قصص وشخصيات

نبذة عن لوحة موناليزا: رسمة دافنشي وأشهر لوحة في العالم

لوحة موناليزا

تاريخ لوحة موناليزا

هي (الجيوكوندا) أشهر وأجمل لوحة رسمت لوجه على مدى التاريخ ابتدعها الفنان الإيطالي (ليوناردو دافنشي)، ويقال إنها تعود إلى عام 1495 في فترة ما يعرف بالمرحلة الفنية الثانية لهذا الفنان الإيطالي، والتي تمتد بين عامي 1503م و1505م وقد نفذت بالزيت على الخشب بطول 77 سم وعرض 53 سم، وتوجد حاليا في متحف اللوفر بباريس في فرنسا، ويشاع أن دافنشي استغرق أعواما طويلة في رسمها عن سيدة إيطالية من فلورنسا تسمى مونالیزا تزوجت من رجل معروف آنذاك يسمى فرانشيسكو ديل جيوكوندو فأصبحت هي الـ – جیوکوندا نسبة إليه.

وقد شغف بها دافنشي بسبب غموضها، فكانت اللوحة معبرة عن هذا الالتحام والتناقض الصارخين بين ابتسامة الشجن وسخرية النظرة، وقد اتبع فيها دافنشي تکتیکا غريبا مما جعلها تعتبر على مدى العصور نموذجا جماليا فلسفيا، وتدخل دون قصد عالم الفن السوریالي.

مسار اللوحة بين مُلاكها

وقد أحب دافنشي اللوحة حبا شديدا مما جعله يحملها معه أينما ارتحل، ثم وصلت إلى الملك الفرنسي فرانسوا الأول الذي كان صديقه ويقال إنها بيعت له من مجهول بعد وفاة الفنان، فوضعها الملك بين لوحات يحبها في (حمام) جناحه الخاص، الذي يقال إنه كان نواة متحف اللوفر القائم حاليا، وكان يحتفظ في هذا الجناح بأغلى اللوحات ثم حوله إلى (جاليري) لبعض الزوار المهتمين، وكان الفنانون يتوافدون من كل مكان لرؤية الجيوكوندا بالذات، وكان الفنان (رافائيل) من أشد المغرمين باللوحة، حتى أنه حاول تقليدها.

إقرأ أيضا:نبذة عن فيكتور هوجو: من أشهر الكُتاب في التاريخ

وحين انتقل الملك لويس الرابع عشر إلى قصر (فرساي) أخذ الجيوكندا معه، لكن ابنه لويس الخامس عشر كان يمقتها فوضعها في أحد المخازن، حتى أعادها نابليون إلى غرفة نوم القصر الملكي الخاص به.

ولم يحدث أن بلغ الاهتمام بلوحة كما بلغ بالموناليزا فقد قلدت أكثر من مرة وسرقت وشوهت حتى أن (سلفادور دالي) رسمها بشارب وكذلك فعل (مارسيل دوماشب) الفرنسي الذي جعل لها الحية، لكن أعظم سرقة للموناليزا كان عام 1911م حيث سرقت من صالون كاريه في اللوفر، ثم وجدت بعد عامين في فندق في فلورنسا.

ومن الصعب جدا تقدير أو تقويم هذه اللوحة فالنقد الذي كتب فيها يملأ مجلدات، لكن أفضل ما كتب عنها هو أنها كانت تعبر بشدة عن روح العصر وعن عصر النهضة بشكل خاص وأن عبقرية دافنشي برزت في رسم جانبي العينين وطرفي الشفتين، فقد جعلهما ليسا متماثلين، بحيث كلما غير المرء من زاوية الرؤية لها تبدى له بشكل مختلف للوجه

إقرأ أيضا:نبذة عن فيودور دوستويفسكي: روائي وطبيب روسي

ويقال أيضا إن کون دافنشي عالم فيزيائي أيضا، فقد استخدم (العلم) في رسم هذا التكوين الساحر، الساخر الحزين اللا مكترث!

وقد قال أحد معاصريه وهو (فرينزويلا) إن لوحة الموناليزا كانت أكثر سحرا وغموضا وشفافية من الجيوكوندا نفسها حتى أن الناس كانوا يستغربون حين يرونها على حقيقتها من لحم ودم!

السابق
نبذة عن مي زيادة: من أشهر الأديبات العربيات في التاريخ
التالي
قصة موسی بن میمون: فيلسوف أندلسي يهودي

اترك تعليقاً