ثقافة عامة

مخاطر وتحديات الصيرفة الالكترونية

مخاطر وتحديات الصيرفة الالكترونية

إن الصيرفة الالكترونية، رغم ما يمكن أن توفره من مزايا للاقتصاد العالمي عامة، تظل محاطة بمجموعة من المخاطر لا يمكن مواجهتها دون وضع إطار قانوني وتقني وتطوره مع كل المستجدات ولعل أهم هذه المخاطر مايلي:

المخاطر التنظيمية

تنطوي الصيرفة الالكترونية على درجة عالية من المخاطر التنظيمية بالنسبة للمصارف و يمكن للمصارف توسيع النطاق الجغرافي لخدماتها عن طريق الصيرفة الالكترونية، بدرجة أسرع مما يمكن تحقيقه عن طريق المصارف التقليدية.

ونظرا لان شبكة الانترنت تتيح الفرصة للاستفادة من الخدمات من أي مكان في العالم، فان هناك خطر في أن تحاول المصارف التهرب من التنظيم والإشراف و في هذه الحالة يمكن أن تطلب هذه المصارف أي التي تقدم خدمتها من أماكن بعيدة عن طريق شبكة الانترنت بالحصول على ترخيص لذلك.

والترخيص وسيلة مناسبة بصفة خاصة عندما يكون الإشراف ضعيفا و عندما لا يتواجد بشكل كاف بين المصرف المقدم للخدمة الالكترونية و جهة الإشراف المحلي، فقد تتهرب بعض المصارف من الخضوع للسلطة النقدية، لاسيما في الدول الأقل تنظيما أو الأقل تطورا من حيث تقنيات الرقابة على استعمال مختلف الوسائل الالكترونية في التعامل المصرفي.

المخاطر القانونية

تحتوي الصيرفة الالكترونية على درجة عالية من المخاطر القانونية بالنسبة للمصارف، و نجد ابرز فكرة تطرح حاليا كون الصيرفة الالكترونية يمكن تساهم في عملية غسيل الأموال و تمويل العمل الإجرامي و الإرهابي في العالم، و هذا كله ناجم من السرية التي توفرها هذه التقنية للمتعاملين.

إقرأ أيضا:عيوب وسلبيات التسويق الالكتروني

وهذا استدعى التفكير في وضع إطار قانوني و تشريعي يحارب كل استعمال غير شرعي للصيرفة الالكترونية فضلا عن تنسيق و التكامل الدولي لضيق الخناق على الاستعمال غير الشرعي وإنشاء وكالة خاصة للمراقبة، و هناك مخاطر أخرى مرتبطة بالنشاطات المختلفة للقرصنة و ما يمكن أن تشكله من خطر على نظام الشبكة الالكترونية.

ويمكن القول إن المخاطر القانونية تكون عندما لا يحترم المصرف القواعد القانونية والتشريعات النافذة والأعراف المصرفية والتجارية أو عندما لا تكون هناك نظم قانونية واضحة ودقيقة بخصوص عمليات مصرفية جديدة، وتتعلق غالبية المخاطر القانونية بالتوقيع الالكتروني، عدم صحة البنود أو عدم قابليتها ولتنفيذ القانون الواجب التطبيق.

مخاطر العمليات

يحتاج الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتقديم الخدمات المصرفية إلى أمن النظام المصرفي و الشبكات الإلكترونية المصرفية، فهناك مخاطر مرتبطة بالنشاطات المختلفة و النتائج المرتبة عنها، وهذا لا يمكن مواجهته إلا من أن خلال تبني نظام الالكتروني مصرفي آمن و متطور حيث يوفر أكثر أمانا للمصرف و متعاملة، و يتعين على القائمين على تنظيم العمليات المصرفية الالكترونية والإشراف عليها أن يتأكدوا من المصارف تتيح ممارسة سليمة لضمان سرية البيانات إلى جانب نزاهة النظام و البيانات، و ينبغي أن يجري باستمرار اختيار ممارسة الأمن و مراقبة الأمن ومراجعته.

