قصص وشخصيات

نبذة عن جورج ساند: أديبة ثورية فرنسية

قصة جورج ساند

تعتبر جورج ساند أديبة فرنسية متدفقة المشاعر والإبداع الأدبي. اختارت اسم رجل لتوقيع أعمالها الجريئة، وكتبت لتنشر أفكارها حيث كان محظورا على النساء إبداء رأيهن في العلن، لبست الزي الرجالي ودخنت السيجار لتكتمل الصورة، لكنها لم تتنكر لعواطفها، فقد عرفها المجتمع الفرنسي وأقامت علاقات مع مشاهير آنذاك.

بيئتها ونشأتها

اسمها الحقيقي هو (اورور دوبان) ولدت عام 1804م وكانت جريئة وذكية. توفي والدها الجندي في الجيش الامبراطوري وهي ما زالت طفلة، وتركتها أمها لتعيش في باريس، فقضت الطفلة أولى سنوات عمرها في قصر جدتها الريفي في منطقة (نوهان)، والتي كان لها تأثير كبير في كل مراحل عمرها فيما بعد.

أصيبت (اورور دوبان) بأزمة نفسية حادة حين أدخلتها جدتها الدير ومدرسة داخلية لتتعلم، فعاشت في فراغ عاطفي هائل ووحدة قاسية حتى استردتها جدتها بعد عامين، لتزوجها خشية أن تموت وتتركها وحيدة. لكن زواجها انتهى بعد تسعة أعوام حين قررت (اورور دوبان) الرحيل إلى باريس مع ولديها، وهناك تفجرت لديها موهبة الكتابة بعد أن تعرفت على صديقها (جول ماندو) الذي شجعها على نشر أول رواية لها وهي (الوردي والأبيض)، ووقعتها باسم (جورج ساند) مستوحية الاسم من اسم صديقها.

وظهرت في المجتمعات بما يلائم هذا الاسم. وتعرفت إلى الكاتب (دي موسیه) الشهير، وإلى الموسيقي البولندي المعروف (شوبان) والذي أقامت معه علاقة أنتجت إبداعات أدبية منها وإبداعات موسيقية منه، وكانت وما زالت حدیث وتحليل الأوساط الأدبية والموسيقية برغم أنها كانت تكبره بسنوات كثيرة. لكنها هجرته في النهاية، ورفضت طلبه برؤيتها لآخر مرة وهو على فراش الموت، مما دعا النقاد والأدباء والموسيقيين إلى تجاهلها وتجاهل أعمالها حتى بعد موتها لشدة قسوتها معه.

إقرأ أيضا:نبذة عن ابن تيمية: شيخ الإسلام ومجدد الفكر الإسلامي

حياتها وإرثها

عرفت جورج ساند بصالونها الأدبي في قصر (نوهان) الذي تأثر به وبالطبيعة حوله عدد كبير من مشاهير الفنانين والأدباء. ومهما قيل عن قسوتها مع شوبان، فإنها انتقلت إلى مرحلة جديدة عليها تماما بعد موته فتفرغت للسياسة وللفكر الثوري وأصبحت تظهر مع السياسيين لكنها ظلت تكتب أفكارها الثورية بأسلوبها الأدبي الرائع، فكانت رواية (كونسويللو) عام 1842م و (الكونتيسة) عام 1844.

وبعدها بدأت (جورج ساند) مرحلتها الأدبية الثالثة بالكتابة عن الريف والفلاحين فكانت من أجمل رواياتها (جان) و(الطحان) و(مستنقع الشيطان).

وبعد الثورة الفرنسية توجهت بالكتابة للطبقة الوسطى، فجاءت كتاباتها متطرفة، وتركت باريس خشية القبض عليها فعادت إلى قصر (نوهان)، وهناك عادت الكتابة الشاعرية من جديد.

إقرأ أيضا:نبذة عن أجاثا كريستي: أشهر كاتبة روايات بوليسية في العالم

وأنجزت 20 مسرحية قدمتها على مسرح قصرها، وانصرفت للكتابة والتأمل بعيدا من الصخب الاجتماعي والسياسي حتى ماتت عام 1876م.

عرفت جورج ساند بأنها كانت تكتب بسرعة مذهلة وبغزارة غير عادية وحيوية لا مثيل لها، ومن أجمل ما ترکت (اندیانا) و(ليليا) و(جاك) و(موبرات) و(فرانسوا الثوري).

السابق
نبذة عن ريتشارد فاغنر: موسيقي ألماني مشهور تأثر به هتلر
التالي
نبذة عن آنا ماري شيمل: مستشرقة ألمانية وعالمة لغات شرقية

اترك تعليقاً