أفكار ومشاريع

مراحل إدارة التغيير في المنظمات

مراحل ادارة التغيير في المنظمات

يعتبر التغيير نتاجا مباشرا، أو غير مباشر، لمعظم المشاريع ولذلك فإنه يجب التعامل مع حذر الناس المشاركين فيه ومع إدراكاتهم، وإدارة عملية التغيير. ومن المعروف أن الناس لا يرحبون ولا يرغبون في أي شيء جديد أو أفضل، لأنه، وبكل بساطة، جديد وأفضل. كما أن الناس يقاومون التغيير لأنهم يعتقدون أنه يحدث القلق والاضطراب في بيئتهم التي اعتادوا عليها، ويجعلهم يشعروا بانعدام الأمان.

وقد تتطلب عملية التغيير من الناس الانسلاخ عن الماضي وقبول العمليات أو البيئات الجديدة، ولذلك، فإن هذا التغيير قد يكون بطيئا، ويسلخ الماضي عن الحاضر، ومن الصعوبة بمكان إدارته. وبالتالي، وعند إحداث التغيير، تكون هناك حاجة إلى الأخذ بعين الاعتبار التغييرات التي يجب على الناس القيام بها، وتحديد كيفية إدارة عملية التغيير. وقبل الانطلاق نحو تنفيذ عملية التغيير، يجب التمعن في مجموعة القضايا التي يثيرها هذا الفصل، والتي لها أثرها الهام في نجاح إدارة التغيير.

مراحل إدارة التغيير في المؤسسة

تتمثل المراحل العامة الرئيسية في عملية إدارة التغيير بما يلي:

1. تحديد المشكلة:

وهنا يتم، وبوضوح، تحديد الأسباب الموجبة للتغيير، وأثر التغييرات التي ستتم في الأفراد المعنيين. وعلى الرغم من أن تلك الأمور قد تكون واضحة لمدير المشروع، فإن الآخرين الذين من المحتمل أن يتأثروا بها، قد لا يكونون على معرفة ودراية بها شأن مدير المشروع. كذلك، يجب أن يتم تحديد ما الذي سيتم تغييره، ومتى، وسرعة التغيير، وحجمه. وعلاوة على ذلك، يتطلب الأمر تحديد الفوائد والمخاطرة المترتبة على عملية التغيير.

إقرأ أيضا:كل ما يخص النظريات الكلاسيكية للإدارة

2. وضع خطة انتقالية:

عند وضع الخطة الانتقالية، يجب إشراك الأفراد الذين سيتأثرون بالتغيير، وإتاحة الفرصة أمامهم لدراسة الأساليب والطرق القديمة، والتغييرات المقترحة، وطرح الاحتمالات الأخرى. كما تجب مساعدة هؤلاء الأفراد على تكوين اتجاهات وميول إيجابية نحو التغيير، والسعي نحو الحصول على تعاونهم.

وما تتطلبه هذه المرحلة (مرحلة الخطة الانتقالية) تشكيل فريق لإدارتها، إذ يجب وضع الخطة موضع التنفيذ، بهدف التنبؤ بالمشكلات، وتنسيق عملية التغيير.

ومن القضايا الهامة التي تتطلبها هذه المرحلة الترويج للفوائد الشخصية التي ستتحقق للأفراد نتيجة تنفيذ عملية التغيير، وليس الترويج لخصائص المنتج أو الخدمة، لأن الأفراد لن يكونوا معنيين بتحسن الأمور ما لم يروا بوضوح كيف ستعود فائدة ذلك عليهم. وفيما يلي بعض الفوائد التي يمكن أن تعود على الأفراد على الصعيد الشخصي، والتي يجب التمعن فيها لتحديد أي منها يمكن استخدامها في المشروع، وكيف يمكن لمدير المشروع أن يقدمها لهم:

  • المغامرة.
  • العاطفة / الوجدان.
  • الظهور والراحة/ الرفاهية.
  • الملائمة والموثوقية.
  • سهولة العملية.
  • الاقتصادية / التوفير.
  • الكفاءة.
  • الخوف.
  • الصحة.
  • اللعب وإعادة الخلق.
  • الهيبة.
  • الكبرياء /التيه.
  • الحماية.
  • الاعتراف.
  • الخدمة.

3. تنفيذ الخطة:

إقرأ أيضا:أنواع القرارات والقرارات التعليمية

في هذه المرحلة يجب أن يتم بوضوح بيان أسباب إحداث التغيير، وأثره المحتمل في الأفراد المعنيين. بمعنى، أنه يجب إيضاح سبب التغيير، ومتى سيتم، ومدی سرعته، وحجمه. كما يجب أن يتم شرح العوائد والمخاطر الناجمة عن التغيير لكل شخص قد يتأثر بهذا الأمر، وكذلك العواقب التي يمكن أن تترتب نتيجة عدم تنفيذ التغيير.

ويجب إدامة الاتصال مع الأفراد بشكل منتظم على صعيدي: الفرد، والجماعة، واطلاعهم بشكل دائم على التقدم الحاصل، والاستماع إلى كل ما يهمهم، والاعتراف بالجهود التي يبذلونها ومكافأتهم عليها. ومع بدء تنفيذ التغيير على أرض الواقع، يجب الاعتراف بالإنجازات التي حققها الأفراد، وبكل ما قدموه.

السابق
كيفية إدارة الأداء في الموارد البشرية
التالي
إدارة الصراع في المنظمة: أسبابه وكيفية معالجته

اترك تعليقاً