قصص وشخصيات

نبذة عن إيما لازاروس: شاعرة أمريكية نُقش شعرها على تمثال الحرية

قصة إيما لازاروس

هي شاعرة أمريكية من القرن التاسع عشر، حفرت أشعارها على قاعدة تمثال الحرية الشهير بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت من أشد الداعين لإقامة وطن لليهود في فلسطين، واستخدمت كل إمكانياتها واتصالاتها في سبيل هذه القضية، وذلك قبل (هيرتسل) بزمن طويل.

بيئتها ونشأتها

إنها (إيما لازاروس)، ولدت عام (1849م) من أب يسمى (موسی) وأم تسمى (استر) ناثان. ونشأت في عائلة يهودية كانت إحدى أكبر العائلات القديمة، لأربعة أجيال في نيويورك واسم لازاروس، هو في الأصل العبري (إليعازر) أي (يعين الله).

وقد عرفت الشاعرة باسمها «لازاروس»، واعتبرت كلماتها: (تعالوا إليّ یا جميع المتعبين)، هي دعوة المسيح، لكن الواقع أنها كانت تنادي (المضطهدين) المتعبين من اليهود في أنحاء الأرض، فقد كان جدّاها لأبيها من اليهود الألمان الأشكيناز الذين هاجروا إلى ما كان يسمى بـ (العالم الجديد) أي (القارة الأمريكية)، حيث ولد ابنهما (اليعازر)، وصار حاخاما، ثم (موسى) وهو والدها الذي تزوج من أسرة من اليهود (السفارديم) (من أسبانيا) من الأرستقراطيين الأثرياء.

ونالت ابنته (ايما) تعليما رفيع المستوى، وأجبرها والدها على الانخراط في المجتمعات المسيحية خارج الأسرة، خاصة بعد بدء (اضطهاد) النخبة الأمريكية لليهود، حتى لو كانوا من الأثرياء والأرستقراطيين، لدرجة أنه منع دخولهم إلى الفنادق الكبيرة، وازداد الاضطهاد بعد زيادة نسبة هجرة اليهود من شرق أوروبا ومن روسيا القيصرية التي شهدت واحدة من أقسی عمليات اضطهاد ومطاردة اليهود، وهو ما ألهب مشاعر الابنة (ايما لازاروس)، واصبحت واحدة من الأمريكيين المتميزين المتحدثين عن القضية اليهودية، وشكلت منظمة باسم (مجتمع تطوير وتوطين يهود أوروبا الشرقية) وكتبت مقالات عن التاريخ اليهودي وثقافتهم لتعريف المجتمع الأمريكي والأوروبي بها.

إقرأ أيضا:قصة سيدنا نوح عليه السلام كاملة

حياتها وإرثها

نشرت «ايما لازارو» أو «لازاروس»، أول أشعارها وترجماتها وكتاباتها عام 1867م، وعمرها (18) سنة، وكانت خالية من الروح اليهودية، لكنها في مجموعتها الثانية التي نشرت عام (1871م) المهداة إلى الشاعر امیرسون، کتبت أول قصيدة تدور حول موضوع يهودي، مما جعل صديقها الشاعر ستادمن، ينصحها بمعالجة التراث اليهودي، ولم تستجب إلا عام (1881م) بعد اتهام اليهود في روسيا باغتيال القيصر الروسي وتمت مطاردتهم ومصادرة أموالهم وارتكاب عمليات قتل جماعي ضدهم، فنشرت «ایما لازاروس» عام (1882م) دیوان شعر بعنوان: (أغان سامية)، فيها (الرقص حتى الموت) وتضمن أشعارا ملتهبة من الحماسة في سبيل القضية اليهودية، وبعضها مترجم عن أشعار عبرية من القرون الوسطى، والتي كانت ترد آنذاك على اتهام اليهود في أوروبا بتسميم الآبار ونشر الطاعون!! الذي تسبب في القرن الرابع عشر في وفاة (25) مليون إنسان !!

ومن أبرز وأهم ما كتبت (ایما لازاروس) هي: قصيدة (التمثال الضخم الجديد) أو (The new colossus) أثناء زيارتها لأوروبا بين عامي 1883م – 1887م لدعم القضية اليهودية.

وقد كتبت القصيدة لمزاد علني في حملة جمع التبرعات لبناء قاعدة تمثال الحرية الذي صممه فنان فرنسي، وقد سجلت عليها كلمات القصيدة بعد وفاة لازاروس بـ 16 سنة. أسست ایما لازاروس المعهد الفني العبري في نيويورك، وناضلت كثيرا لتكون فلسطين وطنا لليهود قبل دعوة تيودور هيرتزل، للصهيونية بـ (13) سنة!

إقرأ أيضا:نبذة عن شينوا أشيبي: من أشهر الروائيين النيجيريين

ماتت (ايما لازاروس)، عام (1887م).

السابق
نبذة عن إيمانويل كانت: عميد الفلسفة الألمانية
التالي
نبذة عن إيلي كوهين: أشهر الجواسيس اليهود والذي شنق في سوريا

اترك تعليقاً