أفكار ومشاريع

كيفية ومراحل تشكيل وتطوير فريق عمل ناجح

تنمية وتطوير الميزة التنافسية

يحتاج مديرو المشاريع الناجحون ما هو أكثر من امتلاك أدوات التخطيط، والجداول الزمنية، والرقابة فقط، إذ يجب أن يكونوا قادرين على بناء فريق المشروع وقيادته بفاعلية. وسواء أكان الفريق شخصا واحدا أو مائة شخص، من العاملين في المشروع أو من المتعاقدين الخارجيين، فإن على مدير المشروع أن يكون قادرا على تحويل مجموعة متنوعة من الأشخاص إلى فريق عمل متماسك. وقد كشفت الدراسات أن المشاريع يكون مصيرها الفشل حينما يخفق مدير المشروع في بناء فريق مشروع قوي.

بيئة القيادة

تختلف طريقة العمل القائمة على أساس الفريق في يومنا هذا عن طريقة عمل الإدارة القائمة على اساس التسلسل الهرمي. فالأدوار التي يمارسها كل من الرئيس والمرؤوس أتاحت الفرصة أمام وجود علاقات (راشد – راشد) متوازنة. ففي المجالات التقنية حيث يمتلك العامل معرفة بالعمل أكثر مما يمتلك المدير، تعمل علاقات (راشد – راشد) بالتشارك في المسؤولية، الأمر الذي يرفع من مستوى الجودة، ويخفض من تكاليف المشروع.

في بيئة القيادة يصبح مدير المشروع شريكا أو مسهلا لفريق المشروع من أجل إنجاز العمل، وعلى النقيض من بيئة الإدارة. ويعمل مدير المشروع على مساعدة الفريق على إدراك رؤيا المطلوب إنجازه، ثم يقدم ما يحتاجه الفريق لإنجاز العمل.

ويعتبر دور قيادة فريق المشروع من أكثر الأدوار التي يقوم بها مدير المشروع أهمية. فالقائد لا يملي تعليمات على الآخرين، وإنما يلهمهم للقيام بها هو مطلوب منهم المساعدة المنظمة على تحقيق أهدافها. لذلك، فإن مدير المشروع الذي لا يستطع قيادة الناس، سيجد صعوبة في إدارة المشروع، وبخاصة عندما لا يكون الفريق منتميا لمدير المشروع.

إقرأ أيضا:مهام وأدوار مدير المشروع الاستثماري والمقاولات

تطوير الفريق العمل الناجح

من الطبيعي أن الأفراد الذين يتم تعيينهم للعمل في المشروع لا يمكن اعتبارهم، تلقائيا، فريق عمل منذ اليوم الذي يبدأ فيه المشروع عمله، إذ أن تحويل مجموعة من الأفراد إلى فريق عمل يتطلب وقتا وطاقة. فالأفراد الذين يأتون للعمل في المشروع يكونون ذوي خلفيات، كما أن دوافعهم للعمل في المشروع من المحتمل أن تكون مختلفة. كذلك، قد يمثل هؤلاء الأفراد العاملون في المشروع مختلف المستويات المواقع في مختلف دوائر الشركة، أو ربما يكونون قد أتوا من منظمات أخرى. وهذا يعني، بشكل أو بآخر، أن هناك تنوعا ثقافيا، أو لغويا، أو دينيا، أو اجتماعيا بين أعضاء الفريق، مما يتطلب وقتا حتى يعرف كل واحد منهم الآخر، ويدرك دوافع الآخرين واحتياجاتهم. وهنا لا بد من الإشارة إلى أنه حتى لو كان هؤلاء الأفراد جميعا ملتزمين بالمشروع، فمن المحتمل أن تكون لديهم أسبابهم المختلفة التي تقف وراء التزامهم ذاك، ووجهات نظرهم المختلفة أيضا حول العوامل التي تحقق نجاح المشروع. فعلى سبيل المثال، قد يكون من الصعوبة بمكان لمجموعة من المديرين يمثلون دوائر تكنولوجيا المعلومات، والمشتريات، والمبيعات الاتفاق على المزيج المناسب للجودة، والكلفة، والجدول الزمني.

