تعاريف ومفاهيم منوعة

مفهوم وخصائص الصيرفة الشاملة

الصيرفة الشاملة

تعد الصيرفة الشاملة universal banking أحد الموضوعات المصرفية المهمة التي حظيت باهتمام كبير من المصارف على المستوى المحلي والدولي خلال السنوات الأخيرة، فقد ظهرت خلال تلك السنوات أهمية تطوير الإطار الهيكلي للمصارف بما يدعم التحول نحو الصيرفة الشاملة.

وهكذا بدأت النظم المصرفية بالابتعاد عن التخصص المصرفي الضيق والانتقال تدريجيا الى الشمولية في العمل المصرفي في المجالات المصرفية المختلفة المالية والاستثمارية والاقراضية. وسيتم التطرق في هذا المقال الى مفهوم الصيرفة الشاملة والسمات المميزة لها والعوامل التي ساعدت على بروزها.

مفهوم الصيرفة الشاملة

أن أدارة الاموال في ظل الصيرفة الشاملة هي طريقة للتفكير “way of thinking“ فهي تعزز التفكير لدى المدراء حول الاشياء المحيطة بهم وتجعل التطبيق المصرفي متميز في علاقته بالبيئة المحيطة بالمصرف بكل متغيراته ومستجداته في المجالات المختلفة.

يمكن تعريف الصيرفة الشاملة بأنها “عملية صياغة الاستراتيجيات واتخاذ الافعال التي تجسد الميزانية العمومية للمصرف بالطريق الذي يساهم في تحقيق أهدافه المرغوبة.”

أن هذا التعريف يوضح المنظور الاستراتيجي للصيرفة الشاملة من خلال تحديد استراتيجيات المصرف المختلفة والتي تعمل على تحقيق أهدافه.

كما تعرف الصيرفة الشاملة بأنها ” تقديم المصارف لخط كامل من الخدمات الصيرفة وامتلاك حصص من أسهم الشركات.”

إقرأ أيضا:مفهوم العولمة الإعلامية، خصائصها وآثارها

نلاحظ من هذا التعريف أنه يتطرق الى الصيرفة الشاملة بالتنويع في مجال الخدمات الصيرفة المختلفة المتخصصة والتجارية والاستثمارية أذ أن الصيرفة الشاملة تركز على الجانب الاستثماري من خلال تكوين محافظ استثمارية للمصرف تحوي مجموعة أو تشكيلة من الادوات الاستثمارية.

وتعرف كذلك بأنها ” المساهمة في كل نشاطات الصيرفة المختلفة وامتلاك الاسهم في الشركات المساهمة وتقديم تشكيلة متنوعة من الخدمات المالية والمصرفية.”  

أن هذه المفهوم للصيرفة الشاملة يوضح الفلسفة الشمولية فيها من حيث ممارسة أنشطة الصيرفة التجارية والمتخصصة والاستثمارية والتأكيد على جانب الاستثمار من حيث امتلاك الاسهم اضافة الى تقديم تشكيلة الخدمات المالية والمصرفية ومن ضمنها حتى التأمين.       

في حين أن “Penston” قد عرفها بأنها ” تقديم خدمات مالية ومصرفية شاملة لكل مجالات الاقتصاد.”

وعرفها “Mishkin & Eakins” بأنها ” تقديم المصرف لمدى واسع من الخدمات الصيرفة وخدمات الاوراق المالية  والتأمين.”

كما أن “Rose” قد عرفها بأنها ” تقديم القروض طويلة الأجل والاستثمار والعمل بكفاءة وفعالية في كل من السوق النقدية والسوق المالية.”

ويشار الى الصيرفة الشاملة بأنها ” تقديم كل الاعمال الصيرفة والمالية تحت سقف واحد”  أي أن الصيرفة الشاملة تحقق للجمهور المنفعة المكانية والزمانية من خلال تقديم الخدمات المالية والمصرفية في مكان واحد دون حاجة للتنقل بين مؤسسات عديدة .

إقرأ أيضا:معنى تجارة الجملة وأنواعها

ويطلق على الصيرفة الشاملة بأنها الصيرفة متعددة الاهداف أو الاغراض أو لكونها تغطي عدد كبير من الاهداف أو الاغراض عن طريق القيام بأنشطتها وخدماتها في الجانب الصيرفي والمالي.

