علوم الإدارة

مفهوم التخطيط، خطواته وأهدافه ومعوقاته ومقوماته

بحث كامل حول التخطيط

التخطيط يعتبر أول وظيفة من الوظائف الإدارية وهو عنصر فعال من عناصر العمليات الإدارية، وله أولوية على الوظائف الأخرى من تنظيم وتوجيه ورقابة…الخ، وبدون التخطيط يصبح العمل ارتجاليا وتصبح القرارات دون جدوى، فهو يساعد على تحقيق ما يراد من أهداف ويساهم في وضع والأهداف للعاملين ويساعد على تحقيق التكاليف في أدنى حد، ويقلل من النشاط العشوائي والجهود المتداخلة غير الضرورية. وتظهر الحاجة إلى التخطيط بسبب عدم التأكد من المستقبل حيث يندر التأكد من الحوادث المستقبلية ويقل احتمال التأكد بزيادة المدة وطولها. فهو يهتم بالنشاط في المستقبل، إلا أنه يتعامل مع مستقبل القرارات الحالية، فبواسطة التخطيط يمكن للمسئولين في الدولة أو المنظمة النظر إلى الأمام، وتوقع الأهداف والإعداد للطوارئ ورسم الأنشطة ومتابعتها.

تعريف التخطيط

إنه من الصعوبة بمكان الوصول إلى تعريف شامل لمعنى التخطيط، ولهذا اختلف الكتاب والباحثون فيما أوردوه من تعريف لتحديد هذا المعنى، فقد غرف التخطيط على أنه “التقرير سلفا بما يجب عمله، وكيف، ومتى، ومن الذي يقوم به“.

ويعرف أيضا بأنه “يتضمن الاختيار بين البدائل من الأهداف والسياسات والإجراءات والقواعد مع تحديد الوسائل لبلوغها“، وهناك تعريف آخر يحدد معنى التخطيط بأنه “عمل ذهني يعتمد على التفكير العميق والرؤية الصائبة التي يستخدمها المخطط في رؤية حاضره ومواجهة مستقبله“. ويعرفه هنري فايول بـ: “أن التخطيط في الواقع يشمل التنبؤ بما سيكون عليه في المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل“. ويتطرق إلى تعريفه تيري (Terry .0) “بأنه الاختيار المرتبط بالحقائق ووضع واستخدام الفروض المتعلقة بالمستقبل عند تصور وتكوين الأنشطة المقترحة التي يعتقد بضرورتها لتحقيق النتائج المنشودة “. ويشير درور (Dror) إلى التخطيط بأنه “عملية إعداد مجموعة من القرارات لمواجهة المستقبل توجه إلى تحقيق أفضل الأهداف“.

إقرأ أيضا:معوقات والعوامل المؤثرة في صنع واتخاذ القرار

ومن التعاريف السابقة يتبين أنها تتفق على عدة نقاط هامة حيث تشمل:

  1. تحديد الأهداف التي ترغب الدولة أو المنظمة إنجازها.
  2. إن التخطيط رؤية للمستقبل والإعداد له.
  3. مجموعة من القرارات تهدف إلى تحقيق نتائج أفضل.
  4. تحديد من يقوم بمسئولية التخطيط والفترة الزمنية لتحقيق الأهداف.
  5. وضع عدة بدائل من الأهداف والسياسات والإجراءات والوسائل.
  6. معرفة الإمكانات والاحتياجات سلفا.

