أفكار ومشاريع

كيفية ومراحل إعداد الاجتماعات بشكل فعال في المنظمة

ادارة الاجتماعات

تحتاج إدارة الاجتماعات الفاعلة إلى عملية تخطيط، وبذل جهود. فعندما يكون مدير المشروع بحاجة إلى الحصول على معلومات أو نشرها، قد يلجأ إلى الدعوة لعقد اجتماع. وعلى الرغم من أن هذا الأمر قد يكون حلا سريعا بالنسبة إليه، فإن ذلك قد لا يكون الاستخدام الأمثل لوقت أي شخص. وقد يحتاج مدير المشروع استخدام طرق أخرى، بحيث يبقى أعضاء الفريق يركزون على العمل قيد التنفيذ.

والاجتماعات أمر أساسي لازم من أجل بناء الفرق، وحل المشكلات بشكل جماعي، واتخاذ القرارات بشكل جماعي، والوصول إلى إجماع في الرأي حول القضايا المطروحة.

الإعداد للاجتماعات

من أجل أن يكون الاجتماع المنوي عقده اجتماعا كفؤا، واستخداما أمثل الأوقات المشاركين فيه، يجب التخطيط والإعداد له بشكل جيد.

1. هدف الاجتماع وشكله:

يكون الاجتماع، عادة، أكثر فاعلية حينما يكون كمنتدى للمناقشة، والعصف الذهني، وحل المشكلات، وصنع القرار، والتنسيق، وتحسين الاتصال والعلاقات بين الأفراد والدوائر داخل المنظمة. أما الحصول على المعلومات، والحقائق ونشرها، فيمكن التعامل معها بوسيلة أخرى، بمعنى أن مکانها لا يكون خلال الاجتماع.

ويجدر التنويه هنا إلى أهمية تحديد الشكل الذي سيتخذه الاجتماع (المحادثة الموجهة، أو المناقشة المفتوحة) وذلك بهدف تحقيق النتائج المرجوة.

إقرأ أيضا:عملية تقييم الأداء في إدارة الموارد البشرية

2. الجدول الزمني للاجتماع:

بالطبع، فإنه يجب تجنب عقد الاجتماعات في أوقات ذروة العمل، لأن المشاركين في هذه الاجتماعات لن يكونوا مشاركين منتجين إذا كانت أذهانهم مشغولة بقضايا أخرى. ولذلك، يجب وضع محددات زمنية للاجتماعات، ولا داعي للشعور بالقلق إذا استغرق الاجتماع وقتا أقل مما هو مخطط له. وبإمكان مدير المشروع أن يكون مبدعا وخلاقا في هذا الموضوع، بحيث يحدد موعد البدء بالاجتماع الساعة الثامنة وثلاث عشرة دقيقة صباحا، أو تحديد مدة الاجتماع بثلاث وعشرين دقيقة، كما يمكن الدعوة لعقد اجتماع مدته ساعة، وليستمر لمدة خمسين دقيقة، لفسح المجال أمام المشاركين للالتحاق بمواعيدهم التالية.

3. تحديد المشاركين في الاجتماع:

كثيرا ما يدعى إلى الاجتماع أفراد لا علاقة لهم بالموضوعات التي سيتم بحثها، وإن كان لهم دور فقد يكون دورا هامشيا. لذلك، يجب التمعن بعناية بقائمة الأشخاص الذين ستتم دعوتهم. وإذا كان الاجتماع موسعا جدا، فقد يكون من المستحيل إنجاز الأعمال الجاري العمل عليها. ومن ناحية أخرى، إذا كان عدد المدعوين قليلا جدا، فإن الحضور قد تعوزهم المعلومات، والخبرة، أو المعرفة المطلوبة للتعامل مع القضايا المطروحة على جدول أعمال الاجتماع. كذلك، يجب النظر بعين الاعتبار إلى المواقع (المستويات) الوظيفية للمشاركين في الاجتماع. وهنا يجب التساؤل بعناية فيما إذا كان المطلوب مشاركة أفراد متمکنین لصنع قرارات، أم المطلوب مشاركة العمال الذين لديهم معرفة مباشرة بالوضع قيد المناقشة؟

إقرأ أيضا:بحث كامل حول القيادة والقوة: مفاهيمها، مصادرها ومناهجها

4. جدول الأعمال:

إن وجود جدول أعمال بسيط – حتى لو كان عبارة عن قائمة مكتوبة بخط اليد- يمكن أن يكون كافيا لعقد اجتماع غير رسمي، يناقش فيه أعضاء الفريق مجموعة من الموضوعات البسيطة. لكن كلما كبر حجم الاجتماع، ودعي إليه المزيد من الأفراد من مستويات عدة في المنظمة، وركز على مسائل أكثر تعقيدا، تطلب الأمر أن يكون جدول الأعمال أكثر رسمية ودقة.

