أفكار ومشاريع

ما هي العلاقة بين العائد والمخاطرة في الاستثمار

العلاقة بين العائد والمخاطرة

طبيعة العلاقة بين العائد ودرجة المخاطرة

يمكن أن يعرف عائد الاستثمار بأنه “العائد الذي يحصل عليه صاحب رأس المال مقابل تخليه عن الاستمتاع بماله للغير ولفترة زمنية معينة“، كما يمكن أن يعرف بأنه “ثمن لتحمل عنصر المخاطرة أو عدم التأكد (Uncertainty) المخاطرة“، نظرا لأن تلك العملية تتعامل مع مستقبل مجهول يكتنفه مستوى عالي من الغموض وعدم التأكد، نظرا لكثرة المتغيرات التي تؤثر فيها والتي من الصعب السيطرة على بعضها.

من ناحية أخرى، يمكن القول أن هناك علاقة وثيقة بين العائد على الاستثمار ودرجة المخاطرة، حيث كلما كان طموح المستثمر بالحصول على عائد أكبر، کلما ارتفعت درجة المخاطرة، كما توجد هناك علاقة وثيقة بين البعد الزمني للاستثمار طول فترة الاستثمار ودرجة المخاطرة، وهذا يعني أنه كلما طالت الفترة الزمنية اللازمة لاسترجاع رأس المال المستثمر في مشروع معين، كلما زادت درجة المخاطرة والعكس صحيح.

وعلى هذا الأساس، يلاحظ أن المستثمر الخاص وخاصة الجدد منهم يحاولون استثمار ما لديهم من أموال في استثمارات سريعة العائد من أجل تجاوز أو التخفيف من درجة المخاطرة التي يمكن أن تتعرض لها الأموال المستثمرة نتيجة التقلبات الاقتصادية.

أما المخاطرة (Risk) التي ترافق عملية الاستثمار، فإنها تظهر نتيجة لعدم التأكد المحيطة باحتمالات تحقق أم عدم تحقق العائد المتوقع على الأموال المستثمرة.

إقرأ أيضا:كيفية ومحددات تقييم المشاريع الاستثمارية

وعادة فإن العلاقة بين العائد ودرجة المخاطرة تختلف باختلاف طبيعة وحجم الاستثمار، وهذا يعني أن الاستثمار في المشروعات يختلف من حيث العائد ودرجة المخاطرة عن الاستثمار في الأوراق المالية، كما أن الاستثمار في الأوراق المالية يختلف باختلاف طبيعة تلك الأوراق، حيث أن الاستثمار في الأسهم يختلف من حيث العائد ودرجة المخاطرة عن الاستثمار بأذونات الخزينة أو في السندات.

وعلى هذا الأساس، يمكن القول أن لكل نوع من الاستثمار مستوى معين من العائد ودرجة معينة من المخاطرة، ويعتمد مجال الاستثمار على مدى الموازنة أو التوفيق بين العائد المتوقع ودرجة المخاطرة.

تصنيفات المستثمرين

وفي هذا المجال يمكن تصنيف الأفراد المستثمرين من حيث تقبلهم أو مدی استعدادهم لتحمل درجة المخاطرة إلى ثلاث فئات هي:

  1. فئة متجنبي المخاطرة: وهذه الفئة عادة ما تكون درجة تحملها واستعدادها التحمل المخاطرة ضعيفة، أي أنها فئة لا ترغب بتحمل المخاطرة، إلا إذا توقعوا مقابل ذلك مستوى مناسب من العائد، وهذه الفئة عادة ما تكون من فئة المستثمرين الجدد .
  2. فئة الباحثين عن المخاطرة (المغامرين): حيث تكون هذه الفئة من المستثمرين على استعداد تام لتحمل المخاطرة، وتكون هذه الفئة عادة من فئة المستثمرين القدامى.
  3. فئة المستثمرين المحايدين: وهذه الفئة تمثل الحالة الوسط بين الحالتين السابقتين، وهذا يعني، أن هذه الفئة تكون عادة غير ذات حساسية بالمخاطرة، ولديها استعداد على تحملها.
السابق
كل ما يخص الاستثمار: تعريفه، أهميته، أهدافه وأنواعه
التالي
كيفية اتخاذ القرار الاستثماري وأسسه

اترك تعليقاً