ثقافة عامة

مزايا وفوائد التسويق الالكتروني

التسويق الالكتروني

مزايا التسويق الالكتروني

يمكن القول أن التسويق الإلكتروني باستخدام الإنترنت قد ينطوي على العديد من المنافع والإسهامات سواء على مستوى الشركة أو على مستوى المستهلكين الذين يقومون بالفعل بالتسوق الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت.

فقد حاولت العديد من الشركات الاستفادة من شبكة الإنترنت تسويقية لما لها من إمكانيات في الاتصال والإعلان. ويتم ذلك عن طريق الصفحات الخاصة بالشركة على الشبكة والتي تتضمن معلومات عن الشركة ومنتجاتها المختلفة. كما أن هناك العديد من الشركات تحاول إعداد التقارير عن أنواع الإعلان الأكثر فعالية على الشبكة، وتقوم بقياس فعالية هذه الإعلانات، وتسعي إلى تحقيق التكامل بين الإعلانات على الشبكة مع استراتيجية الإعلان الخاصة بالشركة.

كذلك تقوم بعض الشركات باستخدام الإنترنت في مجال بحوث التسويق وخاصة عند تقديم منتجات جديدة. كما تحاول العديد من الشركات الاستفادة من إمكانيات الاتصال المتاحة لاستيفاء قوائم الاستقصاء التي تمكنها من تجميع البيانات والمعلومات اللازمة عن الأسواق. وقد حققت بعض هذه الشركات زيادة كبيرة في إيراداتها عن طريق الشبكة من خلال تسويق السلع والخدمات الخاصة بها.

ويمكن القول بأن الشركات أصبحت الآن تتنافس فيما بينها في تقديم المنتجات والخدمات لتحقيق الزيادة في المبيعات. ومن هنا فإن أحد الأدوار الهامة لرجال التسويق إنما نجدها تتمثل في خلق التمايز والتفضيل لمنتجاتهم وخدماتهم بين المستهلكين. وهذا التمايز يمكن تحقيقه من خلال استخدام العديد من المداخل، وأحد هذه المداخل في الفترة الحالية نجده يتمثل في التسوق الإلكتروني من على الويب Web Shopping. والذي يعتقد البعض بأنه أصبح يمثل أحد الأدوات الهامة لتحقيق التمايز في الأنشطة البيعية والتسويقية للشركة.[1]

إقرأ أيضا:نشأة وتطور مفهوم الجودة الشاملة، إضافة إلى أهداف وشروطها

مبررات استخدام التسويق الالكتروني

وفي هذا الصدد يلاحظ وجود العديد من المبررات والحجج التي تدعم من الرأي السابق والخاص بقدرة التسويق الإلكتروني على خلق التمايز لأنشطة الشركة ومنتجاتها. وتتلخص تلك المبررات في الآتي: [2]

