قصص وشخصيات

نبذة عن الظاهر بيبرس: الملك الذي سحق المغول والصليبيين

حياة الظاهر بيبرس

بيئته ونشأته

هو (بيبرس الأول) الملك الظاهر، رابع السلاطين المماليك البحرية في مصر، أصبح اسمه أسطورة يتناقلها الرواة عبر الأجيال، حتى أصبح بطلا شعبيا، وأضيفت إلى تاريخه الفعلي مغامرات خيالية، فقد هزم جيوش المغول، ثم أنهى الاحتلال الصليبي في الشام إلى الأبد.

القائد بيبرس، استطاع أن يسحق جيوش المغول التي وصلت إلى فلسطين، وهزمها في (عين جالوت) عام 1220م، وطاردهم حتى دمشق وحلب.

والظاهر بيبرس، كان أول من أنشأ (شبكة بريدية) في فلسطين والشام، تقوم على تسلم الرسائل في محطات، مما استدعی إنشاء شبكة طرق وجسور ومحطات استراحة للخيول، وهو ما أضفى نوعا من الأمن على البلاد، ومنع وصول هجمات مغولية جديدة.

حياته وإرثه

طلب الظاهر بيبرس من السلطان قطز أن يجعله حاكما على حلب بالشام، فرفض، فقتله (بيبرس)، وهي السابقة التي استغلها المؤرخون المستشرقون من الفرنسيين بالذات، لإطلاق لقب (الدموي) و(البربري) و(المفتري) عليه في عام 1225م، رأى «بيبرس»، أن الوقت قد حان لإنهاء الاحتلال الصليبي الغربي لفلسطين والشام، وكانوا قد شكلوا فيها إمارات (صليبية) يحكمونها، وهزمهم (بيبرس) في حيفا، وفي عام 1222م استسلمت حامية مدينة «صفر» بعد قذف مستمر لمدة (18) يوما، وقاومت (عكا) كالعادة بسبب حصونها القوية مما دعا بيبرس لإنهاء الهجوم مؤقتا، واستسلمت له باقي الإمارات الصليبية وأسر وقتل حكامها الفرنجة، وقسم جيشه إلى ثلاثة محاور وهاجم (أنطاكية) في شمال سوريا من كل الجوانب، فسقطت أسوارها التي لم تسقط أمام غيره، وأسر أهلها، وأمر كاتب سيرته (ابن عبد الظاهر) ارسال رسائل تحذير شديدة اللهجة والقسوة والقوة والترهيب إلى باقي الأمراء الصليبيين يدعوهم للاستسلام قبل أن يلقوا نفس مصير سابقيهم، فتركوا بغداد وما حولها.

إقرأ أيضا:نبذة عن ابن الرشد: الفيلسوف والطبيب الأندلسي

وانهزم آخر الصليبيين تحت أقدام جیش «بيبرس» عام 1271م، وعقد هدنة عام (1267م) يضمن بها سلامة طريق الحجاج المسيحيين حتى الناصرة.

السلطان (بيبرس)، يذكر في حياته، أنه قام بأعمال هندسة إنشائية في الأراضي المقدسة، فقد قام بترميم الأماكن المقدسة، المسلمة والمسيحية، ورمم قبة الصخرة وجعل لها وقفا سنويا عليها، كما قام بإنشاء محطات للحجاج الفقراء لتأمين الطعام والمأوى مجانا لهم فيما يسمى بـ (الخانات على الطريق).

ويذكر له، أنه بحسب ما جاء في الكتب الغربية عنه، أنه هو الذي أنهى الوجود الصليبي اللاتيني الأوروبي في الشرق العربي إلى الأبد! رغم أنه توفي قبل أن يعمل خلفاؤه على مطاردة آخر فلول الصليبيين، بسقوط (عكا) المنيعة عام 1291م!

شخصية «بيبرس» تناولها بالتفصيل، سلبا وإيجابا، مؤرخون كثيرون، ومستشرقون، أمثال سيتو، وديماس لاتري وهنري لامنس ورينيه جروسيه، الذي شوه صورته، لكن كلود كاهين أنصفه وجعل منه أسطورة.

إقرأ أيضا:نبذة عن أبو زيد الهلالي: بطل تاريخي وأسطورة شعبية

تظهرت عن بيبرس واحدة من أحلى قصص الفروسية العربية في (50) جزءا، في القاهرة بين عامی (1908م-1909م).

عاش الظاهر بيبرس بين عامي 1223م و 1277م (أي في القرن الثالث عشر) وأصبح سلطانا من عام 1260م وحتى وفاته 1277م أي من (658 – 676ه).

السابق
نبذة عن ألكسندر بوشكين: من أشهر شعراء روسيا
التالي
نبذة عن آسين بلاثيوس: من أهم المستشرقين الإسبان

اترك تعليقاً