علوم الإدارة

مدرسة العلوم السلوكية في الإدارة

مدرسة العلوم السلوكية

مدرسة العلوم السلوكية

نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى المدرسة التقليدية وإلى المدرسة الإنسانية فقد بدأ تیار جديد يهدف إلى محاولة التوصل إلى تفسير أسلم لمعرفة السلوك الإنساني، ويتميز هذا التيار بالتركيز على التحليل العلمي وربط أفكار العلوم السلوكية المتعلقة بالسلوك الإنساني، وقد تأثرت إلى حد بعيد بأفكار العلاقات الإنسانية.

ويركز علماء المدرسة السلوكية على حركة النشاط الإنساني من جهة ومدى ارتباط هذه الحركة بالمناخ الثقافي والحضاري الذي يتم في هذا النشاط، بمعنى أنها تدرس الفرد وتتفهم شخصيته والجوانب الإدارية فيها، وتهدف من وراء ذلك معرفة تصرفاته وتنوع واختلافات هذه التصرفات والدوافع التي أدت إلى هذه التصرفات حيث أن تأثير هذه الدوافع يشكل عنصرا على جانب من الأهمية في التأثير على الفرد للقيام بتصرف معين، فعلى سبيل ذلك المحافظة على النفس والطموح، الكبرياء، الجوع، حب الأسرة، المشاعر الوطنية، الارتباط بالعادات والتقاليد، الرغبة في حب الظهور والزعامة، الترويح عن النفس، الجنس، الخوف، كل ذلك يساعد على الاهتداء إلى أساليب يمكن عن طريقها زيادة التعايش بين أعضاء المنظمة. وأخيرا تركز المدرسة السلوكية على الفهم المتبادل بين أعضاء التنظيم إذ ترى أن يفهم الناس بعضهم بعضا، لأن توافر مثل هذا الفهم يساعدهم على تحقيق أهدافهم.

نظرية الحاجات الإنسانية لماسلو

وتعتبر العلوم السلوكية من الإضافات الجديدة والحديثة في حقل العلوم الإنسانية حيث شاع استخدامها لتعبر عن مجموعة من المفاهيم الأساسية والمبادئ التي تستهدف تفسير السلوك الإنساني ووضع أسس التنبؤ به والسيطرة عليه. علاوة على ذلك فقد أدركت مدرسة العلوم السلوكية أن للفرد حاجات أخرى غير الاقتصادية وهو يبحث عن إشباعها، ومن أهم رواد هذه المدرسة ماسلو (Maslow)، الذي يعتبر أهم دافع لدى الإنسان للعمل هو تحقيق ما يطمح إليه في حياته وهي ما أسماه بتحقيق الذات وفي نظرة ماسلو للإنسان يرى أن هناك عدة حاجات يمكن ترتيبها بشكل سلم الاحتياجات ومن ثم الحاجات اللاحقة حسب الترتيب الأهم فالأهم.

إقرأ أيضا:تعرف على النظريات الحديثة في الإدارة

وقد قسم ماسلو الحاجات الإنسانية إلى خمسة أقسام كالتالي:

  1. الحاجات الفسيولوجية: كالأكل والراحة والمسكن والجنس والملبس.
  2. الحاجات الأمانية: كالشعور بالأمن والسلامة والتأمين الاجتماعي والتأمين الصحي.
  3. الحاجة للانتماء والحب: كالانتماء للجماعات وحاجة الإنسان لأن يكون عضوا فعالا في جماعة يعطي ويأخذ مع غيره من أبناء جنسه.
  4. الحاجة للاحترام والتقدير: الشعور باحترام الغير وتقديرهم واحترامهم له.
  5. الحاجة إلى تحقيق الذات: الحاجة لأداء الشخص الأشياء بنفسه والابتكار والتجديد والإبداع وتحقيق ما يرغب في الوصول إليه.

نظرية الوجدانية للدوافع

رائد آخر من رواد المدرسة السلوكية هو هيرزبرج (Herzberg) ونظريته للدوافع حيث تركز على العمل وظروفه في حياة العاملين. وكانت دراسته عن مدى فعالية الدوافع لدى العاملين وشملت:

  1. الشعور بالإنجاز لدى العاملين.
  2. إدراك العامل لقيمة عمله نتيجة لإجادته العمل.
  3. أهمية الوظيفة وكونها ذات ابتكار أو إبداع وما تحمله من تحت .
  4. المسئولية ومدى سيطرة العامل على وظيفته.
  5. إمكانية الترقية والإنجاز في الوظيفة.
  6. النمو الجسماني والتطور لدى العامل.

