علوم الإدارة

مفهوم، خطوات وأنواع الرقابة

الرقابة الادارية

تعتبر الرقابة من أهم عناصر العملية الإدارية لما لها من دور رئيسي في تحديد مدى نجاح وفعالية العناصر الأخرى (التخطيط، التنظيم، التوجيه، القيادة) في تحقيق أهداف المنظمة. بالرغم من أهمية الرقابة لكنها لم تجذب انتباه كثير من كتاب الإدارة العامة. ولعل إلقاء نظرة على المؤلفات في حقل الإدارة العامة تعطي الانطباع بأن موضوع الرقابة لم يعط حقه من البحث والدراسة والعرض الجيد. كذلك لم يعط الكتاب اهتمامهم بالآثار المترتبة على التغيير في الأساليب الإدارية على وسائل وخطوات الرقابة بل يعرض موضوع الرقابة كأنه موضوع ثابت جامد قائم على أساس وقواعد ومبادئ ثابتة لا تتفاعل مع التغيير كما هو الحال في عناصر الإدارة الأخرى.

إن مفهوم الرقابة الإدارية التقليدي الذي يقوم على سياسة البطش والتهديد بالقوة والحرمان من الوظيفة وإحكام الرقابة الشديدة والدقيقة على الفرد حين يعمل حيث لا يؤتمن على شيء هام دون إشراف ومتابعة أدى على أن يقف الكتاب في حقل الإدارة العامة موقف حذر وبحساسية شديدة في تناول هذا الموضوع، لما يترتب على استخدام هذا الأسلوب في الرقابة من معضلات ومشكلات في تحقيق أهداف المنظمة.

لذلك تتطلب عملية الرقابة الإدارية قدرة مناسبة من الحكمة والحصافة إلى جانب الإلمام بالنواحي النفسية والإنسانية للعاملين، وأن الإفراط في الرقابة يؤدي إلى السلبية ويقتل الحوافز، ويحول بين المنظمة وبين الانطلاق نحو تحقيق أهدافها).

إقرأ أيضا:كل ما يخص النظريات الكلاسيكية للإدارة

تعريف الرقابة

لابد من الإشارة هنا إلى أنه ليس هناك تعريف محدد وشامل يساعد على الفهم الصحيح لمفهوم الرقابة الإدارية. بل هناك تعاريف متعددة ومتباينة كل منها يركز على جانب من جوانب عملية الرقابة.

لذلك فإننا نميل إلى عرض مجموعة من التعاريف التي تساعد القارئ في بلورة وتوضيح مفهوم الرقابة.

فالرقابة كانت تعني بالنسبة إلى هنري فايول (Henery Fayol) “التحقق إذا كان كل شيء يسير وفقا للخطة المرسومة، وللتعليمات الصادرة، والقواعد المقررة، أما موضوعها فهو بيان نواحي الضعف أو الخطأ من أجل تقويمها ومنع تكرارها“.

وفي تعريف آخر ينظر للرقابة على أنها “عبارة عن قياس وتصحيح أداء المرؤوسين للتأكد من أن أهداف المنظمة والخطط الموضوعة لبلوغ هذه الأهداف التي قد تم تنفيذها بشكل مرضي“.

بينما تعرف الرقابة أيضا بـ: “ينصرف مفهوم الرقابة إلى مجموعة العمليات والأساليب التي يتم بمقتضاها التحقق من أن الأداء يتم على النحو الذي حددته الأهداف والمعايير الموضوعة. فالرقابة بهذا المعنى تتضمن عمليات تسبق الأداء وتتخلله، ثم تعقبه نحو تحقيق ما ترسم له من أهداف ومعايير وقياس درجة نجاح الأداء الفعلي في تحقيق الأهداف والمعايير بغرض تقويمه وتصحيحه.

إقرأ أيضا:مراحل وخطوات صنع واتخاذ القرار

وتعريف آخر للرقابة على أنها “الفعل أو العمل الموجه نحو جعل العمليات متطابقة مع المقاييس والغايات التي سبق وأن عينت“.

كما تعرف على أنها “عملية قياس النتائج الفعلية، ومقارنتها بالمعايير أو الخطط الموضوعة، ومعرفة أسباب الانحرافات بين النتائج المتحققة والنتائج المطلوبة واتخاذ فعل تصحيحي، إن اقتضت الضرورة ذلك“.

كما أنها تعرف أيضا على أنها “وظيفة من وظائف الإدارة تمارس حينما تؤدي وظائف الإدارة الأخرى كالتخطيط، والتنظيم، والقيادة، واتخاذ القرارات. ذلك أن الهدف الأساسي من الرقابة التأكد من أن الأعمال تسير في اتجاه الأهداف بصورة مرضية. ومن هنا فالرقابة لا يمكن أن تخدم الإدارة الفاشلة، أو أن تكون بديلا عنها“.