إقرأ أيضا:مفهوم رضا العميل وأبرز تصنيفاته

مخاطر السمعة

قد تدمر انتهاكات الأمان والاضطرابات في توفير خدمات النظام سمعة المصرف، فكلما ازداد المصرف في الاعتماد على قنوات متعددة لتقديم الخدمة المصرفية الالكترونية، ازدادت احتمالات مخاطر السمعة.

فقد يواجه المصرف المقدم للخدمة الالكترونية مشاكل تقنية، تؤدي إلى فقدان الثقة في قنوات تقديم الخدمة المصرفية هذا من جانب المصرف، أما من العملاء فقد تنشأ مخاطر السمعة من سوء استخدام العملاء لاحتياطات الأمان أو الجهل بالحاجة، وعموما يتم حل هذه الإشكالية من خلال الدور الإعلامي للمصرف حول الخدمة المصرفية الالكترونية وذلك من خلال تقديم مساعدات تقنية واستشارية للعملاء.

المخاطر التلقائية

تشمل مختلف المخاطر التي تظهر في النظام نقل الأموال إلكترونيا وحتى في الأسواق المالية الالكترونية مما يصعب على المشاركين في النظام تنفيذ التزاماتهم، كما يمكن أن يؤدي إلى عدم قدرة مشاركة طرف أخر للقيام بدوره في تنفيذ التزاماته في موعدها.

مواجهة أخطار وتحديات الصيرفة الإلكترونية

وقصد مواجهة أخطار و تحديات الصيرفة الالكترونية هناك عدة أدوات تنظيمية يمكن إبرازها في أربعة نقاط و هي:

  1. التطويع: في ضوء سرعة التغير التكنولوجي واثأر تلك التغيرات على الأنشطة المصرفية، فان مواكبة اللوائح التنظيمية لأحدث التطورات كانت وستظل مهمة معقدة تستغرق كثيرا من الوقت و الجهد و لها اثر بعيد المدى، و قد اصدر بنك التسوية الدولية دليلا حول إدارة مخاطر المعاملات المصرفية الالكترونية.
  2. التقنين: تقتضي الطرق الجديدة لإجراء المعاملات والأدوات الجديدة لها و مقدميها عمليات من التعرف و التصديق و الترخيص القانوني، فعل سبيل المثال فانه من الضروري تحديد مفهوم العقود الالكترونية، ووضع الإطار القانوني المنظم لها.
  3. التنسيق: يجب أن يحظى التنسيق الدولي، بتنظيم المعاملات المصرفية الالكترونية بأولوية الأولية، و هذا ما يعني تكثيف التعاون الدولي و المحلي بين جهات الإشراف و تنسيق القوانين و الممارسات التنظيمية المختلفة.
  4. التكامل: و هذه العملية هي عملية إدراج قضايا تكنولوجيا المعلومات و مخاطر التشغيل المصاحبة لها في تقنيات جهات الإشراف على المصارف المتعلقة بالأمان و السلامة، و على سبيل المثال فانه بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالخصوصية و الأمان سيرغب القائمون بفحص وضع المصارف في معرفة مدى كفاءة إدارة المصارف في إعداد خطة العمل الخاصة بالمعاملات الالكترونية، و سيمثل تحدى خاص تواجهه جهات التنظيم في الإشراف على الوظائف التقنية والرقابة للنظام المالي والمصرفي.

كما تفرض تحديات الصيرفة الالكترونية تحديات على مستوى الاقتصاد الكلي من خلال دور السياسة النقدية، مراقبة حركة رؤوس الأموال و سعر الصرف، بالإضافة إلى دور الحكومة في ظل كل هذه التحديات.

إقرأ أيضا:مراحل وخطوات بحوث التسويق
السابق
تعريف وخصائص الخدمة المصرفية
التالي
تعريف وقنوات الصيرفة الإلكترونية

اترك تعليقاً