تعاريف ومفاهيم منوعة

مفهوم، خصائص وأنواع الأعمال التجارية

اعمال تجارية

تلعب الأعمال التجارية دورا أساسيا في تنشيط الحياة الاقتصادية للمجتمعات، حيث لا يمكننا أن نتصور مجتمعات متطورة دون مؤسسات أعمال متطورة.

وسنتطرق في هذا المقال إلى مفهوم الأعمال التجارية وخصائصها وأنواعها.

ماهية الأعمال التجارية

سنتناول في هذا المقال ماهية الأعمال التجارية، حيث سنبدأ بتحديد مفهومها من خلال عرض بعض التعاريف التي وردت لها، ثم نتناول خصائصها، وفي الأخير نتطرق لأنواعها.

مفهوم الأعمال التجارية

يعد مفهوم الأعمال التجارية من المفاهيم الشائعة والمتداولة في العديد من المجالات منها الاقتصاد، والقانون، وإدارة الأعمال، وقد ورد لهذا المفهوم عدة تعاريف نذكر منها ما يلي:

  • تم تعريفها على أنها: “الأعمال التجارية هي كل نشاط يسعى إلى تحقيق الربح، ويوفر السلع والخدمات التي تشبع حاجات المستهلكين وتحقق رضاهم“.
  • وعرفت أيضا: “الأعمال التجارية (Businesses) مجموع عمل تجاري (Business) ويقصد به النشاط الاقتصادي الذي يستهدف الربح“.
  • وعرفها آخرون على أساس مضمونها: “تتضمن الأعمال التجارية كافة الأنشطة المبذولة لإنتاج وتوزيع السلع والخدمات لإشباع الحاجات والرغبات الإنسانية“.
  • كما تم تعريفها على أساس أهدافها: “العمل التجاري هو ذلك العمل الذي يهدف إلى تحقيق الربح عن طريق تداول الثروات، سواء تم ذلك بشكل فردي أو بشكل مشاريع“.

ويستخدم مصطلح الأعمال التجارية بشكل واسع للدلالة على الأنشطة المنظمة التي يقوم بها الأفراد لإنتاج وبيع سلع وخدمات بهدف إشباع حاجات المجتمع ومن ثم تحقيق الربح، ويمكن أن يطلق هذا المصطلح على الكيانات الإنتاجية القائمة من مؤسسات سلعية أو خدمية مثل شركات الخطوط الجوية، أو منشآت إنتاج الحديد والصلب أو المواد الغذائية أو غيرها.

إقرأ أيضا:مداخل وأبعاد إدارة المعرفة

خصائص الأعمال التجارية

تتميز الأعمال التجارية بمجموعة من الخصائص التي تميزها عن باقي الأعمال، ويمكن التطرق لأبرز هذه الخصائص فيما يلي:

  • يقيمها ويملكها أفراد أي شخصيات أهلية، أو مؤسسات أي شخصيات معنوية أو اعتبارية، كما يمكن أن تمتلك الحكومة أسهما فيها إلا أنها لا تملك الهيمنة عليها؛
  • تمارس نشاطا اقتصاديا، أي أن نشاطها ليس نشاطا تربويا، أو اجتماعيا، أو سياسيا…الخ، ولهذا يعتبر السوق هو مجال عملها والذي يتأثر بطبيعة الاقتصاد؛
  • تقام بهدف تحقيق الربح للمالكين، فالذين يقيمونها يهدفون لأن تحقق لهم عائدا ماديا؛
  • تحقيق الربح من خلال إنتاج وبيع منفعة ما للجمهور، فهي تحقق الربح من بيع شيء ما يجده الآخرون نافعا ويدفعون ثمنا له يزيد عن تكلفته؛
  • لها وجود قانوني، فالأعمال التجارية مرخصة قانونا للعمل، وهناك أعمال تجارية غير قانونية، أي غير مرخصة قانونا، وهي ليست ضمن مجال اهتمام علم إدارة الأعمال.

بالإضافة إلى الخصائص السالفة الذكر، يشترط في العمل التجاري أن يكون ذو فعالية منظمة ولها طابع الاستمرار، أي أنها ليست صفة عابرة، فمثلا إذا قام شخص بصفقة استيراد معينة فهذه صفقة وليست مشروع له طابع الاستمرارية، ومتى قرر هذا الشخص القيام بنشاط التصدير بشكل منظم وموجه وبهدف تحقيق الربح، سيحتاج إلى نوع من التنظيم، وترخيص قانوني، وهوية محددة، عندئذ نسمي نشاطه عملا تجاريا.