وقد عرفها أخرون بـ “إنها عملية مخططة مدروسة ومنظمة، وتفترض، وجود معايير محددة للأداء تتفق مع الأهداف المقررة، وتصميم أنظمة للمتابعة والحصول على المعلومات المرتدة من بيئة الإدارة. وبمقارنة الأداء الفعلي مع هذه المعايير، وعلى ضوء ذلك، يتم تحديد ما إذا كانت هنالك انحرافات، ثم تقصي أسبابها واتخاذ القرارات المناسبة لتصحيحها وذلك وفق ما تستهدفه المنظمة من كفاءة وفعالية في الأداء “.

من خلال عرض التعاريف السابقة نستطيع أن نقول أن مفهوم الرقابة يرتكز على ثلاثة عناصر رئيسية وهي على النحو التالي:

إقرأ أيضا:كيفية إدارة الأداء في الموارد البشرية
  1. هناك مجموعة من المعايير والأساليب الكمية والنوعية التي يتم بموجبها تقييم مدى كفاءة وفعالية المنظمة في تحقيق الأهداف المنوطة بها.
  2. محاولة الكشف عن جوانب القصور والضعف ومعرفة أسبابها والتعرف على الانحرافات ومقارنة النتائج المتحققة بالنتائج المطلوبة.
  3. محاولة تصحيح الوضع القائم وذلك بتحقيق الأهداف المخطط لها والنتائج المطلوب تحقيقها.

خطوات إجراء الرقابة

هناك مجموعة من العمليات والخطوات التي من خلالها يمكن لعملية الرقابة تحقيق هدفها الأساسي وهو مقارنة النتائج المحققة والنتائج المخطط لها ثم محاولة تصحيح المسار نحو الوصول إلى الأهداف المخطط لها. يوجد اتفاق بين الكتاب في علم الإدارة على أن هناك ثلاث خطوات رئيسية للقيام بعملية الرقابة وهي على النحو التالي:

1- وضع المعايير:

بادئ ذي بدء لابد أن تكون هناك أهداف محددة ودقيقة تسعى المنظمة إلى تحقيقها وهذه الأهداف يمكن ترجمتها إلى معايير، يمكن قياس الأداء الفعلي على أساسها وأن نجاح عملية التقييم تتوقف إلى حد كبير على مدى دقة ومناسبة هذه المعايير لقياس الأداء الفعلي للمنظمة. ولتوضيح ذلك يمكن الإشارة إلى أهداف القطاع الصحي كما وردت في خطة التنمية الخامسة للمملكة العربية السعودية:

  • رفع معدل التغطية بالتحصين ضد الأمراض المعدية الرئيسية ليصل إلى (٪90) على الأقل من الجملة المستهدف تحصينها.
  • زيادة عدد الأسرة العلاجية بما يحقق الحفاظ على المعدل الحالي للأسرة والذي يبلغ (30) سرير لكل ألف من السكان على الأقل مع الأخذ في الاعتبار الزيادة السكانية خلال سنوات الخطة.
  • زيادة معدلات القوى العاملة الصحية نسبة إلى عدد السكان.

ولابد من الإشارة هنا إلى أن هناك نوعين من المعايير تستخدم في تقييم أداء المنظمة، واختيار أحدهما يتوقف على طبيعة نشاط وأهداف المنظمة. والمعيار هو عبارة عن نموذج أو مستوى من الأداء المرغوب تحقيقه ويمكن تقسيم المعايير إلى نوعين:

  1. المعايير الكمية (Quantitive Standards) وهي المعايير التي يمكن التعبير عنها في صورة رقمية مثل: النقود، الوقت، النسب، والمسافة وغيرها وتتميز هذه المعايير بأنها محددة بصورة مقبولة ويمكن قياسها وفهمها بسهولة.
  2. المعايير النوعية (Qualitative Standards) تلجأ عادة المنظمات إلى استخدام هذا النوع من المعايير إذا كانت طبيعة أهداف ونشاطات المنظمة لا يمكن التعبير عنها بصورة كمية في شكل أرقام، نسب، ونقود).

يرى بعض الكتاب في حقل الإدارة أن المعايير النوعية قليلة الجدوى في عملية القياس الموضوعي، والأشياء غير الملموسة أو المعنوية بطبيعتها مبهمة. بالرغم من نقاط الضعف المشار إليها آنفا إلا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال أهمية المعايير النوعية في تقييم وقياس مدى كفاءة وفعالية النشاطات والعمليات في بعض مؤسسات القطاع العام التي لا يمكن أن تخضع للمعايير الكمية.

