قصص وشخصيات

نبذة عن شارل بودلير: من أعظم شعراء فرنسا

حياة شارل بودلير

يعتبر من أرق وأعظم شعراء فرنسا في القرن التاسع عشر، عرفه العالم شرقا وغربا ويعتبر أحد أهم رموز الحداثة الشعرية في العالم وأول من كتب قصيدة النثر في فرنسا. وقيل: إن (سارتر) استلهم من أسلوب حياته إضافات نظريته الوجودية.

بيئته ونشأته

ولد شارل بودلير في (9) أبريل من عام 1821م في باريس، وكان عمر أمه 28 سنة بينما كان أبوه (فرانسوا بودلير) في الحادية والستين من عمره، وكان رساما وكان أصدقاؤه من الفنانين، وكان يصحب ابنه شارل الصغير إلى المتاحف والمعارض، لكنه مات وكان عمر (شارل) 6 سنوات فقط فتعلق بأمه كثيرا حتى تزوجت من الجنرال (جاك أوبيك) الذي شاركه حبه فيها، رفض شارل هذا الزواج في داخله، لكنه أضطر للخضوع لتربية (أوبيك) العسكرية والتي نشأ عليها، وظل شارل يتهم أمه بقسوة القلب وكان يهددها برسائله، حين كان في مدرسة داخلية في مدينة (ليون) التي انتقلت الأسرة إليها. كان يحن إلى باريس وحياته مع أمه وقبر أبيه حتى عاد إليها، وفشل في الجامعة فطرد.

أقام أول علاقة وعمره (21) سنة وكانت مع فتاة ليست فرنسية ليستطيع السيطرة والتفوق عليها لكنه أحبها. استخدم الكناية ليصدم المجتمع، فكان يركز على اللا أخلاقيات وعلى النواحي الساخرة في المجتمع وسمی به (شاعر الخطيئة والتمرد) ولم يكن سعيدا.

إقرأ أيضا:نبذة عن كازانوفا: كاتب ومغامر وعاشق النساء

أحب المدينة الصاخبة (باريس) وعشقها: (لقد أعطيتني طينك فجعلت منه ذهبا) كما قال (ألتحم في المدينة بالناس الصخب والضجيج)، وأحب أن يكون دائما مع هذا (الحشد) الذي يحس معه (بالانسجام المدهش) بين الناس وذاته الفردية. كان معجبا أبدا بالجمال الأبدي في كل شيء.

حياته وإرثه

حدد الفن بأنه: (سحر إمائي، يحتوي الشيء والموضوع معا، عالم الفنان الخارجي والفنان نفسه). وكان يحس بالمشاركة الكونية حيث تصبح روحه المنبسطة روحا جماعية تبکي.

كان في أشعاره یعري المدينة تماما، ويحس بأنه يعري نفسه أيضا معها. (لوحاته الباريسية) أصبحت جزءا من ديوانه الرائع الأشهر: (أزاهير الشر) الذي نشره عام 1857م.

وصادرته السلطات الباريسية فعمل ناقدا أدبيا ونشر (الصالونات)، لكن يبقى أحد أجمل دواوينه هو: (مأساوية باريس) أو كما يسميها البعض: (سام باريس)! ونشره عام 1860م وهو مجموعة من (50) قصيدة نثرية فوجئت بها الأوساط الأدبية الفرنسية.

عبر في هذا الديوان عن إحباطاته وأحلامه وشكوكه. قيل إنه خان أصدقاءه، وكذب كثيرا، وقيل أنه أدمن الأفيون – حتى وقع فريسة له. قال لأمه: (أعترف أن المخدر والخمر، لا يجديان مع الحزن) عانى كثيرا في شبابه الأول من السأم والإحباط، ولم يكتب كثيرا بما يناسب موهبته.

إقرأ أيضا:نبذة عن أبو زيد الهلالي: بطل تاريخي وأسطورة شعبية

أعطى أشعاره أحزانه، وأعطى قصائده سأمه ورقته التي اصطدمت بالعالم الفظ حوله، فكانت من أبدع ما ترك الشعراء.

السابق
نبذة عن صمويل بيكيت: من مؤسسي المسرح الحديث من إيرلندا
التالي
نبذة عن سيمون بوليفار: محرر أمريكا اللاتينية

اترك تعليقاً