وبالطبع، فإن وجود جدول أعمال يتم إعداده وتوزيعه على المشاركين قبل انعقاد الاجتماع، سيجعل منه (الاجتماع) أكثر فاعلية. ومثل هذا الأمر يقدم للمشاركين المعلومات التي يحتاجونها لإعداد ما سيعرضونه أثناء الاجتماع، ويتيح للحضور جميعا أيضا فرصة مراجعة الموضوعات استعدادا للمناقشات. ويجب أن ترفق مع جدول الأعمال أي مواد يجب على الحضور مراجعتها قبل بدء الاجتماع.

بعد إعداد جدول الأعمال، يتوجب إعادة طرح السؤال التالي مرة أخرى: هل هناك حاجة فعلا لعقد هذا الاجتماع؟ وبناء على ذلك يمكن النظر فيما إذا كان بالإمكان تحويل جدول الأعمال إلى مذكرة، والتخلي عن عقد الاجتماع.

طرق إدارة الاجتماعات

عند بداية الاجتماع، يتطلب الأمر إيضاح الهدف من الاجتماع، للتأكد من أن جميع الحاضرين على وعي بالهدف. فإذا كانت بنود جدول الأعمال كلها لا علاقة لجميع الحاضرين بها، فيجب عندئذ العمل على بحث الموضوعات العامة أولا، ثم الطلب إلى الأشخاص غير المعنيين ببقية البنود الانصراف إلى أعمالهم.

إقرأ أيضا:نماذج إدارة الجودة الشاملة (ايشيكاوا، ديمنغ، جوران، وكروسبي)

وبالطبع، فإن مسؤولية الشخص الذي يدير الاجتماع هي تحقيق هدف الاجتماع، والاستفادة خلاله من وقت كل فرد من الحاضرين. ولذلك، يجب إبقاء الحوار مركزا على جدول الأعمال، والابتعاد عنه فقط حينما يكون الأمر ضروريا. وتعتبر الأساليب التالية من العوامل المساعدة على المحافظة على سير جدول الأعمال حسبما هو مخطط له:

1. ذاكرة المجموعة:

ويمكن استخدام أسلوب ذاكرة المجموعة بقيام قائد الاجتماع بكتابة قائمة مختصرة على ورقة أو على اللوح الأبيض بهدف انتزاع الأفكار، والمناقشات، والقرارات، مع أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار:

  • استخدام الكلمات الدالة.
  • استخدام كلمات المتكلم.
  • الكتابة بأحرف كبيرة واستخدام الألوان.
  • ابقاء اللوح في مواجهة الجميع (أمام ناظري الجميع).

2. قائمة القضايا:

يمكن استخدام قائمة القضايا بهدف الحفاظ على تركيز الاجتماع على القضايا موضوع النقاش. ويستخدم هذا الأسلوب من أجل تسجيل القضايا أو الأفكار التي تظهر خلال المناقشة، وليس القضايا الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال. ويبين تدوين القضايا – ضمن قائمة – للمشاركين في الاجتماع أن قائد الاجتماع مهتم بقضاياهم، وأنه قد دونها من أجل التباحث فيها في اجتماع قادم . ويجب على قائد الاجتماع أن يكون واثقا من أنه سيعقد تلك الاجتماعات للبحث في تلك القضايا.

3. قائمة الخطوات التالية:

يمكن استخدام قائمة الخطوات التالية من أجل تدوين القضايا عند ظهورها. وتؤدي عملية التسجيل هذه إلى خلق التزام بمناقشتها لاحقا.

السابق
إدارة الصراع في المنظمة: أسبابه وكيفية معالجته
التالي
كيفية ومراحل تشكيل وتطوير فريق عمل ناجح

اترك تعليقاً