2- تقييم الأداء الفعلي وفق المعايير:

تعتبر هذه المرحلة الرئيسية والجوهرية في عملية الرقابة حيث أن هذه المرحلة تتضمن مقارنة الأداء الفعلي للمنظمة وما هو مخطط لها وفق المعايير الموضوعة. ونجاح هذه المرحلة يتوقف على دقة ومناسبة المعايير ثم وضعها كأساس للتقييم وتتضمن هذه العملية قياس درجة الاختلاف أو الانحراف واتجاهه بين الأداء الفعلي والمعايير الموضوعة. فقد يتضح من هذا القياس ومن مقارنة الأداء الفعلي بالمعايير المستهدفة، أن الأداء الفعلي قد يفوق في بعض الجوانب هذه المعايير، وحينئذ يكون الانحراف موجبا، كما قد يتضح أنه يقل عن هذه المعايير في بعض الجوانب الأخرى.

3- تصحيح الانحراف :

وفي هذه المرحلة يبرز دور الرقابة الفعالة والهادفة في معالجة الانحراف أو القصور في تحقيق الأهداف المرسومة. وذلك عن طريق تقصي الأسباب التي أدت إلى هذه الانحرافات ومحاولة إيجاد حلول لهذه المعضلات التي تكون حجر عثرة في تحقيق الأهداف المخطط لها. “وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الرقابة يجب ألا تكون ذات طابع انتقامي، بمعنى الإساءة إلى مسببي الانحرافات والمشاكل مستقبلا فالهدف الأساسي من الرقابة هو تحسين الإنجاز أو تطوير الجودة أو تحقيق دقة العمليات أو أنظمة معينة”.

إن اكتشاف الانحرافات التي حالت دون تحقيق الأهداف المرسومة لا يعني بأي حال من الأحوال معرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الانحراف. فمثلا الانحرافات التي حالت دون تحقيق الأهداف المرسومة بالنسبة للقطاع الصحي ليس بالسهولة تحديد أسبابها لأن هناك متغيرات متعددة تتصف بالتعقيد والتشابك فيما بينها مسئولة عن هذا الانحراف. وهذه المتغيرات قد تكون تكنولوجية، تنظيمية، ظروف العمل، عوامل اقتصادية، أو عوامل اجتماعية. وأن معرفة هذه المتغيرات وأبعادها بشكل واضح ودقيق يساعد بشكل مباشر في معالجة الانحرافات وتحقيق الأهداف المخططة.

أنواع الرقابة

إن تغير وظيفة الدولة من دولة حارسة إلى دولة الرفاهية وما ترتب على هذا التغير من زيادة مسئوليات وواجبات الجهاز البيروقراطي الحكومي وأصبحت الإدارة العامة الأداة الرئيسية في يد الحكومة لتحقيق أهداف التنمية. ولعل ذلك الواقع يفرض أن تكون هناك أنواع متعددة ومختلفة من الرقابة حتى يتسنى للدولة المحافظة على الأموال العامة وذلك بتسخيرها للأغراض التي خصصت من أجلها وكذلك تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية لأفراد المجتمع.

ولتقوم عملية الرقابة بوظيفتها. فقد رأى كتاب الإدارة تقسيمها إلى أشكال ونماذج وأنواع مختلفة. وقد قامت هذه التقسيمات على أسس ومعايير مختلفة. بعض هذه التقسيمات اتخذ المعايير التي يقاس على أساسها الأداء أساسا للتقسيم أو موقع الرقابة. والبعض الآخر اتخذ مصدر الرقابة أساسا للتقسيم.

وسوف يقتصر تحليلنا على التقسيم الذي يتخذ مصدر الرقابة أساسا. وفقا لهذا التقسيم يوجد نوعان من الرقابة:

  1. الرقابة الداخلية.
  2. الرقابة الخارجية.

ولعل اختيارنا لهذا التقسيم يرتكز على العوامل التالية:

  • سهولة استيعاب طبيعة ودور الرقابة من خلال هذا التقسيم.
  • يفيدنا هذا التقسيم في الوقوف على نقطة هامة وهي عملية التنسيق والتكامل بين الأنواع المختلفة في الرقابة.
  • شمولية هذا التقسيم حيث أن التقسيمات الأخرى المقترحة يمكن أن تندرج تحت الرقابة الخارجية أو الداخلية.

