قصص وشخصيات

نبذة عن تشي جيفارا: سياسي وثائر أرجنتيني مشهور

من هو تشي جيفارا

يلقب بـ (الثائر) فقد ألهم شباب العالم الثالث بالفكر الثوري، وكان المثل البطولي الأعلى في القرن العشرين، كان جميل الطلعة، شديد الحيوية، أنيق المظهر، ثوريا حتى النخاع، معتزا بنفسه وبكلمته، مؤمنا بقضيته حتى الموت دونها، حرك مشاعر الغرب والشرق، عاش في الأدغال معظم سنوات كفاحه، ينتقل بين دول امريكا اللاتينية الوسطى والجنوبية، تحدى الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه كان شيوعي المبدأ.

بيئته ونشأته

هو (ارنستو جيفارا دي سیرنا) واتخذ لقب (تشي) فيما بعد بما يعني أنه الزعيم أو القائد المحسوب، ولد في مدينة (روزاريو) في الأرجنتين عام 1928م في عائلة متواضعة، أصيب بالربو وعمره سنتين، وظل يعاني من هذا المرض طيلة حياته، وهو ما دفعه لدراسة الطب حتى تخرج في جامعة (بیونس آیریس) عام 1953م وارتحل بعدها إلى جواتيمالا والتحق بالمناصرين للنظام الشيوعي الذي كان يقوده جاکوبو ارنز جوزمان، وحين أسقط جوزمان عام 1954.. هرب جيفارا إلى المكسيك، حيث التقى بالمنفيين الثوريين من كوبا وعلى رأسهم فیدل کاسترو.

ارتحل في كل بلاد أمريكا اللاتينية، واقتنع بأن الثورة وحدها هي القادرة على إخراج شعوب هذه البلاد من البؤس الذي تعيشه، فصمم على العمل الثوري والسياسي وعمل مع كاسترو ورفاقه، وعرفوا جميعا بارتدائهم (البيريه) وحين تمكن كاسترو من الوصول للسلطة عام 1956 بعد سقوط باتيستا أصبح جيفارا مساعدا له وصديقا ومستشارا، وكان رئيسا للبنك الوطني في كوبا وتحول إلى (أداة قلع) كل العلاقات الاقتصادية التقليدية مع أمريكا وساعد في تحول نظام كاسترو في كوبا إلى الشيوعية الصرفة، وهو ما جعل الولايات المتحدة تستهدفه.

إقرأ أيضا:نبذة عن شوستاکوفيتش: موسيقي مشهور ومجدد الموسيقى الروسية

حياته وإرثه

شارك جيفارا أيضا في أحداث التمرد ضد الديكتاتور (جوان بیرون) في الأرجنتين، وعمل كوزير للصناعة في كوبا بين عامي 1961 و1962، لكنه أختفى فجأة من البلاد، ليظهر في العام التالي 1966م قائدا ثوريا في بوليفيا وكان صيته قد ذاع فالتحق به كثير من الفتيات والشباب، وبدأ يدرب في المقاتلين في الجبال والأدغال للمقاومة الحكم هناك، لكنه فوجئ باضطراره لدخول المعركة قبل الأوان وبميليشيات نصف مدربة، وطاردته قوات الجيش في بوليفيا وعملاء المخابرات الأمريكية، وأصيب بجروح أثناء المطاردة، فاعتقل وأعدم رميا بالرصاص يوم (9) أكتوبر من عام 1967م تحت بصر عميل المخابرات الأمريكية هناك (فیلیکس رودريجو).

وظل مكان قبره سرا حتى اكتشف في بوليفيا مع الذكرى الثلاثين لوفاته عام 1997م فنقلت رفاته إلى كوبا بمساعدة ابنته (اليدا) التي أصدرت (سی دي) عنه، وأقيم بالمناسبة احتفال ضخم ضم عددا كبيرا من المؤرخين والصحفيين والطلبة والمفكرين والعامة، واحتشد الآلاف حول قبره يبكونه حتى اليوم.

قيل إن كاسترو غدر به لما وجد له من شعبية في كوبا، وقيل إن الهنود الحمر من سكان بلاد أمريكا اللاتينية، الذين يشكلون معظم أصول أهلها، رفضوا التعاون معه، وقيل إن الكوبيين أحسوا بأنه دخيل عليهم فهو أرجنتيني، ولكن يبقى أن جيفارا ترك أثرا هائلا في كل هذه الشعوب، وفي شعوب العالم الثالث بلا استثناء.

إقرأ أيضا:نبذة عن فينسنت فان خوخ: من أشهر الفنانين التشكيليين في التاريخ

وربما لم يأخذ أي ثائر من ثوار العالم حظه من الكتابة عنه، وتصوير أفلام عنه مثلما حدث لجيفارا، وقد قال عنه جان بول سارتر: إنه كان أكثر الكائنات البشرية اكتمالا في عصرنا الحديث !

السابق
نبذة عن تشينغ هي: قبطان صيني مسلم الذي جاب البحار والمحيطات
التالي
نبذة عن أنطون تشيخوف: رائد القصص القصيرة من روسيا

اترك تعليقاً