجيد لتقديم التغذية الراجعة.
  • محدودية موضوعات التغذية الراجعة. فتقديم بنود كثيرة إلى الفرد، كتغذية راجعة، حول أدائه، قد يدفع به إلى اتخاذ موقف دفاعي.
  • تشجيع بيئة تكون فيها التغذية الراجعة موضع ترحيب، لأنه إذا كانت التغذية الراجعة تشكل تهديدا، فإن الأفراد سوف يخشونها، ولن يتقبلوها. والوضع المثالي هو تقديم التغذية الراجعة حينما يتم طلب ذلك، لأنها ستكون أكثر فائدة، وأكثر قبولا من التغذية الراجعة التي يتم تقديمها بشكل عشوائي.
  • استخدام التغذية الراجعة لمساعدة الأفراد على أن يصبحوا أكثر فاعلية. فإذا كانت هناك رغبة في إيقاع العقاب، فإن التغذية الراجعة لن تكون ذات أثر، لأنها وسيلة التقويم الفرد الذي يرغب في التعلم ليتناسق سلوكه مع نواياه.

إقرأ أيضا:كيفية ومراحل تشكيل وتطوير فريق عمل ناجح
السابق
نشأة ومفهوم إدارة المشاريع وأهميته
التالي
مراحل إدارة التغيير في المنظمات

اترك تعليقاً