1- الرقابة الداخلية:

وهي الرقابة التي تمارسها المنظمة أو المصلحة على نفسها، وهذه الرقابة ضرورية وحيوية بالنسبة للمنظمة حيث أنه بواسطتها يمكن التأكد من أن سير العمل وأداء المهام يتم حسب ما هو محدد في اللوائح والأنظمة والقواعد الخاصة بذلك وفعالية هذا النوع من الرقابة يتوقف على العناصر التالية:

  • وجود هيكل تنظيمي يوضح فيه المسئوليات، السلطات، والواجبات، تقسيم العمل، نطاق الإشراف.
  • الهدف من الرقابة ليس تصيد الأخطاء، والمساءلة، وإيقاع العقوبة، بقدر ما هو محاولة معالجة الأخطاء وتلافي جوانب القصور.
  • مشاركة العاملين واقتناعهم بموضوعية وعدالة مقاييس الأداء حتى يدركوا أن الرقابة وسيلة فعالة لتحسين أدائهم وتزيد من فرصهم في الحصول على المكافآت والترقيات. “وتقوم فلسفة إشراك العاملين في العملية الرقابية على أن القائمين بالعمل في مواقع التنفيذ أقدر على تقييم الظروف والأوضاع المحيطة بالأداء، وهم بالتالي الأقدر على الرقابة عليه. وتستند هذه الفلسفة أيضا إلى أن إشراك العاملين في الرقابة هي الوسيلة الناجحة للتغلب على مقاومتهم لعملية الرقابة ووقوفهم موقف العداء منها، وهو الأسلوب الفعال لتحريك دافعيتهم واستثارة حماسهم لتحقيق الأهداف والمعايير، وتحسين الأداء “.

بالرغم من أن أهمية وحيوية الرقابة الإدارية الداخلية إلا أن هناك بعض الانتقادات التي توجه لها. منها عدم جدية وموضوعية الرقابة الداخلية نظرا الصعوبة مراقبة النفس. والرقابة الذاتية لتقوم بدورها الفعال يجب أن يكون هناك اعتقاد بأهميتها من قبل العاملين في المنظمة “أن تحقيق الجدية والفائدة المتوخاة إذا كانت هذه الرقابة صادرة عن إيمان بأهمية وفائدة النقد الذاتي والوعي الأكيد بالمسئولية الذاتية نتيجة اندفاع داخلي دون خوف من عقاب أو طمع في جزاء أو نتيجة ضغط خارجي أو إكراه أو إجبار”.

2- الرقابة الخارجية:

بالرغم من أهمية وضرورة الرقابة الداخلية كما ذكرنا آنفا إلا أنه لا يمكن إغفال دور وأهمية الرقابة الخارجية. ولابد من الإشارة هنا أن هناك تكاملا بين الرقابة الداخلية والخارجية لأن كل منها يقوم بدور فعال في تحقيق الأهداف المنوطة بالوزارات والمصالح الحكومية.

إن مهمة الرقابة الخارجية تتمثل في “الأمور المتعلقة بالسياسة العامة والقانون والنواحي المالية، أكثر مما يمتد إلى النواحي الفنية والتخصصية بمعنى آخر فإن أجهزة الرقابة المركزية لا تهتم مثلا برقابة تصميم وإقامة كوبري أو إنشاء طريق أو علاج مريض بالمستشفى من حيث النواحي الفنية والعلمية، بقدر ما تهتم بضمان التزام القوانين المعمول بها، ونظم الخدمة المتبعة، واللوائح والاعتمادات المالية”.

إن الرقابة الخارجية تعتبر مهمة وفعالة حيث تقوم بها جهات مركزية مستقلة تتصف بالحيادية والموضوعية في تقييمها لأداء الوزارات والمصالح الحكومية المختلفة “إن ممارسة الرقابة من جهة مستقلة عن جهة الإدارة أمر يكفل جديتها وفاعليتها وإن كان الآخرون ينتقدون الرقابة الخارجية بمقولة احتمال تعددها وتكرار أعمالها فضلا عن احتمال انصرافها عن التوجيه والإرشاد إلى التعييب والانتقاد، ويضيفون أن هذه الاحتمالات لا ترجع إلى عيوب قد تشوب بعض تطبيقاتها، وليس أدل على ذلك من اتجاه أغلب الدول المعاصرة إلى الأخذ بنظام الرقابة الخارجية تقديرا لمزاياها.

ونود الإشارة هنا إلى أنه ليس هدف الرقابة الخارجية تتبع الأخطاء وجوانب القصور في الوزارات والمصالح الحكومية بل تتعدى تلك المهمة إلى أمر ضروري وهو محاولة مساعدة تلك الأجهزة في التغلب على تلك المشكلات والمعضلات التي تواجهها من أجل تحقيق الأهداف المنوطة بها حسب ما هو محدد في السياسة العامة للمنظمة. وللقيام بهذا الدور الفعال لابد من وجود الكوادر البشرية المؤهلة بأجهزة الرقابة المركزية كذلك وجود قنوات اتصال بالوزارات والمصالح الحكومية المختلفة تمكنها من الحصول على معلومات كافية، مناسبة وصحيحة تساهم في إيجاد حلول وتوصيات ومقترحات للمشكلات والصعوبات التي تواجهها المنظمات العامة.

السابق
كل ما يخص التنسيق: تعريفه، وسائله، مبادئه، وأنواعه
التالي
قصة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام كاملة

اترك تعليقاً