مزايا التخطيط

للتخطيط مزايا عدة يمكن إبرازها فيما يلي:

  1. إن التخطيط ذو علاقة بالمستقبل الذي بطبيعته يتصف بالغموض وعدم التأكد والتغير. إن المستقبل بما يحويه من عدم التأكد يجعل التخطيط ضرورة من أهم الضروريات وبالتالي يمكن بواسطته التعرف على المشكلات المتوقع حدوثها وعمل اللازم لتلافيها أو الاستعداد لها قبل وقوعها.
  2. يوضح التخطيط الأهداف المراد تحقيقها حتى يستطيع المنفذون العمل على ضوئها وتركيز الانتباه على هذه الأهداف.
  3. يسعى التخطيط إلى الاستخدام السليم للأنشطة الهادفة والمنظمة، فكل الجهود توجه نحو الأهداف المنشودة، مع تحقيق التتابع الفعال للجهود المبذولة.
  4. يساهم التخطيط في تخفيض العمل غير المنتج إلى أدنى حد. فالتخطيط يعتمد على الدراسة السليمة، والجهود التي ستبذل تدرس وتختار بكل دقة وعناية بحيث يقتصر الاستخدام على تلك الجهود الضرورية وبالمقادير الصحيحة لتحقيق العمل المحدد.
  5. يعمل التخطيط على تخفيض الوقت اللازم للقيام بتنفيذ الخطة، لأن الأداء سيقتصر على العمل الضروري بالإضافة إلى تحديد الوقت اللازم التنفيذ كل مرحلة من مراحل العمل مع ربط بعضها ببعض من أجل تحقيق الهدف في الوقت المحدد.
  6. يهتم بتوفير الإمكانات المتاحة وحصرها واستخدامها الاستخدام الأمثل وطريقة الحصول عليها.
  7. يساعد على التنسيق بين جميع الأعمال وأوجه النشاط المتعلقة بالأهداف ومنع الازدواجية.
  8. يحقق الرقابة الداخلية والخارجية للمنظمة من قبل الجهات المختصة والمسئولة عن التنفيذ والمتابعة.
  9. يؤدي إلى تحقيق الأمن النفسي للعاملين ورضائهم وزيادة إنتاجهم.

أهداف التخطيط

إن أي خطة تنتهجها الدولة تبدأ بتحديد الأهداف المراد الوصول إليها، وعادة ما تتبلور هذه الأهداف في:

إقرأ أيضا:الأساليب والنظريات الحديثة في صنع القرار واتخاذه
  1. رفع المستوى المعيشي لأفراد المجتمع وذلك بزيادة الدخول وزيادة فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة بالدرجة التي تكفيهم جميعا لسد حاجاتهم الأساسية.
  2. رفع المستوى الثقافي كما وكيفا والارتقاء بالقيم الإنسانية والثقافية. وتنمية الشعور بالتقدير الذاتي على المستوى العام والفردي.
  3. رفع المستوى الصحي عن طريق توفير المستشفيات، والقضاء على الأوبئة وتحسين النوعية البشرية وزيادة حجمها والتقليل من الوفيات عن طريق التطعيم للأطفال والتحصينات الأخرى.
  4. القضاء على البطالة وإيجاد كوادر بشرية عاملة ومؤهلة وجهاز إداري كفء يعمل بالأساليب العلمية الحديثة.
  5. زيادة الإنتاج باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
  6. زيادة الاستثمار والاكتفاء الذاتي وذلك بتقليل الاعتماد على الخارج إلى حد ما.

ومما سبق يتضح أن اختيار أي هدف من الأهداف السابقة أو محاولة تنفيذه لا يعني إهمال الأهداف الأخرى ولا يعني ذلك أن تحقيق أي هدف ينفصل عن تحقيق بقية الأهداف فجميعها متصل بعضها بالبعض الآخر. فاختيار رفع المستوى المعيشي مثلا يتطلب رفع المستوى التعليمي أو الصحي، ورفع المستوى المعيشي يؤثر على العوامل والأهداف الأخرى مثلا البطالة وتحسين الإجراءات التنظيمية وهكذا.