  1. رخص أسعار المنتجات التي يتم تسويقها على الويب مقارنة بالسلع الأخرى المباعة من خلال استخدام الكتالوجات المرسلة بالبريد أو المباعة من خلال المتاجرة التقليدية. حيث أشارت العديد من الدراسات والكتابات في هذا الصدد بأن تجارة التجزئة على الإنترنت عملت على تخفيض التكاليف الإدارية بنسبة تزيد عن 50% من خلال تقديم المنتجات على الويب. وتفسير ذلك أن التسويق الإلكتروني لا يحتاج إلى وجود متجر مادي للدخول إليه وبالتالي تختفي بعض أنواع المصروفات مثل الإيجار والكهرباء وأجور بعض الموظفين والعمالة. ويلاحظ أن مثل هذه التكاليف أو المصروفات قد يدفع المتاجر التقليدية على رفع أسعار المنتجات أو الخدمات التي تقوم ببيعها، وبالتالي فإن هذا يعني أن التسويق الإلكتروني يمكن من إعطاء فرصة لبيع المنتجات والخدمات بأسعار تنافسية مميزة.
  2. يمنح التسويق الإلكتروني المستهلكين فرص في إجراء مقارنة الأسعار المنتجات قبل شرائها بشكل أفضل وأسرع.
  3. التسوق الإلكتروني يعمل على تذليل وتيسير الصعوبات التي يواجهها المستهلك عند قيامه بالشراء التقليدي (بالشكل التقليدي). “فمراكز التسوق الإلكترونية” تمنح المستهلكين مرونة كبيرة في عملية الشراء، حيث تعمل هذه المراكز 24 ساعة في اليوم، كما أنها تقدم نفس المدى الواسع والتشكيلة الكبيرة من المنتجات والسلع التي تقدمها وتتيحها مراكز التسوق التقليدية.
  4. قد تجد المرأة العاملة -على سبيل المثال- ضالتها المنشودة في هذا النوع من التسوق، فالمنتجات يمكن عرضها بشكل ينطوي على درجة أكبر من حيث المعلومات والتسلية.
  5. بالإضافة إلى ما سبق فإن نظم التسوق الإلكتروني تمكن المستهلكين من البحث عن والحصول على أنواع خاصة من السلع وبطريقة أسهل وأسرع من الحصول عليها والبحث عنها بالأشكال التقليدية للتسوق. ويضيف البعض مفهوما جديدا بصدد المنافع التي يمكن أن يخلقها التسوق الإلكتروني للمستهلك ألا وهو ” تحقيق الاكتفاء الذاتي للمستخدم”. حيث يجب أن تهدف المواقع التجارية الإلكترونية للشركة إلى إمداد المستهلك وتمكينه من أدوات الإبحار والبحث التي يحتاجها. وبمعني آخر فمفهوم تحقيق الاكتفاء الذاتي للمستخدم يهدف إلى تحقيق الإشباع للمستهلك من خلال إمداده بجميع الموارد التي تمكنه من ممارسة معاملات ناجحة على الموقع بنفسه.

والمواقع الإلكترونية التي لا تحقق هذه الأهداف سوف تكون أقل مصداقية في الأسواق الإلكترونية. ومن زاوية أخري فإن التسويق الإلكتروني باستخدام الإنترنت سوف يخلق نوعا من الأسواق يطلق عليها أسواق افتراضية. وهذه الأسواق الافتراضية الموجودة داخل قنوات الاتصال مثل الإنترنت هي عبارة عن نظام يتكون من عدد كبير وغير متجانس من أجزاء أو قنوات للتوزيع داخل شبكات العمل والاتصالات بعيدة المدى. ومن خلال هذا النظام فإن المستهلكين سوف يحصلون على المعلومات عن الشركات ومنتجاتها عبر الإنترنت، كما يمكن لهؤلاء المستهلكين إعطاء أوامر إلكترونية للحصول على المنتجات التي يرغبونها. ومن خلال هذه الأسواق الافتراضية يصبح من السهل إعطاء عدد كبير من الأوامر في أي وقت ممكن ولعدد كبير ومدي واسع من السلع والخدمات التي يمكن الحصول عليها وبشكل إلكتروني. وبالتالي فإن مثل هذه الأسواق أو القنوات سيكون من شأنها أن تعمل على تغيير العلاقة بين المنتجين، والموردين، وتجار التجزئة، والمستهلكين.

إقرأ أيضا:مفهوم، أهمية ووظائف التسويق

مزايا استخدام الانترنت في التسويق

بالنسبة للإنترنت كقناة اتصال نلاحظ المزايا التالية:[3]

  • تبادل المعلومات بين البائعين والمشترين.
  • تقييم، وتنظيم، وتوصيل المعلومات.
  • تحسين التفاعلية والخبرات المدركة.
  • تجميع المعلومات عن المستهلكين، وإجراء البحوث المسحية اللازمة لتنمية وتقديم المنتجات الجديدة.
  • بناء العلاقات والاتصالات الشخصية.

وبالنسبة للإنترنت كقناة للمعاملات أو التعاملات يلاحظ المزايا التالية:

  • تحسين جدوى الوصول إلى عدد أكبر من المستهلكين.
  • تحسين العوائد من خلال استغلال الفرص البيعية المتاحة.
  • تحقيق الانسيابية في التعامل (المعاملات) وبالتالي تخفيض التكاليف المتعلقة بتعقد المهام وتكاليف المعاملات.
  • تحقيق الترويج وتنشيط المبيعات للمستهلكين وبصورة فردية أو شخصية مع كل مستهلك، وتحسين المرونة في التعامل مع هؤلاء المستهلكين.