وقد أوضحت الدراسة نتائج تفيد بأن الدوافع تؤدي إلى تحسين الإنتاج لأنها دوافع ذاتية وتوفر شعورا وفخرا لدى الأفراد وتعطي العامل فرصة للتطور الشخصي مما يؤدي إلى دفعهم إلى مزيد من العمل وتحسين الإنتاجية.

إقرأ أيضا:تعريف، مبادىء وخطوات عملية التنظيم

هذه النظرية تركز على مفهوم الوجدان باعتباره مصدر أساسي للدوافع. لكون الدافع يعتبر ارتباط وجداني ذو علاقة قوية بالمستقبل ومبني على ارتباط سابق لبعض المؤثرات الإيجابية أو السلبية. بمعنى أن الفرد قد يرتبط بحدث معين إما أن يكون بالسرور والبهجة أو بالألم والحزن وبالتالي يدفعه هذا الحدث إلى اتخاذ سلوك في اتجاه معين. وقد انبثق عن هذه النظرية نظرية التوقع ويطلق عليها أحيانا نظرية فروم (Vroom) حيث تقوم هذه النظرية على أساس أن السلوك في أي وقت من الأوقات إنما هو ناتج من الحوادث التي تقع في تلك اللحظات.

ومن أهم المفاهيم الأساسية لهذه النظرية ما يلي:

  1. في وقت من الأوقات يكون لدى الشخص مجموعة من التفضيلات بين النتائج المختلفة، والتفصيل يضع الفرد في مجال علاقة قوية بين رغبته أو شدة اتجاه بين النتيجتين.
  2. يكون الفرد أمام ثلاث احتمالات: إما أن يكون الموقف مفضلا أو غير مفضل، أو يكون الشخص في موضع محايد.
  3. إن الدافع هو تفضيل الفرد المجموعة من النتائج.
  4. إن مفهوم التوقع يشير إلى فكرة الفرد عن مدى تحقيق فعل معين للنتائج المفضلة، على سبيل المثال، مدى تحقيق تحسين الأداء ورفع الكفاية الإنتاجية للزيادة في الأجور والمرتبات أو المكافآت ويتضح هنا أن رفع الكفاءة هو السلوك، والرغبة في المزايا الاقتصادية هي الناتج المفضل.

إن اختيار الشخص لنوع من السلوك دون غيره يتوقف على التفاعل بين :

إقرأ أيضا:كيفية ومراحل تشكيل وتطوير فريق عمل ناجح

أ- قوة الرغبة في الحصول على ناتج معين.

ب- درجة التوقع بأن ذلك السلوك سوف يؤدي إلى الناتج المفضل.

وعلى الرغم أن فروم هو أول من جاء بهذه النظرية فهناك رواد عدة منهم بورتر (Porter) ولولر (Lawler) قد طوروا هذه النظرية وخرجوا بانطباع مفاده أن استمرارية الكفاية وفعالية الأداء والدافع تعتمد على قناعة الفرد ورضائه عن عمله وأن العلاقة الإيجابية بين المكافآت والمزايا المالية التي يحصل عليها وبين ما يدرك ويعتقد أنه يستحقه.

نظرية النضج

وفقا لنظرية أرجيرس Argris كأحد رواد المدرسة السلوكية فإن هناك عدة متغيرات مختلفة تحاول تفسير سلوك الفرد في التنظيمات المختلفة وفي نظره أن التفسير يعتبر كمقدمة للتنبؤ بالسلوك الإنساني والتحكم فيه وإن هذا السلوك أيضا ناتج عن المتغيرات الآتية:

  1. متغيرات شخصية وهذا يتطلب دراسة الفرد.
  2. متغيرات تتعلق الجماعة الصغيرة وغير الرسمية وهذا يتطلب معرفة الجماعات.
  3. متغيرات تنظيمية رسمية لمحاولة معرفة الأساليب التقليدية للإدارة.
السابق
مفهوم مدرسة العلاقات الإنسانية ونظرياتها في الإدارة
التالي
تعريف نظرية النظم ومدخلاته ومخرجاته

اترك تعليقاً