قصص وشخصيات

نبذة عن غاليليو غاليلي: من أشهر العلماء والفيزيائيين في التاريخ

من هو غاليليو غاليلي

يعتبر من أشهر الفيزيائيين في الغرب وأكثرهم أهمية. قال بعدم مركزية الأرض وبدورانها حول الشمس مخالفا تعليم الكنيسة آنذاك حول الكون، فاتهموه بالزندقة. ولا تذكره أي من المراجع الغربية إلا فيما ندر، أنه لم يكن أول من تكلم عن حركات النجوم ودوران الأرض والكواكب حول الشمس. فقد كان العالم العربي الدمشقي (ابن الشاطر) قد نشر أبحاثه التي اعتمدت على التجربة في هذا المجال قبل وجه جاليليو بحوالي 2500 سنة!

العالم ابن الشاطر وغاليلي

وكان يسمى (علاء الدين بن إبراهيم بن محمد الهمام الأنصاري). وقد اتبع المنهج العلمي في دراساته وهو ما ينسب إلى غاليليو غاليلي أيضا، بل اعتبر الغرب وغاليلي، بذلك المنهج رائد! وكان ابن الشاطر هو الذي نقض نظرية بطليموس اليوناني قبل «كوبرنيكوس» البولندي الذي أخذ عنه (غاليلي)، أيضا وإن كان الغرب يعترف لغاليلي باستلهامه فكرة مركزية الأرضي من كوبرنيكوس، لكن (ابن الشاطر) قال بها حتی قبل (كوبرنيكوس) نفسه والذي عاش في القرن الخامس عشر، ومن المؤكد أن كوبرنيكوس أو غاليلي، قرأ أبحاث ابن الشاطر التي ترجمت كغيرها من أمهات كتب العلوم العربية إلى اللاتينية وهي لغة علماء الغرب آنذاك.

وكان من أهم أعمال (ابن الشاطر) (الجداول الفلكية)، وقياس زاوية انحراف دائرة البروج بدقة كبيرة جدا تكاد تتفق مع ما توصل إليه العلماء في القرن العشرين بآلات حسابهم الحديثة. وكان ابن الشاطر يعمل بمهنة (حساب الوقت) لتحديد مواعيد الصلاة والشروق والغروب.

إقرأ أيضا:نبذة عن روبرت ستيفنسون: صاحب الرواية الشهيرة (الدكتور جيكل والدكتور جيكل والسيد هايد)

وأيا كان فإن الغرب يعترف للعالم الإيطالي غاليلي فقط بالتقدم المذهل في علم الفلك، ويعتبره (أبا الفلك الحديث) فقد طور المنظار الفلك واكتشف أربعة أقمار تابعة للمشتري، كما اكتشف أنل كوكب الزهرة (فينوس) ينشر (دوائر عديدة) مثل القمر، ورصد (الجبال) فوق القمر، وكان أول أوروبي يتكلم عن البقع الشمسية السوداء، والتي اكتشفها الصينيون من قبل.

وفي عام 1600م حاول قياس سرعة الضوء بطريقة بدائية حسابية. كما اكتشف الاف النجوم في درب التبانة.

بيئة ونشأة غاليلي

ولد (غاليليو فينشنزيو غاليلي)، في مدينة بيزا الإيطالية عام 1564م ودرس في جامعتها وأصبح أستاذا للرياضيات، واهتم بالفلك وقرر خلافا للسائد أن الكواكب السيارة أكثر من سبعة وهو ما هدم النظرية الكنيسية المسيحية الغربية لتكون مما أثار سخط رجال الدين عليه برغم أنه كان هو نفسه كاثوليكيا مؤمنا، لكنه اضطر لقبول الصراع مع الكنيسة التي أثبته على (تحديقه الدائم في السماء)!!! بينما اعتبر الأب الدومينيكاني (جانشیني)، أن (الهندسة من الشيطان) وأن الرياضيات ستودي بالقائم بها إلى الطرد من البركة، ورأى الأب «لوریني» إلحادا في نظريات (غاليليو).

ورغم أن بابا الفاتيكان بأول الخامس، كان يتفق معه ويقدره بل ودعاه لزيارة روما، فإنه كان يبحث له عن دليل إدانته ليرضي عقيدته.

إقرأ أيضا:نبذة عن خير الدين بارباروس: قبطان بحري من المغرب العربي

طور (غاليليو) البندول، الذي كان قد اخترعه العالم العربي (علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس) المعروف بـ (الصدفي) الذي توفي عام 1020م تقريبا، أي قبل غاليليو، بحوالي (5) قرون مما يؤكد أن (غاليليو)، كان على اطلاع واسع على ما قدمه العرب من علوم، ولكننا لا نعلم إن كان هو نفسه قد اعترف بفضلهم عليها.

طور «غاليلي» (الترمومتر الحراري)، وسماعة الأطباء أيضا.

إرثه وإنجازاته

ترك غاليلي كتابا باسم (التجارب) باللاتينية وأهداه إلى البابا (اربان الثامن)، الذي كان صديقا له، لكن البابا أعلن رفضه لنظرية غاليلي، كما وضع كتابا باسم (آراء حول العالم)، باللغة الإيطالية ليفهمها العامة شارحا نظريته، وسمح له المجلس الكنسي بطبعه خارج روما، فطبعه في فلورنسا عام 1632م ورغم ذلك فقد أعلن البابا غضبه ووضعه في غرفة في دير بروما كنوع من السجن.

محاکمته توصف بأنها (أطول محاكمة في التاريخ) فقد بدأت عام 1633م وانتهت عام 1992م في زماننا، حين أعلن البابا يوحنا بولس الثاني، (عفوا عن غاليلي وأعترف بأنه كان على حق).

إقرأ أيضا:نبذة عن مصطفى كمال أتاتورك: مؤسس تركيا الحديثة

ففي عام 1616م حذره المجلس الكنسي من التمسك بنظريته ووضع رهن الاستجواب والقيود في يديه عام 1633م وأصر على موقفه لکنه اضطر للإعلان عن تراجعه تحت القيود والتهديد بالإعدام العلني وطرده من الكنيسة، وكان المرض والشيخوخة قد نالا منه. فكان عمره 69 سنة. وقال في إعلانه أمام المجلس الكنسي (أعلن أنا غاليليو بن فینشنزيو غاليلي أنني أقلع عن فكرة أن الشمس هي مركز الكون وأنها ثابتة وأن الكواكب تدور حولها. كما أعلن أنني لن أدافع عن نظريتي هذه)، وكان أن خفف البابا الحكم من الإعدام إلى الإقامة الجبرية والاعتقال المنزلي بحيث لم يخرج منه حتى وفاته عام 1642م.

وتروي حادثة طريفة وهي أن (غاليليو)، بعد إعلانه وتبرئته من الإعدام: أن ضرب بقدمه على الأرض قائلا: (ومع ذلك فإنها تدور) !!

السابق
نبذة عن ماري توسو: نمساوية صاحبة أول متحف للشمع في العالم
التالي
نبذة عن جمال الدين الأفغاني: من رواد ومفكري اليقظة الإسلامية الحديثة

اترك تعليقاً