أما بالنسبة للإنترنت كقناة للتوزيع فيلاحظ المزايا التالية:

  • تحقيق التبادل الخاص بالسلع / الخدمات.
  • التخلص من المخزون الكبير أو الضخم، بالإضافة للتخلص من تكاليف التخزين والانتفاع بالمساحات المخصصة للمخزون.
  • تقصير السلسلة الخاصة بالتوزيع، وبالتالي تقليل تكاليف العمولات والتشغيل.

ويتفق مع وجهة النظر السابقة تلك الرؤية التي تؤكد على مزايا استخدام الإنترنت كقناة للتوزيع والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

إقرأ أيضا:تعريف وأهمية الحوافز
  1. إمكانية نقل المعلومات بشكل أكثر انتشارا – اختراقا -. ليس هذا فحسب بل أن هناك إمكانية نسبية للمشاركة وللوصول إلى المعلومات بصورة أسهل من خلال البرمجيات الخاصة بمنظمات الأعمال، وذلك طبقة البروتوكولات الاتصالات المفتوحة للإنترنت، وتوحد المعايير الخاصة بأنظمة التخطيط للشركات.
  2. يمكن الإنترنت من تحقيق سياسة التوقيت المناسب حيث يلاحظ أن استخدام الإنترنت في التوزيع يعمل علي سرعة تحريك المخزون خلال سلسلة التوريد – وهي مجموعة الأنشطة التي تتراوح ما بين الإنتاج، والتصنيع، واللوجستيات، وتجارة الجملة، والنقل إلى التسليم النهائي للسلع إلى المستهلك -، ويؤدي هذا بدوره إلى تخفيض تكاليف الاحتفاظ بالمخزون، وسرعة دوران المخزون، كما أنه يؤدي إلي منح القدرة على الاستجابة بصورة أسرع للتغيرات المفاجئة في الطلب.

وأخيرا فإن السرعة العالية للتوزيع والإمداد باستخدام الإنترنت قد يمكنه من أن يحل محل التوزيع المادي، وبالتالي تقليل الحاجة للاحتفاظ بالمخزون أثناء العمليات التي تقوم بها قنوات التوزيع. إن هذا من شأنه أن يؤدي إلي زيادة وظائف خلق وإضافة القيمة مثل تجارة الجملة الافتراضية، والمخازن الافتراضية، وإدارة المخزون للبائع.

هناك العديد من المنافع التي يمكن للشركات حصدها عند إدخال قنوات التوزيع الإلكتروني عبر الإنترنت وتحقيق التكامل بينها وبين قنوات التوزيع الأخرى في حالة اعتمادها عليها – استراتيجيات قنوات التوزيع المتعددة، ومن هذه المنافع:

  • تحقيق تكيفا أفضل بصدد التعامل مع التغيرات في حاجات المستهلكين وأنماط السوق الخاصة بهم.
  • تزداد استفادة الشركات من استراتيجيات قنوات التوزيع المتعددة في حالة امتلاكها لمدى وتشكيله كبيرة من المنتجات.
  • تستطيع الشركات أن تعمل علي زيادة طاقتها الإنتاجية للاستفادة من إضافة قنوات توزيع.
  • تحسين القدرة التنافسية لتلك الشركات.

استراتيجيات التسويق الالكتروني

واستكمالا لوجهة النظر السابقة، فإن التسويق الإلكتروني لا يقتصر تأثيره فقط على جميع الأنشطة التسويقية بل أنه يساعد أيضا على تحقيق التوجهات الاستراتيجية التالية:

1- اختراق السوق: حيث يمكن استخدام الإنترنت في بيع منتجات قائمة / حالية داخل نفس الأسواق الحالية / القائمة ولكن بصورة أكبر. ويتم ذلك من خلال استخدام الإنترنت في الإعلان عن المنتجات لزيادة درجة المعرفة بهذه المنتجات وبالشركة بين المستهلكين المحتملين في الأسواق الحالية. ويمثل هذا استخدام تقليدي للإنترنت.