مقومات التخطيط

يعتبر التخطيط أسلوبا علميا يقوم على الدراسة والمنهج والأسس العلمية والمعرفة الحقيقية لجميع موارد وإمكانات واحتياجات الدولة أو المنظمة، إذ يسعى إلى تحقيق التوازن بين الإمكانات المتوفرة والاحتياجات اللازمة والضرورية مع رسم صورة للمستقبل ولكي يتحقق ذلك فإن هناك مقومات يجب أن تتوفر قبل البدء في عملية التخطيط ومن أهمها:

إقرأ أيضا:تعريف وأهداف الرقابة الإدارية ومراحلها

1- الموارد الطبيعية:

يتطلب التخطيط معرفة المعلومات والبيانات والإحصائيات عن الموارد الطبيعية في المنظمة أو الدولة. إن الأساس العلمي والواقعي لعملية التخطيط يقوم على حصر الإمكانات والموارد المتاحة. فبناء على المعلومات التي يوفرها هذا الحصر يتحدد رأس المال الطبيعي والإمكانات الاقتصادية والإدارية والفنية المتاحة حاليا والتي يمكن توفيرها مستقبلا، فالمخطط يتطلع إلى معرفة وحصر الأراضي الزراعية ومدى صلاحيتها وخصوبتها والاعتماد عليها في الحاضر والمستقبل ووفرة المياه العذبة الصالحة للري ومدى استغلال الاستغلال الأمثل التوفير احتياجات التخطيط، وكذلك الحال بالنسبة لاستغلال المناجم والمعادن الموجودة لدى الدولة، ومعرفة الثروة الحيوانية والبحرية التي يمكن الاعتماد عليها في تحقيق الأهداف المراد إنجازها والتي تعتبر موارد طبيعية وأحد المقومات الأساسية للتخطيط.

2- الموارد المالية:

وتعتبر الموارد المالية العامل الرئيسي المحدد لمقومات التخطيط، لذا فإنه يقع على عاتق المخططين مهمة معرفة الإمكانات المادية المتوفرة وتوجيهها لما يحقق أهداف التخطيط. فمهمة الدولة تنحصر في الحصول على قدر أكبر من الدخل المحلي في صورة مدخرات لأغراض التخطيط، وذلك عن طريق استثمار الموارد الطبيعية للحصول على البرامج التي يضعها التخطيط أو الحصول على قروض ميسرة من قبل الدول للحصول على العملات الأجنبية التي قد تساعد في توفير التكنولوجيا التي تعتبر من أهم العناصر الهامة لنجاح التخطيط.

3- الموارد البشرية:

تعتبر القوى البشرية المصدر الحقيقي للقوى العاملة وأحد الدعائم الرئيسية المقومات التخطيط، لذا يهتم المخططون بمعرفة إحصائيات السكان وذلك عن طريق التعداد العام للسكان الذي يعتبر العملية المكونة من جمع وتبويب ونشر بيانات عن جميع السكان، حيث تضم بيانات التعداد الكثير من المعلومات المهمة المتعلقة بالأعمال، والجنس، الإنفاق الأسري ومستوى دخل الفرد أو الأسرة، وعن المستوى التعليمي والصحي وعن الأعداد المدربة من القوى العاملة والمؤهلة، ومعرفة الأنشطة الاقتصادية في المجتمع، ومعرفة نمو السكان والزيادة السنوية للسكان واحتمال الزيادة في المستقبل، ومعرفة عدد الوفيات وتعتبر البيانات الإحصائية الخاصة بتنبؤات الزيادة أو الوفيات في السكان خلال سنوات الخطة من العناصر الهامة للتخطيط فبواسطة هذه التنبؤات يمكن تقدير العرض من القوى العاملة وكذلك تقدير الاحتياجات من خلال التعليم والتدريب.