كما يطلق على الصيرفة الشاملة أيضا لفظ الصيرفة ذات الخدمة الكاملة والتي شاع استخدامها في الدول الغربية في الثمانينات والتسعينات بسبب التنوع في الخدمات المالية والمصرفية التي تقدمها والتي تعمل من خلالها على تلبية واشباع حاجات ورغبات الجمهور في المجال الصيرفي والمالي، أذ أن تزايد المنافسة وتناميها بين المؤسسات المالية والمصرفية قد دفعت المصارف لتكون أكثر توجها نحو خدمات الصيرفة وأن تركز على المفهوم الحديث للتسويق بالتركيز على الزبون.

ويجب على المصرف عند أدارته للأموال بشكل شمولي أن يأخذ في الحسبان الجوانب التالية:

  1. الحاجات،
  2. الفرص،
  3. التكاليف،
  4. المخاطر،
  5. السياسيات، التي ستحقق الاهداف المصرفية ضمن الحدود المفروضة والخاصة بطبيعة العمل المصرفي والسلطات الرقابية.

خصائص الصيرفة الشاملة

تتميز الصيرفة الشاملة بمجموعة من الخصائص أو الصفات المميزة والتي يمكن إيرادها في الآتي:

  1. التقديم لكل أنواع الخدمات المالية والمصرفية،
  2. الاحتفاظ بأسهم الشركات المؤسسة كاستثمارات للمصرف،
  3. دور ريادي فعال يتبناه المصرف واستعداد لتحمل المخاطرة،
  4. علاقة مستمرة ومتكاملة وتنسيقيه مع القطاعات الاقتصادية المختلفة،
  5. تبني كل ما هو مبدع وجديد وحث على الابداع في المجالات المالية والمصرفية،
  6. أحساس المصرف بمسؤوليته تجاه المجتمع،
  7. امتلاك المعرفة الفنية والاستشارية،
  8. موائمة بين التمويل قصير وطويل الأجل وتمويل المشاركة في الشركات،
  9. اعتبار دور المصرف الشامل كأحد المهام والواجبات الوطنية،
  10. علاقات وطيدة بين المصرف والجمهور لتلبية حاجاته ورغباته المتغيرة والمتجددة.

العوامل المؤثرة والمساعدة لظهور الصيرفة الشاملة

لقد كانت هناك العديد من العوامل التي ساعدت على ظهور الصيرفة الشاملة في البيئة المحلية والعالمية ولكن بدرجات مختلفة والتي يمكن توضيحها بالآتي:

إقرأ أيضا:مفهوم ومصادر الميزة التنافسية
  1. العوامل والمتغيرات الاقتصادية وبشكل أساسي التضخم وبعض المشاكل الاقتصادية كالركود الاقتصادي،
  2. تزايد حدة المنافسة من المؤسسات المصرفية وغير المصرفية،
  3. العوامل الاجتماعية والديموغرافية،
  4. تزايد أهمية الزبائن وضرورة تلبية حاجاتهم ورغباتهم على أساس المفهوم الحديث للتسويق،
  5. تأثير الحاجة للتغيير والتكيف مع البيئة،
  6. تطور الادارة الاستراتيجية لمنشآت الاعمال وزيادة أهمية التحليل الاستراتيجي للبيئة الداخلية والخارجية،
  7. تقدم الاتصالات والتطور التكنولوجي،
  8. تزايد المخاطر البيئية،
  9. ظهور مفهوم العولمة أو الكوننة Globalization،
  10. التعقيد في البيئة المحيطة التي يواجهها المدراء عند اتخاذ قراراتهم،
  11. تطور السوق النقدية والمالية،
  12. الحاجة الى تنويع خدمات المصارف وتعزيز دورها في اقتصاديات الدول،
  13. المؤثرات الدولية مثل اتفاقية التجارة العالمية ومقررات لجنة بازل،
  14. زيادة أهمية أدارة الجودة الشاملة كفلسفة في قطاع الخدمات ومن ضمنها قطاع المصارف،
  15. عملية تحريك الحواجز وإزالة القيود التي فتحت المجال واسعا أمام المصارف للقيام بتقديم أنواع من الخدمات التي كانت ممارستها محظورة عليها في الماضي،
  16. الانطلاق باتجاه المنظمات المصرفية الكبيرة وتزايد عمليات الاندماج بين المصارف.  
السابق
مرض الهيموفيليا (تعريف، أسباب وعلاجه)
التالي
مفهوم الاستثمار وأدواته

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. سلام عليكم
    لدي سؤال
    مقارنة بين خدمات المصارف التقليدية والمصارف الشاملة
    أتمنى الجواب في اقرب وقت

اترك تعليقاً