مراحل تشكيل وتطوير فريق العمل

من أجل أن يصبح الفريق فريقا متماسكا منتجا، لا بد من أن يمر بمراحل عدة. ومن أجل فهم عملية النضج هذه، وبشكل صحيح، لا بد من التعرف على المراحل الأربع التالية، التي تشكل عملية النضج المذكورة: التشكيل، والعصف، والتنفيذ. وتمر الفرق عادة في هذه المراحل، على الرغم من أنه قد تكون هناك أوقات خلال عملية تطور الفريق، يتراجع فيها الفريق إلى مرحلة سابقة، وبخاصة عند التعامل مع قضايا معقدة. وفيما يلي عرض لهذه المراحل:

إقرأ أيضا:مفهوم رضا العميل وأبرز تصنيفاته

1. التشكيل:

في هذه المرحلة يشعر الأفراد بالإثارة، أو الحدس، أو التفاؤل، أو الشك، أو الخوف، أو القلق. وعادة يكون هناك مستوى من التشوش، فيتطلع أعضاء الفريق إلى قائد الفريق ليزودهم بالهيكلية وهم يعملون على تحديد دور كل عضو من أعضاء الفريق، وتحديد كيفية العمل كفريق. كذلك، يحاول الأفراد في هذه المرحلة تحديد المهام، وتقرير كيفية القيام بها. ويعمل مدير المشروع في هذه المرحلة الأولى على التركيز على إظهار القيادة، والإشراف والتوجيه، وتقديم الكثير من المعلومات المطلوبة.

2. العصف:

بعد أن يكون قد تم تحديد الأهداف والغايات بشكل واضح ودقيق، يصبح بإمكان الأفراد تحديد الفجوة بين ما هو واقعي وفعلي وبين توقعاتهم الأولية التي كان قد تم تحديدها في البداية. وفي هذه المرحلة قد يشعر الأفراد بحالة من عدم الرضا، فبدأوا إعادة النظر بأهدافهم وبالهيكلية التي كان قد تم وضعها سابقا. كذلك، من المحتمل أن يبدأوا بالتساؤل عن دور قائد الفريق، أو أدوار أعضاء الفريق، ليصبحوا في موقف دفاعي أو تنافسي. وفي هذه المرحلة أيضا، يصبح من الأهمية بمكان المدير المشروع أن يعمل على دعم الفريق وتشجيعه، ومساعدته على مواصلة التركيز على عمله.

3. المعايرة:

إقرأ أيضا:أشكال النقود الالكترونية

في هذه المرحلة يبدأ أعضاء الفريق بحل الخلافات والصراعات من خلال زيادة التعاون والثقة، كما يقوموا بالاتفاق على قواعد مشتركة، وبوضع معايير وأعراف تتعلق بكيفية تعاونهم مع بعضهم البعض. علاوة على ذلك، فإنهم يستجمعون قواهم وينخرطوا في عملهم بروح واحدة، ووفق أهداف مشتركة. وفي هذه المرحلة، يظهر مدير المشروع قيادته، ويقدم المزيد من التشجيع والدعم.

4. الأداء:

في هذه المرحلة النهائية يعمل أعضاء فريق العمل معا بشكل منتج، ويقدمون مخرجات ذات جودة عالية، كما يعملون على الحيلولة دون حدوث اي مشكلة، وفي حال وقوعها، فإنهم يقومون بمعالجتها بشكل إيجابي بناء. وفي هذه المرحلة، يظهر الفريق توجهه الخاص به، وشجاعته، ويشعر بالرضا عن العمل كفريق واحد. وفي الوقت ذاته، يعمل مدير المشروع على توفير الموارد والاعتراف بالجهود التي يحتاجها الفريق.

السابق
كيفية ومراحل إعداد الاجتماعات بشكل فعال في المنظمة
التالي
كيفية ومحددات تقييم المشاريع الاستثمارية

اترك تعليقاً