4- التكنولوجيا:

إن توفر رأس المال الطبيعي والمادي والبشري يحتاج إلى وسائل تكنولوجية حديثة حيث أن التكنولوجيا تعتبر من الحقائق الثابتة لمقومات التخطيط ووفرتها عاملا مهما في تحقيق إنجاز أكبر من الأهداف. فعن طريق التكنولوجيا وأساليبها الفنية يمكن زيادة الإنتاجية الزراعية بإدخال التحسينات الفنية، قليلة الكلفة، كاستخدام المخصبات والمواد المبيدة للآفات الزراعية واختيار أنسب البذور والسلالات، وعن طريق التكنولوجيا يمكن تأمين الأداة الإدارية الصالحة في الأجهزة الحكومية.

وتجدر الإشارة إلى أنه من الضروري في حالة استخدام التكنولوجيا وملاءمتها لاحتياجات الدولة ومعرفة الأيدي العاملة بأساليب عن طريق التدريب وإدخال تحسينات في عمل الإنتاج والإدارة والتنظيم حيث أن توافر الكفاءة التنظيمي والقدرات الإدارية يؤدي إلى الحصول على إنتاجية أفضل وأسرع.

علاوة على ذلك فإن هناك بعض المقومات التي ينبغي أن تتوفر لتتيح للدولة أو المنظمة فرصة نجاح التخطيط ومنها:

  1. توافر المناخ العام الذي يتقبل التخطيط ولا يعارضه وذلك بشرح أهداف التخطيط وما يمكن أن يتحقق من نتائج طيبة في رفع مستوى المجتمع المادي والصحي والتعليمي والاجتماعي.
  2. دعم وتأييد القادة السياسيين وقناعة الإداريين، إذ أن دعمهم وقناعتهم وتأييدهم لجهود التخطيط يضمن له الاستمرار وتحقيق النتائج المرجوة.
  3. وجود مخططين يمتلكون مهارات عقلية وفكرية وإنسانية وفنية ترتبط بالتخطيط وتساعدهم على تكوين إطار فكري واضح عن دوافع التخطيط وعملياته ونتائجه.
  4. اشتراك الأشخاص والمجموعات الذين سيتأثرون بالتخطيط في رسم أهدافه وتنفيذها، إذ أن إشراكهم يضمن فيهم الحماس والالتزام والاندفاع.

معوقات التخطيط

تجابه عملية التخطيط العديد من العقبات ومن أبرزها:

  1. ضآلة أو ندرة المعلومات والبيانات الإحصائية الضرورية: فالتخطيط يتطلب أنواعا متباينة من البيانات والمعلومات لتجنب المفاجآت أو القيام بالتنبؤ بإعداد خطة بدرجة كبيرة من الدقة ونتيجة لإتباع الأسلوب العلمي السليم في عملية التخطيط ظهرت الحاجة إلى المعرفة الكاملة لإمكانات المنظمة أو الدولة والموارد المتاحة، وما يمكن توفيره من موارد مادية وطبيعية وبشرية، بالإضافة إلى تحقيقها. فعدم توفر البيانات الإحصائية يعتبر أحد جوانب الفشل في إعداد عملية التخطيط.
  2. الكثافة السكانية للدولة والنقص في الكوادر البشرية المتخصصة: حيث تعتبر أحد العوامل التي تقيد من عملية التخطيط، حيث أن الدولة التي تعاني من ضخامة عدد السكان تلجأ إلى تغيير أهدافها التي تريد تحقيقها واستبدالها بأهداف أخرى أكثر إلحاحا أو قد يفرضها الواقع، مثلا دولة كالهند أو مصر قد تضع في قمة الأهداف التعليم والصحة والإسكان نظرا لارتفاع عدد المواليد، وبالتالي فإن الدول التي تهدف إلى رفع مستوى دخل الفرد وإعداد قوى عاملة مدربة قد يصعب عليها تحقيق ما نشده لكثرة عدد السكان وقلة القوى العاملة المدربة التي يتطلبها التخطيط.
  3. البيروقراطية والتعقيدات الإدارية: تؤدي إلى تضييع جزء كبير من كفاءة الإدارة وإهدار الفرصة لتحقيق أهداف التخطيط. فالإجراءات والأنظمة المعقدة التي تعمل بها الأجهزة الإدارية تشكل عقبة رئيسية في هذا المضمار، إضافة إلى عدم توزيع الاختصاصات وتفويض السلطة للعاملين في مجال التخطيط. وعدم سن الأنظمة الملائمة والمناسبة لعملية التنفيذ وأهداف التخطيط والتمسك بالمركزية والبقاء على الأنظمة واللوائح العتيقة كل ذلك يشكل عثرة أمام نجاح التخطيط.