إقرأ أيضا:كل ما يخص محيط المؤسسة: تعريف، خصائص، وعناصرها

أنواع الأعمال التجارية

يمكن التمييز بين عدة أنواع من الأعمال التجارية وذلك وفق عدة تصنيفات، ومن بين أكثر التصنيفات شيوعا نجد التصنيف حسب نوعية النشاط، والتصنيف حسب الشكل القانوني للملكية، وسنتناول هذين التصنيفين والأنواع المندرجة ضمن كل منهما كما يلي:

أنواع الأعمال التجارية وفقا لنوعية النشاط

يمكن تصنيف الأعمال التجارية وفقا لنوعية النشاط الذي تقوم به إلى الأنواع التالية:

  1. المشاريع الإنتاجية: يقوم هذا النوع من مشاريع الأعمال بأنشطة إنتاجية، ويشمل كل من مشروعات التعدين والزراعة (الصناعات الإستخراجية)، ومشروعات التصنيع التي تستخدم الخامات أو السلع نصف المصنعة في عمليات الإنتاج (الصناعات التحويلية)، أو تجميع الأجزاء المكونة للسلعة في خط إنتاج معين (الصناعات التجميعية)؛
  2. المشاريع التجارية: هي مشاريع الأعمال التي تقوم بممارسة الأنشطة المرتبطة بنقل وتوزيع المنتجات من أماكن التصنيع إلى أماكن الاستهلاك، وتشمل أنشطة هذا النوع من الأعمال وظائف النقل والشحن والتفريغ والتعبئة والتخزين والتوزيع؛
  3. المشاريع الخدمية: وتشتمل هذه المجموعة على مشاريع الأعمال التي لا تقوم بإنتاج أو توزيع السلع، وإنما تعمل على تقديم خدمات غير ملموسة، مثل قطاع الاتصالات، والفنادق، والمؤسسات المالية كالبنوك وشركات التأمين، وقطاع النقل البري، والجوي…الخ.

أنواع الأعمال التجارية حسب الشكل القانوني للملكية

تتخذ مشروعات الأعمال التجارية عدة أشكال قانونية لملكية هذه المشروعات، وهي تندرج ضمن ثلاث أشكال أساسية متمثلة في كل من شركات الأشخاص، شركات الأموال، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وسنتطرق لكل منها فيما يلي:

إقرأ أيضا:معنى التوزيع ووظائفه في الاقتصاد
  1. شركات الأشخاص: هي مجموعة الشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة المتبادلة بين الشركاء، ويلعب فيها الشريك دورا مهما حيث لا يجوز له التنازل عن حصته إلا بقيود معينة، وبشكل عام فإن أهم خصائص هذا النوع من الشركات تتمثل في ارتباط شخصية المالك أو المالكين بشخصية الشركة؛ والمسؤولية الكاملة للمالك أو المالكين عن الالتزامات اتجاه مختلف الأطراف الأخرى.
  2. شركات الأموال: وتسمى كذلك بشركات المساهمة، وهي شركات تتكون من مجموعة أشخاص يقدمون حصصا من رأسمال الشركة في شكل أسهم ذات قيم متساوية وقابلة للتداول، ويحصل الشركاء على أرباح موزعة (إن حققت) ولا يتحملون الخسارة إلا بمقدار قيمة ما يملكون من أسهم. ويعتبر هذا النوع من الشركات من أكثر أشكال الملكية تعقيدا مقارنة مع الأشكال الأخرى، ويمكن ذكر أهم خصائصه كالآتي:
    – انفصال شخصية الشركة عن شخصية المساهمين (المالكين).
    – المسؤولية المحدودة للمساهمين، حيث تنحصر مسؤوليتهم المالية في حدود قيمة الأسهم التي
    يملكونها فقط.
  3. الشركات ذات المسؤولية المحدودة:  إن هذا النوع من الشركة يؤسس بين شركاء لا يتحملون الخسائر إلا في حدود ما قدموه من حصص، وتكون هذه الحصص متساوية وغير قابلة للتداول، ويندرج ضمن هذا النوع شكل خاص ويتعلق بشركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة، حيث يقيمها ويملكها شخص واحد وتكون مسؤوليته محدودة بالأموال التي استثمرها فيها.
السابق
نشأة ومفهوم الإنترنت
التالي
مفهوم ومركبات نموذج الأعمال

اترك تعليقاً