أفكار ومشاريع

كيفية اتخاذ القرار الاستثماري وأسسه

اتخاذ القرار الاستثماري

المقومات الأساسية للقرار الاستثماري

يمكن القول، أن القرار الاستثمار السليم والناجح، لا بد وأن يرتكز على بعض المقومات الأساسية التي منها ما يلي:

  • الاستراتيجية الملائمة للاستثمار:

مما لا شك فيه، أن الاستراتيجية التي يتبناها المستثمرون، تختلف باختلاف أولوياتهم الاستثمارية، وتتمثل أولويات المستثمر بما يعرف بمنحنى تفضيله الاستثماري، المنحني الذي يختلف بالنسبة لأي مستثمر وفق میله تجاه العناصر الأساسية التالية، والتي تعني أن منحنى تفضيل المستثمر يتأثر بعدة عوامل منها ما يلي:

  1. الربحية Profitability.
  2. السيولة Liquidity.
  3. الأمان Safety.

ويعبر عادة عن ميل المستثمر أو موقفه من عامل الربحية، بمعدل العائد على الاستثمار المتوقع تحقيقه على المال المستثمر، بينما میله أو موقفه من العنصرين العائد المتوقع الآخرين (السيولة والأمان)، فإنه يتوقف على مدى تحمله عنصر المخاطرة في نطاق العائد المتوقع.

وعلى هذا الأساس، يمكن القول، أن منحنی تفصیل الاستثمار، هو ذلك المنحنى الذي يتضمن جميع النقاط الممثلة لبدائل المزج الممكنة بين العائد المتوقع من جهة ودرجة المخاطرة من جهة أخرى.

وبصورة عامة يمكن تصنيف المستثمرين إلى ثلاثة أصناف وذلك حسب منحنيات تفضيلهم الاستثمارية:

إقرأ أيضا:مراحل إدارة التغيير في المنظمات
  1. المستثمر المتحفظ: وهو مستثمر يعطي عنصر الأمان الأولوية على ما عداه وبالتالي فإن ذلك لا بد وأن ينعكس على قراراته الاستثمارية، حيث يكون حساسا جدة تجاه عنصر المخاطرة، وغالبا ما يتمثل هذا النمط من المستثمرين في كبار السن وذوي الأموال المحدودة.
  2. المستثمر المضارب: وهذا النمط من المستثمرين على عكس النمط السابق، إذ يعطي الأولوية العنصر الربحية على ما عداه، لذا تكون حساسيته تجاه عنصر المخاطرة ضعيفة، حيث يكون على استعداد لدخول مجالات استثمارية خطرة طمعا في الحصول على معدلات عالية من العوائد. ويظهر هذا النوع من المستثمرين عادة في صغار السن والذين يتصرفون محافظ استثمارية كبيرة.
  3. المستثمر المتوازن: وهذا النمط من المستثمرين مثل النمط الأكثر عقلانية، الذي يعطي أهمية للموازنة بين العائد المتوقع من جهة ودرجة المخاطرة من جهة أخرى، لذا تكون حساسية وتقبله لدرجة المخاطرة في حدود معقولة تمكنه من اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة بعناية يراعي فيها تنويع الاستثمارات بالكيفية التي تعظم العائد وتقلل المخاطرة، ويندرج تحت هذا النمط من المستثمرين الغالبية العظمى من المستثمرين.

الأسس والمبادئ العلمية في اتخاذ القرارات الاستثمارية

من أجل الوصول إلى قرار استثماري سليم، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار العاملين التاليين:

إقرأ أيضا:كيفية ومراحل تشكيل وتطوير فريق عمل ناجح
  • العامل الأول: أن يعتمد اتخاذ القرار الاستثماري على أسس علمية ومن أجل تحقيق ذلك، لا بد من اتخاذ الخطوات التالية :
  1. تحديد الهدف الأساسي للاستثمار .
  2. تجميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرار .
  3. تحديد العوامل الملائمة، ليتم من خلالها تحديد العوامل الأساسية لاتخاذ القرار .
  4. تقيم العوائد المتوقعة للفرص الاستثمارية المقترحة .
  5. اختيار البديل أو الفرصة الاستثمارية المناسبة للأهداف المحددة.
  • العامل الثاني: يجدر بمتخذ القرار، أن يراعي بعض المبادئ أو المعايير عند اتخاذ القرار، ومن أهم هذه المبادئ هي:

أ- مبدأ تعدد خيارات أو الفرص الاستثمارية:

يعتبر هذا المبدأ أحد الأركان الأساسية من أركان القرار الاستثماري، ويستمد أصوله من حقيقة، أن الموارد المتاحة لدى المستثمر (فردة أو مؤسسة مهما بلغ حجمها، فإنها لا بد وأن تتصف بالندرة، بينما تكون الفرص الاستثمارية المتنافسة على استقطاب تلك الأموال كثيرة ومتعددة في معظم الأحيان، لذا يتطلب على متخذ القرار، أن يراعي هذه الحقيقة، وذلك باختيار الفرصة الاستثمارية المناسبة التي تتفق مع استراتيجيته وهدفه من الاستثمار، وذلك من خلال المفاضلة بين تلك الفرص، بدلا من أن يوجه أمواله إلى أول فرصة استثمارية تتاح له.