خطوات عملية التخطيط

تأخذ عملية التخطيط عدة خطوات أساسية يمكن وصفها في النقاط التالية:

  • الخطوة الأولى: وتعتبر القاعدة الرئيسية لعملية التخطيط حيث يحدد فيها الاحتياجات والإمكانات المهمة وجمع البيانات الأساسية. حيث أن حصر الاحتياجات بدقة وكفاءة وواقعية يعتبر من أهم العوامل النجاح فعاليات التخطيط، والحقيقة أن احتياجات التخطيط هي نفسها أهدافه. لذا فإن رسم الأهداف وتحديدها من أهم الوظائف الرئيسية للتخطيط ولا يمكن وضع تخطيط سليم ما لم يكن هناك أهداف محددة ومعروفة وواضحة ودقيقة ومحدد لها الزمن ومرنة وقابلة للتنفيذ.
  • الخطوة الثانية: عملية التنبؤ حيث ترتكز على معرفة الماضي والحاضر وظروفه ثم التنبؤ للمستقبل ومعرفة النتائج المتوقع أن تحدث. وتعتبر عملية التنبؤ مهمة جدا وتحتاج إلى معلومات واضحة حيث تلعب المعلومات دورا رئيسيا في مجال التخطيط والتنبؤ يساعد على زيادة الفهم فهو جزء من التخطيط وعن طريقه يمكن للمخططين أن يختبروا صحة المعلومات التي توصلوا إليها، فإذا ثبت صحة تنبؤاتهم فهذا يعني أن البيانات والمعلومات التي قام بها التنبؤ تعتبر صحيحة والعكس صحيح.
  • الخطوة الثالثة: ترتيب أولويات الأهداف، وتأتي هذه الخطوة بعد معرفة الأهداف المراد تحقيقها ومن ثم على المخطط في الدولة أو في المنظمة أن يختار من بينها الأهداف المهمة ومن ثم ترتيبها حسب درجة أهميتها ومدی إمكانية تنفيذها وتحديد الفترة الزمنية لتحقيق هذه الأغراض.
  • الخطوة الرابعة: التقديرات المالية: على المسئول عن التخطيط في هذه الخطوة أن يقوم بعملية التقديرات المالية، معرفة النفقات التقديرية لما سوف ينفق في بنود المصروفات والإنفاق ومعرفة الإيرادات التي سوف تتحقق نتيجة التنفيذ الأهداف.
  • الخطوة الخامسة: هي إقرار الخطة حيث ترفع الجهة ذات العلاقة بالتخطيط الخطة إلى السلطة المختصة (مجلس الوزراء، مجلس الشورى، البرلمان، مجلس الإدارة) لمناقشة الخطة وإقرارها، فالجهات العليا تقوم بدراسة الخطة والبحث عن مدى ملاءمتها ومطابقتها وانسجامها مع الأهداف السياسية والاقتصادية والبيئية التي سبق وأن تم تحديدها من قبل والتأكيد على أن هذه الخطة وأهدافها لا تتعارض مع القيم والعادات والتقاليد التي يعتنقها المجتمع. فإذا رأت السلطة العليا أن هناك ما يجب إضافته أو تعديل بعض البرامج أو بنود الخطة ترسله إلى الجهات المختصة بالتخطيط لتعديلها، أما في حالة الموافقة عليها وإقرارها فتصدق من السلطة العليا وترسل إلى الأجهزة المنفذة لتنفذها.
  • الخطوة السادسة: تنفيذ الخطة، إن خطوة التنفيذ تعتبر النصف الآخر للتخطيط، فبعد إقرار الخطة تأتي مهمة الأجهزة التنفيذية في تنفيذ القرارات والخطط الموضوعة، وتتطلب خطوة التنفيذ قدرة كبرة وفعالا من التنسيق والانسجام بين وحدات التخطيط والأجهزة المنفذة.
  • الخطوة السابعة: المتابعة والتقييم، حيث تقع عملية المتابعة والتقييم للخطة الموضوعة على عاتق أجهزة التخطيط والأجهزة المنفذة، فهذه الأجهزة تقوم بالمتابعة لكل فترة زمنية وكل خطوة من خطوات الأهداف المرسومة وإعداد التقارير الدورية عن سير العمل وتقدمه وما تم إنجازه وعن الصعوبات التي تواجه عملية التنفيذ.