2- تنمية السوق: يتم استخدام الإنترنت هنا للبيع داخل أسواق جديدة، وذلك من خلال الحصول على ميزة انخفاض التكلفة للإعلان الدولي في الإنترنت، وبدون وجود ضرورة لتدعيم البنية الأساسية للنشاط البيعي في الدول التي يتواجد بها المستهلكين. ويمثل هذا أيضا استخدام نسبي تقليدي الإنترنت، ولكنه يتطلب التغلب على معوقات التصدير في عدد كبير من الدول.

3- تنمية المنتج: وهنا يتم تنمية المنتجات أو الخدمات التي يمكن تسليمها بواسطة الإنترنت، وينطبق ذلك على منتجات المعلومات مثل تقارير السوق، ويمثل هذا استخداما جديدا أو ابتكارا للإنترنت.

4- التنويع: حيث يتم استخدام الإنترنت هنا في تنمية منتجات جديدة يتم بيعها داخل أسواق جديدة.

إن التسويق الإلكتروني باستخدام الإنترنت يمكنه أيضا أن يقدم الوسيلة اللازمة للشركة لبيع منتجاتها بشكل مباشر إلى المستهلك، وتعرف هذه العملية “بإنهاء أو إلغاء الوساطة بين المنتج والمستهلك”. وهذا المفهوم يعني أن الشركة تعمل على تقليل أدوار الطرف الأطراف الثالث أثناء ممارستها لعملياتها التجارية.

منافع التسويق الالكتروني

وبناء على ما سبق مباشرة يمكن تلخيص المنافع التي يمكن الحصول عليها جراء ممارسة التسويق الإلكتروني باستخدام الإنترنت في الست نقاط أو المنافع التالية والتي تبدأ جميعها بحرف C، ولذلك يطلق عليها اسم ال “6Cs”.

  1. تقليل التكاليف Cost Reduction: وذلك من خلال تقليل الحاجة للاستعلامات البيعية والتسويقية، وأيضا تقليل الحاجة لطباعة وتوزيع المواد اللازمة لإجراء الاتصالات التسويقية، حيث يتم نشر ما يلزم علي موقع الويب بدلا من القيام بهذه الطباعة.
  2. زيادة القدرة Capability: حيث أن الإنترنت يمد الشركات بفرص الإنتاج وتسويق منتجات وخدمات جديدة، كما أنه يمكنها أيضأ من الدخول إلى أسواق جديدة.
  3. الميزة التنافسية Competitive Advantage: فإذا استطاعت الشركة تقديم قدرات جديدة – لمنتجات أو أسواق جديدة – قبل منافسيها فإنها عندئذ تستطيع تحقيق ميزة تنافسية تستمر إلى أن يستطيع المنافس امتلاك نفس القدرة.
  4. تحسين الاتصالات Communications Improvement: ويتضمن هذا أو ينطوي علي تحسين الاتصالات مع المستهلكين، والعاملين، والموردين، والموزعين.
  5. الرقابة Control: حيث نجد أن الإنترانت والإنترنت يمكنهما أن يعملا على إمدادنا ببحوث تسويقية جيدة، وذلك من خلال القنوات المفتوحة للتعرف علي سلوك المستهلك، والطريقة التي يستخدمها العاملين في أداء الخدمات.
  6. تحسين الخدمات المقدمة للمستهلك Customer Services Improvement: ويتم تحقيق ذلك من خلال الأدوات التفاعلية التي يوفرها الإنترنت بالشكل الذي يمكن من تكوين قواعد البيانات تنطوي على سبيل المثال على المخزون المتاح، أو تساؤلات وأسئلة المستهلكين عن الخدمات المقدمة.

المصادر

[1]  سامح عبد المطلب عامر، التسويق الالكتروني، دار الفكر، عمان، 2012، ص89-90.

[2]  سمر توفيق صبره، التسويق الالكتروني، دار الإعصار العلمي، عمان، 2009، ص80-81.

[3]  نفين حسين شمت، التسويق الالكتروني، دار التعليم الجامعي، الإسكندرية، 2010، ص126-127.

السابق
ما هو التسويق الالكتروني؟ تعريف مفصل
التالي
عيوب وسلبيات التسويق الالكتروني

اترك تعليقاً