قصص وشخصيات

نبذة عن راينر ماريا ريلكه: شاعر وأديب تشيكي

من هو راينر ماريا ريلكه

يعتبر من أهم الشعراء الذين كتبوا باللغة الألمانية وتواصلوا مع الثقافة العربية. وقد اتسمت حياة (ریلکه) بالغموض والإثارة والترحال والبؤس والخوف، لكنه أثرى الحياة الشعرية العالمية.

بيئته ونشأته

ولد في (براج) عاصمة تشيكوسلوفاكيا، عام 1875م، ونشر مجموعته الأولى (حياة وأغاني) عام 1894م، وقصصا قصيرة عام 1898م. أراد له أبوه أن يصبح موظفا مثله، لكنه الابن أصبح شاعرا رحالة منذ بلوغه سن السادسة والعشرين فقد ترك زوجته النحاتة الفنانة ووليدته في شمال ألمانيا حيث كان يقيم، وغادر إلى روسيا ليلتقي بصديقه (ليو تولستوي) الأديب الروسي الكبير، ثم سافر إلى باريس للقاء النحات (أوجست رودان)، أستاذ زوجته، وإجراء حوار معه، لكن (الرحلة – الحلم) تحولت إلى كابوس من الوحدة والبرد والخوف والفقر، وصف نفسه، أثناءها: (كمن يقفز في بئر ماء عفن). وغاص في شعور المنخوليا (الكآبة المستديمة) التي نفذت إلى داخله بقوة، لكنها قلت إحساسه الشعري وتدفق إبداعاته. وكان يعيش في غرفة بباريس قذرة وباردة بلا تدفئة، ويقرأ الأدب الفرنسي والقصائد الروسية.

حياته وإرثه

أعلنت زوجته أثناء رحلته الباريسية انفصالها عنه وصدر له حواره المنتظر مع رودان، لكنه عاش في تلك الفترة التحويل الحقيقي في حياته، حين رأى شجرة أرز لبنانية وحولها حيوانات غريبة في إحدى حدائق باريس. وبدأ يكتب، فصدر له: (کتاب الخيالات) عام 1903، وأبياته المشهورة عن الأرز، ثم (کتاب الساعات) عام 1905، وقال آنذاك:

إقرأ أيضا:نبذة عن دراكولا: آخر أمراء رومانيا قبل الفتح العثماني والذي استوحي منه الشخصية الاسطورية

(أنا حقیقي فقط، حين أعيش لحظة الإبداع)! وقد سجل ریلکه رحلته الباريسية في يوميات خاصة جدا لم تنشر إلا مؤخرا.

ورغم أن (ریلکه) اقام في روسيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا وفرنسا، لكنه بلغ غاية التأثر أثناء إقامته في تونس والجزائر والتي أعطت صور التجربة الذاتية إشعاعا ساحرا خاصا، ويسجل آنذاك:

(لا أستطيع في الصباح المشرق إلا أن أنبهر باختراق الشمس للأسواق في دفعات متناسقة، حيث يسقط شعاعها فيصبح الأخضر شفافا)

إقرأ أيضا:نبذة عن جمال الدين الأفغاني: من رواد ومفكري اليقظة الإسلامية الحديثة

كان للشاعر (العملاق) تجربة عاطفية مع سيدة مصرية من عائلة معروفة وكانت تقرأ له بترجمة فرنسية حين التقت به فجأة، في سبتمبر من عام 1926م، وكانت هي آخر تجاربه العاطفية فقد اكتشف إصابته بسرطان الدم بعد أن نزف وهو يحاول قطف وردة لها!. وعاد إلى باريس من سويسرا ليدخل المصحة ويموت في ديسمبر من عام (1926م).

السابق
نبذة عن رفاعة الطهطاوي: معلم ومترجم ومساهم في النهضة المصرية
التالي
نبذة عن راسبوتين: راهب روسي معروف بفظاعته

اترك تعليقاً