المدى الزمني للتخطيط

ليس هناك قواعد متفق عليها بخصوص المدى الزمني للتخطيط، ويرجع ذلك إلى أسباب، من بينها، نطاق الخطة التي توضع، التجارب الماضية، التكاليف التي تعتبر من العوامل الهامة في تحديد فترة التخطيط، والحقيقة أن تحديد الفترة الزمنية التي تغطيها الخطة يعتبر أمرا هاما، ومن هذا المنطلق ينقسم المدى الزمني للتخطيط إلى ثلاثة أنواع:

1- الأمد الطويل:

وهذه الفترة يستغرق تنفيذها فترة طويلة يتراوح من عشر إلى ثلاثين سنة أو أكثر. ويرجع السبب في اللجوء إلى الأخذ بالتخطيط، طويل الأجل، إلى أن بعض الأهداف لا يمكن تحقيقها إلا من خلال برنامج طويل الأمد. ويعالج التخطيط طويل الأمد الأمور التي ترغب الدولة في تحقيقها، مثلا التغيير في الهيكل الاجتماعي والاقتصادي، رفع المستوى المعيشي والصحي والتعليمي لأفراد المجتمع، إعداد الكفاءات الإدارية والفنية والمهنية من القوى العاملة، زيادة رفاهية المجتمع.

2- الأمد المتوسط:

تتراوح الفترة الزمنية المتوسطة للتخطيط ما بين ثلاث إلى خمس إلى سبع سنوات والأرجح هو الخطط الخمسية المعمول بها في معظم الدول الآخذة بمبدأ التخطيط.

ويعتبر التخطيط على المدى المتوسط العمود الفقري للخطط طويلة الأجل لأنها تعتمد عليها، كما أن النتائج العملية التي تحققها هذه الخطط قد تؤخذ كأساس لتعديل تقديرات الخطط طويلة المدى.

ومن مزايا الأمد المتوسط للتخطيط أنه يحدد الاتجاهات العامة بصورة أكثر تفصيلا، ويشمل برنامجا واضحا لمختلف القطاعات والوحدات الاقتصادية والاجتماعية، وفيه تكون درجة الالتزام أكبر بالنسبة للأجهزة والهيئات من التخطيط طويل الأمد.

3- الأمد القصير:

ويقصد به التخطيط السنوي، وهو في الأصل مجرد شريحة من التخطيط متوسط الأمد، فالخطة الخمسية مثلا تقسم إلى خمس سنوات بحيث يحدد كل سنة برنامج معين للتنفيذ. ويكون التخطيط قصير المدى على شكل قرارات تخطيطية ملزمة لكافة الأجهزة والمؤسسات الحكومية.

السابق
مراحل وخطوات صنع واتخاذ القرار
التالي
أنواع التخطيط والعوامل المؤثرة فيه

اترك تعليقاً