علوم الإدارة

معوقات والعوامل المؤثرة في صنع واتخاذ القرار

معوقات والعوامل المؤثرة في اتخاذ القرار

العوامل المؤثرة في صنع القرار واتخاذه

أن مدخل النظام المغلق والنظام المفتوح في صنع القرار يمثل انعكاسا حقيقيا للمفاهيم التي طرحتها المدارس التقليدية والسلوكية حول القرار، حيث كان تركيز المدرسة التقليدية منصبا على الجوانب المادية، ولم تعط أهمية كبيرة لدور العوامل السلوكية والاجتماعية والبيئية في عملية صنع واتخاذ القرار، في حين كان اهتمام رواد المدرسة السلوكية مركزا على العوامل والمتغيرات النفسية والاجتماعية والبيئية وتأثيرها في عملية صنع واتخاذ القرار.

وإن البيئة التي يواجهها صانع القرار في أي مؤسسة لها أهمية حاسمة في صنع القرار، فدون المؤسسة لا توجد حاجة لاتخاذ قرار، كما أنها بأغراضها وأهدافها ونوع العمل الذي تمارسه تشكل الموقف الذي تحتاج فيه القرار، كما أن المناخ داخل المؤسسة يمكن أن يكون مشجعا ودافعا أو قد يكون مانعا ومحبطا، وبشكل عام يتأثر مناخ المؤسسة بالعوامل التنظيمية أو الهيكلية مثل السياسات والقواعد والنظم والإجراءات، وكذلك يتأثر بعواقب القرار وسلوك الأفراد في كل من أنشطتهم الرسمية وغير الرسمية.

حيث أن بيئة القرار بخصائصها المتنوعة تمتلك قوة التأثير في عملية صنع القرار واتخاذه من جهة، وفي سلامة وجودة وفاعلية القرار من جهة أخرى، وهذا يرتبط بالعناصر الآتية:

  1. العنصر الموضوعي: ويتمثل في تحديد الموضوعات التي يجوز لجهة معينة اتخاذ القرار بشأنها.
  2. العنصر الشخصي: ويتمثل في تحديد الأشخاص الذين يملك متخذ القرار مخاطبتهم.
  3. العنصر الزمني: ويتمثل في تحديد الفترة الزمنية التي يجوز خلالها اتخاذ القرار.

ويمكن تحديد العوامل التي تؤثر في صنع القرار في أربعة جوانب هي:

إقرأ أيضا:أنواع القرارات والقرارات التعليمية
  1. أهداف المؤسسة.
  2. الثقافة السائدة في المجتمع.
  3. الواقع ومكوناته من الحقائق والمعلومات المتاحة.
  4. العوامل السلوكية.

وإن صنع القرار واتخاذه لا يكون تلقائيا أو اختياريا وإنما هو نتاج طبيعي لتفاعل القيم وأنماط السلوك في المجتمع وان دراسة القرار إنما هي في الواقع محاولة لدراسة وفهم المجتمع فلا يمكن تجاهل العلاقة بين صنع القرار والعوامل المختلفة المرتبطة به، فبيئة القرار ما هي إلا امتداد للبيئة الاجتماعية.

كما أن متخذ القرار في مستويات الإدارة هو أحد أبناء المجتمع ونموذج تتمثل فيه خصائص الشخصية العامة في المجتمع.

ويمكن التأكيد على أن عملية تهيئة بيئة القرار بمعنى إقناع الآخرين بالقرار ومعرفتهم به قبل البدء في تنفيذه، كما أن المتابعة المستمرة لتنفيذ القرار لأن مهمة اتخاذ القرار لا تنتهي بمجرد صدوره ويضع بعض الضمانات للقرار الناجح عند تنفيذه وهي: أهمية النشاط المصاحب، وأهمية التنسيق والتوجيه السليم وأهمية تتبع النتائج وتقويمها.

كما يمكن اعتبار التردد هو أهم العوامل التي تؤثر على اتخاذ القادة لقراراتهم، وذلك للأسباب التالية:

  1. حداثة القائد بالعمل.
  2. عدم كفاءة القائد ونقص تدريبه.
  3. عدم وضوح الاختصاصات والسلطات.
  4. الخوف من اتخاذ القرارات.
  5. ضيق الوقت لدى القائد.
  6. وجود ضغوط داخلية وخارجية رسمية أو غير رسمية.

لذلك يجب أن تتوفر في القائد الخبرة والمعرفة والمهارة لإصدار قرارات مناسبة وصائبة وعدم التردد في إصدار القرارات.

إقرأ أيضا:تعريف وأهداف الرقابة الإدارية ومراحلها

كما يجب أن يتمتع القائد بالحاسة الإدارية عند قيامه بمهام الإدارة ويجب أن يؤمن إيمانا كاملا بوجوب تحقيق أهداف المنظمة قدر إيمانه بوجوب تحقيق أهدافه الذاتية أو الخاصة، ومشاركة الموظفين مع القائد بصنع القرار يعطي الشعور بأهميتهم مما يؤدي إلى الإخلاص في العمل.

هناك عددا من العوامل التي يمكن أن تخضع للقياس والمؤثرة في عملية القرار، وأهمها:

  1. درجة عدم التأكد: وهو الافتقار إلى المعلومات التي تخص المتغيرات المهمة والعلاقة بين تلك المتغيرات وقيمة كل متغير منها.
  2. درجة التعقيد: ترجع درجة تعقيد القرار إلى عدد المتغيرات وشبكة العلاقات بين المتغيرات والعلاقات المتشابكة بين القرارات المختلفة.
  3. الإطار الزمني: حيث يعتبر الزمن المحدد لاتخاذ القرار هو المحدد المهيمن على اتخاذه.
  4. العائد من تكلفة التحليل: أي أن ما ينفق على عملية التحليل يعتبر دالة في العائد المتوقع من القرار.
  5. درجة التكرار: تأخذ القرارات الفريدة غير المتكررة أهمية قصوى خلال عملية القرار، أما القرارات ذات درجة التكرار العالية فتلقى درجة اهتمام اقل داخل التنظيم حيث يمكن وضع نموذج لتنفيذها لأنها ترتبط بالروتين اليومي.
  6. كثافة تأثير القرار: وهي الآثار الايجابية التي تميز القرار أن كان جيدة أو العكس، حيث إن عدم وجود تأثير للقرار يعني انه غير ذي كثافة.
  7. درجة ثبات تأثير القرار: وهي الدورة الزمنية المتوقعة للعائد من القرار.

معوقات اتخاذ القرار

هناك مجموعة من المعوقات الإدارية التي لها تأثير في عملية اتخاذ القرار وأهمها:

إقرأ أيضا:الأساليب والنظريات الحديثة في صنع القرار واتخاذه
  1. الجوانب النفسية الشخصية لصانع القرار.
  2. الروتين والتعقيد في الإجراءات.
  3. المشاركة الضعيفة في اتخاذ القرار.
  4. ضعف القيادات وعدم فعاليتها.
  5. ضعف الثقة المتبادلة.
  6. ضعف نظام حفظ المعلومات والبيانات.
  7. التوقيت السيئ لاتخاذ القرار.
  8. المركزية الشديدة وعدم تفويض الصلاحيات.
  9. التردد وعدم الحزم عند اتخاذ القرار.
  10. ضعف نظام الاتصال وانعدام فعاليته.
السابق
أنواع القرارات والقرارات التعليمية
التالي
مراحل وخطوات صنع واتخاذ القرار

اترك تعليقاً