إقرأ أيضا:خطوات اتخاذ القرارات الجماعية، مزاياه وعيوبه

وعادة فإنه كلما توفرت فرص استثمارية أكثر أمام المستثمر، كلما توفرت مرونة أكبر أمام متخذ القرار للوصول إلى قرار استثماري ناجح، يضمن تحقيق الأهداف المحددة.

ب- مبدأ الخبرة والتأهيل:

من أجل الوصول إلى قرار استثماري سليم، فإن ذلك يتطلب مستوى معين من الدراية والخبرة، والتي قد لا تتوفر لجميع فئات المستثمرين، حيث يمكن القول، أن هناك العديد من الأفراد ممن لديهم أموال ويرغبون في استثمارها، لكن لا يمتلكون الخبرة والدراية الكافية في اختيار الأداة أو الفرصة الاستثمارية المناسبة.

وبالمقابل هناك فئة من المستثمرين، ممن يتمتعون بمستوى عالي من الخبرة والمعرفة التي تمكنهم من اتخاذ القرار الاستثماري المناسب، بينما توجد فئة أخرى من الأفراد ممن يحترفون أو ينصب عملهم على تقديم الاستشارات الاقتصادية للمستثمرين وخاصة بالنسبة للفئة الأولى والذين يطلق عليهم عادة بمصطلح محللوا الاستثمار، أو ممن يقومون بإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروعات الاستثمارية.

لذا لا بد للمستثمر المستجد والذي لا يتوفر لديه الحد الأدنى من الخبرة والمعرفة بأمور الاستثمار، أن يستعين في اتخاذ قراره الاستثماري واختيار فرصته الاستثمارية المناسبة على فئة المستشارين والمحليين المختصين بشؤون الاستثمار، حتى لو كلفه ذلك بعض المبالغ، إذ أن المبالغ المدفوعة مهما بلغ حجمها ستبقى منخفضة وقليلة مقارنة بالفائدة المتحققة منها في ترشيد القرار الاستثماري.

ج- مبدأ الملائمة:

بشكل مبدأ الملائمة (Relevance) واحد من الأركان الأساسية التي يفترض بالمستثمر مراعاتها عند وضع استراتيجيته الاستثمارية، ويجد هذا المبدأ تطبيقه في المجال العملي، عندما يقوم المستثمر باختيار المجال الاستثماري المناسب، من بين عدة بدائل مقترحة، ويسترشد المستثمر في تطبيق هذا المبدأ يمنحني تفصيله الاستثماري والذي يتحدد في ضوء مجموعة من العوامل الذاتية التي تتعلق بعمره … وظيفته … مستوى دخله … حالته الاجتماعية والصحية … الخ.

ويقوم منحنى تفضيل المستثمر على فرضية مفادها، أن لكل مستثمر نمط معين يحدد درجة اهتمامه تجاه العناصر الأساسية في قراراه الاستثماري والتي تتمثل بالعائد المتوقع، درجة المخاطرة، درجة الأمان والسيولة.

د- مبدأ التنوع أو توزيع المخاطر الاستثمارية:

يمكن تلخيص مجمل أهداف المستثمر في تحقيق ما يعرف بالعائد المتوقع على الأموال المستثمرة (الهدف)، وهذا يعني أن كل مستثمر في العادة العائد على الاستثمار الذي يطمح في تحقيقه وذلك في صورة هدف، ومن أجل تحديد ذلك الهدف العائد)، فإنه لا بد من خصم التدفقات النقدية الداخلة (العوائد المتوقعة) بموجب معدل خصم والذي عادة مثل تكلفة رأس المال المستثمر ، من أجل الوصول إلى القيمة الحالية لتلك التدفقات واستنادا إلى ما تقدم، فإنه لا يمكن للمستثمر أن يضمن تحقق العائد (الهدف) على استثماراته، ألا يتحقق الشرطين التاليين:

  • أن تكون التدفقات النقدية المتوقعة من الاستثمار مؤكدة تماما من حيث القيمة.
  • أن تكون مؤكدة من حيث التوقيت الزمني.

حيث أن أي خلل يحدث في هذين الشرطين، بسبب حالة عدم التأكد المحيطة بالمستقبل، لا بد وأن ينعكس ذلك على العائد (الهدف).

كما أن احتمال عدم تحقق أي من الشرطين، لا بد أن يؤدي إلى مستوى معين من المخاطرة.

لذا ومن أجل التخفيف من درجة المخاطرة المرافقة لعملية الاستثمار وبخاصة الاستثمارات طويلة الأجل أو الاستثمارات الحقيقية، ومن أجل ضمان مستوى معين من الأمان، لا بد من العمل على تنويع المحافظ الاستثمارية بالنسبة للمستثمر، أي عدم استثمار ما لديه من أموال في مجال أو نشاط استثماري واحد، بل يفضل في عدة مجالات.

السابق
ما هي العلاقة بين العائد والمخاطرة في الاستثمار
التالي
محددات الاستثمار

اترك تعليقاً