قصص وشخصيات

نبذة عن لويس السادس عشر: آخر سلالة الملوك الفرنسية

قصة لويس السادس عشر

هو ملك فرنسا الذي تم في عهده اقتحام سجن الباستيل الفرنسي الشهير وقیام الثورة الفرنسية التي أصبحت سابقة ونموذجا للثورات في أوروبا، والتي أعلنت في (14) يوليه من عام 1789م، وتقيم لها فرنسا كل عام احتفالا سنويا يعرف باسم (يوم الباستيل).

بيئته ونشأته

ولد لويس السادس عشر عام 1745 حيث ورث العرش عن جده لويس الخامس عشر ولم يكن قد تجاوز العشرين عاما من عمره. كان قليل الخبرة بالسياسة ومقاليد الحكم، وكان من النوع المتميز بثقل الحركة والفهم وسرعة الخجل، وكان يمكنه أن يغط في نوم عميق بمجرد حضوره الاجتماعات السياسية مهما كانت درجة خطورتها، وكان شديد السذاجة، ضعيف الإدراك!

ولع لويس السادس عشر برحلات الصيد، وكانت من أهم هواياته إصلاح أقفال أبواب القصر، وكان واقعا تماما تحت تأثير زوجته الجميلة (الملكة ماري أنطوانيت).

وحين بلغ لويس السادس عشر (44) عاما اندلعت الثورة وكانت بشائرها حين أيقظه الدوق (فوکو) بهدوء شديد قائلا له: لقد احتل الرعاة سجن الباستيل ليلة أمس یا مولاي!!، فرد عليه الملك وهو يتثاءب بسذاجة متسائلا عما إذا كان هناك حركة تمرد !!

وكانت فرنسا حين ولد لويس السادس عشر في حالة متردية بسكانها الذين ارتفع عددهم إلى 25 مليون إنسان، وارتفعت الأسعار إلى حد شيوع الفقر المدقع ووصلت وفيات الأطفال إلى 25% من المواليد وكان الناس يلقون بأطفالهم أحياء إلى صناديق القمامة تخلصا من عبئهم أو يعلمونهم التسول، بينما كان البلاط الملكي يعيش في رفاهية فائقة.

إقرأ أيضا:نبذة عن غاليليو غاليلي: من أشهر العلماء والفيزيائيين في التاريخ

حياته وإرثه

وقبل تسلم لويس السادس عشر الملك، شهدت فرنسا مظاهرات عارمة كان أشهرها مظاهرة الدقيق لندرة الخبز، وبسبب سذاجة الملك، لم يكن للجمعية الوطنية التي شكلها ممثلو الشعب، وهم الفئة الثالثة التي يتكون منها مجلس الأمة، أي رد فعل جاد لديه، وحين قدمت هذه الجمعية قراراتها إلى الملك للتوقيع عليها، بعد انتهاء أحداث الباستيل رفضها واعتبرها إجحافا بحق النبلاء والكنيسة والحاشية، فكانت الثورة العارمة ضده شخصيا في أكتوبر من نفس العام. وتوجهت النساء الثائرات إلى داخل القصر يطاردن أفراد الحاشية والعائلة المالكة.

ووضع الملك لويس السادس عشر وعائلته تحت الإقامة الجبرية في قصر التويلري مکان متحف الاوفر حاليا، لكنه خرج متخفيا مع عائلته من القصر، حتى وقع في أيدي الثوار في مدينة فارین وأعادوه إلى باريس.

واندلعت الثورة من جديد بعد أن قرر مجلس الأمة إلغاء الملكية يوم 21 أغسطس 1792م وأعلن قيام الجمهورية في فرنسا، واتهم الملك بالتآمر مع رجال الدين ضد الشعب، وطرحت قضية (إعدام الملك بالمقصلة) بعد التصويت الشعبي، وأعدم فعلا بسكين المقصلة التي تسمى (جيلوتين) نسبة إلى مبتكرها، وكان إعدامه يوم 21 يناير 1793م ورفع الجلاد فأسه أمام الجماهير التي طالبت برأس زوجته ماري أنطوانيت! والتي أعدمت في أكتوبر، وكان آخر عهد سلالة (البوربون) الفرنسية والتي ينتمي إليها لويس السادس عشر والتي تعود إلى الملك القديس لويس في نشأتها.

إقرأ أيضا:نبذة عن ريتشارد فاغنر: موسيقي ألماني مشهور تأثر به هتلر
السابق
قصة ماتا هاري: أشهر جاسوسة في التاريخ الحديث
التالي
نبذة عن كارل ماركس: مفكر وفيلسوف ومؤسس الشيوعية

اترك تعليقاً